موقع بيئة
الرئيسية » المناخ » التقلبات المناخية : لماذا كثرت في الآونة الأخيرة

التقلبات المناخية : لماذا كثرت في الآونة الأخيرة

مشكلة التقلبات المناخية مشكلة يعاني منها كوكبنا بشكل متزايد خصوصًا في الآونة الأخيرة، تسبب هذه المشكلة الكثير من الضرر للإنسان والكائنات الحية الأخرى.

التقلبات المناخية

يشهد كوكبنا ظاهرة التقلبات المناخية بشدة في الآونة الأخيرة، وهذا يظهر في كثير من الدول حيث تشتد درجات الحرارة في فصول الصيف بشكل غير مسبوق بينما تنخفض درجة الحرارة في فصول الشتاء بطرق غير معتادة أيضًا. البعض يرجع هذا إلى قوانين الطبيعة العادية ويدعوا أنه لا يوجد مشكلة كما يصورها الإعلام وبعض خبراء الطقس والصحفيين و وكالات الأنباء العالمية، وأن الأرض مرت بالفعل بفترات مثل تلك التي يدعي البعض أنها ستحل قريبًا على الأرض، وأن فترة العصور الجليدية على سبيل المثال كانت طبيعية تمامًا ومن دون تدخل الإنسان. لكن ما لا يلاحظه هؤلاء أنه حتى لو كان هذا طبيعيًا بالنسبة للمناخ في منطقتهم السكنية الصغيرة، كأن يمروا بموسم صيفي شديد الحرارة أو فترة شتاء قصيرة جدًا عن المعتاد، فإن المشكلة أكبر من ذلك بكثير لأن التقلبات المناخية التي يمر بها كوكب الأرض ليست بسبب الدورات المناخية الطبيعية واختلاف المواسم والفصول وإنما بفعل البشر و نتيجة تغير في تركيبة الهواء نتيجة استخدام كثير من الأجهزة الصناعية و كذلك استحداث مواد غريبة على كوكب الأرض واستخدامها بكثرة في مختلف أنحاء كوكب الأرض.

التقلبات المناخية : لماذا أصبحت ظاهرة في الآونة الأخيرة ؟

أسباب التقلبات المناخية

يرجع الخبراء سبب التقلبات المناخية التي نعاصرها حاليًا إلى ارتفاع نسبة إصدار الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان و أكسيد النيتروجين و مركبات الكربون الكلورية الفلورية.

غاز ثاني أكسيد الكربون

منذ الثورة الصناعية، والبشر يستخدموا مختلف أنواع الوقود الأحفوري مثل البترول والغاز الطبيعي والفحم وغيرهم الكثير، ونتيجة استخدام تلك الأنواع من الوقود تنتج كثير من الغازات ومنها غاز ثاني أكسيد الكربون.

ولم يعد الاستخدام مقتصر على الدول التي لديها وفرة من تلك الأنواع من الوقود، بل هناك كثير من الاتفاقيات التجارية التي جعلت هذه الأنواع من الوقود متوفرة في معظم دول العالم، وبالتالي انتشرت السيارات التي تسير بالبنزين والمصانع التي تستخدم الغاز الطبيعي والبترول وغيرها.

وغاز ثاني أكيد الكربون خاصة يتسبب فيما يسمى بتأثير الصوبة الزجاجية للأرض، أي أنه ببساطة يتم حبس الحرارة بداخل طبقات الأرض مما يتسبب في رفع درجات الحرارة مع الوقت بشكل غير طبيعي.

غاز الفريون

أما غاز الفريون وهو أحد المستحدثات أيضًا والذي يستخدم في أجهزة التكييفات والمبردات والثلاجات، فهو المسؤول عن الضرر الأكبر لأنه يضر بالأوزون المحيط بكوكب الأرض، وهذا الأخير يحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة وبالتالي فإن انخفاض نسبة الأوزون الذي يحيط بالأرض يؤدي إلى تسرب تلك الأشعة إلى الغلاف الجوي للأرض، وهذه الأشعة ضارة جدا بالمناخ وتتسبب أيضًا في رفع درجات الحرارة.

غاز الميثان

من الغازات الدفيئة وينتج من مناجم الفحم تحت الأرض، وهو يكون 80% من الغاز الطبيعي المستخدم كوقود في كثير من المنازل والمصانع.

كما أن الأغنام والأبقار تنتج نسبة كبيرة من غاز الميثان في مخلفاتها اليومية، والبعض يعتقد أن غاز ثاني أكسيد الكربون هو الغاز الأخطر على البيئة وهو المسبب الأول لظاهرة الاحتباس الحراري، حتى يكتشفوا تأثير غاز الميثان على الأرض.

حيث أن غاز الميثان أقوى مفعولًا من غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 23 مرة في قدرته على احتباس الحرارة داخل الغلاف الجوي للأرض، هذا بالإضافة إلى حجز الغازات المنبعثة من فضلات الحيوانات مثل الأبقار والأغنام وغيرها الكثير من الحيوانات، وكذلك ينبعث من مناطق كثيرة مثل المستنقعات و ينتج من بعض الزراعات مثل زراعة الأرز والمحاصيل التي تحتاج لري غزير.

أضف تعليق

14 − إحدى عشر =