البحيرات الصناعية في روسيا والآثار الجانبية البيئية لها

تتميز روسيا بمسطحاتها المائية الطبيعية لكن هناك الكثير من البحيرات الصناعية في روسيا والتي تعتبر إرث قومي بالنسبة لهذه البلد الغنية بالموارد الطبيعية، فلماذا انتشرت البحيرات الصناعية في روسيا ؟ وما هي الآثار البيئية لهذه البحيرات؟

إنشاء البحيرات الصناعية في روسيا هو خطة تقليدية نوعًا ما للوصول إلى حلول مباشرة ولكن هناك بعض الآثار البيئية التي يمكن أن تجعلنا نظر إلى بعض مشاريع الخزانات بقلق، ومع ذلك فإن الخطورة لا تقارن بخطور مشاريع أخرى بآليات مختلفة، وبشكل عام فإن إنشاء البحيرات الصناعية هو ممارسة قديمة لسد الاحتياجات الهامة للتجمعات السكانية في المناطق البعيدة عن الأنهار، وبشكل أساسي يتم إنشائها للحصول على مياه الشرب والمياه اللازمة للزراعة، وبرغم وجود مجموعة من البحيرات الصناعية القديمة إلا أن التطورات التقنية جعلتنا أكثر قدرة على دراسة الأماكن المثالية والاستفادة من موارد الطبيعة دون تأثير قوي على البيئة.

مزايا وعيوب البحيرات الصناعية في روسيا

تعطينا هذه الخزانات سرعة وسهولة في الحصول على مصادر المياه للاستخدامات الهامة وحماية التيارات التي تسير في اتجاه الأنهار عبر الفيضان وزيادة قوة أنظمة الريّ في أنظمة الزراعة المستدامة والتخزين الأمثل للمياه في الأوقات التي يقل فيها تدفق المياه، ولكن السبب الأهم هو إنتاج الكهرباء عبر النظم الهيدروليكية مع فرص أكبر لصيد الكائنات البحرية، وفي أحيان تتحول البحيرات الصناعية إلى عامل جذب سياحي مما يخلق فائدة اقتصادية كبيرة، أما عيوب الخزانات فتكمن في مشكلة غير مباشرة، وهي الزيادة الاطرادية والسريعة في الهجرة إلى الأماكن التي يتم فيها إنشاء البحيرات، حيث تتعرض البيئة إلى استنزاف مفاجئ مما يؤدي إلى تغير مكونات حيوية فيها، وهناك عيوب تقنية مثل مشاكل ربما تؤثر على ضفة الأنهار وبصفة خاصة عندما يكون منسوب المياه قليل، وكذلك تضطر الحكومات إلى نقل السكان إذا حدث غمر لأحواض المياه.

بحيرة كيوبشيف

تقع البحيرة في منتصف نهر فولجا وفي المنطقة المنخفض من روسيا، وتمثل البحيرة الخزان الأكبر في أوروبا كلها والثالث في العالم كله في مساحة السطح مما يعطيها أهمية كبيرة بين البحيرات الصناعية في روسيا وتتميز البحيرة بكونها مزيج بين التاريخ العريق والجمال الطبيعي وتمثل عامل جذب للسياح خاصةً السياح المحبين للطبيعة بسبب وجود أكثر من محمية طبيعية في المناطق المجاورة، وقد تم إنشاء المشروع في سنة 1955 وأخذ الخزان حوالي سنتين ليمتلأ وتم إنشاء محطة سمارا أوبلاست لتوليد الكهرباء فيما بين مدينتي زهيولسفيك وتولياتي، وكمثال على الآثار السلبية التي تخلفها البحيرات الصناعية في روسيا، فإن بحيرة كيوبشيف تسببت في خلل في القرى المحيطة لكن تمكنت السلطات المختصة من تقليل الآثار بالقدر الأكبر، وعادةً ما تعرف هذه البحيرة باسم خزان سمارا أو بحر كيوبشيف.

بحيرة براتسك : أهم بحيرات روسيا الصناعية

تعتبر بحيرة براتسك واحدة من أهم البحيرات الصناعية في روسيا إن لم تكن أهمها، ويرجع هذا إلى أسباب عديدة أهمها أنها واحدة من أهم الإنجازات في تاريخ النصف الثاني من حقبة الاتحاد السوفيتي، حيث تبلغ مساحة سطح مياه البحيرة حوالي خمس آلاف ونصف كيلومتر مربع مع حجم يقترب من 170 ألف كيلومتر مكعب، وبإمكان سدّ براتسك توليد الطاقة الهيدروليكية بمقدار 4500 ميجا وات، وبصفة خاصة تعتبر هذه البحيرة عامل جذب للسياح المحليين بسبب ارتباطها الوثيق بالتاريخ والثقافة الروسية ووجود إشارات كثيرة للبحيرة في المآثر الأدبية والفنية، وبالرغم من تأثر البيئة في بعض النواحي إلا أن البحيرة تعتبر الآن مصدر هام للزراعة والكهرباء في هذه المنطقة المميزة، ولعل الحفاظ على المناطق المحمية هو سبب يكفي بحد ذاته لهذا الاعتبار.

البحيرات في روسيا

بعيدًا عن البحيرات الصناعية في روسيا فإن هذه الدولة الضخمة تضم عدد متنوع ومهم من البحيرات الطبيعية مثل بحيرة بايكال الواقعة في الأجزاء الجنوبية من سيبيريا وهي البحيرة العذبة الأكثر عمقًا في العالم كله، وهذا يعني أن حجم المياه العذبة السطحية هو الأكبر على الإطلاق، وهناك أيضًا أمثلة هامة مثل بحيرة أونيغا وبحيرة خانكا وبحيرة بيبوس وبحيرة بيلوي وبحيرة إيلمين وبحيرة لادوغا وبحيرة سيلغير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد × 5 =