العوالم الموازية

نظرية العوالم الموازية من أكثر النظريات انتشارًا بأشكال مختلفة حول العالم. إنها تحمل معاني كثيرة ونظريات تفسر فكرة وجود عالم أخر موازي لعالمنا ويمكن التنقل بينهما. عالم لا نراه ولكننا نعلم بوجوده، عالم يدعم نظرية أن الإنسان ليس بمفرده في هذا الكون الفسيح، بل إن الكون نفسه متعدد وكل الأكوان تحدث فيها أحداث مختلفة أو متشابهة في نفس الوقت. والبعض يدعم أن القدماء في الحضارات القديمة المتقدمة كانوا يعلمون يقينًا بوجود عوالم أخرى يمكن الوصول لها. تعرف أكثر على العوالم الموازية، والنظريات التي تدعمها والظواهر التي لن تستطيع تفسيرها إلا بتلك الطريقة.

نظرية تعدد الأكوان

هي النظرية التي بدأت فكرة العوالم الموازية. ببساطة تخيل أن هناك نسخة أخرى منك، بل أكثر من نسخة. تعيش كل واحدة في مكان وكون مختلف، وفي كل مكان تعمل عمل مختلف وتعيش في أسرة مختلفة وظروف مختلفة. أنت كما أنت وترتبط تلك النسخ مع بعضها، ولكنهم جميعًا يعيشون في عوالم مختلفة وبالتالي صفات مختلفة. فقد تكون فقير في هذا الكون أما في الكون الأخر فأنت أغنى الأغنياء.

نحن قاصرون على معرفة تلك الأكوان. في الحقيقة أقوى التلسكوبات في العصر الحديث لا يسعها سوى النظر إلى 14 مليار سنة ضوئية، ولكن ماذا يوجد بعد ذلك، هل هناك خط يفصل بين عالمنا وغيره! ولو أن نظرية الانفجار العظيم صحيحة، فما الذي كان يوجد قبل الانفجار العظيم من الأساس؟ يحاول العلم تفسير كل تلك النظريات والأسئلة، ولم تعد حكرًا على التفكير الفلسفي المجرد. ومن خلال شرح النظريات التالية ستفهم توجه العلم وأفكاره عن العوالم الموازية في الوقت الحاضر.

بداية نظرية العوالم الموازية

عام 1954، قدم هيو إيفيرت رسالة الدكتوراه الخاصة به في جامعة برنسيتون، وكانت عن نظرية وجود العوالم الموازية. وسمع العالم عن تلك الفكرة الغريبة لأول مرة. بحيث توجد أكوان متفرعة من كوننا الذي نعرفه، وكوننا نفسه متفرع من أكوان أخرى. كل الأكوان مرتبطة بشكل ما ولكنها مختلفة. تحمل في طياتها وتاريخها نهايات مختلفة لحروب نعرفها، ونهايات مختلفة لكل قصة في حياتنا. وفي البعض منها لم يحتل البشر كوكب الأرض، بل انقرض سريعًا. بنى هيو نظريته على الحركة الغير منضبطة للجزيئات على المستوى الكمي. فبعد أن قدم العالم ماكس بلانك نظريته عن ميكانيكا الكم، شاهد العالم كيف تحرك الجزيئات الصغيرة. حتى شعاع الضوء، كرة يعمل كجسيم ومرة يعمل كطاقة. إنها حركة غير منضبطة.

ثم جاءت نظرية الشك لهايزنبرج التي تؤكد عدم قدرة الإنسان على معرفة خصائص المادة، لأنها تتغير ببساطة عندما نلاحظها. مجرد الملاحظة والرصد تغير في صفات المادة. ثم جاء العالم نيلز بور ليثبت النظرية، بقوله ان الجسيمات في الصورة الكمية لا تتواجد على نفس الحالة. بل لها حالات واحتمالات كثيرة، تتواجد كلها في نفس الوقت. وكل حالة تختار احتمال واحد فقط من صورها للتواجد عليه أثناء قياس البشر لها.

من هذه النظريات، نستنتج أن الزمن ليس خط مستقيم كما نعتقد. فلكل حدث عدة نهايات، وهذه النهايات تُبنى عليها نتائج مختلفة وخط زمني مختلف. فمثلًا، في هذا الكون وقف أباك أمام قرار الزواج من والدتك، وتزوجها بالفعل وأنجبوك. أما في كون أخر قرر أباك عدم التقدم لوالدتك من الأساس، فلم تُنجب أنت. في كوننا هذا، وقفت أنت أمام قرار عبور الطريق والشاحنة تمر بسرعة، فقررت العبور وصدمتك الشاحنة ولم ينقذك أحد. أما في كون أخر قرر أحدهم إنقاذك فخرجت فقط بجروح أو كسور. وفي عالم موازي أخر، لم تقرر من الأساس عبور الطريق، فلن تصدمك الشاحنة. إنها تفرعات واحتمالات لكل قصة ومنعطف في تاريخ البشرية جمعاء لا نهاية لها.

أثارت النظرية جدل واسع في المجتمع العلمي، إنها حقًا نظرية مخيفة. وطرحت العديد من الأسئلة الفلسفية الجدلية مثل، من هو الكون الأساسي الذي تفرع منه الجميع! هل ترتبط العوالم الموازية مع بعضّ ماذا لو انتقل شخص من عالم إلى أخر فهل ستنهار العوالم على نفسها! وأسئلة أخرى لا نهاية لها أوقفت العمل على نظرية العوالم الموازية إلى أن تبعتها نظريات أكثر تشويقًا وتفسيرًا.

نظرية الأوتار الفائقة

تعمق العلماء في الفيزياء الحديثة ليصلوا إلى ما هو أصغر من المستوى الكمي. وأسموه مستوى “تحت الكم”. في الطريق لمحاولة معرفة أصل كل الأشياء، الشيء الذي يفسر كل شيء من حولنا. فجاء العالم “ميشيو كاكو” بنظريته عن الأوتار والتي لم يتخيل أنها ستدعم نظرية العوالم الموازية. تحكي النظرية ببساطة، أن العالم كله مكون من مجموعة من الأوتار وهي الكتل مطاطية تبني الجزيئات والذرات والمادة وتجعل لكل واحدة خصائصها الفيزيائية المميزة. هي كتل فائقة الطول والنحافة. تتذبذب هذه الكتل بأشكال وطرق مختلفة، لتنتج مادة تسمى ” الكوركات”. والتي بدورها تشكل البروتونات والنيترونات، فتتشكل النواة والذرة ومادة بمختلف أنواعها وصفاتها. مثل أوتار الجيتار التي تنتج عدد لا نهائي من الأنغام الموسيقية حسب اهتزازها. وهذه الأوتار تعزف القوى الكونية على تسعة أبعاد مختلفة.

نحن لا ندرك منها سوى ثلاثة أبعاد، مما يعني عدم قدرتنا على إدراك العوالم الموازية الأخرى التي تتكون منها تلك الأبعاد الأخرى. والتي تتحرك فيها الأوتار بطريقة مختلفة. تخيل معي أن صورة ثنائية الأبعاد تحاول فهم صورة ثلاثية الأبعاد، فبالطبع لن تدركها لأن هناك بُعد ينقصها. ولكن هذا لا يعني أن الصورة ثلاثية الأبعاد حقيقية وموجودة.

هذه الأبعاد المختلفة تلتف ويمكن أن تتداخل على نفسها. وكل بُعد ينشأ بلايين من الاحتمالات. كل احتمال يشكل كون مختلف في كل شيء عن الأخر. له قوانينه الرياضية المتماسكة. ومن شدة التفاعل الذي قد يحدث بين تداخل تلك العوالم الموازية، يحدث انفجار عظيم في كون جديد وتنتج حياة جديدة وأكوان متعددة. كما تطرح النظرية إمكانية التنقل بين تلك العوالم الموازية، باستخدام جاذبية “الجرافيتون”، وهو أجسام متناهية الصغر تتدخل في تكوين الذرة.

نظرية الفقاعات الكونية

عرض براين غرين نظرية مثيرة تشرح بشكل أكبر نظرية العوالم المتعددة، في كتابه “الحقيقة المخبأة”. وهي تفرض أننا موجودين نتيجة حظ عشوائي توفر له مقومات الحياة المختلفة. مثال، حاول أن ترمي كرة صغيرة في فتحة صغيرة على الحائط، من مسافة كبيرة. احتمال دخول الكرة صغير جدًا. إنما لو هناك مئات الأشخاص من حولك يحاولون فعل المثل بكرات كثيرة نحو نفس الفتحة، عندها قد ينجح أحدهم. بعد ذلك تخيل أن هذه الكرة تحتوي على جراثيم، وفي هذه الفتحة توجد رطوبة وطعام ومقومات الحياة الممتازة، ستبدأ الجراثيم بالنمو بالطبع. عندما قررت الجراثيم الخروج من الفتحة، ستجد العديد من الكرات التي تحمل جراثيم لم يتوفر لها الحظ للنمو ووقعت في بيئات مختلفة.

إنه هكذا حال البشر في فقاعة كوننا هذا فقط. نحن متواجدون هنا لأننا وقعنا في المكان والظروف المناسبة. ونسير على خط زمني واحد لأن هذا ما نعرفه وندركه ومتوفر لنا. ولكن ذلك لا يعني وجود العوالم الموازية، لم يتوفر لأشباهنا فيها نفس الظروف والمقومات، أو توفرت بطريقة مغارية.

ظواهر غريبة تتعلق بنظرية العوالم الموازية

هناك ظواهر وقف أمامها العلم عاجزًا عن التفسير، فما للعلماء سوى الاعتراف بفرضية العوالم الموازية. وقد تكون حقيقة، وقد تكون لقصر قدرة العلم على التفسير. لتشاهدها وتحكم عليها بنفسك.

شبح الملك هنري الثامن

في عام 2003، دق جرس الحريق بقصر الملك هنري الثامن التاريخي بجنوب لندن، وكان إنذار خاطئ. وعند تفتيش المبنى والاستعداد الأمني، لم يجدوا الفاعل. تكرر الأمر كثيرًا، إلا أن وضعوا كاميرات مراقبة لمعرفة الجاني. ليظهر جسم غريب يغلق ويفتح البوابات الداخلية للقصر. وعندما تمت ملاحظته لم يعد بالظهور مرة أخرى. فجاء التفسير الوحيد بأن روح الملك هنري انتقلت بين العوالم الموازية، ورجع إلى قصره.

تذكر أمور غريبة

يمتلك بعض الأشخاص حول العالم ذكريات لم يمروا بها من قبل. فالبعض يتمكن من التحدث بلغة لم يتعلمها، والبعض الأخر يسير في مدن لم يزورها من قبل وكأنه يعلم كل ركن فيها بدقة. هذه الظواهر يُعتقد بأنها ترجع لنظرية العوالم الموازية. حيث تتفاعل أعصاب نسخ الإنسان بين العوالم، وتشكل ذكريات مطبوعة في نسخة الشخص الموجودة هنا على الأرض. فلم تمر نسخة الأرض بتلك الذكريات، وإنما مرت بها نسخة أخرى في عالم أخر.

الأحلام وعلاقتها بتعدد الأكوان

يوجد بعض المفسرين للأحلام الغريبة التي نراها ليلًا، أنها ما هي سوى عرض لحياة الفرد في كون مختلف. لمحة مما قد تبدو حياتنا عليه.

ظهور رجل من عالم موازي

في عام 1954، ظهر رجل يحمل جواز سفر من دولة تسمى ” Taured”. ادعى الرجل أنه من كوكب الأرض ولكن من عالم مختلف عن هذا الذي يراه. ولا يعرف كيف جاء إلى عالمنا. الغريب أن يحمل أوراق بنكية صالحة من الدولة التي يقول عنها. كما يحمل جواز سفر يظهر أنه يتنقل كثيرًا بين تلك الدولة واليابان وعدد من البلاد الأخرى. ويقول إن هذه الدولة هي دولة أوروبية ومن أغنى أغنياء دول العالم الذي يعرفه هو. بعد يوم من انتشار خبر هذا الرجل الغامض الذي تناولته الصحف سريعًا، اختفى بلا عودة. وكأنه عاد مجددًا إلى عالمه الموازي.

رجل غريب من عالم موازي

هناك قصة مشابهة ولكن تحتوي على تفاصيل أكثر، عن رجل غريب ادعى وصوله إلى الأرض من عالم موازي. ويعتقد فريق من العلماء الفيزيائيين بقيادة العالم هاورد ويسمان، أستاذ جامعة جرفت في أستراليا، أن هذا ممكنًا جدًا نظرًا لتداخل العوالم الموازية وتفاعلها مع بعض. ادعى رجل يدعى “جوفر فورين” بأنه قدم إلى عالمنا من عالم أخر موازي لنا. في ديسمبر 1850، رجل يبدو أنه ضال بالقرب من مدينة فرانكفورت الألمانية يتكلم بلغة غريبة غير مفهومة. سلمه السكان إلى الشرطة وقاموا باستجوابه، وبعد أسبوع من محاولة فهم اللغة الغريبة فهموا أنه يدعى جوفر فورين، وهو منتمي لمنطقة تدعى “لاكسريا”. وهو تنتمي لمنطقة أكبر تدعى “ساكريا”.

في البداية اعتقدوا في جنونه، ولكن بعد هذا الكلام زاد اهتمام المسئولين. حيث بدا الاندهاش على المسئولين لعدم وجود أي منطقة بهذا الاسم. وبدا الاندهاش أيضًا على جوفر لأنه لا يعلم لما يستغرب المسئولين من كلامه. ثم بدأ الحديث يأخذ شكلًا أخر، حين فهموا أنه كان يتحدث بلغة لاكسريا الأصلية، ولكنه يتكلم العبرانية أيضًا والقليل من الألمانية المختلفة عن الألمانية في الوقت الحالي. لم يستوعب المسئولون ما يقوله ولكنهم استمروا في استجوابه.

تكلم الرجل بالتفصيل عن لغته اللاكسرية، وأن اللغة العبرية ليست لغته الأم. وأنه يدين بديانة تدعى “الاسباتينية” وهي عقيدة تشبه إلى حد ما العقيدة المسيحية. وأنه ذهب بمركبه إلى المحيط للبحث عن أخيه التائه، وواجهته عاصفة قوية دفعت بقاربه إلى هذا المكان الغريب بنسبة له. وكان يحاول البحث عن مكان للإقامة، ولكن سكان البلدة لم يفهموه. ثم شرح على الخريطة ما يعرفه عن خريطة عالمه الموازي. موضحًا أن “لاكسريا” تقع في مكان المكسيك التي نعرفها نحن. وأن “ساكريا” هي القارة الأمريكية بأكملها. ومن ثم “أفلار” هي قارة أفريقيا، و”أسلار” هي أسيا، و”أوسلار” هي أستراليا، وأخيرًا “أوبلار، هي أوروبا.

لم يفهم المسئولون حقيقة الأمر، ولكن الأكيد أنه رجل برئ ولا داعي لاعتقاله. فأطلقوا سراحه ليختفي بعدها تمامًا عن الأنظار. ظهرت قصة هذا الرجل في عدة مقالات وصحف أهمها صحيفة “توريس” اليومية بتاريخ 17 أبريل عام 1851. كما ذكرها الكاتب جون تمبس الإنجليزي، في 1852، في كتابه “كتاب العام للحقائق والعلم والفنون”. الجدير بالذكر أن جون ذكر أنه سافر إلى برلين بنفسه لاستقصاء الحقيقة من مسئولين. وبعد ذلك بوقت قصير اختفى فجأة. أخيرًا ذكرت الحالة في كتاب “دليل الممكن” لكاتبه كورن ويلسن وجيمس سجراند بعام 1981.

في الحديث لأحد العلماء المهتمين بتلك الحالة الغريبة قال: “لا يمكننا الاعتماد سوى على العلم والمعرفة التي تتقدم يوميًا للعلماء، حتى نتأكد من وجود العوالم الأخرى. فقد يكون هذا الرجل مجرد محتال أو مجنون، وكما نعلم فإن كل أحاديثه لم يمكن التأكد من صحتها حتى الآن. كما أن اللغات الغريبة والجديدة يمكن أن تُخلق ببساطة، بدمج لغتين أو أكثر من لغات مختلفة. سواء كان هذا الرجل حقيقة أو أكذوبة، فهذا لا يعني نفي وجود العوالم الموازية حسب النظريات العلمية المؤكدة”.

العوالم الموازية في الكتب والأفلام

نظرية مثل هذه لن تمر مرور الكرام على الخيال العلمي بالتأكيد. ونذكر هنا أهم ما قدمه الخيال لتوضيح تلك النظرية.

العوالم المتوازية للذات

هو اسم كتاب من تأليف “فريدريك داودسون”. يتحدث فيه عن العوالم الموازية، وكيف أن لكل إنسان نسخ متعددة لا نهائية. وأن الإنسان في اعتقاده “خالد”، لا يموت ولكنه ينتقل من عالم إلى أخر. كما هو الاعتقاد في بعض الديانات البوذية والهندية. وهناك عالم موازي للأرواح. ومن خلال ذلك تستطيع أنت كإنسان تعلم اتخاذ القرارات الواعية أو الغير واعية، وتحديد مصير حياتك. إنه كتاب يعرض مفهوم تطوير الذات البشرية من خلال نظرية العوالم الموازية وتعدد فرضياتها.

فيلم “The one”

هو فيلم من بطولة فنان الأكشن “جيت لي”. يحكي عن رجل يعيش على كوكب الأرض يتقابل مع نسخته القادمة من عالم موازي. هذه الشخصية شريرة وتريد قتل جميع النسخ منها في العوالم الموازية، اعتقادًا منه أنه سيمتلك قوى خارقة إن قتل جميع النسخ. فيحاول جيت لي إيقاف نسخته بالقوة في معركة شرسة.

فيلم “Mr. nobody”

الفيلم يحكي عن القرارات المصيرية التي قد يأخذها الإنسان لتحديد مسار حياته. ثم يطرح افتراضية اختلاف تلك القرارات، وكيف سيترتب عليه من تغير لمسار الإنسان نفسه، وكأنه عالم موازي كما من الاحتمالات. ويبدع الفنان جاريد ليتو في تمثيل دور البطل الذي نتابعه على مدار حياته وقراراته التي أوصلته للحظة الأخيرة من عمره.

ختام

العوالم الموازية نظرية فريدة من نوعها، يقتنع بها العديد من العلماء ويرفضها الآخرون. أما البعض يعتبرها مازالت ناقصة ولا يمكن الحكم عليها والجزم بصحتها. ولكنها نظرية مخيفة، وتطرح العديد من الأسئلة الجدلية عن كيفية تقابل تلك العوالم! وكيف ستكون شخصية كل نسخة من ذات الإنسان!

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثمانية عشر + 7 =