مجهول
الرئيسية » غرائب » سيما ران : تعرف على المرأة الغريبة التي أكلت 30 فتاة!

سيما ران : تعرف على المرأة الغريبة التي أكلت 30 فتاة!

هل مر عليك اسم سيما ران من قبل؟ في الحقيقة هذه المرأة الإندونيسية فعلت ما لم تفعله واحدة من النساء من قبل، فلقد سجل أنها أكلت 30 فتاة، كيف ذلك؟

سيما ران

تُعتبر سيما ران واحدة من أشهر النساء الإندونيسيات، هذا إذ لم تكن أشهرهن على الإطلاق، لكن مع الأسف لم تأتي تلك الشهرة نتيجة لفعل إيجابي، وإنما كانت من أجل جرائمها التي فاقت كل الأسقف، فقد تمكنت تلك المرأة المجنونة خلال خمسة أعوام فقط من قتل أكثر من ثلاثين امرأة وأكل لحومهن بطريقة وحشية، وكل هذا للغرابة بدافع التلذذ والاستمتاع، حتى أن الشرطة التي قامت بمداهمتها وإلقاء القبض عليها أُصيبت بنوبة ذعر كبيرة وتعرض بعضهم للإغماء من بشاعة المنظر، فدعونا نتعرف سويًا في السطور الآتية على الفتاة الإندونيسية سيما ران، تلك التي أكلت ثلاثين فتاة.

اقرأ قصة سيما ران الإندونيسية الغريبة آكلة لحوم البشر

من هي سيما ران؟

بداية قصة بطلتنا المتوحشة سيما ران بداية نمطية ككل البدايات، تبدأ بطفلة عادية تولد في فبراير القابع في عام 1984، في إحدى المدن الإندونيسية العادية، وهي مدينة جاكرتا، من أب وأم عاديين، فالأب كان أمينًا لمكتبة، والأم كانت ربة بيت ترعى سيما ران وشقيقاتها الثلاث، إلا أن الظرف المادية كانت العائق الأكبر أمام تربيتهم وتعليمهم، لكن الحياة بالطبع لا تتوقف، فقد جاهد الوالدان حتى قاما بتعليم أبناءهم، ومن بينهم سيما ران التي أكملت الدراسة في جامعة جاكرتا عام 2004 وأصبحت شبه مؤهلة لبداية حياتها بعيدًا عن والديها، وليتها لم تفعل.

بداية ثانية

بدأت سيما ران حياتها الجديدة في العام الأول من عقدها الثاني، وكأمر طبيعي بدأتها بمباشرة العمل، حيث عملت كنادلة ثم مندوبة مبيعات وأخيرًا طاهية في مطعم، وفي كل مرة تعمل فيها كانت سيما ران تحرص على ألا تكون علاقات صداقة مع أي شخص، فقد كانت بطبيعتها مُنعزلة، حتى أنها رفضت العيش في بيت الطالبات واقتطعت جزءًا كبيرًا من راتبها لتأجير سكان مُنفرد، كانت مُنعزلة، ووحيدة جدًا، لكنها لم تكن تتوقع أبدًا أن ثمة شخص ما قادر على إنهاء تلك العزلة، وهذا ما حدث مع بداية عامها الثالث والعشرين.

سيما ران والحب

كأي فتاة عادية، تعلقت سيما ران بشاب يُرافقها في العمل، وأخفت مشاعرها حتى يحين الوقت المناسب بالنسبة لها، لكنها فوجئت به ذات مساء يُقدم لزملائه في العمل خطيبته الجديدة، وهنا أُصيبت سيما ران بصدمة عاطفية شديدة، جعلتها تُفكر في طرق كثيرة لتخطي هذا الغدر من وجهة النظر، فلم تكن تعتقد أبدًا أن الشخص الوحيد الذي سمحت له بزيارة قلبها سوف يتخلى عنها ويتركها بهذه الطريقة، لذلك شهد اليوم الأول من عام 2008 ميلاد سيما ران التي عرف عنها العالم بأكمله فيما بعد.

سيما ران وطريق الموت

تمكنت فكرة القتل من رأس سيما ران بسهولة، فقد أصبحت الحياة بالنسبة لها بين يومٍ وليلة سوداوية إلى حدٍ كبير، ولم تعد تُسيطر عليها سوى فكرة واحدة كما ذكرنا، وهي فكرة القتل والانتقام.

بدأت سيما ران طريقها بأكثر الأشخاص المتسببين فيما وصلت إليه من وجهة نظرها، حبيبة حبيبها القديم، جولي، فعلى الرغم من أن جولي قد انفصلت عن حبيب سيما ران إلا أنها كانت الهدف الأول والوحيد أمام بطلتنا المجنونة، حيث كانت مجرد وجبة لها في عشاء السادس من فبراير القابع في عام 2008.

الجريمة الأولى

كما أشرنا، في السادس من فبراير من عام الجريمة الأول بالنسبة للمجنونة سيما ران، 2008، وقعت جولي في شباك الفتاة المُفترسة بسهولة، وقعت حتى دون أن تعرف سبب قتلها. كانت جولي طبيبة تمريض مناوبة في إحدى المُستشفيات القريبة من منزل سيما ران، لذلك لم يكن هناك أي صعوبة في التربص بها قبيل الفجر وضربها بشيء ثقيل يُفقدها الوعي ومن ثّم اجترارها إلى البيت، لكن، الشيء الذي كانت سيما ران لا تعرفه وقت حدوث كل ذلك هو الطريقة التي ستقوم من خلالها بقتل جولي، والتي كانت للمفارقة عفوية وتلقائية.

عشاء جديد

بعد أن تمكنت سيما ران من جرّ جولي إلى البيت تذكرت فجأة أنها قد أمعنت في التفكير بقتل ضحيتها ونسيت أن تتناول عشاءها هذا المساء، لذلك، وبصورة تلقائية كما ذكرنا، وجدت نفسها تُحضر السكين وتُقطع جولي شرائح صغيرة، ثم صُدمت بيدها تدس تلك الشرائح في فمها مباشرة، لكن، الأغرب من كل ذلك أنه قد استطعمت جدًا ذاك المذاق، وعلى ما يبدو أنها أدمنته.

كانت جولي أثناء عملية السلخ تلك لا تزال على قيد الحياة، لكن سيما ران في نفس الوقت لم تكن تشعر بنفسها على الإطلاق، لذلك أخذت تطعن ضحيتها في أماكن مُتفرقة للتخلص من حركاتها التي تُعيق عن الطعام، ثم لم يُشرق الصبح إلا وكانت جولي فاقدة الحياة ونصف جسدها السفلي بأكمله.

امتهان القتل

تخيل مثلًا أنك قاضٍ في محكمة، وأن المُجرم المتهم بجريمة قتل قد اعترف للتو قائلًا إنه قد أقدم على هذه الجريمة من أجل المال لأنه لا يملك ما يكفيه للطعام، تخيلت؟ ستحكم عليه بالإعدام أليس كذلك؟ ما رأيك أن تتخيل أيضًا أن نفس المُجرم في نفس القضية قد برر قتله بأنه لم يجد طعامًا فقرر الاعتماد على لحوم البشر! لا تتعجب، فقد أصبح هذا الأمر بمثابة مهنة سيما ران الجديدة، والتي أخذت ضحاياها في التزايد يومًا بعد آخر، حتى وصل خلال خمس سنوات إلى ثلاثين شخص، جميعهم ليس لهم ذنب فيما حدث لبطلتنا المجنونة سيما ران.

طريقة حفظ الجثث

بعدما امتهنت سيما ران مهنة القتل كما أشرنا، أصبح من غير المعقول أن تأكل ضحية كاملة في يوم واحد، ومن غير المعقول أيضًا أن تُلقي بما يتبقى من الضحية آخر اليوم، لذلك قررت شراء ثلاجة حفظ لحوم كبيرة وقامت بوضع باقي ضحاياه فيها حتى امتلأت الثلاجة وأصبحت شبه مخزن تزويد باللحوم بالنسبة للسفاحة سيما ران. كانت طريقة الحفظ التي تنتهجها سيما ران تهدف إلى حفظ اللحوم مع ضمان عدم انبعاث أي روائح منها قد تؤدي إلى كشفها، لكن، هل استمر الأمر أكثر من خمس سنوات؟ الإجابة لا.

سقوط سيما ران

كانت شرطة المدينة تُلاحظ كثرة البلاغات التي تقول بعمليات اختطاف تتم في بقعة واحدة تقريبًا، لذلك، أرسلت طعمًا للسفاحة سيما ران ولحسن الحظ أنها لم تأخذ وقتًا طويلًا حتى سقطت فيها، وتم العثور بعدها على ثلاجة حفظ الجثث.

كان الأمر مُهيبًا أكثر مما يُمكن تخيله، فقد تعرض بعض أفراد الشرطة للإغماء فعلًا بمجرد رؤية اللحوم البشرية الموجودة بكثرة في الثلاجة، والتي كانت لأشخاص يتوسم ذويهم أنهم قد تعرضوا للخطف فقط وأنهم سيعودون يومًا ما، لكن، الأغرب من كل ذلك، هو ردة فعل سيما ران، والتي بدت وكأنها لا تُبالي.

نهاية سيما ران

استمرت سيما ران بنظراتها اللامُبالية في قاعة المحكمة، وكأنها كانت تتعمد الظهور بتماسك أكبر أمام عدسات الكاميرات، حتى أنها قد قالت إنها غير نادمة على ما فعلته طوال الخمس سنوات الأخيرة، وأن الوقت إذا عاد للخلف فستُكرر ما فعلته مرة أخرى وبسعادة أكبر، وبالطبع لسنا في حاجة إلى السؤال عن الحكم، الإعدام، والذي تم تنفيذه بعد أشهر قليلة من القبض عليها، لتنتهي بذلك أسطورة سيما ران، الفتاة التي أكلت أكثر من ثلاثين فتاة.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

3 × واحد =