تسعة مجهول
الاغتيال السياسي
الرئيسية » جريمة » الاغتيال السياسي : أشهر عمليات الاغتيال في عالم السياسة

الاغتيال السياسي : أشهر عمليات الاغتيال في عالم السياسة

عالم السياسة يرتبط بالعنف في الكثير من الأوقات، وحوادث الاغتيال السياسي هي أبرز دليل على ذلك، تعرف معنا على أشهر حالات الاغتيال السياسي وأكثرها عنفًا وقسوة.

ارتبطت الكثير من الأحداث السياسية على مدار التاريخ بحوادث الاغتيال السياسي ، واكتسب بعضها ضجة كبيرة لغرابة أحداثها، وبعضها اكتسب الطابع السينمائي حيث تشابهت الأحداث مع بعضها وأصبحت تسير في اتجاه واحد. ويطلق على قتل الفرد اغتيالًا، وعادة ما يكون الاغتيال لشخصية عامة مشهورة أو سياسي رفيع المستوى أو رجل دين أو أحد أفراد العائلات الملكية، ومن الطبيعي وجود دافع واضح لعمليات الاغتيال، كالغيرة أو الانتقام، أو لأسباب مثالية سياسية أو دينية، إلا أن بعض أشهر عمليات الاغتيال السياسي لا يزال هناك علامات استفهام كبيرة حول حقيقة الدوافع وراءها حتى يومنا هذا.

تعرف على أشهر حوادث الاغتيال السياسي

الاغتيالات

في الأيام الجارية ومع التطور العالمي الواسع، أصبح قتل الشخصيات الهامة يمثل وسيلة في صراعات السلطة بين الحكام، ووسيلة للرمزية السياسية، كما هو الحال في الدعاية للأحداث الجارية، ويتم قتل القيادات السياسية لعدة أسباب، منها دوافع دينية أو عقائدية أو سياسية أو عسكرية، ولكن في النهاية يكون الغرض هو قتل شخصية عامة، والذي نعرفه جيدًا أو يملك شعبية محلية أو عالمية ضخمة، وهنا لائحة نسرد فيها وقائع بعض أشهر عمليات الاغتيال السياسي لأبرز القادة السياسيين والأماكن التي تم وقوع عمليات الاغتيال فيها.

جون ف. كينيدي

جون فيتزجيرالد كينيدي كان الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية، كان أصغر رئيس ينتخب لهذا المنصب وأيضًا كان أصغر من يموت، قام بحكم أمريكا من 20 يناير عام 1961 وحتى وفاته في 22 نوفمبر 1963، قضى الخدمة العسكرية أثناء الحرب العالمية الثانية في جنوب المحيط الهادئ كقائد لأحد الطوربيدات. أصبح عضوًا في الكونجرس الأمريكي عن منطقة بوسطن وكذلك صار عضوًا في مجلس الشيوخ في 1953 نفس العام الذي تزوج فيه من جاكلين بوفير، كانت فترة توليه الحكم واحدة من أكثر الفترات المليئة بالأحداث في القرن العشرين، السباق لغزو الفضاء والحركة الأمريكية للحقوق المدنية وأزمة الصواريخ الكوبية وبناء جدار برلين وكذلك الحرب على فيتنام التي بدأت أحداثها في فترة رئاسته. على الرغم من الأعداد الكبيرة التي شهدت على عملية اغتياله فمازال هناك الكثير من الغموض حول موته إلى يومنا هذا، مما دفع الكثيرين للتشكيك في وجود مؤامرة حول موته، إذ أنه في أثناء مرور كينيدي في دالاس تم إصابته بثلاثة أعيرة نارية أطلقت من بندقية طاقة عالية، توفى كينيدي بعد فترة وجيزة في المستشفى.

من قام باغتيال كينيدي؟

تم اتهام لي هارفي أوزوالد باغتيال الرئيس، ويعد هذا الاغتيال السياسي على الخصوص من أكثر الاغتيالات التي ارتبطت بالعديد من نظريات المؤامرة، حيث حافظ أوزوالد على براءته، وجهت الاتهامات لكل من مكتب التحقيقات الفيدرالي وكوبا ووكالة المخابرات المركزية والاتحاد السوفيتي، حيث كان يعتقد أنه هناك مؤامرة بين واحد من هذه الجماعات، لم يظهر أبدًا أي دليل قاطع لإثبات أن أوزوالد هو من قام بعملية الاغتيال بمفرده، أو إذا كان حتى متورطًا في القتل، وعلى الرغم من العديد من التحقيقات التي أجريت إلا أن موت جون ف. كينيدي مازال يكتنفه الغموض حتى هذه اللحظة.

فرانز فرديناند

يعتبر اغتيال الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند، ووريث العرش النمساوي إلى حد كبير هو الشرارة الأولى التي أوقدت نيران الحرب العالمية الأولي. ففي 28 يناير 1914 كان الأرشيدوق في زيارة لسراييفو، والتي كانت في ذلك الوقت إقليمًا نمساويًا، حيث كان في سيارة مكشوفة هو وزوجته صوفيا حين تم إطلاق النار عليهما من قبل بعض أعضاء اليد السوداء والتي كانت مجموعة صربية تحاول المقاومة والحصول على الاستقلال لجميع الدول التي ضمتها النمسا والمجر. بدأت الحرب العالمية الأولى بعد شهرين من عملية الاغتيال، مع إعلان النمسا والمجر الحرب على صربيا، بدأ إعلان هذه الحرب سلسلة من الأحداث في أوروبا حين أعلن أيضًا جميع حلفاء صربيا الحرب على النمسا والمجر وجميع حلفائهم، وقد توفي فرديناند عن عمر يناهز خمسين عامًا، ويعد موته من أشهر عمليات الاغتيال السياسي في التاريخ.

يوليوس قيصر

كان يوليوس قيصر شخصية رومانية سياسية وعسكرية مرموقة في القرن الأول قبل الميلاد، حيث كان قائدًا عسكريًا ناجحًا، فبعد النجاح الكبير في عدة عمليات عسكرية بدأ حربًا أهلية في الجمهورية الرومانية، وفي أعقاب ذلك تم إعلانه ديكتاتورًا. مع ذلك إلا أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ في روما خاب أملهم فيما قام به يوليوس قيصر، وقاموا بالتخطيط لاغتياله في منتصف مارس عام 44 قبل الميلاد.

حين مضى قيصر مشيًا أمام مسرح بومبي، أوقف من قبل مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ لقراءة قانون وهمي والذي كان الغرض منه إعادة القوة للمجلس مرة أخرى، وفيما كان قيصر يقوم بذلك، تعرض للطعن، ووفقًا للأدلة التاريخية، تواجد في مكان الحدث ما لا يقل عن ستين عضو من أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين، حاول قيصر الفرار بعدما تعرض للطعن ولكنه سقط على الأرض وتم طعنه مجددًا مرارًا، وتلقى جسده 23 طعنة، ومن المهم معرفة أن موت يوليوس قيصر شكل نهاية انتصارات الجمهورية الرومانية، في وقت وفاته كان قيصر يبلغ من العمر 57 عامًا، ويمثل مقتله واحدة من أقدم الاغتيالات السياسية في التاريخ وكذلك أوسعها انتشارًا وبالتحديد جملة “حتى أنت يا بروتوس” التي خلدها ويليام شكسبير في مسرحيته المعنونة بنفس الاسم.

أبراهام لينكولن

كان أبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية، حيث استمرت ولايته على أمريكا من عام 1861 حتى موته في 1865. كان جون ويلكس بوث جاسوسًا كونفيدراليًا، أصبح غاضبًا جدًا من سياسة الرئيس لينكولن لدعمه لحريات الأمريكيين من أصول أفريقية، وصمم على التخطيط لقتل لينكولن ونائبه أندرو جونسون وكذلك وزير الخارجية ويليام سوارد. في تاريخ 14 أبريل 1865 فيما يسمى بجمعة الآلام كان لينكولن ذاهبًا لمسرح فورد برفقة زوجته ماري تود لينكولن، ومع وجود حارس واحد فقط، تخبط ويلكس خلال المسرح وانتظر حتى شغل الضحك المسرح فاستغل فرصته وأطلق النار على رأس الرئيس لينكولن مباشرة، ونجح ويلكس في الهروب، ولكن تم إلقاء القبض عليه وأطلق عليه النار حتى الموت بعد 12 يوم من وقوع عملية الاغتيال، كان لينكولن يبلغ من العمر وقتها ستة وخمسين عام.

مارتن لوثر كينغ

كان مارتن لوثر كينغ الشخصية الرئيسية وراء حركة الحقوق الأمريكية المدنية، كان الغرض من الحركة هو محاولة إلغاء التمييز العنصري تجاه الأمريكيين الأفارقة، كان كينغ نفسه أسودًا. في 4 أبريل 1968 عندما كان واقفًا في شرفته في الطابق الثاني لغرفة الفندق، تم إطلاق النار على كينغ حتى الموت، وبعد عملية الاغتيال وقعت أعمال شغب في أكثر من 60 مدينة حول الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد خمسة أيام أعلن الرئيس الأمريكي جونسون يوم حداد. بعد شهرين، تم ملاحظة وجود المدان جيمس إيرل راي الهارب في لندن، وتم تسليمه إلى تينيسي حيث واجه تهمة قتل كينغ، كان راي رجلاً أبيض معارضًا لحركة الحقوق المدنية للأمريكيين من أصول أفريقية، ولا تزال هذه الحادثة من أشهر عمليات الاغتيال السياسي إلى الآن.

مالكوم إكس

كان مالكوم إكس أو كما يعرف أيضًا بمالكوم ليتل أو الحاج مالك الشباز وزير أمريكي أسود البشرة، غالبًا ما ينظر إليه على أنه الرجل وراء حركة القوة السوداء في الستينات والسبعينات والتي اندفع فيها الأمريكيون من أصول أفريقية نحو الحرية وكسب احترام المواطنين الأمريكيين، كان مالكوم عضوًا سابقًا في جماعة أمة الإسلام، ومع ذلك، أصبح مسلم سني، على ما يبدو، بعد ذلك، أصدرت الجماعة أوامر باغتيال مالكوم أكس.

في 21 فبراير عام 1965، كان مالكوم في بداية إلقاء خطاب حين اندفع رجل من وسط الحشد وأطلق النار على مالكوم، وانضم إليه رجلين آخرين أمطروا مالكوم بالنيران حيث تم إصابته بـ 16 طلقة في صدره، كان الرجال الثلاثة من جماعة أمة الإسلام، وقد تعاطف العالم كله مع موت مالكوم إكس بعد اغتياله، حيث توفي في سن التاسعة والثلاثين.

روبرت ف. كينيدي

كان السيناتور الأمريكي روبرت كينيدي هو الشقيق الأصغر للرئيس الأمريكي جون كينيدي، ففي ساعة مبكرة من 5 يونيو 1968 أُطلق عليه النار على يد رجل يدعى سرحان سرحان وهو مهاجر فلسطيني يبلغ من العمر 24 عامًا ويحمل الجنسية الأردنية، وبعد يوم توفي روبرت كينيدي في المستشفي، حيث تم إطلاق النار على كينيدي أربع مرات من مسافة قريبة. كان روبرت مرشحًا للرئاسة عن الحزب الديموقراطي، ومن غير المعروف إلى الآن السبب الذي دفع سرحان لقتل كينيدي، ومع ذلك، كان الاعتقاد أنه إرهابي فلسطيني يسعى للانتقام من دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967، وكان كينيدي في الثانية والأربعين حين تم قتله، وتعتبر حادثة الاغتيال السياسي تلك أولى حوادث العنف الناتجة عن الصراع العربي-الإسرائيلي.

المهاتما غاندي

كان غاندي ناشطًا سياسيًا ويعتبر الزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند، ويعد اغتياله من أشهر حوادث الاغتيال السياسي ، ففي 30 يناير 1948 تم إطلاق النار على غاندي بينما كان ذاهبًا إلى الصلاة ببيرلا بهافان في نيودلهي، وقتل غاندي على يد هندوسي متطرف يدعى ناتهورام جودسي. كان القاتل مرتبط بالمتعصبين الهندوس الذين اعترضوا على دعوات غاندي إلى إعادة الوحدة بين المسلمين والهندوس، خصوصًا عندما طلب غاندي احترام حقوق الأقلية المسلمة، غاندي كان يعتبر رمزًا عالميًا للسلام، فكان اغتياله صدمة كبيرة للعالم كله وليس للهند فقط.

لي هارفي أوزوالد

حادثة أخرى من حوادث الاغتيال السياسي في أمريكا، كان لي هارفي أوزوالد هو أحد جنود مشاة البحرية السابقين والذي زعمت الحكومة الأمريكية بأنه المسئول عن قتل الرئيس جون ف. كينيدي، سواء كان هذا صحيحًا أم لا، أوزوالد نفسه تم اغتياله بعد يومين من إطلاق الرصاص على الرئيس في الطابق السفلي للقيادة العامة للشرطة بدالاس على يد جاك روبي، والذي كان صاحب ملهى ليلي بدالاس وله علاقة بعمليات الجريمة المنظمة بها، حيث كان روبي غاضبًا جدًا بسبب مقتل الرئيس وسعى للانتقام ممن يُعتقد أنه الفاعل، وأطلق الرصاص على أوزوالد في 24 نوفمبر 1963، وتوفي أوزوالد في وقت لاحق من مساء نفس اليوم، عن عمر يناهز الرابعة والعشرين.

ألكساندر ليتفينينكو

قضية مقتل ألكساندر ليتفينينكو واحدة من أشهر حوادث الاغتيال السياسي في العصر الحديث، كان ألكساندر ليتفينينكو أحد ضباط المخابرات الروسية، حيث عمل في مجال مكافحة جرائم التنظيمات المسلحة. توقف عن العمل لدى الاستخبارات الروسية، ثم تحول مناهضًا لها، وقام بالعمل على كشف أسرار المنظمة الحكومية وكذلك أمور غير قانونية تتعلق بالاستخبارات وسياسيين ذوي مكانة رفيعة في الدولة ورجال أعمال مشاهير كالملياردير الروسي بوريس بيريزوفسكي.

الحقيقة وراء مقتل ليتفينينكو

قامت الحكومة بإلقاء القبض عليه في عام 1999، واعتقل في سجون المخابرات لفترة حتى تم إطلاق سراحه بعد توقيعه لوثيقة كان أهم بنودها منع خروجه من الأراضي الروسية، ولكنه تمكن من الهرب إلى بريطانيا، حيث عمل هناك على الكتابة.
في 1 نوفمبر 2006 سقط ليتفينينكو مريضًا عندما كان يتناول الطعام بأحد المطاعم بلندن، وكان ألكساندر أثناء تواجده في المطعم يستلم أدلة على عملية قتل أخرى. تدهورت حالته ومات بالمستشفى في 23 نوفمبر 2006، واكتسبت الحادثة ضجة إعلامية عالمية ضخمة، ربما لتشابه أحداث القضية بأفلام الجاسوسية في هوليوود، ومن المُسلم به الآن أن ليتفينينكو سمم بواسطة كوب من الشاي في غرفته بالفندق، إذ تم تسميمه بمادة البولونيوم – 210 المشعة. مات ألكساندر في الرابعة والأربعين من عمره، ولم تتمكن أي تحقيقات من التوصل إلى حقيقة الفاعل إلى الآن، ولكن كل الشبهات تقود إلى تورط المخابرات الروسية في مقتل ليتفينينكو.

بينظير بوتو

بينظير بوتو هي الابنة الكبرى لرئيس وزراء باكستان السابق ذو الفقار علي بوتو، وتعد بوتو أشهر شخصية نسائية في تاريخ باكستان السياسي، ورمزًا للديموقراطية، وهي واحدة من القيادات النسائية القليلة التي شكلت الأحداث العالمية في القرن الماضي، تولت رئاسة الوزارة الباكستانية في فترتين غير متتاليتين بين عامي 1988 و1996، وفي الحالتين تم إقالتها من منصبها من قبل رئيس البلاد لاتهامها بالفساد، وتزعمت أيضًا حزب الشعب الباكستاني.

عند مغادرتها لأحد التجمعات الانتخابية لحزب الشعب الباكستاني بمدينة روالبندي في 27 ديسمبر 2007، حيث كانت تلقي خطابًا في حشد من مؤيدي الحزب وأعضاءه فيما قبل الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 2008، وأثناء التوجه إلى سيارتها المصفحة وقعت أحداث الاغتيال السياسي الأشهر في باكستان، حين انتظر مسلح خروج بوتو من فتحة سقف السيارة للتلويح للحشود ثم أطلق الرصاص مباشرة عليها، وبعد ذلك، وبالقرب من السيارة وقع تفجير قضى فيه 20 شخصًا نحبهم، ومن ثم تم نقل بوتو للمستشفى في حالة حرجة، وقد تم إعلان وفاتها في نفس اليوم، وفي النهاية تم توجيه الاتهامات لرئيس باكستان السابق برويز مشرف في قضية اغتيال بوتو والضلوع في عملية قتلها.

أنديرا غاندي

تمثل أنديرا غاندي رمزًا من رموز تاريخ الحياة السياسية في الهند، وهي ابنة جواهر لال نهرو والذي كان أول رئيس وزراء للهند بعد حصولها على الاستقلال، هي أول امرأة هندية تتولى منصب رئيس الوزراء والمرأة الثانية في العالم التي تتولى هذا المنصب بعد سيريمافو باندرانايكا في سريلانكا، نالت منصب رئيس الوزراء لثلاث فترات متتالية من 1966 وحتى 1977 ثم ولاية رابعة من 1980 وحتى 1984، وبهذا لا تزال في المرتبة الثانية كأطول مدة خدمة لرئيس وزراء في العالم. استطاعت غاندي التمكن من إقامة علاقات قوية مع الاتحاد السوفيتي لدعمها في الصراع الهندي الباكستاني.

وقعت عملية الاغتيال السياسي لغاندي من قبل طائفة السيخ، في 31 أكتوبر 1984، في منزل رئيس الوزراء في رقم 1، شارع سافدارجونج بنيودلهي، حيث تم قتلها على يد إثنين من حراسها المنتمين لجماعة السيخ، في أعقاب عملية “بلو ستار”، والتي كانت عملية هجوم عنيف قامت به القوات الهندية على الانفصاليين السيخ، في عام 1984، في المعبد الذهبي بأرميتسار.

توماس دارسي ماغي

توماس ماغي الصحفي الكاثوليكي وقائد الاتحاد الكندي، حتى الآن هو الكندي الوحيد الذي تم قتله في عملية اغتيال سياسي، كان دارسي مؤمنًا بالقومية الأيرلندية، ظل طوال حياته مكافحًا من أجل تطوير الهويات القومية الكندية والأيرلندية. اشتغل بالسياسة والاقتصاد، سياسيًا أيد الحصول على جنسية أخرى بكندا، وذلك هربًا من التطرف الطائفي في أيرلندا، وعلى الجانب الاقتصادي دعا لترويج حركة التنمية الاقتصادية على نطاق واسع، وذلك عن طريق مدّ طرق السكة الحديد ودعم الهجرة وفرض تعريفة جمركية عالية لتشجيع الصناعة وجذب رجال الأعمال.

في 7 أبريل عام 1868، وبعد الانتهاء من مناقشة برلمانية بعد منتصف الليل، وعند وصول دارسي لمنزله في الثانية صباحًا، وجد باب منزله مغلقًا من الداخل وقيل أنه تم قتله على يد باتريك جي. ويلان بينما كان يفتح الباب. كان ويلان من المتعاطفين مع الفينيان، وهي حركة ثورية قام بها مجموعة من الثوار في بريطانيا في منتصف القرن الثامن عشر والتي كانت تنادي باستقلال أيرلندا عن بريطانيا، تم إدانة ويلان بحادثة الاغتيال وشنق عقابًا على الجريمة.

رفيق الحريري

رفيق بهاء الدين الحريري، من أشهر رجال الأعمال في لبنان، ورئيس وزراء لبنان من عام 1992 وحتى 1998، وتولى نفس المنصب مرة أخرى من عام 2000 وحتى استقالته في 20 أكتوبر 2004، فبعد 15عام من الحرب الأهلية في لبنان عمل الحريري على إعادة إعمار بيروت وفي ذلك الوقت هيمن رفيق الحريري هيمنة كاملة على الحياة في لبنان سياسيًا واقتصاديًا.

في 14 فبراير 2005 وأثناء مرور موكبه بالقرب من أحد الفنادق بالعاصمة اللبنانية بيروت، تم تفجير ما يقرب من 1000 كيلوجرام من مادة تي إن تي، حيث لقى الحريري مصرعه على إثر تلك التفجيرات العنيفة. ما زالت التحقيقات الدولية بخصوص لبنان جارية إلى الآن، حيث أشارت التقارير التي أصدرتها لجنة التحقيق الدولية باحتمالية ضلوع الحكومة السورية في مقتل الحريري، وتم العثور على أدلة قوية تثبت مشاركة حزب الله في عملية الاغتيال. تطورت الأحداث السياسية في لبنان بعد موت الحريري، وكذلك قامت ثورة الأرز وانسحبت القوات السورية من لبنان.

الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود

كان فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملكًا للسعودية من عام 1964 وحتى عام 1975، قام الملك فيصل بالعديد من الإصلاحات بالمملكة السعودية داخليًا وخارجيًا، حيث عمل على إنقاذ الأحوال المالية وبدء العمل بسياسات الإصلاح والتنمية، وعمل خارجيًا على إقامة الوحدة الإسلامية ومساندة القضية الفلسطينية، وكذلك عمل على ترسيخ البيروقراطية في المملكة، ويعتبر أكثر ملوك السعودية شعبية.

قتل الملك فيصل بن عبد العزيز في 25 مارس 1975 على يد ابن أخيه غير الشقيق الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز، حين كان الملك فيصل يستقبل أحد الوزراء الكويتيين في الديوان الملكي، اقترب الملك فيصل من الأمير، وانحنى الأمير لتقبيل الملك كعادات الثقافة في المملكة، وفي تلك اللحظة، أطلق الأمير الرصاص على الملك فيصل، وفي النهاية حوكم الأمير فيصل بن مساعد وتم تنفيذ حكم الإعدام بالسيف عليه، وقامت الحكومة في المملكة بوصفه بالمختل عقليًا.

لياقت علي خان

كان علي خان محاميًا ورجل دولة، شغل عدة مناصب مرموقة في باكستان، حيث يعد أحد الآباء المؤسسين في باكستان، هو أول رئيس وزراء لباكستان، وكذلك أول وزير دفاع وغيرهما، تولى جميع تلك المناصب من عام 1947 وحتى اغتياله في عام 1951. لعب لياقت دورًا هامًا في مساعدة الهند وباكستان في الحصول على الاستقلال، وارتفعت مكانته السياسية إذ كان أحد أعضاء عصبة مسلمي عموم الهند (العصبة الإسلامية)، في عام 1947 أصبح رئيسًا للوزراء بباكستان وكان من المعروف عنه أنه اليد اليمنى لمحمد علي جناح قائد العصبة الإسلامية، وأيضًا أول حاكم عام في باكستان.

أثناء اجتماع لعصبة مسلمي عموم الهند في روالبندي، تم إطلاق الرصاص على لياقت مرتين في الصدر، كان ذلك في 19 أكتوبر 1951، وتم إطلاق النار على الفاعل فورًا من قبل الشرطة، والذي تم التعرف على هويته فيما بعد باسم سعد أكبر بابراك، تم نقل لياقت إلى المستشفى ولكنه مات متأثرًا بإصاباته الخطيرة. رغم كل الاتهامات والمزاعم حول حقيقة الدافع وراء القيام بهذا الاغتيال السياسي، لا تزال هناك علامات استفهام حول مقتل لياقت علي خان إلى الآن، فلم تعمل الحكومة على إجراء التحقيقات بشكل صحيح أبدًا.

علي سعيد

كاتب ومترجم مصري. أحب الكتابة في المواضيع المتعلقة بالسينما، وفروع أخرى من الفنون والآداب.

أضف تعليق

11 + 20 =