تسعة مجهول
أطفال وولبت الملونون
الرئيسية » غرائب » أطفال وولبت الملونون : أسطورة شعبية أغرب من الخيال

أطفال وولبت الملونون : أسطورة شعبية أغرب من الخيال

أطفال وولبت الملونون أسطورة بدأت في بدايات الألفية الميلادية الأولى، وهي تستند إلى قصة حقيقية بالفعل، فهيا نتعرف على أصل هذه الأسطورة.

هل سمعت يومًا ما عن أطفال وولبت الملونون ؟ عندما نتحدث عن الأشياء الغريبة أو عن بشرٍ غريبي الشكل فنحن نتخيلهم بأشكالٍ غير مألوفة كعيونٍ مشقوقة أو أطرافٍ خماسية أو آذانٍ تنمو بأعلى رؤوسهم كآذان الذئاب والقطط، لكن ماذا عن بعض البشر غريبي الأطوار لكنهم بشكلٍ طبيعيٍ تمامًا وبجميع الأطراف والأعضاء التي نملكها، بل ربما حصلوا على سماتٍ جمالية وجذابة، لا يختلفون عنا إلا في صفةٍ واحدة، لون الجلد! لم يعد الأمر طبيعيًا الآن أليس كذلك؟ بل صار مخيفًا كذلك، كم عدد الكائنات الخضراء التي تعرفها في هذا العالم؟ ضفادع؟ الطحالب؟ السمندر؟ قائمةٌ قصيرة لكن لا تنسى أن تضيف إليها أطفال وولبت الملونون .

أطفال وولبت الملونون : القصة الكاملة

القصة

إلى إنجلترا حيث وُلدت وعاشت الكثير من القصص والأساطير والخيالية في منطقةٍ بين الفترة الزمنية 1100م و 1200م في قريةٍ من القرى الإنجليزية، كان ذلك في عهد الملك ستيفن عندما خرجت تلك القصة للوجود، بدأ اليوم عاديًا طبيعيًا على الفلاحين الإنجليز عندما وقع أحدهم على اكتشافٍ غريبٍ غير مجرى الأحداث اليومية الروتينية في تلك القرية وكان حديثها لمدةٍ كبيرةٍ بعد ذلك، بجانب حفرةٍ من الفخاخ التي وضعها أهل القرية للإيقاع بالذئاب التي تتربص بقريتهم وجدوا طفلين عُرفا بعد ذلك باسم أطفال وولبت الملونون واسم وولبت يرجع لاسم تلك القرية والذي بدروه تلك اشتقاقه من اسم الذئاب بشكلٍ ما، أما كلمة الملونون فتلك حكايةٌ أخرى، كان الطفلان أخضرا البشرة! نعم بالضبط كما سمعت تقول الأسطورة أنهما كانا أخضرين كعودين أينعين من الفول الأخضر، وخلاف ذلك فكانا غريبين عن المكان يرتديان ثيابًا غريبة ولا يعرفان أحدًا ولا يعرفهما أحد، ورغم قدرتهما على الكلام إلا أنهما لم يتحدثا لغةً يفهمها أهل القرية وكانت تلك بداية الحكاية.

حياة الطفلين في القرية

اصطحب القرويون الطفلين الغريبين معهم إلى قريتهم وحاولوا الحديث معهم أو إطعامهم إلا أن الأمر بدا صعبًا إن لم يكن مستحيلًا، رفض الطفلان تناول أي طعامٍ سوى الفول الأخضر الذي يشبه لونهما لكنهما مع الوقت بدآ بتناول الأطعمة الأخرى وتقول الأسطورة أن لونهما بدأ يصبح طبيعيًا، وتعلما اللغة الإنجليزية وأصبحا قادرين على التواصل والحديث مع أهل القرية فأخبراهم أنهما جاءا من بلادٍ لا تطلع فيها الشمس وإنما الضوء فيها كضوء الشفق لا أكثر، وكل الناس هناك خضر البشرة والمكان كله أخضر الون، يمر ببلادهم نهرٌ كبير ولا يعرفنا كيف وصلا إلى تلك المنطقة التي وجدهما فيها القرويين، وكل ما يذكرانه أنهما كانا يرعيان غنمًا لأبيهما عندما ظهرا هناك فجأة، بعد فترةٍ مرض الصبي ومات بينما ظلت الفتاة على قيد الحياة وكبرت وتزوجت.

التفسير

قصةٌ كهذه بالطبع هي موضع تفسيراتٍ عديدة مثل أن البعض قال أنها مجرد قصةٍ شعبيةٍ وحسب لكنها غير حقيقية وإنما توارثتها الأجيال حتى أصبحت كالأسطورة، وتفسيرٌ آخر قال أن الطفلين ضلا الطريق من بلدٍ آخر وكانا غريبين يتكلمان لغةً غريبةً وتبدو ملامحهما ولن بشرتهما أغرب نظرًا لتغير بلد المنشأ ولانعدام الانفتاح الموجود حاليًا في هذا العالم لم يستطع الناس أن يعرفوا أصلهما، قصةٌ أخرى تقول أن هذه القصة كان لها أصلٌ حقيقي لكن تم تحريفه وتشويهه وتهويله حتى ظهرت تلك الأسطورة، بينما لجأ الآخرون لتفسيراتٍ ما وراء طبيعية مثل تفسير الجنيات أو أن الطفلين من عالم الجن أو التفسير الذي يروق كثيرًا لأصحاب الخيال الواسع وهو تلاقي العوالم وأن الطفلين جاءا من عالمٍ تحت الأرض لم نره أو نسمع عنه من قبل.

غفران حبيب

طالبة بكلية الصيدلة مع ميولٍ أدبية لعل الميل الأدبي يشق طريقه يومًا في هذه الحياة

أضف تعليق

15 + 13 =