قصص الأطفال عند النوم : نظرة على أشهر قصص النوم

قصص الأطفال عند النوم كثيرة، فالجميع بالطبع يُدرك أهمية تلك القصص وقدرتها الفائقة على المُساهمة في تكوين شخصية الطفل، فما هي يا تُرى أشهر تلك القصص؟

0 292

تُعتبر قصص الأطفال عند النوم واحدة من أبرز الأشياء وأكثرها أهمية بالنسبة للأطفال والكبار على حدٍ سواء، أما بالنسبة للأهمية عند الأطفال فهذا بالطبع لأنهم هم من يتلقون تلك القصص ويستمتعون بها ويتأثرون بما يجدونه فيها، وفيما يتعلق بالكبار فإن التأثير الذي تتركه تلك القصص يتخطى الحدود، ونحن هنا نعني تأثيره على أطفالهم وإمكانية تحديد شخصياتهم من خلالها، لذلك فإن الكبار بالتأكيد يولون اهتمامًا كبيرًا لهذه القصص ويعتبرونها لبِنة هامة في بناء أطفالهم، والحقيقة أن مبدأ القص في الأساس مبدأ قديم تمكن من إثبات أهميته الشديدة وقدرته على إحداث الفوارق المطلوبة، وإذا كنا حقًا لا نؤمن بأهمية قصص الأطفال فيجب علينا أن ننظر إليها ونُطالع بأنفسنا ما تحتويه من فوائد قادرة فعلًا على التغيير في شخصية الأطفال، وهذا بالفعل ما نحن بصدد فعله في السطور القليلة المُقبلة، فهل أنتم مستعدون حقًا للتعرف على أهم قصص أطفالكم وكيفية جعلها ذات تأثير كبير فيهم؟ بالتأكيد إجابتكم بالإيجاب، ولهذا دعونا نبدأ على الفور.

القصص والإنسان

قبل أن نتعرف على علاقة القصص والأطفال وأبرز تلك القصص التي تترك تأثيرًا كبيرًا دعونا أولًا نتعرف على علاقة الإنسان بالقصص، فمن المعروف طبعًا أن أغلب القصص التي نسمع بها هي قصص خيالية لا وجود لأحداثها، وهذا يعني ببساطة أن الإنسان لا زال يُمارس عادته المفضلة في التقرب من الأشياء الخيالية، تمامًا مثلما يجد أقصى متعة ممكنة في الأحلام التي تجعله ينال كل ما يتمناه، لكنها في النهاية تبقى مجرد أحلام، لكن هذا السبب ليس الوحيد الذي يجعل علاقة الإنسان بالقصص علاقة جيدة، بل هناك أيضًا سبب العظة، فالإنسان قد لا يسمع لكلام شخص ما ينصحه، لكنه يهتم جدًا لقصة شخص آخر مر بنفسه ظروفه وحدثت له نهاية مأساوية، في هذه الحالة فقط سوف يُفكر في التراجع لأن القصة ببساطة قد تمكنت من لمس الشيء المُختبئ به.

عرف الإنسان القصص منذ زمن، بل لن نُبالغ إذا قلنا إن أكثر من ثلث الكتب السماوية كانت عبارة عن قصص الأمم السابقة، فهذه هي طبيعة الإنسان، لا يهوي شيء ويجد متعته فيه أكثر من القصص، لكن بالنسبة للأطفال فإن الأمر يختلف بعض الشيء لأنها في هذه الحالة لا تكون بسبب المتعة فقط، بل ثمة أسباب أخرى كثيرة لوجودها.

أسباب وجود قصص الأطفال

هل كانت القصص موجودة منذ زمنٍ بعيد؟ بالتأكيد نعم، وهل كانت قصص الأطفال كذلك متواجدة منذ فترة طويلة؟ في الحقيقة لا، فقد ظهرت قصص الأطفال مؤخرًا، أو انتشرت مؤخرًا، وقد كانت حاضنتها دولة فرنسا، لكنها بالطبع كانت موجودة قديمًا على نطاق ضيق في دول الرومان ودول الفراعنة كذلك، فقد كانت تلك القصص مقصورة فقط على أبناء الملوك والأمراء والأثرياء بشكلٍ عام، ولم يكن الأب والأب هم من يقصونها مثلما هو الحال الآن، بل كان ثمة شخص مُتخصص في ذلك، والواقع أن وجود قصص الأطفال جاء لعدة أسباب أهمها الترفيه عن الأطفال وإدخالهم إلى النوم، حيث كان من الصعب جدًا أن يخلد الطفل إلى النوم سريعًا دون أن تكون هناك قصة شيقة تحمله حملًا للنوم.

أيضًا من ضمن الأسباب التي أدت إلى وجود قصص الأطفال عند النوم أنها كانت أداة رائعة لتوسيع خيال الطفل، فقد كان أغلب هذه القصص من النوع الخيالي الغير وارد الحدوث، وأيضًا هناك سبب مثل تكوين الشخصية، تلك التي لا تتواجد بالثقافة فقط، وإنما بتلك القصص التي تحمل هويات لأشخاص يُريد الأطفال أن يكونوا مثلهم، أو الأبطال بالمعنى الأدق، وهذا ما كان يتسبب في تكوين الشخصيات القوية التي يُريد الوالدين بالتأكيد منحها لأطفالهم.

أشهر قصص الأطفال عند النوم

بعد أن ذكرنا الأسباب التي دعت إلى وجود قصص الأطفال عند النوم فنحن بالتأكيد مُطالبون بالتعرف على أبرز نماذج قصص الأطفال كي نُسلط عليها الضوء ونعرف كيف تمكنت من التأثير في أطفالنا، والحقيقة أن تلك النوعية من القصص كثيرة، لكننا سنكتفي بذكر أبرزها فقط، وعلى رأسها مثلًا قصة علاء الدين والمصباح السحري.

علاء الدين والمصباح السحري، قصة عن الخيال الجميل

نادرًا ما تجد أب أو أم يقومان بقص القصص على أطفالهما أو يشتريان لهم القصص للقراءة ولا تجد فيها القصة البديعة علاء الدين والمصباح السحري، تلك القصة التي تدل حقًا على معنى الخيال وتُنمي في الطفل روح التمني، حيث بإمكاننا القول أنها واحدة من أكثر القصص جموحًا، وبعدها مباشرةً يبدأ الطفل بالتفكير في أشياء خيالية وتمني حدوثها، ببساطة، إنها تجعله يتمنى ويمتلك الإرادة، وهو أمر في غاية الأهمية بكل التأكيد لأن العمل كله في هذه المرحلة يكون على العقل والمُخيلة الخصبة التي تُشبه الأرض، فما دامت تلك الأرض صالحة للزراعة يُمكننا تمني أي شيء جيد منها، وهذا بالضبط ما تُحققه قصة مثل علاء الدين والمصباح السحري، وطبعًا كلنا يذكرها، ولمن لا يعرفها فهي تحكي عن شخص يجد مصباح سحري يخرج منه عفريت يقوم بتحقيق كافة الأمور التي يتمناها، تخيلوا المُتعة المنتظرة من قصةٍ كهذه؟

على بابا والأربعين حرامي، التأسيس لمكارم الأخلاق

قصص الأطفال عند النوم لا يجب أن تأخذ اتجاه واحد، فكما نذكر الجيد لنُقلده يجب علينا كذلك ذكر السيئ من أجل تجنبه، والحقيقة أنه من ضمن تلك القصص الرائعة والمناسبة للأطفال قصة على بابا والأربعين حرامي التي تحكي عن لص يدخل مغارة من المغارات التي تحتوي على زعيم عصابة كبير يتبعه أكثر من أربعين لص، لكن الفارق بين اللص الأول وباقي اللصوص الأربعين أن اللص الأول، وهو المدعو علي بابا، ليس بهذه الدرجة من السوء، وإنما الظروف هي ما اضطرته إلى السرقة والصدفة البحتة هي ما جعلته يدخل تلك المغارة في يومٍ من الأيام.

داخل المغارة تدور أغلب أجزاء القصة، حيث نرى بأنفسنا معاناة على بابا وهروبه الدائم من الأربعين حرامي الذين يتربصون به ليقتلوه، وطبعًا من المفترض أن تكون النهاية بانتصار على بابا الطيب على الأربعين حرامي الأشرار بعد معاناة شديدة، لكن ثمة شيء يُشار إليه للأطفال في هذه القصة بالذات، وهو أنه مهما كانت الظروف فلا يجب أن نلجأ أبدًا إلى الطرق الملتوية، وأن السرقة ليست حل، وإنما هو العمل والسعي ولا شيء غيرهما، عمومًا، بسبب شهرة تلك القصة تم تحويلها إلى فيلم لقى انتشارًا كبيرًا ويحمل نفس اسم القصة.

النعجة المُخالفة، قصة عن الثقة في الكبار

من أشهر قصص الأطفال عند النوم التي لا تزال عالقة في الأذهان حتى الآن قصة النعجة التي داهمها الذئب لأنها لم تستمع إلى نصائح وتعاليم والدتها، حيث تقول تلك القصة ببساطة أنه في يوم من الأيام خرجت الأم بعد أن أوصت نعجتها الصغيرة بعدم الخروج من المنزل وفتحه لأي شخص، لكن النعجة قد خالفت ذلك فسقطت فريسة للذئب وكادت تُقتل لولا أن الأم قد أنقذتها في اللحظة الأخيرة.

القصة تعمل على شقين واضحين في مُخيلة الطفل، الشق الأول يتعلق بعقاب كل من تسول له نفسها عصيان والدته أو الكبار بشكل عام، فهو كما حدث للنعجة الصغيرة سوف يتعرض للخطر الشديد، أما الشق الثاني فهو يتعلق بقدرة الأم أو العائلة بشكل عام، حيث أنها قد تمكنت من إنقاذ النعجة وإعادة الأمور إلى نصابها، تمامًا مثلما يحدث في الحياة الواقعية.

أصناف قصص الأطفال

لا تأخذ قصص الأطفال عند النوم نمطًا واحدًا فقط، بمعنى أنه ثمة الكثير من الأنواع والأصناف التي تكون لنا في النهاية مزيجًا يحتاج الأطفال بشدة إليه، والحقيقة أن تلك الأصناف كما ذكرنا كثيرة، لكننا سنكتفي فقط بذكر أبرزها وأكثر انتشارًا بين أطفالنا، وعلى رأسها مثلًا نوع القصص الواقعية.

القصص الواقعية

من أهم تلك القصص التي تُروى للأطفال قبل النوم هي تلك القصص التي تهتم بالجانب الواقعي وتُعيره كامل اهتمامها، فهذه القصص تُعالج جزء مهم جدًا في الشخص، وهو الجزء الذي يتعلق بمعاملته الواقعية مع الآخرين، وذلك مثل بر الوالدين واحترام الجيران والاهتمام جيدًا بالصداقة كمفهوم وحقوق وواجبات.

القصص الأسطورية

هناك كذلك القصص الأسطورية الخيالية التي تعج بالخرافات والأشياء المستحيلة الحدوث، لكن أطفالنا يُحبذون ذلك النوع من القصص بسبب القدر الكبير الذي تحتويه من الخيال، فالطفل يجد المتعة وفي نفس الوقت ينفتح أكثر على العالم مع أن ما يسمعه في الأصل ليس سوى خيال أسطوري محض.

قصص الخيال العلمي

مثل حاجتنا لقصص أسطورية فإننا نحتاج كذلك قصص من نوع الخيال العلمي لما تحتوي عليه من تسلية عقلية فائقة للأطفال، فتلك الكائنات الصغيرة لا تعرف العالم سوى بصورته المجردة العادية، ولا تعرف أن ثمة أشياء خيالية يُمكن أن تحدث لهم، ولذلك فإن قصص الخيال العلمي تأتي لتمنحهم القسط الذي يُريدونه من الخيال العلمي المُتزن.

القصص الدينية

بالتأكيد لا يُمكننا أبدًا إنكار حاجة الأطفال إلى الدين وأهمية إدخاله في عقولهم منذ الصغر، وحتى لو كان ذلك من خلال قصص الأطفال عند النوم، فبالتأكيد مثل هذه القصص الدينية سوف تؤثر بهم وتُعلمهم بعض التعاليم الدينية، وكما ذكرنا، أكثر من ثلث الكتب السماوية جاء في صورة قصص وأخبار الأمم السابقة، فلو لم يكن هذا الأسلوب مؤثرًا في النفوس لما انتهجه القرآن والإنجيل والتوراة وباقي الكتب السماوية.

قصص الحيوانات والأشياء

في قصص الأطفال عند النوم يجب ألا نغفل أبدًا نوع هام جدًا من تلك القصص، وهو نوع قصص الحيوانات، ذلك النوع الذي يُوضح أكثر حياة الحيوانات وتصرفاتهم وسلوكهم، وهذا بالطبع أمر يحتاجه الطفل بشدة، هذا بالإضافة إلى تلك القصص التي تأتي على ألسنة الحيوانات فتُسهل أكثر من عملية الاستيعاب لدى الأطفال، ولنا طبعًا في قصص الحيوان وقصص كليلة ودمنة خير مثال على ما نتحدث عنه الآن.

القصص الشعرية العذبة

لغة الأطفال كذلك تحتاج منا أن نوليها اهتمامًا كبيرًا، والواقع أننا إذا أردنا حقًا تنمية اللغة لدى أطفالنا فإن أهم شيء يجب أن نلجأ إليه هو القصص الشعرية التي تحتوي على لغة عذبة من السهل جدًا أن تعلق في أذهان الأطفال، وهذا طبعًا أمر شديد الأهمية في هذه المرحلة، لكن يجب أن نُراعي كذلك أن تكون اللغة مناسبة ولا تكون ذات مُصطلحات ضخمة يصعب استيعابها وإلا فإن الأثر سوف يكون عكسي تمامًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

12 − 6 =