ما هي مكونات عين الإنسان وكيف تحدث الرؤية في العين؟

مكونات عين الإنسان تجعلنا ندرك مدى التعقيد الذي يتميز به جسم الإنسان، وهنا نتعرض باختصار إلى أهم الملامح الخاصة بتلك المكونات مع معلومات عامة عن العين.

0 863

تتكون عين الإنسان من عدد هائل من الأجزاء العاملة المعقدة، وتحتوي على طبقات عديدة تمنع تسرب أية مواد ملوثة إليها، ومع مرور الوقت فإننا نتعلم المزيد عن تكوينها وعن الطريقة التي يرى بها الإنسان، وفي الموضوع التالي نقدم لك أهم المكونات ولمحات بسيطة عن آلية الرؤية مع بعض المعلومات الطريفة.

مكونات العين

تتكون عين الإنسان من أكثر من 2 مليون جزء عامل وهي أكثر أجزاء الجسم تعقيدًا بعد الدماغ. من بين كافة العضلات الموجودة في جسم الإنسان فإن العضلات التي تتحكم بالعين هي أكثر العضلات نشاطًا على مدار اليوم، وبينما تحتاج أغلب أجزاء الجسم إلى إحماء لتعمل بالكفاءة المطلوبة فإن العين تكون جاهزة طوال الوقت للعمل. و يقدر العلماء أن أكثر من ثلاثة أرباع البيانات والمعلومات التي ندركها تصل عبر عين الإنسان .

محجر العين

طبقًا للمعجم الطبي الموحد (UMD) الصادر عن مكتب شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية فالاسم المتفق عليه هو الحجاج، لكن الاسم الشائع لهذا التجويف العظمي هو محجر العين، وفي الإنسان البالغ يكون حجم المحجر 30 ميلي لتر وتحتل فيه العين 6.5 ميلي لتر، ويحتوي المحجر على عظام الخد والعظام الصدغي وكذلك الجبهة وجزء من الأنف، وتستقر العين في هذا التجويف عبر تكتلات دهون تمنع حدوث أية تقلبات يمكن أن تسبب الأضرار المختلفة، والغدة الدمعية موجودة هناك وهي عامل أساسي في إسالة الدموع اللازمة لتجعل العين رطبة والأهم هو القيام بعمليات تنظيف مستمرة لأية أجسام قد تدخل إلى هناك وكذلك هي مسئولة عن إسالة الدموع عبر قناة خاصة.

الملتحمة

هي الطبقة التي تغلف العين وتمنع البكتيريا، وتقسم إلى ثلاثة أجزاء وتعمل على إنتاج كميات صغيرة من الدموع وكذلك المخاط، وهناك مرض شائع يصيبها هو التهاب الملتحمة أو ما يعرف بالعين الوردية حيث يصبح فيه الجزء القريب من الرموش قريبًا من اللون الوردي.

القرنية

مكانها في أمام قزحية العين الملونة، وعندما ترتدي عدساتك اللاصقة فإنها الجزء الذي تلتصق به، هي من الأجزاء الشفافة الدائرية المحدبة في أمام العين وذات سمك نصف ميلي متر مع قطر يبلغ حوالي 12 ميلي متر، ولها وظيفة بالغة الأهمية وهي جمع الضوء ثم إلقاءه على الشبكية مع مساعدة العدسة، وتتكون من 5 طبقات أولها الطبقة الطلائية وهي تعمل على إبعاد كل أنواع الأتربة والجراثيم أو أي جسم آخر يمكن أن ينقل الأذى إلى عين الإنسان وذات سطح أملس يمتص الأوكسجين، والثانية هي المعروفة بطبقة بومان وتتألف من عدد كبير من الألياف البروتينية المتماسكة، والثالثة هي طبقة ستروما وتحتل الجزء الأكبر من القرنية وهي مكونة من المياه والكولاجين، والرابعة هي طبقة دسمت وتعمل على إبعاد أية عدوى أو إصابة يمكن أن تؤثر على العين، والأخيرة هي البطانية وهي بالغة الرقة. ومن المميز أن الأوعية الدموية غائبة في هذا الجزء الدقيق من عين الإنسان، أما أكثر الإصابات شيوعًا بالنسبة للقرنية فهي الالتهابات الجرثومية والالتهابات الفيروسية، كما أنها قد تتعرض إلى الخدش أو تسرب الأجسام الغريبة، وقوة الانعكاس الخاصة بالقرنية تبلغ 43 ديوبتر (وحدة قياس قوة الانكسار)، وهي الجزء الأهم الذي يعمل على ثبات التركيز في العين، حيث تحتل في هذا الصدد ثلثي القوة البصرية، وأصل الكلمة الإنجليزية أتى من الكلمة اليونانية القديمة التي تعني حرفيًا “القرن”.

الشبكية

شبكية العين هي الطبقية العميقة في العين وهي بالغة النحالة وتحتوي على 10 طبقات مليئة بالألياف والخلايا العصبية والمستقبلة للضوء والأنسجة الداعمة، وتقوم بتحويل الضوء إلى مجموعة من النبضات العصبية ليتم نقلها إلى الدماغ المليئة بملايين العصبونات التي تستطيع إدراك وتخزين البيانات والمعلومات، مع العلم بأن الشبكية تستقبل كل ما تراه بالمقلوب، وفي المرحلة الأخيرة فقط في الدماغ يتم قلب الصورة.

بصمة العين

قد تظن أن بصمة الإصبع هي أكثر أجزاء الجسم التي تحمل صفات مميزة، لكن الواقع أنها تحمل 40 صفة مميزة فقط في حين أن حدقة العين تحمل 256، ولذلك يتم استخدامها بشكل كبير في الإجراءات الأمنية، إلا أن العلماء لم يستطيعوا حتى وقتنا الحالي استكشاف أسرار تلك الصفات وتفرد كل منها، لكن مسح الأعين من خلال الأجهزة الحديثة سيكون الإجراء الأمني الأكثر أهمية في المستقبل. ومن المميز أن العين الزرقاء هي أكثر أنواع الأعين حداثة، حيث أنها لم تظهر إلا منذ ستة آلاف سنة فقط، والمميز أن كل من يملكون الأعين الزرقاء ينحدرون من سلف مشترك واحد، أما العين البنية فهي أقدم الأنواع وأكثرها شيوعًا. وعندما تلتقط صورة لشخص ما فإن العين قد تظهر حمراء في بعض الأحيان خاصةً في الأنواع القديمة من الكاميرات، ويرجع هذا إلى أن فلاش الكاميرا يضرب الجزء الخلفي من العين المليء بالأوعية الدموية ذات اللون الأحمر.

هل نستطيع إجراء عمليات نقل أعين؟

يقول لنا العلماء أن هذا الأمر من شبه المستحيل حاليًا بسبب التعقيد الرهيب لتكوين العين، فهناك أكثر من مليون من الألياف العصبية التي تربط العين بالدماغ، ولا يملك العلماء أية طرق للتعامل مع هذا الكم من التعقيد، فنحن نتحدث هنا عن روابط واصلة بين أكثر جزأين معقدين في جسم الإنسان. ومن الجدير بالذكر أن عين الإنسان هي من أكثر أجزاء الجسم المثيرة للاهتمام في علم الأحياء التطوري، وقد توصل العلماء إلى أن العين بدأت بالتطور منذ أكثر من خمسمائة وخمسين مليون سنة، وكان شكلها مختلفًا للغاية عما نراه الآن أو منذ آلاف السنين حتى.

الرموش والحواجب

هل انزعجت يومًا من رموشك المتساقطة؟ قد تكون تلك الفكرة راودتك في يوم ما، لكن من المرجح أنك لم تتساءل عن كمية الشعر الذي سقط طوال حياتك، وقد قام العلماء بحساب متوسط هذا الطول ووجدوا أنه يصل إلى 98 قدم في كل عين على حدة مع حساب متوسط عمر الإنسان العالمي، والدورة المتوسطة لتساقط الرموش هي خمسة أشهر. وبالطبع كلنا يعرف أن رموش الإنسان تمنع كميات هائلة من القذارة أو الأشياء الصغيرة مثل التراب كما يمنع الحاجب سقوط العرق إلى داخل العين، وهذا يرجع إلى المعدل العالي الذين ترمش به العين، حيث أن المتوسط هو 17 مرة في الدقيقة، وهذا يعني أنك إذا نمت 8 ساعات في اليوم الواحد فإنك سترمش 14.280 مرة في اليوم، وسترمش 5.2 مليون مرة في السنة!

معلومات طريفة عن عين الإنسان

  • من المستحيل أن يعطس الإنسان وعيناه مفتوحتان.
  • اعتاد بعض القراصنة على ارتداء أقراط أذن مصنوعة من الذهب الخالص لاعتقادهم أن هذا يسهم في تحسين بصرهم، وبالطبع هذه المعلومة مغلوطة بشكل كامل.
  • إذا كان مدى رؤيتك قصير فإن هذا يعني أن كرة عينك أطول من المعدل العادي، والعكس يعني أن الكرة أقصر. إذا فتحت عينك ورأيتها في المرآة فإنك لن ترى إلا سدس حجم العين فقط.
  • حجم عين الإنسان يكون مقاربًا إلى حد كبير من الحجم الذي ولد به الإنسان، ويستطيع الطفل حديث الولادة أن يرى على بعد 15 إنش فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 + 10 =