كيف تتحدث مع مدرسك أو والدك بشأن صعوبات الدراسة ؟

إذا كنت تعاني من صعوبات الدراسة وتود تخفيفها بعض الشيء حتى تناسب قدراتك العقلية والعمرية، فيجب عليك أن تتحدث مع والدك أو مدرسك وتطلعهم على الأمر بشكل واضح وكامل، وهما بالطبع سيكون عندهم الجواب الشافي والصحيح.

0 8

تعتبر صعوبات الدراسة من الأمور الصعبة التي تواجه الأطفال ولا يمكنهم اجتيازها في حالة عدم الإفصاح عنها، لذلك فيتوجب على الطالب أيًا كانت مرحلته العمرية أن يفصح عن المشاكل التي تواجه في الدراسة، ويكون هذا الإفصاح إما للمدرس في المدرسة أو للوالد في المنزل فأيهما تفضل أفعل، أو يمكن التحدث مع كلاهما حتى تصل إلى أفضل وأنسب حل بالنسبة لك فهم رجال ذو خبرة كبيرة ويعرفون ما لا تعرفه، وأيضًا يتوجب عليك معرفة أن ما تظنه من صعوبات الدراسة من الممكن أن يكون أمر عادي جدًا ويمر به جميع أصدقائك في المدرسة ويجتازونه بدون أية مشكلات، فهذا قد يكون تقصيرًا منك أو كسل أو يأس أو ضعف وما إلى ذلك من تلك الأمور، لذلك يجب أن تعرف حقيقة الأمر أولًا وتتأكد من كونه من صعوبات الدراسة أو لا، ثم بعدها يكون دور مواجهة المدرس أو والدك لتطلعه على الأمر، وهو سيتخذ الإجراءات اللازمة للقضاء على تلك الصعوبات والاستمرار في دراستك بكل ارتياحية ويسر، عامة إن كنت ممن يواجهون صعوبات في الدراسة وتود الحديث مع والدك أو مدرسك فيها، فيجب عليك متابعة هذا المقال إلى نهايته.

التحدث بكل ثقة واتزان

قبيل الحديث مع مدرسك عن صعوبات الدراسة التي تواجهك أيًا كانت يتوجب عليك أن تضع بعض الأمور في رأسك، وأولى هذه الأمور هي التحدث بكل ثقة واتزان فبالرغم من كونك طالب ذو سن صغير إلا أنه يتوجب عليك أن تثق تمام الثقة في قدراتك، وتعطي الدعم لنفسك بنفسك قبل أن تتلقاه من الآخرين فالدعم المزدوج هام جدًا في تلك الأمور، عامة ستقوم بالاختيار الوقت الأمثل لإجراء مقابلة مع المدرس ثم تقف أمامه بكل ثبات وتوضح ما تعانيه من مشكلات، فلا تخجل أبدًا من أي شيء كان طالما تعرض ما تعاني منه بشكل لائق ومهذب، فحذاري من الاندماج في عرض شكواك أو الصعوبات التي تواجهك في الدراسة وتنسى أنك تقف أمام معلمك.

بمعنى أن تتحدث بشكل سيء أو عصبي فهذا بالطبع لا يليق بطالب علم محترم، هذا بجانب أنه سوف يقضي على آمالك في حل صعوبات الدراسة التي تواجهك، لذا إن كانت لديك شكوى بخصوص أمر يتعلق بالدراسة فيجب عليك أن تتوجه سريعًا إلى مدرسك حتى يقوم بحلها، وعليك أن تكون واثقًا من نفسك تمامًا فتتحدث مع المعلم بكل اتزان وبدون أي تردد أو خوف، فهذا بالطبع سيكون عامل أساسي في إنجاز ما تريد بدون أدنى شك.

الاستعانة بدعم الأصدقاء للتغلب على صعوبات الدراسة

لا أحد ينكر دور الأصدقاء أو الزملاء في إنجاز الكثير من الأمور المطلوبة منا أو التي نحن بحاجة إلى تحقيقها، فدعم الأصدقاء هام جدًا لأي شيء ولذلك إن كانت تعاني من صعوبات الدراسة فيتوجب عليك أن تخبر بعض من أصدقائك المقربين بهذا الأمر، ثم تتعاونون سويًا في تدبير حل لتلك المشكلة مع طريقة التحدث مع المدرس فيها، وهل الأمر يتطلب حضور الجميع عند التحدث عن الصعوبات التي تواجه الطالب في الدراسة، أم أنه سيتم حله بواسطة صاحب المشكلة فقط، حيث سيكون دور الأصدقاء هو الدعم والمساعد أثناء تجهيز ما سيتم طرحه على المدرس، وهذا يتضح من نوعية الصعوبات التي تواجهك بالتحديد، فهناك بعض الصعوبات التي قد تكون خاصة بعض الشيء ولا يمكن لأي حد معرفتها، وهذه سيتم التعامل معها بشكل سري بينك وبين المدرس حتى لا تنزعج أو يحدث أي خجل.

امتلاك حجج قوية

نأتي هنا للحديث عن عامل أخر يمكنه أن يساعدنا في حل صعوبات الدراسة التي تواجهنا عند التحديث مع المدرس، والأمر هنا يتعلق بالحجج والبراهين فامتلاك الطالب لحجج وبراهين قوية جدًا ستؤدي حتمًا إلى قبول طلب الطالب والوصول إلى حل في أسرع وقت، وهذا ما يجعل ذلك العامل أحد أكثر العوامل أهمية بخصوص هذا الموضوع، لذا لا يجب الاستهانة به أبدًا أو القيام بعدم تضمينه في خطتك قبيل التحدث مع مدرسك، وتتلخص هذه الحجج في كونها مبنية على أساس صحيحة جدًا وخالية من أية شك، بمعنى انه يتوجب عليك ألا تذهب إلى مدرسك وتناقشه في أي أمر إلا ولديك حجج قوية وليست عليها أية شائبة، لأنه حين المناقشة من الممكن أن تكون تلك الحجج هي الأمر السيئ الذي يقضي على أي طريقة لحل مشكلتك.

هذا بجانب أنه قد يعصب المدرسة ويزعجه بعض الشيء وهنا تصبح الأمور أكثر سوءاً، لذلك نحن ننصح وبشدة ضرورة فحص مشكلتك أو الصعوبة التي تواجهك ومعرفة ما هي الحجج القوية بالنسبة لها، ثم تدعم حديثك الطويل مع المدرس بهذه الحجج التي ستكون عامل كبير جدًا في تحقيق ما تريد.

معرفة الحقوق والواجبات

قبل أن نقيم الموضوع ونضعه في ميزان صعوبات الدراسة يتوجب علينا أولًا معرفة الحقوق التي لنا والواجبات التي علينا، فمن الممكن أن يكون الأمر الذي نظنه من صعوبات الدراسة هو أمر طبيعي يحتاج لبعض الجهد والوقت فقط، وهو بالطبع مفروض على جميع الطلاب بلا استثناء وأغلبهم يؤدونه بدون أية مشكلة، وهنا يكون اعتبار ذلك الأمر من صعوبات الدراسة هو أمر خاطئ تمامًا، ولذلك قبل أن تتحدث مع مدرسك أو أبيك يتوجب عليك معرفة حقوقك والواجبات المفروضة عليك لكيلا تدخل في نقاش تخرج منه خسران مائة بالمائة.

وهنا يكون معرفة تلك الأمور والواجبات عن طريق المدرس أو المدير المسئول عن المدرسة، فهما خير من يعلمك ما تريده وبالتأكيد ستجد جواب أسئلتك عندهم، وبعد معرفة هذه الحقوق والواجبات ستقوم بقياس مشكلتك أو الصعوبات التي تواجهك على هذا النسق، فإن كانت هذه الصعوبات بعيدة كل البعد عن الواجبات التي عليك فهنا يكون مناقشتك للمدرس أو والدك أمر حتمي لابد من القيام به، أما إن كان العكس فسيكون لزامًا عليك تنفيذ ما هو مطلوب منك بشكل كامل شأنك مثل شأن أصدقائك في المدرسة.

السمع والطاعة للمدرس والوالد

أيًا كانت صعوبات الدراسة التي تواجهك فأنت لن تتفهم الأمور بالشكل الكافي كما يتفهمه الوالد والمدرس، لذلك فبعد حديثك مع أيٍ منهما يتوجب عليك قبول الأمر الذي ستتلقاه منهم حتى لو كان يخالف ما تريده أو يرى عكس ما ترى، فأنت لا زلت طفل صغير لم تكتسب الخبرة من الحياة في حين أن مدرسك أو والدك على دراية كبيرة بالأحداث ولديه خبرة كبيرة بما تفكر به، هذا بجانب أن من الأدب طاعة الكبير واحترامه طالما يأمرنا بما لا يغضب الله عز وجل، وأيضًا لا ننسى أن المدرسين ينظرون إلى الطلاب نظرة الأب لأولاده ولذلك فتأكد تمام التأكد أنك لن تظلم أبدا، وستأخذ حقوقك كاملة ولن يثقل عليك المدرسين فيما يطلبونه منك، ولكن بالطبع لكل قاعدة شواذ فإذا قابلك أحد المدرسين الذين يثقلون عليك وتتأكد يقينًا بذلك، فهنا يتوجب عليك مناقشة والديك والمدرسين الآخرين والمدير إن لزم الأمر.

الكاتب: أحمد حمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

13 − 3 =