حاسة الشم : تعرف على كيفية عمل نظام الشم في الجسم

تعتبر حاسة الشم هي إحدى الحواس الخمسة التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إياها، وتتميز هذه الحاسة بقدرتها على معرفة ما حولنا من روائح مختلفة والإحساس بها.

0 1٬488

تعتبر حاسة الشم هي إحدى الحواس الخمسة التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إياها، وتتميز هذه الحاسة بقدرتها على معرفة ما حولنا من روائح مختلفة، وتعتبر حاسة الشم من أكثر الحواس الغريبة، فهذه الحاسة صنفها العلماء أنها حاسة كيميائية، ويقصدون بحاسة كيميائية أنها تعتمد في عملها على تأثير المواد الكيميائية ويبلغ عدد الروائح التي تستطيع حاسة الشم عند الإنسان التمييز بينها إلى 10000 نوع من الروائح المختلفة.

تعرف على كيفية عمل حاسة الشم

أهمية حاسة الشم

تعتبر أهمية حاسة الشم بأنها الوظيفة الأساسية التي تقوم بإدخال الهواء إلى الرئتين، وأيضا تعمل على تنقية الهواء من الأتربة والحبيبات التي تكون متعلقة به وهذا يحدث عن طريق العشاء المخاطي، وتقوم حاسة الشم بتدفئة الهواء وترطبه وتجعل الهواء مناسب لدرجة حرارة جسم الإنسان، كما تعمل حاسة الشم على تنقية البلعوم والحلق، من المواد المخاطية التي تقوم بإفرازها الجيوب الأنفية.

طريقة عمل حاسة الشم

تعمل حاسة الشم عندما يمر الهواء الداخل إلى الأنف وذلك أثناء التنفس العادي، حيث يقوم الغشاء المخاطي الشمي الرقيق على حماية حاسة الشم من الأتربة الضارة، والتي تنتج عن مرور الهواء البارد بداخلها، وهنا تثار مستقبلات الشم، مما يحدث ذلك تفاعل كيميائي معين وبعد ذلك يصل للدماغ والذي يعمل بدوره على تحليل الرائحة الموجودة في الهواء، ومن هنا تستطيع حاسة الشم لدى الإنسان التمييز بين الروائح الطيبة والروائح الخبيثة.

كيف تتعرض حاسة الشم للمشاكل؟

توجد بعض الأسباب والعوامل التي تؤثر على حاسة الشم لدى الإنسان وتعمل على إضعافها، مثل التدخين والذي يؤثر تأثيراً سلبيا على حاسة الشم وعلى الصحة العامة كذلك، وأيضا تعاطي بعض أنواع الأدوية التي تؤثر على حاسة الشم، وكذلك أيضا إصابة الجزء العلوي من الجهاز التنفسي بأمراض فيروسية، وتعرض بعض من أجزاء الدماغ لبعض الإصابات، أو إجراء بعض العمليات الجراحية في الدماغ أو الإصابة بشيخوخة الأنف، وهناك أيضا التعرض لحالات وراثية نادرة الحدوث، وهناك 90% من مرضى الزهايمر يصابون بفقد حاسة الشم، وفقدان حاسة الشم تعتبر هي إحدى العلامات الأولى التي تدل على قدوم مرض الزهايمر لدى الإنسان.

وأيضا هناك بعض الأشخاص المصابون بمرض باركنسون يتعرضون لفقدان حاسة الشم، وأيضا هنالك بعض الأشخاص التي تتراوح أعمارهم ما بين ال60 عاما يتعرضون لفقدان حاسة الشم أو أنها تكون اقل في شدة تأثيرها من قبل، وهناك بعض العوامل التي تؤدي إلى فقدان حاسة الشم أوقات قصيرة مثل نزلات البرد الشديدة أو بسبب السعال أو وجود مشاكل في الجيوب الأنفية أو وجود بعض الالتهابات في أنسجة الأنف.

بعض النصائح لتقوية حاسة الشم

يجب على الإنسان تناول الأغذية المفيدة والتي تحتوي على عنصر الزنك وهذا العنصر الذي يعمل على دعم وتقوية حاسة الشم، حيث أن التقليل من تناول هذا العنصر سوف يؤدى إلى فقدان حاسة الشم وهذا هو السبب الرئيسي في فقدان حاسة الشم عند الإصابة بنزلات البرد، لأن نزلات البرد تستهلك عنصر الزنك الموجود في الجسم، وهناك بعض الأغذية التي تحتوي على عنصر الزنك مثل البقوليات، وبذور عباد الشمس، واللحوم والعدس وبعض المأكولات البحرية كالمحار.

نقوم بشم رائحة القهوة لعدة مرات، وهذا الأمر سوف يساعد على عمل حاسة الشم بشكل جيد، وتعمل على تمييز الروائح بشكل جيد، وينصح لمن يريد شراء نوع من العطر أخذ كمية من القهوة وشمها قبل اختيار العطر ولكي تستطيع التفريق بينهم.

الاستمرار على غسل الأنف دائماً بمحلول ملحي، وذلك للتخلص من الغبار والأتربة التي تترسب في محيط الأنف، إضافة للإفرازات المخاطية.

تنشيط الدورة الدموية في الجسم وذلك عن طريق ممارسة التمارين الرياضية، والتي تعمل بدورها على تحسين حاسة الشم.

تجنب التدخين وتجنب الأماكن المليئة بالدخان، لأنه بعمل على ضعف حاسة الشم وذلك لأن التدخين يقوم بقتل السيالات العصبية، التي تنقل الرائحة من الأنف إلى الدماغ، وبالتالي تعمل على قلة كفاءة أو فقدان حاسة الشم.

الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من كمية إفراز المخاط في الأنف وبالتالي تتسبب في عمل احتقان في الأنف، وتكون هذه الأطعمة ذات الطعم الحار، فمثل هذه الأطعمة تعمل على فقدان حاسة الشم.

الحفاظ على شرب المياه بكثرة، وذلك لإبقاء الجسم رطباً وبما في ذلك إبقاء الأنف رطباً فالرطوبة تساعد وتقوي حاسة الشم.

تجنب تناول الألبان ومشتقاتها في حالة الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية، وذلك بهدف التقليل من كميات الإفرازات الأنفية.

إستخدام زيت الحبق لأنه مفيد جداً في تقوية حاسة الشم عند الإنسان.

يجب علينا الابتعاد عن كل مستحضرات التنظيف التي تحتوي بداخلها على مركبات كيميائية، واستبدالها بتلك المستحضرات التي لا تحتوي على التركيبات الكيميائية، والتي تحتوي على تركيبات طبيعية، من الخل الأبيض وكربونات الصودا، وهكذا تعمل على حماية حاسة الشم من استنشاق المواد الكيميائية.

ممارسة تمارين الخاصة بزيادة قوة بحاسة الشم ،وذلك يكون من خلال التركيز والانتباه، ومحاولة تمييز الزيوت العطرية والروائح المختلفة بجميع أنواعها.

يجب علينا في فصل الشتاء أن يكون الهواء التي يتم استنشاقه يكون هواء رطباً وغير جاف، وهذا بقصد عدم تثبيط عمليه الشم.

هل حاسة الشم تكون موحدة عند الإنسان والحيوان؟

رغم أن الإنسان يدرك أهمية حاسة الشم لديه، إلا أنها تعتبر قليلة جداً عنده ،وذلك لأن الإنسان عبر ألاف السنين الماضية يعتمد على حاسة البصر أكثر من حاسة الشم، إما عند الحيوانات الثديية الأخرى تمتلك حاسة شم أكبر وأرقى بكثير من الذي يستخدمها الإنسان، وهنا يمكننا قول أن الإنسان يعيش في عالم المرئيات، وأن الحيوانات الثديية تعيش في عالم الروائح.

مقارنة أجراها العلماء بين حاسة الشم وحاسة البصر

وجد العلماء أن حاسة البصر لا تعمل إلا بواسطة الضوء، ولكن حاسة الشم لا تحتاج إلى وسيط ويمكن للإنسان أن يشم ليلاً أو نهاراً أو في ضوء شديد أو في ظلمة شديدة، ولا تتطلب حاسة الشم وسيط بينها وبين أي شيء، مثل حاسة السمع وقال العلماء أن حاسة الشم تعطينا دائرة أمان واسعة جداً وذلك خلال فترة النوم، مثلاً قد تشم رائحة غاز ولا تستطيع أن تراه أو أن تسمعه، ولا يوجد أي اتصال مباشر بينكم لأنك تكون في غرفة نومك ورائحة الغاز في المطبخ، ولا يوجد أي ضوء ولا أي صوت يدل على وجود الغاز، ولكن الشيء الوحيد الذي ينبهنا للغاز هو حاسة الشم، إذا فحاسة الشم تعطينا دائرة واسعة من الأمان.

حاسة الشم وعلاقتها بالطعام

ونجد هنا أن منا من لا يصدق أن حاسة الشم تساهم بجزء كبير في معرفة نكهة الطعام الذي نتناوله ، فهنا نجد أن من أصيب بزكام شديد لا يستطيع أن يجد للطعام مذاقاً جميلاً، وهنا نجد أن خلايا الشم متصلة مع خلايا التذوق.

وأخيراً نود أن نقول للإنسان أنه يجب المحافظة على حاسة الشم التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إياها، ولكي لا نفقد هذه النعمة ونشعر بالندم بعد ذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرة + 14 =