الأمور المجهولة بالجسم : هل بقيت أشياء غير مكتشفة في جسم الإنسان؟

الأمور المجهولة بالجسم هي الأشياء التي لا يعرف أحد تفسير لها، بما في ذلك الأطباء المُتخصصين، والواقع أن هذا الأمر ليس أكثر من دليل على حجز الانسان وضعفه.

0 754

كثرت الأمور المجهولة بالجسم حتى كاد الانسان يصاب بالجنون، فجسده الذي يمشي ويعيش به يحتوي على أشياء لا علم له بها، بمعنى أدق، تحصل به أشياء لا تفسير لها أو تبرير، والواقع أنه مع تقدم ألإنسان، وقدراته الطبية خاصةً، يزداد هذا العجز بصورة غريبة حتى يكاد يكون إعجازي، فمثلًا أشياء مثل اختلاف ألوان الدم والبصمات من إنسان إلى آخر في الحقيقة لا تمتلك سبب كافي لتصديق أنها أشياء طبيعية، إضافة إلى العديد من الأمور الأخرى المجهولة، والتي سنحاول التعرف عليها سويًا في السطور الآتية، حيث الأمور المجهولة بالجسم وتبريرات العلماء والأطباء لها.

تعرف على أهم الأمور المجهولة بالجسم البشري!

الأمور المجهولة بالجسم

هناك الكثير من الأمور المجهولة بالجسم، وهناك القليل من التفسيرات والتبريرات لها من قبل الأطباء، ما يجب معرفته الآن أننا عندما نقول بوجود أمور مجهولة فإننا نعني بذلك تلك الأمور التي اتفق الجميع على وجودها واتفقوا كذلك على عدم معرفة أسباب هذا الوجود، وذلك حتى نفرق بين ذلك والأعضاء الغير مُتفق على وجودها في الأساس مثل المسراق المكتشف حديثًا بجانب الأمعاء، والذي كان يتوقع أنها تابع للجهاز الهضمي ثم اكتُشف في النهاية أنه عضو قائم بذاته، عمومًا، سوف نحاول في السطور الآتية التعرض لأهم هذه الأمور المجهولة مع بعض النظريات حولها.

بصمات الإصبع، أول المجهولات

تعتبر بصمات الإصبع من أوائل الأمور المجهولة بالجسم، ونحن لا نتحدث عن فائدة هذه البصمات التي اكتشفها الانسان فيما بعد، وإنما نتحدث عن سبب تواجده من الأساس، فأسباب وجود الفم والأذن والأنف كلها معلومة للجميع، إلا أن شيء مثل البصمات مثلًا يظل مجهولًا، بغض النظر كما ذكرنا عن الفائدة التي استحدثها الانسان فيما بعد، وذلك يتضمن الأمور الخاصة بالطب الشرعي والجنائي والتفريق بين هوية المجرمين والاستدلال عليهم، والأهم من كل ذلك هو التعرف على بصمات المتوفين وتفريقها عن بعضها، لكن كل هذا جميل فيما يتعلق بفوائد وجود البصمات، لكن أسباب تواجدها! هذا ما حيرّ العلماء منذ أمد طويل.

تفسيرات وجود البصمات

ذهب العلماء إلى تفسيرات عديدة لوجود أهم الأمور المجهولة بالجسم، البصمات، حيث قالوا مثلًا أنها موجودة للمساعدة في أشياء خفية، مثل حساسية اللمس، واستدلوا على ذلك بوجود بصمات في مناطق أخرى مجهولة بالنسبة لنا، أو أنها مختفية في الجسم بطريقة أو بأخرى، وقد قيل أيضًا في البصمات أنها طريقة لتحسين القبضة، فلو كان الانسان بلا بصمات لما كانت قبضته بهذه القوة التي تظهر لنا، وإن كان هناك من يستبعد هذا التفسير جملة وتفصيلًا بدعوى أن البصمات في الأساس تقلل من الاحتكاك مع السطوح الناعمة، مما يعني أنها ليست أداة جيدة لتحسين عملية القبض.

تجنب البثور والتقرحات كان سببًا وتفسيرًا ثالثًا لوجود البصمات التي تعد من أكثر الأمور المجهولة بالجسم، حيث تظهر البثور وقت احتكاك القدمين واليدين، فتقوم البصمات بإبطال الأمر برمته، عمومًا، لا تزال هذه التفسيرات الثلاثة واردة بصورة غير مؤكدة، الشيء المؤكد الوحيد أن البصمات تُعتبر من أكثر الأمور المجهولة بالجسم.

التثاؤب، أمر آخر مجهول

بالطبع جميعنا يعرف حالة التثاؤب التي تُصيب الانسان في أوقات معينة دون سبب مقنع، فهي في النهاية من أكثر الأمور المجهولة في الجسم، والسبب ببساطة أن الفرد الذي يقوم بالتثاؤب لا يجني شيء من ذلك، فلا هو يحصل على ساعات نوم أكثر أو راحة أفضل في النوم، الشيء الوحيد المؤكد أن التثاؤب يعني ببساطة أنه قد حان وقت النوم.

غرابة التثاؤب تكمن فيما ينقله إلى المُحيطين به، فمثلُا، عندما يتثاءب شخص أمام شخص آخر، فإن الشخص الآخر تلقائيًا يشعر برغبة جامعة في التثاؤب ومن ثم النوم، وقد فسر البعض ذلك بأنه تعاطف وتبادل مشاعر بين بني الجنس الواحد، مثلما يحدث تمامًا عند الإثارة أو الضحك.

أسباب التثاؤب

لا أحد يعرف أسباب التثاؤب حتى الآن، فكما أسلفنا، العملية كلها تعد من الأمور المجهولة بالجسم، لكن ذهب العلماء إلى تفسير هذه الحالة بنظريات قد تبدو صحيحة بعض الشيء، منها مثلًا أن التثاؤب ليس عرضًا بقدر ما هو ردة فعل، فعندما تتغير الحالة المزاجية لأي إنسان يمكن أن يحدث له التثاؤب، وعلى سبيل المثال نحن نرى أن أكثر حالات التثاؤب تكون في وقتين، هما عند الاستيقاظ وعند النوم، وهما كما نعرف وقتان جديرين بتغيير الحالة المزاجية لدى أي إنسان، وهنا يحدث التثاؤب، وهو في الحقيقة تفسير منطقي يُمكن للبعض الأخذ به.

يُقال كذلك أن التثاؤب سبب لتريد رأس الانسان، فهو يشرع بالقيام بردة الفعل هذه عندما تكون رأسه ساخنًا، عمومًا كثرت النظريات حول هذه العملية الغريبة، لكنها لا تزال مجهولة السبب اليقيني، بمعنى أدق، ستبقى من الأشياء المجهولة بالجسم، بما في ذلك بالمناسبة جسم الحيوانات، فالقرود والكلاب والقطط كذلك تعرف التثاؤب وتمارسه.

الضحك، أحد الأمور المجهولة

يُعتبر الضحك للغابة من أكثر الأمور المجهولة بالجسم، فنحن نعرف أن الانسان يضحك عندما يكون سعيدًا، لكن هذا ليس صحيحًا بالمرة، إذ أنه من الممكن جدًا أن نرى شخص بانفعالات الضحك أثناء البكاء والغضب، ناهيك عن أسباب فعل الضحك من الأساس، والتي لا تزال أحد الأمور المجهولة حتى الآن.

عرف الانسان الضحك من الحيوان، فقد رأي الحيوان يضحك عندما يتلقى طعامًا أو يحدث له أي أمر جيد، لذلك أدرك أن ردة الفعل التي تحدث له شخصيًا تعني أن الأمور بخير، عمومًا، ومع أن الضحك غير مبرر كما ذكرنا، إلا أن العلماء قد تسارعوا في وضع أسباب مقنعة له، مقنعة وليست مؤكدة ومجزوم بها.

أسباب الضحك

أسباب الضحك، بغض النظر عن كونها من الأمور المجهولة بالجسم، إلا أنها مجهول كذلك، فقد اتضح كذلك أن الإنسان مر بعملية تطوير للضحك، وقد بدأت هذه العملية على يد الفراعنة، وكان يُقال دائمًا “لا تخف، أنا أضحك”، وفي هذا دلالة على أن الضحك يُعطي الأمان للآخرين، وأنه عادة ما يكون في المواقف الجيدة التي تتميز بجو صافٍ لا يشوبه أي شر أو نية سيئة، أما عن بعض الأشخاص الذين يبدو وكأنهم يضحكون أثناء البكاء فهم غالبًا ما يفعلون ذلك لدوافع فسيولوجية خاصة بهم، ولا يُقاس عليهم.

اختلاف الضحك

اختلاف حدة الضحك كذلك يُعد نقطة هامة جدًا، فهو ليس من الأمور المجهولة بالجسم، وإنما هو من الأمور المجهولة في الضحك، فالجميع يريد أن يعرف، لماذا يضحك الإنسان بشكل أكبر عندما يكون مع الآخرين أو في أي موقف اجتماعي، بينما تقل عنده هذه الضحكات أثناء تواجده بمفرده، والحقيقة أنه يُقال من قبل العلماء أن الضحك يُصبح أقوى بسبب التأثيرات الاجتماعية، فالإنسان يُريد من يساعده في هذا الضحك ويُجاريه، وهذا ما لن يتحقق بالطبع إذا كان بمفرده، ولذلك يقل قدر الضحك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنا عشر − 2 =