أجهزة الجسم : ملخص لأهم أجهزة الجسم وطريقة عملها داخل أجسادنا

جسم الإنسان هو أعجوبة بكل المقاييس، أجهزة الجسم تعمل دون تدخل منا تقريبًا لتقوم بالوظائف المطلوبة منها بشكلٍ أشبه بالسحر كما سنرى في هذا الملخص.

0 2٬233

تُعد أجهزة الجسم الموجودة في الإنسان مُعجزة صغيرة، فهي تُبرهن على أن الخلق ليس بالعملية الهينة التي يُمكن لأي شخص عادي فعلها، وإنما هي عملية مُعقدة وصعبة، لا يتمكن أحد، سوى الله، من القيام بها، فأهم ما يُميز تلك الأجهزة على الإطلاق هو تعقيدها وتشابكها، المُستحيل استنساخه أو مُحاكاته، والدليل على ذلك هو المحاولات الفاشلة التي قام البشر وأنتجت إنسانًا آليًا غير قادر على أي شيء سوى الحركة وإطاعة الأوامر، وإذا كنا سنتناول مُعجزة خلق الإنسان بالتفصيل فإننا بحاجة إلى مُجلدات وملايين الكلمات، لكننا سنكتفي في السطور الآتية بذكر تفصيله صغيرة فقط، وهي أجهزة الجسم، فدعونا نتعرف على أهمها ومهامها.

تعرف على أهم أجهزة الجسم البشري وفوائدها

ما هي أجهزة الجسم؟

أجهزة الجسم هي الإطارات والمُحركات المسئولة عن تسيير حركة الإنسان ويمكن من خلالها تحديد بقاء الشخص على قيد الحياة من عدمه، فأي جهاز من أجهزة الجسم له عدة وظائف ومهام يتكفل بها مثل التِرس في أي جهاز، وإذا ما تعرض للتلف أو التوقف حتى فإنه يُسبب الموت أو المرض على الأقل، لكن الغريب أنه، وبالرغم من كل عمليات التشريح التي تمت منذ بداية الإنسان، لم يتم الكشف عن كل أجهزة الجسم الموجودة بداخل الجسد، وإنما عُرف بعضها أو أغلبها، وبالطبع سبب معرفتها أنها تقريبًا الأجهزة المسئولة عن العمليات الرئيسية الهامة.

الجهاز الهضمي

هو أهم أجهزة الجسم بلا أدنى شك، لأنه مسئول عن أهم عملية يحتاجها الإنسان، وهي عملية هضم الطعام الذي يتناوله طوال اليوم، كما انه قبل ذلك يستقبل الأطعمة من الفم ويقوم بتوزيعها على الأماكن التي تحتاجها، ثم يبدأ بعد ذلك في أخذ البقايا الغير صالحة وإخراجها من الجسم عن طريق عملية الإخراج، والجهاز الهضمي في الواقع ليس جهازًا واحدًا، وإنما يُقسم نفسه إلى عدة أجهزة تُساعده على القيام بكل المهام السابقة.

أجهزة الجهاز الهضمي عشرة، تبدأ بالفم وما يحتويه من أسنان ولسان، ثم يليهم البلعوم والمريء، وهكذا حتى نصل إلى المعدة بأمعائها الغليظة والدقيقة، ولا يجب أن نغفل بالطبع البنكرياس والمرارة، وكلها أجهزة تتظافر كما ذكرنا لتُصبح جهازًا واحدًا هامًا من أجهزة الجسم، وهو الجهاز الهضمي.

الجهاز العصبي

لا يقل الجهاز العصبي أهمية عن الجهاز الهضمي، فهو أيضًا أحد أكثر أجهزة الجسم تأثيرًا، حيث يتولى عمل الأعصاب الموجود في الجسم إضافةً إلى توليه الإشراف الكامل على المخ، سواء كان ذلك يندرج تحت استقبال المعلومات أو إخراج الردود والإجابات، كما يتولى كذلك الأعصاب الشوكية والحبل الشوكي، والأعصاب القحفيّة، وهو ينقسم إلى فسمين رئيسيين هما القسم الطرفي والقسم المركزي.

خطورة الجهاز العصبي تكمن في إمكانية تلفه جراء الصدمات القوية، التي قد تكون في الأصل مُجرد كلمات عادية، تُثير الغضب في بعض الأشخاص ولا تُأثر في البقية، لذلك نجد أن أغلب الأمراض العصبية يكون حلها في التزام الهدوء والابتعاد عن كل ما يدعو إلى الغضب والقلق.

الجهاز المناعي

يُعتبر الجهاز المناعي بلا شك أحد أهم أجهزة الجسم، فهو بمثابة الدرع والحصن الذي يحتمي به الجسم بأكمله عند مُداهمته من قِبل الأمراض، وهو المسئول الأول أيضًا عن صد هذا العدوان، والذي لا يكون غالبًا من الأمراض فقط، بل يمتد ليشمل بعض الميكروبات والفيروسات والمواد الغريبة عن بِنية الجسم عامةً، ولذلك يُقال إن سقوط الجهاز المناعي يعني سقوط الجسد بأكمله، لأنه يُشبه كثيرًا الخط الأخير في المعركة.

العصب الرئيسي للجهاز المناعي هو السائل الأصفر المعروف باللمف، فهو حالة خاصة للجهاز المناعي يُشبه في عمله الدم بالنسبة للجسد بالكامل، كما أن الجهاز المناعي يشترك مع الجهاز الهضمي في كونه يتألف من عدة أجهزة فرعية أخرى تتظافر حتى تُخرج لنا جهاز واحد مُتكامل، وهذه الأجهزة هي الطحال وجهاز نقي العظام والغدة الزعترية.

الجهاز التناسلي

بالطبع لا يحتاج الجهاز التناسلي ما يُبرهن على كونه أحد أهم أجهزة الجسم، فيكفي أنه الجهاز المسئول عن أهم وأرقى عملية يقوم بها الإنسان وهي عملية التناسل، ولذلك نجد أنه لا يُستخدم إلا في أوقات قليلة، وهي أوقات الحمل والإنجاب والإخصاب، عدا ذلك فهو ليس له أي تأثير فعال في الجسم، اللهم إلا استجابته لباقي أعضاء الجسد لكونه جزء منه.

الجدير بالذكر أنه في بعض الأحيان يكون الجهاز التناسلي عند عدد نادر من الأشخاص غير قادر على العمل وممارسة دوره ضمن أجهزة الجسم، ويتم تشخيص هذا الوضع على أنه عقم، لا يمكن بسببه الحمل وبالتالي الإنجاب، وقد أراد العلم الحديث التغلب على ذلك عن طريق ما يُعرف بحمل الأنابيب، والذي يتعلق عادةً بالنساء، إلا أنه في الواقع ليس له أي علاقة بالجهاز التناسلي، بل مجرد عملية أخرى تتم بعيدًا عنه وقد تُخطئ أو تُصيب حسب قابلية الجسم واستعداده للأمر.

الجهاز الدوري

يُعد الجهاز الدوري أيضًا من أهم أجهزة الجسم، فهو مسئول بشكل كامل عن عملية توزيع الدم وضخه، كما أنه ينظم دورته ومواعيده والطرق التي يصل بها إليه، والجهاز الدوري يتكون من عدة عناصر أو أقسام، أهمها كرات الدم، والتي تُعرف بنوعيه الأحمر والأبيض، إضافةً إلى سائل البلازما والصفائح الدموية والوعاء الدموي، وكلها عناصر يقوم الجهاز الدوري من خلاله بإمداد كامل الجسد بالدم، وإذا تلفت إحداها يتوقف الجهاز الدوري وبالتالي يتوقف ضخ الدم في الجسم، وهو أمر لا يُمكن وصفه سوى أنه طريقة سريعة للموت، فالدم لا يحتاج بالطبع للتعريف بأهميته وتبعات توقف ضخه.

الجهاز العظمي

يعتبر الجهاز العظمي كذلك من أهم أجهزة الجسم وأكثرها تأثيرًا فيه، فهو بمثابة الحارس الشخصي الخارجي للجسم، إذا ما اعتبرنا أن الجهاز المناعي هو الحارس الشخصي الداخلي، ويقوم الجهاز العظمي بحماية الجسم والتصدي لكافة محاولات التخريب فيه، فهو سلاح ردع وهجوم يتمثل في كافة العظام الموجودة في أي مكان بالجسم، حتى عظام اللسان والأنف والمخ تدخل ضمن أجزاء الجهاز العظمي.

أيضًا يجب علينا الإشارة إلى المشكلة الحقيقية التي يواجها الجهاز الهضمي بسبب وظيفته كحارس شخصي خارجي للجسم، فقد يتعرض للكسر بكل سهولة جراء الاشتباك مع أي جهاز عظمي لإنسان آخر، لكن ما يهون ذلك هو سهولة معالجة مُعظم الحالات التي تُعاني من كسر في العظام، حيث يحتاج الأمر إلى الوقت فقط حتى يحدث الالتئام، وذلك بخلاف أجهزة أخرى يؤدي التلف فيها إلى موت الإنسان الوقتي، وذلك مثل الجهاز التنفسي والدوري.

الجهاز الإخراجيّ

تتضافر كل أجهزة الجسم الذي سبق ذكره حتى يقوم الجهاز الإخراجيّ بدوره، فهو مسئول بشكل رئيسي عن التخلّص من فضلات الجسم، والتي تنتج غالبًا جراء العمليات السابق ذكرها مع الأجهزة المذكورة أيضًا، وهو ليس عضو الإخراج فقط كما نظن، فهناك أعضاء أخرى تندرج تحت وصف الجهاز الإخراجيّ، منها مثلًا الكلى والجلد والكبد، فالجلد كما نعرف جميعًا يقوم بعملية الإخراج عن طريق العرق الذي يخرج من المسامات، بينما يصب الكبد والكلى وبقية الأجهزة في مجرى البول، والذي يوصلها بدوره إلى الشرج، لتحدث في النهاية عملية الإخراج على أكمل وجه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × 4 =