تعرف على أسوأ 10 كوارث بيئية على الأرض والبشر

حلت بالأرض الكثير من الكوارث الطبيعية والتي من صنع الإنسان، لذلك صنعنا هذه القائمة بأسوأ 10 كوارث بيئية حلت على الأرض وتسببت بالكثير من الدمار والخراب.

نقدم لك في هذا الموضوع أسوأ 10 كوارث بيئية حلت على كوكب الأرض وتسببت في دمار هائل على البشر، والعجيب أن الإنسان هو المتسبب الأول في تلك الحوادث، ونلاحظ أن أسباب تلك الكوارث تتراوح بين الإهمال أو جشع الشركات الكبرى أو الحوادث الطبيعية مثل الزلازل، نستعرض لك أهم المعلومات التي تخص كارثة مفاعل تشيرنوبل وكارثة فوكوشيما، بالإضافة إلى بعض التسربات الكيميائية والإشعاعية الأخرى مثل كارثة تسرب نفط إيكسون فالديز وانفجارات جيلين، أيضًا نقدم لك معلومات عن مأساة تقلص بحر آرال الذي أصبح قريبًا من الجفاف بالرغم من حجمه الشاسع سابقًا والآثار التي حدثت على البيئة والحيوانات والبشر بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية في كل حادثة على حدة.

تعرف على أسوأ 10 كوارث بيئية

كارثة تشيرنوبل

هي الكارثة النووية الأكبر والأخطر على الإطلاق في التاريخ البشري، وقعت في شهر أبريل لعام 1986 في مدينة تشيرنوبل في أوكرانيا (كانت تابعة للاتحاد السوفيتي وقتذاك). اشترك في عمليات إزالة آثار التسرب النووي الآلاف من العلماء والباحثين والعمال، في البداية قاموا بإخلاء المناطق المحيطة بالمفاعل النووي من السكان الذين زاد عددهم عن مئة ألف إنسان، قام فريق الإنقاذ بوضع الألواح واشترك عملاء المناجم في حفر ممرات أسفل المحطة يصل طولها إلى 350 متر، وقد تأثر بعض العمال بالآثار السامة للغازات المتسربة وأصيب بعضهم بسرطان القلب وأمراض الدم، وفي الحقيقة فإن الحكومة السوفيتية أدركت في بداية الأمر أن القوات الموجودة في أوكرانيا لن تكون قادرة على التعامل مع الكارثة بالشكل المطلوب، لذا أرسلت قوات من موسكو وبعض المدن الروسية ممن يعملون في الدفاع المدني مع وجود الكيميائيين والخبراء.

اختلفت وجهات النظر داخل وخارج الاتحاد السوفيتي تجاه الكارثة، اعتبرها البعض أنها عمل مدبر بقصد تدمير الاتحاد السوفيتي (وهو ما حدث بعدها ببضعة سنين)، واعتبرها البعض نتاج السياسات التقشفية التي اتخذتها الحكومة في نفس سنة الكارثة، وحتى الآن لا توجد توضيحات رسمية تثبت بشكل قاطع الأسباب الرئيسية لحدوث الكارثة، وعندما تعاملت الحكومة السوفيتية مع ما حدث، أجبرت كل العاملين في إزالة الآثار على توقيع وثيقة تقضي بعدم الإفصاح عن أي شيء رآه أو سمعه أي مشارك أثناء العملية وإلا فإنه سيتم رميه بالرصاص.

نتائج الكارثة

  • مقتل العشرات العاملين داخل المصنع، ومقتل العشرات من المشاركين في عمليات إزالة الآثار السامة.
    بفعل الرياح انتشرت الإشعاعات إلى دولة بيلاروسيا.
  • آلاف حالات السرطان نتاج التعرض للإشعاع في المناطق القريبة على مدار عشرات السنين، وتقول بعض التقارير أن العدد الحقيقي يفوق الثلاثة ملايين.
  • تلف عدد ضخم من الأشجار والنباتات في الغابات القريبة والتي لزم قطعها ودفنها بسبب السموم الموجودة فيها، وتشير التقديرات إلى تلوث أكثر من 20 ألف كيلو متر مربع من الأراضي المحتوية على نباتات.
  • إصابة عشرات الحيوانات بتشوهات جسيمة ومميتة، وإصابة بعض الأشخاص نتاج تناولهم للحوم تلك الحيوانات.
    تلوث كميات مهولة من المياه في أوكرانيا وبعض الدول الأوروبية.

تسرب نفط إيكسون فالديز

في شهر مارس من عام 1989، اصطدمت سفينة عملاقة ناقلة للنفط تسمى إيكسون فالديز بسلسلة صخور في مضيق الأمير ويليام في ألاسكا، كانت السفينة تحمل حوالي 55 مليون برميل من البترول، وبسبب الاصطدام تسرب حوالي خمس كمية البترول الموجودة على السفينة الذي انتشر إلى مسافات واسعة وتحولت مياه البحر إلى مياه قاتلة لكل الكائنات الحية، وتعتبر تلك الكارثة واحدة من أسوأ الكوارث البيئية في التاريخ المعاصر، وذلك على المدى الفوري والمدى البعيد أيضًا، وتقدر الإحصائيات الأضرار بالتالي:

  • موت أكثر من 250 ألف من أنواع الطيور المختلفة، منها بعض الطيور النادرة أو المهددة بالانقراض.
  • موت حوالي 2800 من حيوان قضاعة البحر (3% من عدد قضاعات البحر في العالم كله).
  • موت عدد كبير من الحيتان والأسماك خاصةً السلمون والأسماك الصغيرة.
  • على المستوى البشري تكلفت عمليات التنظيف وإصلاح الأضرار مليارات الدولار.

انفجارات جيلين الكيميائية

حدثت سلسلة من الانفجارات في عام 2005 في مقاطعة جيلين في الصين في مصانع كيماويات، وتسببت الانفجارات في وفاة 6 عمال وإصابة المئات، وتم إخلاء الآلاف من المقيمين، واستمرت الكارثة لتلوث نهر سونجا بحوالي 100 طن من المواد الملوثة مثل البنزين والتي قتلت عدد كبير من الحيوانات وأثرت على صحة السكان القريبين خاصةً في مرض ابيضاض الدم الذي أصاب الآلاف في السنين التالية للانفجارات. وقد حدثت انفجارات أخرى لمصانع كيميائية في الصين بعد عشرة سنين من حادث جيلين، وهو انفجار ميناء تيناجين والذي تسبب في مقتل أكثر من مئة إنسان وجرح المئات بالإضافة إلى التلوث البيئي الهائل في الهواء والماء.

حادثة فوكوشيما

كغيرها من حوادث التسرب الإشعاعي، فإن بعض الأضرار تظهر بعد فترة بعيدة، وقد تمر سنين دون أن يلاحظ العلماء أنها السبب الأساسي في ظهور مرض معين في عدد كبير من السكان، وآخر الأرقام التي وصلتنا تؤكد أن هناك ما يزيد عن 300 طن من الماء الملوث بالإشعاع بسبب الحادثة، وهو ما لم يعلمه أحد في البداية.

تعتبر حادثة فوكوشيما هي أكبر حادثة تسرب نووي في التاريخ بعد حادثة تشيرنوبل، وقد حدثت بشكل مباشر بسبب الزلزال القوي الذي ضرب اليابان في عام 2011 والذي وصلت قوته 8.9 درجة وقد خلّف آلاف القتلى والجرحى وتسبب في تهجير عشرات الآلاف، وكما هو معتاد في إجراءات الأمان بعد الزلازل، تهتم السلطات بالدرجة الأكبر بتأمين المصانع الكيماوية والنووية، وهو ما قامت به بالفعل بعد تعطل بعض المبردات، لكن المبردات الجديدة لم تعمل بالكفاءة المطلوبة وبدأ التسرب الإشعاعي.

كارثة بوبال الصناعية

هي بلا شك الحادثة الصناعية الأكثر تأثيرًا على الإطلاق في التاريخ، وبسبب تسرب للغاز من مصنع لمبيدات الآفات في مدينة بوبال في الهند، أصبح هناك أكثر من نصف مليون إنسان معرضين لمخاطر غاز إسوسيانات الميثيل السام وأنواع أخرى من الغازات الضارة، ونتائج الكارثة هي كالتالي حسبما صرحت الحكومة الهندية:

  • وفاة حوالي أربعة آلاف إنسان (الإحصائيات غير الرسمية تؤكد مقتل ثمانية آلاف على الأقل).
  • إصابة حوالي نصف مليون إنسان بإصابات مختلفة الحدة، منها حوالي أربعة آلاف حالة حرجة.
  • دفعت الشركة المالكة للمصنع 470 مليون دولار كتعويض للخسائر.

تقلص بحر آرال

بحر آرال هو عبارة عن بحيرة كانت ضخمة في السابق وهو يقع ما بين كازخستان وأوزباكستان، وهو يحتوي على أكثر من ألف جزيرة، كانت البحيرة أحد أضخم أربع بحيرات في العالم (86 ألف كيلو متر مربع)، إلا أنه في خلال عشرات السنين تقلصت كمية المياه الموجودة فيها بطريقة مخيفة، لتصل إلى 10% من نسبتها الأصلية في عام 2007، وذلك بسبب محاولات الحكومة السوفيتية في العشرينيات من القرن الماضي استصلاح الأراضي القريبة من البحيرة واستخدام المياه بطرق خاطئة، وبسبب هذا الجفاف المفاجئ تعرضت كميات ضخمة من الحيوانات البحرية والطيور إلى الموت المحتم على فترات بعيدة، وحتى الآن لم يتخذ أية إجراءات جادة للحد من تلك الكارثة البيئية الخطيرة الآخذة في الاستمرار.

تسرب السيانيد في رومانيا

تسببت شركة تعدين كبيرة في حادثة تسرب كميات ضخمة من أملاح السيانيد في نهر سوميس في مدينة بايا ماري برومانيا، وقد تكون تلك الكارثة هي الأكبر في أوروبا منذ عشرات السنين، حيث أن كمية السيانيد المتسربة وصلت إلى 100 ألف متر مكعب، ونتج عن هذا موت كميات مهولة من الأسماك والأعشاب البحرية، بالإضافة إلى وفاة 100 مواطن بعد تناولهم الأسماك الملوثة، وفي الحقيقة فإن آثار التلوث وصلت إلى أماكن كثيرة وتسببت في دمار شبه كامل للحياة الطبيعية في أوروبا، حيث وصلت المياه الملوثة إلى هنغاريا (المجر) عبر نهر تيسا حيث تلوثت كمية المياه التي تزود احتياجات أكثر من 2.5 مليون مواطن هنغاري، وفي جزء نهر تيسا الموجود في صربيا، ماتت نسبة 80% من الحيوانات البحرية، أي حوالي أكثر من 200 طن من الأسماك.

الدخان الكبير في لندن

لندن تعرف باسم مدينة الضباب وذلك لكثرة الضباب فيها في بعض الأوقات والناتج عن قلة الرياح والتلوث الهوائي أيضًا، ويعتبرها بعض الباحثين المدينة الأقدم من ناحية التلوث الهوائي على الإطلاق، وذلك بدءًا من القرن الثاني عشر، إلا أنه في عام 1952 أصبح التلوث بالغ الكثافة (خاصةً بسبب الاستخدام المكثف للفحم) وانعدمت الرياح بشكل كامل، مما جعل المدينة بكاملها مغلفة بالغازات السامة وبدون أن يستطيع أي شخص أن يرى الآخرين، مما تسبب في حوادث اصطدام كثيرة واختناق وغيرها، ونتج الضباب الذي استمر لأربعة أيام في مقتل أكثر من 4 آلاف إنسان وإصابة أكثر من مئة ألف، وترجح الدراسات الحديثة أن الوفيات زادت عن 12 ألف حالة.

كارثة سيفيزو

حدثت الكارثة في شهر يوليو لعام 1976 في شمال ميلان في إيطاليا داخل مصنع كيماويات، حدث انفجار ضخم داخل المصنع وخرجت كميات كبيرة من الغازات السامة والتي أثرت على المدن القريبة من سيفيزو، ومات أكثر من ثلاثة آلاف حيوان، وأثرت الكارثة على الجهاز التنفسي لأكثر من خمسمائة إنسان أغلبهم من الأطفال.

البركان الطيني في أندونيسيا

تسببت شركات البترول والزيوت في أغلب الكوارث الطبيعية التي حدثت في التاريخ المعاصر، وفي إندونيسيا حدث هذا أيضًا، حيث قامت إحدى الشركات الكبرى بعمليات حفر بدون إجراء دراسات لأماكن الحفر، مما تسبب في استثارة بركان طيني هو الأكبر على الإطلاق في التاريخ، حدث بركان الطين في عام 2006 وتسبب في تدفق وطفح الطين الذي قتل عدد كبير من الكائنات الحية، ومع ذلك فإن الشركة أنكرت تورطها ولم يتم محاسبتها حتى الآن.

حوادث أخرى تسببت فيها الشركات العملاقة

إذا ذكرنا التأثير السلبي للصناعة خاصةً فيما يتعلق بأعمال الشركات العالمية الكبرى التي تجني وتستثمر مليارات الدولارات سنويًا، فإننا لن ننتهي أبدًا، ونذكر مثلاً تنقيب شركة البترول Shell (عائداتها في السنة الأخيرة زادت عن 260 مليار دولار) في القطب الشمالي بالرغم من التحذيرات الدولية والتأثير الذي يمكن أن يحدث في الاحتباس الحراري بسبب عمليات التنقيب الضخمة هذه، أيضًا فإن الشركات العملاقة في الصين لم تهتم بما يمكن أن يحدث للسكان جراء إلقاء كميات ضخمة من المخلفات الإلكترونية (بقايا الأجهزة الإلكترونية)، وعلى مدار سنين أصبح التأثير ملاحظًا بقوة، حيث أصيب أطفال القرى القريبة من بلدة جويا في الصين بتسمم ومتاعب خطيرة في الجهاز التنفسي، ووصلت نسبة الأطفال المصابين إلى 88%، لذا أطلق عليها بعض الحقوقيين اسم “المقبرة الإلكترونية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

13 + 8 =