زيادة سكان العالم : إلى أين يقود مستقبل الحياة على كوكبنا ؟

تعتبر مشكلة زيادة سكان العالم من أكبر المشاكل التي تؤثر على كوكبنا بالسلب، وذلك تبعًا لما قد يحدث من نقص في الموارد الغذائية وزيادة الأمراض.

تتعرض البلاد في هذه الآونة وبالتحديد منذ بداية القرن العشرين إلى كارثة خطيرة ألا وهي زيادة سكان العالم ، حيث بلغ عدد سكان العالم حتى الآن 6000 مليون نسمة، يصل بحلول عام 2030 إلى 8100 مليون نسمة، اكتشف هذه الظاهرة العالم توماس مالتوس في القرن الثامن عشر وتعتبر مشكلة الانفجار السكاني بمثابة قنبلة موقوتة، الأمر الذي يستدعى دراسة شاملة للمشكلة وتحديد أسباب المشكلة والعوامل التي تزيد منها والتوقع العلمي لنتائج المشكلة والبحث السريع أيضاً عن حلول فعالة.

تعريف النمو السكاني أو الزيادة السكانية وتوضيح الفرق بينها وبين مصطلح الانفجار السكاني النمو السكاني، ويطلق عليه الديمغراغرافية هو الزيادة الطبيعية التي تطرأ في عدد السكان، ويمكن اعتبار مكان معين أنه يعانى من مشكلة الزيادة للسكانية إذا زاد عدد السكان عن كمية الموارد المتاحة، فمثلاً إذا كان عدد السكان في منطقة معينة مائة شخص ولكن الموارد الموجودة في نفس المنطقة تكفي تسعون شخصا فقط، فإن هذه المنطقة تعد من المناطق التي بها زيادة سكانية. أما الانفجار السكاني فهو الزيادة غير الطبيعية التي تحدث في عدد السكان في منطقة معينة وفي فترة زمنية قصيرة، وما نحن فيه الآن هو انفجار سكاني وليس زيادة سكانية فأعداد السكان تتزايد بشكل مخيف غير مبشر بخير.

أثر زيادة سكان العالم على المستقبل هذا التزايد الشديد في عدد السكان يؤثر بشكل سلبي عاجلاً أم آجلاً على اقتصاد البلد وعلى المستوى الاجتماعي للسكان، ثم يؤدي في نهاية الأمر إلى انتشار البطالة لقلة فرص العمل مقارنة بعدد السكان وزيادة أوقات فراغ الشباب، مما يؤدى بدوره إلى انتشار الفقر والجهل ومنها إلى انتشار الجريمة.

العوامل التي تؤدي إلى زيادة سكان العالم

هناك عوامل متعددة تؤثر على النمو السكاني أو على ازدحام السكان في أماكن بعينها نذكر منها الآتي:

  • المجاعات وتحدث غالباً نتيجة فيضان أو جفاف يؤدي ذلك إلى موت الكثير من السكان.
  • الأوبئة والأمراض وخاصة مرض الطاعون والكوليرا اللذان يتسمان بسرعة الانتشار خاصة بين الرضع وبعد المجاعات وفي الأماكن المزدحمة، تؤثر كذلك في معدل زيادة سكان العالم.
  • الحروب والتي تؤدي إلى استشهاد الكثير من المحاربين ونقص عدد السكان.المناخ فهناك نوعين من المناخ، مناخ طارد للسكان ويتمثل في الأماكن غير الصالحة للعيش مثل المناطق شديدة الحرارة والأماكن شديدة البرودة، ومناخ جاذب للسكان، ويتمثل في الأماكن التي يسهل فيها العيش فمثلاً وجود تربة خصبة للزراعة وفرص عمل مناسبة وأمطار مثل مناطق وسط وغرب أوروبا وجنوب غرب آسيا.
  • التضاريس وهي الأماكن المرتفعة أو المنخفضة عن سطح الأرض لها دور كبير في زيادة سكان العالم، ومنها مناطق جبلية وتتميز تلك المناطق بقلة الكثافة السكانية حيث درجات الحرارة المنخفضة والأكسيجين القليل وعامل الانحدار والتربة الغير ثابتة، وأيضا الضغط الجوي المنخفض الذي يؤدي إلى صعوبة الحركة، وهناك مناطق الأقل ارتفاعاً وهي مناطق صالحة للحياة إلى حد ما، وفيها المناخ المعتدل وتتوافر بها فرص عمل، كما هو الحال في هضبة نجد في المملكة، ومنطقة الجبل الأخضر، وهناك أيضا أماكن سهلية وهي الأماكن التي تشجع على الحياة فيها حيث وجود المواصلات والمياه والتربة الخصبة الصالحة للزراعة، وفي هذه الأماكن تزداد الكثافة السكانية كما هو الحال في سهول المملكة العربية السعودية والتي تتمثل في الأحساء وتهامة، وتنخفض الكثافة بشكل كبير في سهول سيبيريا لأنها شديدة البرودة وسهول الأمازون بسبب درجات الحرارة العالية.
  • التربة ولها أيضاً تأثير في التكوين البيولوجي للأرض، ولها ثلاثة أنواع أولها التربة الطينية السوداء تجدها في القرى والأرياف، والتربة الطينية صالحة لقيام حرفة الزراعة، والنوع الثاني من التربة هو التربة البركانية التي تتصف بالخصوبة كما هو الحال في إندونيسيا وإيطاليا، أما التربة الصحراوية الرملية الصفراء والتي تمثل النوع الثالث فينعدم فيها السكان لأنها غير مؤهلة للحياة فيها ولا تصلح فيها الزراعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

13 − اثنا عشر =