عجائب بيئية تضمها القارة المتجمدة الجنوبية (أنتاركتيكا)

تعتبر القارة المتجمدة الجنوبية من العجائب الغير مكتشفة بنسبة كبيرة للعلماء، فكيف يحاول العلماء فهم تلك البيئة والتي يصعب العيش فيها لشدة البرودة.

تعد القارة المتجمدة الجنوبية واحدة من البيئات الأكثر تطرفًا على سطح الأرض، وهذا ما يجعل من استكشاف المنطقة تحديًا كبيرًا، والجليد بها يحمل العديد من الأسرار التي يمكن أن تساعدنا على فهم المناخ الموجود في كواكب أخرى، ويركز العلماء اهتمامهم على البحث في كيفية تمكن بعض أشكال الحياة وحتي إن كانت صغيرة أن تنجو في البيئة الصعبة الموجودة في هذه المنطقة النائية والعدائية المذهلة، وتعرف القارة القطبية الجنوبية أيضًا بأنتاركتيكا وتقدر مساحتها بأربعة عشر مليون كيلومتر مربع محاطة بالمحيط الجنوبي، وهو واحد من أغرب المحيطات الموجودة على الكوكب.

وتعتبر القارة هي خامس أكبر القارات عالميًا، ويغطي الجليد 99 في المائة من مساحة القارة، ويوصف المناخ في القارة الجنوبية بالمناخ القاسي، فالقارة هي الأكثر برودةً ورياحًا وجفافًا في العالم، وكذلك تعد أنتاركتيكا هي أكبر صحراء في العالم، وتهطل عليها الأمطار سنويًا، وبعض البحوث سجلت درجة الحرارة 89.2 درجة مئوية تحت الصفر كأقل درجة حرارة تم تسجيلها على القارة، ومن الغريب أيضًا أن عدد سكان القارة الدائم هو حوالي 135 شخص، ويزداد هذا العدد مع قدوم البعثات المستمرة سنويًا للبحث في القارة، وتتمكن أنواع عديدة من الطحالب والفطريات من النجاة والازدهار في ظروف القارة القاسية، ويوجد بالقارة منطقة عشبية تمسي بالتندرا القطبية الجنوبية، القارة المتجمدة الجنوبية هي مساحة مثيرة للاهتمام الباحثين وللبشر عامة، وفي هذا الموضوع نتحدث عن بعض أكثر العجائب الموجودة بالقارة العجيبة.

شلالات الدم في القطب الجنوبي

تظهر شلالات الدم المذهلة الملونة باللون الأحمر الصدئ من نهر تايلور الجليدي وتتدفق إلى بحيرة بوني التي تقع في أحد الوديان الجافة، وتعد أشهر العجائب الموجودة في القارة المتجمدة الجنوبية ، والشلال مكون من خمس طوابق عالية، ويزحف الدم متدفقًا من بحيرة محصورة في الأعلى، والبحيرة معروفة بملوحتها العالية وكذلك هي بحيرة غنية بالحديد، والشلال يتدفق من شق في النهر الجليدي ويحتوي على نظام بيئي مخفي تحت طبقات سميكة من الثلج، ويعتقد العلماء أن العوالم والمجتمعات القديمة من الميكروبات المأخوذة من العالم الخارجي تزدهر في هذه البيئة من الماء، والذي يحتوي على القليل من الحرارة وليس به ضوء ولا أوكسجين.

وتم اكتشاف الشلالات لأول مرة في عام 1911 من قبل عالم جيولوجيا، وكانت الشلالات عبارة عن مصدر سحر للباحثين منذ ذلك الحين، وتذهب النظرية إلى أن البحيرة تكونت عندما تقدم جبل تايلور الجليدي ناحية مجموعة كبيرة من مياه البحر منذ ما يقرب من خمسة ملايين سنة مضت، والعلماء متحمسون لاحتمال تعلم كيف يمكن أن تكون الحياة في الكواكب الأخرى بناء على الأبحاث التي يجرونها على الشلالات، حيث أن المريخ لديه نفس المناخ الموجود بالأودية الجافة في القارة المتجمدة الجنوبية ، وهذا الموقع هو المكان المثالي للعمل على كشف بعض من أكبر الأسرار الموجودة في الكون.

بركان إريبوس النشط

جبل إريبوس هو بركان نشط موجود في أقصي الجنوب من جزيرة روس، أحد الجزر المشهورة في القارة المتجمدة الجنوبية ، ويصل ارتفاع البركان إلى ما يقارب 2800 متر، وهو بركان نشط إلى حد كبير، ويعتبر بركان إريبوس من البراكين الأخيرة الموجودة على الأرض والذي لديه بحيرة حمم بركانية نشطة، وهو واحد من البراكين الموجودة في أكثر المواقع النائية على الكوكب، ولا يستطيع العلماء عادة زيارة موقع البركان شخصيًا بسبب الظروف الجوية الصعبة الموجودة بالمكان، ولذلك فإن معظم صور الانفجارات والثوران البركاني يتم التقاطها بواسطة الأقمار الصناعية.

ومع ذلك، وفي عام 2013، تمكن فريق صغير من العلماء من الصعود على قمة إريبوس وأخذ نظرة سريعة داخل الكالديرا (الفوهة البركانية الضخمة)، ولدهشتهم، تمكنوا من رؤية بعض الحركات لكائنات حية تعيش في الحرارة العالية للبركان، ويرجح العلماء أن البركان بدأ في التكون في القارة المتجمدة الجنوبية منذ حوالي 1.3 مليون سنة، وتغطي الثلوج والصخور والأنهار الجليدية جوانب الجبل، ويمكن رؤية البخار المتصاعد من قمة البركان، ويحتوي الجبل كذلك على العديد من الكهوف الجليدية والتي بدورها تحتوي على آلاف الكائنات المجهرية، ويعتقد العلماء أن بعض من أقل أشكال البكتريا غير المفهومة والغريبة الموجودة على الكوكب يمكن أن تزدهر في هذه الكهوف، وجميع الكهوف موجودة بالقرب من السطح، ولكنها مغطاة عن الأفق بطبقة رقيقة من الجليد، وهذا ما يجعل تسلق واحدة من أكثر عجائب القارة المتجمدة الجنوبية عملية محفوفة بالمخاطر، وتتكون أيضًا البلورات الثلجية داخل الكهوف بفعل الحرارة الناتجة من البركان.

العثور على حفريات بالقطب الجنوبي

في نوفمبر من عام 2016، تم العثور على قطع متحجرة لأنواع خنفساء جديدة بالقرب من جبال ترانسانتاركتيك على نهر بيردمور الجليدي، وتم تسمية الخنفساء باسم خنفساء التندرا القطبية الجنوبية، ويعتقد أن هذه الأنواع عاشت منذ 14 إلى 20 مليون سنة مضت، وذلك عندما كانت القارة المتجمدة الجنوبية أكثر دفئًا من اليوم، وقد تم كذلك العثور على أنواع من الحفريات في القارة المتجمدة الجنوبية من قبل، وكانت تعتبر مصدرًا كبيرًا للغموض والنقاش بين العلماء، ومنذ أكثر من 30 عامًا تم العثور على أحافير صغيرة الخلية تسمي دياتومز في قمم مرتفعات جبال ترانسانتاركتيك، وعلى مدي عقود، كان العلماء غير قادرين نهائيًا على إيجاد تفسير مناسب لسبب وجودهم، ووفقًا لبعض الأبحاث الجديدة، فإن الرياح القوية والأنهار الجليدية المتحركة هي المسئولة على الأرجح عن وجود الحفريات في مناطق ومواقع مرتفعة، وتشير النتائج أيضًا إلى أن الصفائح الجليدية أقل استقرارًا مما كان يعتقد سابقًا.

الثلج يزداد حجمًا مع الوقت

في عام 2015، أوضحت بعض التقارير أن حجم الجليد الموجود بالقارة ازداد حتي وصل إلى 19.5 مليون كيلومتر مربع، بنسبة زيادة حوالي 5 في المائة عن عام 1981، ويوجد فرق بين ثلوج اليابسة والثلوج المتكون في المحيطات، فالثلوج التي يشير العلماء بذوبانها هي ثلوج اليابسة، وتلقائيًا تذوب المحيطات كل عام في فصل الصيف، ويساعد ذوبان ثلوج اليابسة بسبب الرياح في زيادة حجم ثلوج المحيطات، وذلك إضافةً لعدة أسباب أخرى كالتغيرات التي تحدث في درجة حرارة المحيط، والتي تساعد على الوصول إلى مناطق جديدة لتكون الجليد وتقليل ذوبانه.

بحيرة إلسورث في غرب القارة

اكتشف العلماء البريطانيون هذه البحيرة تحت الجليد في عام 1996، وقاموا بتركيز اهتمامهم عليها منذ ذلك الحين، وتقع البحيرة على بعد ثلاثة كيلومترات، تحت الصفيحة الجليدية الغربية في القارة المتجمدة الجنوبية ، ويعتقد الباحثون إنها لم تتغير منذ أكثر من نصف مليون سنة، والعلماء كذلك متحمسون لبدء عمليات الحفر للإجابة على واحدة من أكبر الأسرار المتعلقة بالبحيرات تحت الجليدية، وهل هناك حياة بها؟

وقد قام فرق من المملكة المتحدة في ديسمبر 2012 بعملية حفر في البحيرة للحصول على عينات من الماء الموجود بها، وذلك بعد أن حددوا الطريقة التي ستكون أقل ضررًا على بيئة البحيرة، وقد طور العلماء ثاقب يقوم بثقب الجليد باستخدام الماء الساخن، والذي سيعمل على خلق تجويف في الجليد الجنوبية من مياه البحيرة في الوقت ذاته، وبعد ذلك يضخ مياه البحيرة على السطح، ومع ذلك، توقفت البعثة بسبب المعدات المطلوبة والقضايا التشغيلية، ولكن على الرغم من أن فرق البحث الأخرى قد حفرت في البحيرات تحت الجليدية الأخرى في القارة المتجمدة الجنوبية ، وحتي الآن لم يتم اختراق بحيرة إالسورث، ولا يزال السر حول احتمالية وجود حياة بمياه البحيرة غير مكشوف حتي الآن.

الكثبان الرملية الضخمة

غالبًا ما يرتبط وجود الكثبان الرملية بيئة أكثر دفئًا، ولكن في القارة المتجمدة الجنوبية أيضًا هناك العديد من الكثبان الرملية الكبيرة جدًا، وتعتبر القارة القطبية الجنوبية فعلاً أكبر صحراء موجودة في العالم، والجو بها بارد بشكل لا يصدق وجاف وعاصف ومعظم القارة تقريبًا مغطي بالثلوج ما عدا جزء صغير والذي يشكل أقل من 1 في المائة من القارة، وتوجد الكثبان الرملية في هذه المنطقة الصغيرة جدًا من مساحة القارة، وتوجد أكبر الكثبان الرملية في وادي فيكتوريا، ويبلغ ارتفاعها 70 مترًا، وبعض الارتفاعات تصل إلى 200 متر.

كما أن دراسة هذه الكثبان الرملية تساعد العلماء على وضع نظريات حول الكثبان الرملية المماثلة الموجودة على سطح المريخ، ولسوء الحظ، فإن الكثبان الرملية في أنتاركتيكا تتحرك بمعدل ينذر بالخطر، حيث تتضاعف المعدل ثلاث مرات في السنوات الأربعين الماضية، ويخشى العلماء أن تكون هذه الهجرة السريعة، والتي تبلغ 1.5 متر في السنة، أن تكون مرتبطة مباشرة بالتغير المناخي على الكوكب، كما أن مستويات ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي ترتفع وتدفئ الكوكب، مما يساعد في زيادة معدلات ذوبان الجليد ويخفف قبضته على الكثبان الرملية، مما سيؤدي إلى اختفائهم بسرعة، ويأمل الباحثون أن يقوموا بالحفر بأمان في الوادي الذي تتواجد به الكثبان حتي يتمكنوا من دراسة سلوكهم.

فطريات القارة المتجمدة الجنوبية

الفطريات في القارة القطبية الجنوبية قادرة على البقاء على قيد الحياة في بعض من أكثر الظروف العدوانية على هذا الكوكب، وعلى الرغم من أن القارة المتجمدة الجنوبية خالية تمامًا من الأشجار، ففطريات تعفن الخشب تتجول في الأكواخ الخشبية التي تخلى عنها منذ فترة طويلة إرنست شاكلتون وروبرت سكوت، وهما من المستكشفين الأسطوريين الذين استكشفوا في القارة النائية، والأكواخ خالية منذ أكثر من قرن من الزمان، ويبدو أن عدد قليل من الفطريات التي تهاجم الأكواخ هي في الأصل من القارة المتجمدة، وبالنظر إلى أن الفطريات تزدهر في المناطق الحارة والأخشاب الكثيفة، فإن اكتشاف الأنواع المستوطنة للقارة كان ملحوظًا جدًا بالنسبة للعلماء، وكان هناك نوع آخر من الفطريات يستلقي على النفط المترسب ببطء من حاويات الوقود القديمة والتي تركها المستكشفون أنفسهم، ويمكن استخدام هذا الفطر الموجود بالقطب الجنوبي لتنظيف انسكابات نفطية أكبر بكثير في جميع أنحاء العالم.

جزيرة بَيِن الجليدية

جزيرة بَيِن في القارة المتجمدة الجنوبية تعد من أشهر المناطق في القارة، وذلك لأنها أسرع المناطق الجليدية ذوبانًا في القطب الجنوبي، وتعرف الجزيرة بأنها عبارة تيار من الجليد، ويساهم ذوبانهم السريع في ارتفاع منسوب مياه البحار أكثر من أي منطقة جليدية أخرى موجودة بالقارة الجنوبية، وفي عام 2015، انهار جبل جليدي ضخم عبارة عن 585 كيلومتر مربع من الجزيرة بعد ذوبانه كاملاً من الداخل إلى الخارج، ويعتقد العلماء أن أجزاء كبيرة أخرى من طبقات الجليد في القطب الجنوبي الغربي يمكن أن تنهار في العقود القليلة القادمة، وسيكون لذلك تأثيرًا كارثيًا على البيئة، حيث سيتسبب ذلك في ارتفاع منسوب المياه في المحيطات والعديد من المناطق الساحلية، وسيؤدي هذا إلى حدوث فيضانات في المناطق الساحلية الموجودة في جميع أنحاء العالم، وتلعب جزيرة بَيِن الجليدية دورًا حيويًا في منع ذلك من الحدوث حيث تعمل كمحرك للحفاظ على تدفق مياه الجليد بعيدًا عن المحيطات، ولكن مع ارتفاع درجة حرارة البحار، وزيادة سرعة ذوبان هذه الجزيرة، فلن يكون الوقت طويلاً حتي تتمكن مياه الجليد من وجود طريق سهل للتدفق نحو المحيطات.

المحيط القارة الجنوبي

في عام 2000، قررت المنظمة الهيدروغرافية الدولية أن تطلق على المحيط الجنوبي الضخم المحيط الخامس في العالم، وهذا المحيط يحيط القارة المتجمدة الجنوبية بأكملها، ويتألف من الأجزاء الجنوبية من المحيط الهادئ والمحيط الهندي والمحيط الأطلسي، ويبلغ حجم المحيط الجنوبي حوالي ضعف حجم الولايات المتحدة الأمريكية، ويبلغ عمقه الأصلي حوالي 7300 متر، ويوجد في المحيط الجنوبي تيارات قوية تؤدي دورًا هامًا في دفع الدورة العالمية للمحيطات، كما يقوم المحيط بامتصاص كمية هائلة من ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وعلى الرغم من أن هذا لن يدوم إلى الأبد، فمن المدهش أن المحيط الجنوبي يمتص 15 في المائة من انبعاثات الكربون الناجمة عن البشر منذ الثورة الصناعية، ويجد الباحثون صعوبة في جمع وتحليل البيانات حتي يكتشفوا كيفية عمل هذا الامتصاص الذي يقوم به المحيط الجنوبي، وما هي أسباب تقلبها خلال مواسم معينة.

بحيرة فوستوك ثالث أكبر بحيرة في العالم

تم اكتشاف بحيرة فوستوك في القارة المتجمدة الجنوبية رسميًا من قبل العلماء الروس في التسعينيات، وبحيرة فوستوك معروفة الآن بأنها هي أكبر بحيرة تحت الجليد في القارة القطبية الجنوبية، وثالث أكبر بحيرة من حيث الحجم على كوكب الأرض، وتقع البحيرة على بعد 3.5 كيلومتر تحت القارة، وكانت مغطاة بالجليد قبل أكثر من 20 مليون سنة، وبشكل لا يصدق، فأن بحيرة فوستوك ساعدت العلماء على معرفة المزيد عن الظروف الموجودة على أوروبا قمر كوكب المشتري العملاق، وكذلك قمر إنسيلادوس وهو أحد الأقمار التابعة لكوكب زحل، وفي عام 2012، قام العلماء الروس بحفر حفرة عميقة بالبحيرة واستخراج عينة من مياه البحيرة، ومع ذلك، كانت العينة ملوثة بمواد الحفر وكان على الفريق أن يقوم بمهمة أخذ العينات الثانية في عام 2015، وخلال هذه المحاولة، ضرب فريق العلماء المياه في حوالي 3800 متر، ومن الغريب أن درجة حرارة مياه البحيرة كانت ثلاث درجات مئوية تحت الصفر، فالمياه لم تتجمد بسبب فعل الضغط الهائل الواقع من وزن طبقة الجليد التي تغطي البحيرة، ومع ذلك فإن المجتمع العلمي غير متأكد إلى الآن إذا كانت العينات الأخيرة نقية أما لا!

جبال غامبورتسيف

تعد هذه الجبال من عجائب القارة المتجمدة الجنوبية ، وترتفع الجبال ارتفاعًا شاهقًا يصل إلى 600 متر تحت الجليد، وتقع في شرق القارة القطبية، ويمتد نطاق هذه الجبال إلى أكثر من 1200 كيلومتر مع وجود قمم تصل ارتفاعاتها إلى 3400 متر، وتم اكتشاف سلاسل جبال غامبورتسيف من قبل مجموعة من المستكشفين والباحثين السوفياتية لأول مرة في عام 1957 في منطقة نائية للغاية في القارة، تصل درجة الحرارة فيها غالبًا إلي ما ينخفض عن 80 درجة مئوية تحت الصفر.

ومنذ اكتشاف هذا النطاق من الجبال، كان النطاق موضع فضول للعلماء، ولكن لم يصل إليه العديد من البعثات بسبب موقعه المعزول، وفي العقد الماضي، قام العلماء باكتشاف العديد الحقائق الرائعة عن نطاق جبال غامبورتسيف، حيث قضي الباحثون عدة أشهر في موقع جمع البيانات وفحص صور الرادار في النطاق، والتي كشفت عن وديان الأنهار العميقة واطنان من القمم المسننة، وكذلك البحيرات السائلة تحت 1.6 كيلومتر من طبقات الجليد، وعلى الرغم من أن العلماء تمكنوا من تحديد أن الجبال لم تتكون بركانيًا، فأصلها لا يزال غير مؤكد إلى الآن، وعلى الرغم من كون عمر هذه الجبال يقارب المائة مليون سنة، تبدو الجبال حديثة عهد التكوين للغاية، ويعزو العلماء هذا المظهر إلى عملية التآكل البطيئة إلى حد كبير بسبب المنطقة الجليدية التي تقع فيها سلسلة الجبال.

الكاتب : حسام سعيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر − 2 =