إعادة تدوير الأجهزة الكهربائية : أثرها في المحافظة على البيئة

إن عملية إعادة تدوير الأجهزة الكهربائية من أهم العمليات التي يمكن للحكومات أن تهتم بها نظراً لما قد تقدمه من فوائد كبيرة للنظام البيئي والحد من التلوث.

إعادة تدوير الأجهزة الكهربائية تعد شكل من أشكال تدوير المخلفات، ومن المعروف أن مشكلة النفايات الإلكترونية من أخطر المشاكل التي تواجه العالم بأكمله، فلم تجد حلول للتخلص من مثل هذه النفايات التي أصبحت أن تنتشر في المجتمعات بشكل كبير جداً، فقد بدأ يظهر بعض النتائج التي تتبعها من مخاطر صحية وبيئية تؤثر على الطبيعة، وقد يجدون صعوبة في التخلص منها، وفقد وجدوا أمثل الحلول وهي التخلص من النفايات الإلكترونية عن طريق إعادة تدويرها، فقد وجد أن الدول النامية هي من أكثر الدول التي تزيد لديها النفايات الإلكترونية، وقد ينتج عنها خلق جبال طويلة من النفايات الإلكترونية، وتكون بسبب وصول الدول النامية الأجهزة الإلكترونية الأرخص سعراً والمستعملة والتي تتلف بسرعة ويسهل رميها، مما نتج عنه الاستنزاف المستمر لاقتصاد الدولة، وقد تنتشر الأضرار الصحية التي تنتج عن هذه النفايات بسبب عدم قدرة الدول النامية في إعادة تدوير النفايات.

إعادة تدوير الأجهزة الكهربائية

وقد أصدرت الكثير من التقارير التي ظهرت مؤخراً، أن هذه النفايات التي تسبب الأضرار على الصحة والبيئة، والتي تعد من أخطر الملوثات التي تتعرض لها الدول وخاصة الدول النامية في الوقت الحاضر، ولكن وجد بعض الحلول الجذرية في الاستفادة من هذه النفايات بشكل اقتصادي والعمل على تدويرها، حتى تتمكن من التخلص من المخاطر التي تصيب البيئة والصحة نتيجة إلى هذه الملوثات، وقد أشارت بعض الإحصائيات التي تختص بالملوثات التي تتعرض لها البيئة، لأن حجم المخلفات الإلكترونية قد يصل إلى 50 مليون طن من الملوثات بشكل عام، وقد تؤثر على البيئة حيث تحتوي على المواد الملوثة مثل الليثيوم والرصاص والزئبق والباريوم، وقد تحتوي هذه النفايات الإلكترونية على الكثير من القطع الضارة بالطبيعة، مثل المكثفات والبطاريات والمقاومات التي ينتج عنها الآثار السلبية على البيئة، لذا فلابد من أن تتخلص بشكل سريع من النفايات الإلكترونية التي توجد في المنزل، حتى لا تسبب تلف ولا ضرر بالمكان التي توجد فيه، ومن أخطر الأمراض التي تسببها النفايات الخاصة بالإلكترونيات هي مرض الحساسية.

إعادة تدوير الأجهزة الكهربائية من الأمور الهامة التي يجب إلقاء الضوء عليها، فقد أجريت العديد من الإحصاءات حول الطلب على المنتجات الإلكترونية، فقد وجد أن الطلب يزيد بكميات هائلة، حيث أن هناك العديد من الدول التي تسارع حول استخدام الإنترنت بشكل كبير، لذا فقد قامت بعض الشركات في عام 2001، بإنتاج كميات هائلة من الأجهزة الإلكترونية تبلغ حوالي 600 مليون جهاز ترانزستور، وتعد من أجهزة التحويل التي تستخدم في الشرائح الدقيقة وقد تكون صغيرة الحجم، وقامت أيضا بصناعة أجهزة كمبيوتر خاصة بالسيارات وأجهزة موسيقى، وفي العام الماضي 2015، قد زادت كمية النفايات الإلكترونية حول العالم.

إعادة تدوير الأجهزة الكهربائية شيء لابد منه، فتعد النفايات الإلكترونية من ضرائب العصر الذي نعيشه، حيث يندفع الكثير من الناس إلى شراء المنتجات الإلكترونية التي يحتاجها المواطنون حول العالم، وقد ينتج عنها الكثير من النواتج السلبية والمضرة للصحة والبيئة، وينتج عنها الكثير من المخاطر السلبية، وقد يحدث خلل في التطور الاجتماعي والاقتصادي إلى حد كبير، وقد تستخدم الكثير من الطاقات في صناعة هذه الإلكترونيات، تقرب ما بين 240 وقود حفري و22 كجرام للمواد الكيميائية، و1500 لتر من الماء، حتى تتمكن من صناعة حاسب آلي واحد فقط، وهذا يعني أن من أجل الحصول على الإلكترونيات قد يتم استخدام عشرة أضعاف من وزن الجهاز الذي يتم صنعه، والجدير الذكر في هذا الموضوع أن صناعة الإلكترونيات قد ينتج عنها استخدام كمية كبيرة من الماء، مما ينتج عنه هدر الماء مما يعمل على زيادة مشكلة الماء حول العالم، كما أن عملية لحام الإلكترونيات قد ينتج عنها استخدام كمية كبيرة من الرصاص، ويتم استخدام عنصر الكادميوم في صناعة بطارية الحاسوب، مما ينتج عنه خطر الإصابة بالسرطان، وقد ينتج عنه بعض المضاعفات الخطيرة التي تؤثر على الجهاز التناسلي، وينتج عنه ضرر في نمو الأجنة التي توجد لدى المرأة الحامل.

ويستخدم الكروم في صناعة الإلكترونيات، والتي ينتج عنها زيادة الخلل في الجينات الوراثية ويكون عرضة إلى خطر الإصابة بالسرطان، كما أن الحاسوب يدخل في صناعته الكثير من العناصر مثل النحاس والفلور والهيدروجين والنيتروجين والتوتياء والنيكل والذهب والأمونيوم والزرنيخ والمغنيسيوم، والتي تسبب ضرر في أعضاء الجسم المختلفة.

أين تذهب هذه النفايات؟

قد وجد أن الجزء الأكبر من النفايات الخاصة بالإلكترونيات موجود في الدول النامية، ويتم دفنها في الدول الفقيرة، وقد تم التوقعات حول تضاعف نسبة هذه النفايات في هذه البلاد، وقد قامت بعض المنظمات التابعة للبيئة بالتصريح لذلك، حيث أن معظم النفايات يتم توصيلها إلى الدول النامية من أجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفاز وغيرها، وقد قامت الدول بتحديد الأماكن المخصصة للنفايات هذه، بعد أن قامت دول آسيا مثل الصين والهند، بغلق الباب من استيراد هذه المواد، بسبب التزايد في عدد النفايات الموجودة لديها، فقد عانت من الكثير من الأضرار التي نتجت عن ازدحام هذه النفايات الإلكترونية لديها.

وقد قررت الصين ومنظمة السلام الأخضر التي توجد لديها، بوقف استيراد النفايات الإلكترونية من أمريكا، لما ثبت أن لهذه النفايات بعض الأضرار على الصحة بشكل عام، ونتج عنها الكثير من الأضرار البيئية على الماء الجوفية والهواء والتربة، لما يحتوي عليه من ملوثات مضرة ومواد سامة خطيرة على الحياة العامة، فالآن نتعرف على تأثير المواد التي يتم صنع الأجهزة الإلكترونية منها:

الرصاص

يعمل على التأثير بشكل سلبي على الجهاز العصبي، وقد يعمل على بطيء الدورة الدموية في الجسم ويزيد من مخاطر الكلى، ويقلل من قدرة الجهاز المناعي على صد البكتيريا والجراثيم، ويؤثر على القدرات العقلية للطفل، ويعمل على زيادة الشعور بالخمول والتعب وعدم القدرة على القيام بالأعمال، والرصاص مفيد حيث يستخدم في صناعة البطاريات الخاصة بالحاسوب، ويوجد في لوحات الطباعة ومفيد للوحات التحكم وفي صنع الشاشات.

الكادميوم

ويعد من العناصر المهمة في صنع النفايات الإلكترونية، حيث يدخل في صناعة المكثفات ورقائق التوصيل الصغيرة الموجودة في الأجهزة، ويوجد في الأنابيب المشعة للكاثودية، ويؤثر على صحة الجسم حيث ينتج عنه خلل في الكلى لأنه يترسب فيها، ويؤثر على صحة الجهاز البولي.

الزئبق

ويعد من أهم العناصر التي تدخل في صناعة النفايات الإلكترونية، ويعمل على تحطيم خلايا الدماغ ويعمل على التأثير بشكل سلبي على الكلى، كما أنه يعمل على التأثير على نمو الجنين بشكل طبيعي، ويعمل على زيادة الأضرار الصحية في جسم الانسان، ويستخدم الزئبق في صناعة التلفاز وصناعة الأجهزة الطبية، وعندما يتم دفنه تحت الأرض، قد يتفاعل مع الماء ويصل إلى النبات والأسماك ويؤثر بشكل سلبي على الصحة العامة للجسم، وينتج عنه الكثير من الأمراض، منها تحطيم الحمض النووي الموجود داخل جسم الإنسان، لذا فلابد من أن تسارع الدول في إعادة تدوير الأجهزة الكهربائية التي ينتج عنها ضرر وتلف في الطبيعة والصحة، لما تحتوي عليه من آثار جانبية على الصحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × أربعة =