صحة الحامل

9 أسباب تؤدي إلى وفاة الأم بعد الولادة أو خلالها عليك الحذر منها

لا زال هناك ذلك الخوف الكبير من وفاة الأم بعد الولادة أو خلالها أو حتى قبل أن تكمل حملها. وهناك سيدات يعانين من ذلك الهاجس طوال فترة الحمل ولا يكاد يفارقهن. والحق أن الوفاة بعد الولادة هي حدث أصبح نادرا بسبب التقدم الطبي الكبير.


على الرغم من التقدم الطبي الكبير، لا زالت هناك الكثير من حالات وفاة الأم بعد الولادة أو خلالها. وبالطبع يحول ذلك الحدث الأليم فرحة الأهل بالمولود إلى حزن كبير على فراق الأم. وما يزيد الألم هو المولود نفسه، فمن له؟ ومن ذا الذي سيرعاه ويأخذ على عاتقه مسؤولية الأمومة بدلا من الأم المفقودة. والحقيقة أن أكثر حالات الوفيات أثناء الولادة تكون في الدول النامية، حيث تكون الخدمات الطبية قليلة ولا توجد متابعة جيدة للأم طوال فترة الحمل وليست هناك إسعافات في حال تعسر الولادة أو وجود مشكلات بها.

هل الولادة الطبيعية تموت؟

على الرغم من أن الولادة الطبيعية هي حدث طبيعي وتغير فسيولوجي تمر به جميع السيدات، إلا أنها في بعض الحالات تحتاج إلى إسعاف سريع وعناية خاصة، وذلك إذا كانت هناك معوقات لها أو مشاكل صحية لدى المرأة تتسبب في صعوبتها. وقد تحدث وفاة الأم بعد الولادة في حال لم يتم التعامل معها بأسلوب طبي صحيح. وفي حال توفرت الرعاية الصحية الجيدة والطبيب الماهر المشرف على الولادة، فإنه سيتخذ القرار السليم عند تعسر الولادة الطبيعية ووجود خطورة على الأم أو الجنين أو كليهما معا. وبالطبع يعتبر اللجوء إلى العمليات القيصرية في مثل هذه الحالات هو الحل الأمثل، للحفاظ على حياة الأم والجنين معا. ولا نخيف السيدات من الولادة الطبيعية، بل إننا نقول أنها شيء طبيعي وأن مضاعفاتها أقل بكثير من مضاعفات الولادة القيصرية. ولكن ليس من الجيد الاستهانة بها وتركها لتحدث وتتم دون إشراف طبي، فإن تمت بخير، فبها ونعم، وإن احتاج الأمر لتدخل طبي، فلتجده الأم لإسعافها في الوقت المناسب.

أسباب وفاة الأم أثناء الولادة القيصرية

على الرغم من انتشار الولادة القيصرية في بلداننا العربية ونجاحها بنسبة كبيرة، لا يزال هاجس الخوف من الموت خلالها يهدد الكثير من السيدات طيلة فترة الحمل. والحقيقة أنه هناك نسبة من السيدات اللاتي يتعرضن للموت أثناء الولادة القيصرية، ولكن هذه النسبة قليلة، ولا توجد إلا في الدول النامية التي لا يتوفر لديها رعاية طبية ومستوى صحي جيد. وهناك بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى وفاة الأم بعد الولادة القيصرية أو أثناءها، والتي نوردها فيما يلي:

  1. تعرض الأم للنزف الشديد الناتج عن وجود مشكلة في المشيمة. وفي حال لم يستطع الطبيب المشرف على الولادة التحكم في النزف ومنعه، فقد يؤدي إلى الوفاة.
  2. محاولة الولادة الطبيعية قبل إجراء الولادة القيصرية بإعطاء الأم الكثير من مقويات الطلق مع ضيق عنق الرحم وعدم انفتاحه. وهنا قد يتمزق الرحم من قوة الانقباضات.
  3. إصابة الأم بانسداد في الشريان الرئوي بسبب حدوث جلطة في الساق وانتقالها إلى الرئتين.
  4. إصابة الأم بانسداد في الدورة الدموية الرئوية بسبب تسرب بعض من السائل الأمينوسي المحيط بالجنين إلى الدم وتسببها في إغلاق الأوعية الدموية قبل أن تنتقل إلى الرئة.
  5. إصابة الأم بصدمة تحسسية نتيجة تفاعل جسمها مع نوع من العقاقير التي تؤخذ عند الولادة.

أسباب وفاة الأم بعد الولادة

هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى وفاة الأم بعد الولادة أو حتى قبل اكتمالها. والغالبية العظمى من هذه الأسباب تعود إلى عدم وجود إمكانيات طبية تخدم المرأة عند الولادة. وهذه الأسباب تتلخص فيما يلي:

  1. ضعف الإمكانيات الطبية وعدم وجود إشراف طبي على الولادة. وفي هذه الحالة لا تجد الأم من ينقذها في حال تعسرت الولادة أو لم تتم بشكل سلس.
  2. نزف ما بعد الولادة. والذي يتسبب عن عدة مشكلات، أبرزها عدم انقباض الرحم بشكل قوي بعد الولادة لتنغلق الأوعية الدموية التي انفتحت عند الولادة. وعندها تستمر هذه الأوعية في النزف لمدة طويلة. ويمكن أن يحدث هذا النزف عند الولادة القيصرية كذلك أو بسبب وجود مشكلة عند توليد المشيمة، مثل وجود عيب في ارتكازها أو انفصالها مبكرا عن جدار الرحم أو تعلقها وصعوبة توليدها بعد الجنين، أو في حالات الرحم المقلوب.
  3. حدوث تمزقات في الرحم أثناء الولادة. وهذا ينتج عن وجود ندبات به بسبب جرح ولادة قيصرية أو غيرها وقوة انقباضات الرحم أثناء الولادة عن الطبيعي أو زيادة حجم الجنين عن حجم الحوض وعدم اتخاذه للوضعية الصحيحة للولادة أو طول مدة الولادة دون وجود إسعافات طبية ومساعدات أو إعطاء الأم محفزات للطلق دون مراقبتها خلال الولادة وإهمالها.
  4. الإجهاض غير الآمن. وهو الذي يتم دون إشراف طبي. وهناك البعض ممن يعتقدون أن الإجهاض لا يحتاج لطبيب، بل يخرج الجنين من رحم الأم كما تحدث الدورة الشهرية. وهذا ليس صحيحا، فللإجهاض طرق كثيرة، والطبيب هو الذي يختار الطريقة المناسبة لحالة الأم، اعتمادا على عمر الحمل المجهض وحجم الجنين والحالة الصحية للأم.
  5. إصابة الأم بحمى النفاس. وهي التهابات تحدث بالرحم بعد الولادة نتيجة التقاطه بعض العدوى أثناء الولادة أو بعدها. وتزيد احتمالية تعرض الأم لحمى النفاس في حالات الولادة الطبيعية عن القيصرية، حيث أن العدوى تصيب مجرى البول للمرأة ثم تنتقل إلى الحوض.
  6. إصابة الأم بفيروس نقص المناعة المكتسبة. المعروف بالإيدز، حيث تكون الأم غير قادرة على تحمل الولادة ومتاعبها، وتكون حالة جهازها المناعي تحت الصفر، وبالتالي فمن السهل إصابتها بالعدوى والفيروسات أثناء الولادة أو بعدها وبالتالي من السهل جدًا وفاة الأم بعد الولادة .
  7. إصابة الأم بجلطة دموية في القدمين وانتقالها إلى الرئتين أثناء الولادة أو بعدها. وعادة ما يؤدي قلة تحرك الأم بعد الولادة إلى زيادة فرصة الإصابة بتلك الجلطات.
  8. انتقال جزء من السائل الأمينوسي إلى دم الأم. وهنا يقوم هذا السائل بسد الأوعية الدموية للأم ثم ينتقل إلى الرئتين.
  9. إصابة الأم بالحساسية من نوع من الأدوية التي أعطيت لها أثناء الولادة، سواء كانت طبيعية أم قيصرية.

تجنب وفاة الأم بعد الولادة

على الرغم من أن التقدم الطبي الكبير قد أحدث تغيرا كبيرا في مجال النساء التوليد، ونتج عنه تقليص عدد السيدات اللاتي يتعرضن للوفاة أثناء الولادة وبعدها، إلا أنه لا زالت هناك العديد من الحالات التي تتعرض لهذه المأساة. ويمكن القيام بالآتي لتجنب وفاة الأم بعد الولادة :

  1. متابعة الأم أثناء الحمل عن كثب والاطمئنان على سير الحمل في الطريق الصحيح والتأكد من شكل الولادة المناسب لها، حتى لا تدخل في ولادة طبيعية وهي غير مستعدة لها، فتحدث الكثير من مضاعفات الولادة التي قد تؤدي في النهاية إلى الوفاة.
  2. اختيار مكان الولادة، بحيث يكون مجهزا للولادة القيصرية في أي لحظة، وبه بنك للدم والتأكد من وجود فصيلة دم الأم، حتى لا تتعرض الأم للخطر عند إصابتها بالنزف.
  3. اختيار الطريقة الآمنة للإجهاض. وهذا لا يتم إلا بإشراف طبي.
  4. متابعة الأم بعد الولادة أولا بأول، وملاحظة أي أعراض غريبة تظهر عليها، مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم وظهور طفح جلدي وعدم وجود حليب في الثدي والتهابه والشعور بالرجفة والارتعاش، حتى إذا ظهرت أي من هذه الأعراض يتم التواصل الفوري مع الطبيب لتشخيص الحالة وإعطاء العلاج المناسب في وقت باكر.
  5. تحرك الأم بشكل جيد بعد الولادة لتتجنب جلطات الساقين.
  6. التزام الأم بتناول الأدوية التي يصفها لها الطبيب بعد الولادة، سواء كانت طبيعية أم قيصرية.
  7. تعقيم المكان الذي تلد فيه الأم والأدوات التي يستخدمها الطبيب، حتى لا تنتقل إليها العدوى التي تسبب الكثير من المضاعفات وقد يصل الأمر إلى وفاة الأم بعد الولادة .
  8. حرص الأم على تنظيف مكان الجرح بالطريقة الصحيحة كما يرشدها الطبيب. وفي حالة الولادة الطبيعية ووجود جرح للولادة يراعى عند دخول الحمام عدم تجفيف مكان الجرح بعد تجفيف مكان الشرج، حتى لا تنتقل البكتيريا إليه وتصيب الأم بالعدوى.
  9. التأكد قبل الولادة من عدم إصابة الأم بالتهابات في المسالك البولية.
  10. عدم إجراء الفحص المهبلي إلا باستخدام قفازات نظيفة. وعدم الإكثار منه قبل الولادة.
  11. الحرص على تنظيف الرحم جيدا بعد الولادة وإخراج المشيمة كاملة وعدم ترك أي بقايا منها.
  12. تناول الحامل للطعام الصحي وشرب الكميات الكافية من الماء، حتى يكون جسمها على استعداد للولادة.

الموت أثناء الولادة شهادة

تعتبر وفاة الأم بعد الولادة أو خلالها أو حتى في فترة الحمل شهادة. وهذا وارد بالأحاديث النوبية الدالة عليه. فقد ورد في حديث نبوي فيما معناه أن الشهادة تشمل المقتول في سبيل الله والمصاب بالطاعون والمبطون، وهو من أصيب بمرض بطني داخلي، والغارق والنفساء.

وفي النهاية، أنصح كل أم خرجت لتوها من الولادة بالعناية بنفسها والانتباه جيدا لأي أعراض قد تظهر عليها. فهناك مشكلات تحدث بعد الولادة بيومين إلى خمسة أيام، مثل حمى النفاس. فإذا مر الأسبوع الأول بعد الولادة بسلام، فأنت في أمان.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق