الولادة

هل من الممكن الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية ؟ ونسبة نجاحها

أصبح هناك نسبة كبيرة من السيدات على وعي بأفضلية الولادة الطبيعية. وبالطبع تكون رغبتهن في الولادة طبيعية كبيرة. ولكن قد تحول الظروف دون ذلك وتضطر للولادة القيصرية. فهل في هذه الحالة يمكن الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية ؟


تتساءل الكثير من السيدات عن إمكانية الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية ونسبة نجاحها. وعند تجربة الحمل الأولى تكون الأم في الغالب راغبة في أن تلد ولادة طبيعية، تجنبا لمضاعفات الولادة القيصرية وأملا في التعافي من الولادة في وقت قصير. ولكن قد يحدث ما ليس في الحسبان وتضطر إلى اللجوء للولادة القيصرية لأي مشكلة صحية منعت الولادة الطبيعية. ولكن السؤال هو: هل المرور بتجربة الولادة القيصرية يغلق الباب دون فرصة الولادة بشكل طبيعي فيما بعد، أم أنه من الممكن الولادة الطبيعية بسهولة؟ نجيب على هذه التساؤلات من خلال سطور هذا المقال؛ فتفضلي بمواصلة القراءة.

احتمال الولادة الطبيعية بعد القيصرية

ليس من المستحيل أن تلد المرأة طبيعيا بعد الخضوع لولادة قيصرية. وهناك الكثير من السيدات اللاتي خضن هذه التجربة ونجحن في الولادة الطبيعية بعد ولادة قيصرية واحدة أو أكثر، على الرغم من أن الأطباء دوما ينصحون من خضعت للولادة القيصرية مرتين بعدم التفكير في الولادة الطبيعية، نظرا لما تحمله من بعض المخاطر. ولكن هذا بالطبع يكون متوقفا على عدة أمور، منها سير الحمل بطريقة طبيعية وعدم تخلله أي من مشاكل الحمل التي من الممكن أن تعيق الولادة الطبيعية ومرور فترة لا تقل عن ثلاث سنوات على الولادة القيصرية.

متى تنجح الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية؟

ذكرنا فيما سبق احتمالية حدوث الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية وعدم استحالتها. وهناك الكثير من العوامل التي يتوقف عليها نجاح الولادة طبيعيا في مثل هذه الحالات. وهذه العوامل نلخصها فيما يلي:

  • مرور فترة طويلة على الولادة القيصرية، بحيث لا تقل عن 3 سنوات.
  • وجود إشراف طبي جاهز لأي طوارئ، حتى إذا احتاجت الأم لولادة قيصرية تم ذلك بسهولة.
  • متابعة الحمل بشكل دقيق على مدار مدته والتأكد من عدم وجود مشاكل قد تؤثر على الولادة، مثل سقوط المشيمة أو انفصالها، وقياس سمك ندبة الولادة القيصرية والتأكد من احتمال الرحم لانقباضات الولادة الطبيعية.
  • أن تكون فتحة الولادة القيصرية أفقية في أعلى الرحم، حيث تكون ندبتها متينة ويصعب تمزقها أثناء الولادة الطبيعية.
  • أن يكون سبب خضوع المرأة للولادة القيصرية عارضا، كأن كان وضع الجنين لا يسمح بالولادة الطبيعية أو كانت الأم مصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء فترة الحمل.
  • أن لا تكون المرأة قد تعرضت من قبل لتمزقات في جدار الرحم عند إجراء أي عمليات جراحية به، سواء الولادة القيصرية أو غيرها.
  • أن لا تكون الولادة القيصرية مصاحبة لمضاعفات صحية، كالإصابة بالعدوى.
  • أن يكون وضع الجنيني مناسبا للولادة الطبيعية، بأن يكون متجها برأسه للأسفل في قاع الحوض.
  • أن يكون هناك تناسق بين قطر رأس الجنين وحجم الحوض، حتى يتسع لإخراجه.
  • أن تكون الولادة الطبيعية دون أي محفزات أو منشطات صناعية للطلق.

متى يجب تجنب الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية؟

بعد ذكرنا للحالات التي يمكنها النجاح في الولادة الطبيعية بعد تجربة ولادة قيصرية سابقة، حان الوقت لمعرفة الحالات التي لا ينصح لها بذلك. وهذه الحالات هي:

  1. إذا كانت فتحة الولادة القيصرية تقليدية، أي عرضية في أسفل البطن، أو على شكل حرف T؛ حتى ولو تم ذلك بعملية أخرى غير الولادة.
  2. إذا كانت المرأة قد خضعت لأكثر من ولادة قيصرية.
  3. إذا كانت هناك مشكلة بالرحم، ندبة أو فتحة، بسبب أو بدون سبب.
  4. إذا كانت المدة بين الولادة الأولى والثانية قصيرة وغير كافية لالتئام جرح القيصرية بالكامل.
  5. إذا كانت هناك مشكلة صحية تلازم الأم خلال فترة الحمل أو تطرأ عند الولادة وتمنع الولادة الطبيعية.
  6. إذا كان اتساع حوض الأم لا يسمح بخروج الجنين.

تسهيل الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية

بعد المرور بتجربة الولادة القيصرية، هناك بعض الخطوات التي تسهل الولادة الطبيعية وتزيد فرصة نجاحها. وهذه الخطوات هي كالآتي:

  1. الانتظار حتى يأتي وقت الولادة وعدم تعجلها، طالما أنه ليست هناك مشكلة بالحمل تحتم إنهاؤه بولادة قيصرية.
  2. المشي والحركة بداية من الشهر التاسع. ويمكن ممارسة المشي يوميا لمدة 20 دقيقة، مرة واحدة أو أكثر. ولكن حذار من الزيادة على 20 دقيقة في المرة الواحدة، حتى لا يؤدي ذلك إلى اللهاث وقلة الأكسجين الذي يصل غلى الجنين.
  3. صعود السلم وهبوطه لمرات عديدة خلال اليوم، والتوقف عند الوصول إلى حد اللهاث لنفس السبب السابق، حتى يساعد ذلك على تمدد أربطة الحوض وتوسعها بشكل يسمح بخروج الجنين.
  4. تناول بعض الأطعمة التي تحفز الطلق بداية من الشهر التاسع، مثل التمر والحلبة والقرفة والبقدونس والفواكه الاستوائية، مثل الكيوي والأفوكادو والأناناس.
  5. المتابعة الدورية مع الطبيب خلال فترة الحمل، وخاصة مع اقتراب موعد الولادة، والاطمئنان على أن الأمور تسير في طريق الولادة الطبيعية.

تجارب الولادة الطبيعية بعد القيصرية

هناك الكثير من التجارب التي تثبت إمكانية الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصريه بنجاح. ونسبة السيدات التي تنجح في ذلك تصل إلى 60% أو حتى 80%. والأمر فقط يتوقف على طبيعة الحمل وحجم المشاكل فيه ووضعية الجنين وقت الولادة وحجم الحوض بالنسبة لحجمه ووجود الطلق الكافي للولادة وغيرها من الأمور التي تساعد على نجاحها.

الولادة الطبيعية بعد القيصرية بسنتين

على الرغم من أنه يفضل الفصل بين الولادة القيصرية والولادة الطبيعية بمدة ثلاث سنوات، لا يمنع ذلك الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية بعامين فقط. وهناك الكثير من السيدات اللاتي حملن بعد فترة قصيرة من ولادة قيصرية، ولكن تيسرت لهن الولادة الطبيعية، حيث أن ظروف الحمل كانت إيجابية ولم يكن هناك ما يعيق الولادة الطبيعية.

مخاطر الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية

عند التخطيط للولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية، لابد من أن تضح الأم في الحسبان أنه من الممكن أن تواجه بعض المشاكل أو تتعرض للمخاطر. وأهم مخاطر الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية نوردها فيما يلي:

  1. معاناة الأم من الألم المزمن في منطقة الحوض، والذي قد يستمر لما بعد الولادة بفترة طويلة.
  2. عدم نجاح الولادة الطبيعية لأي سبب، وهو ما يسبب التعب النفسي للأم.
  3. التعرض لخطر انفجار الرحم، وهو تمزق جرح الولادة السابقة بسبب قوة الانقباضات الرحمية أثناء الولادة. وهذا يسبب النزف الشديد ويعرض كلا من الأم والجنين للخطر.
  4. تعرض الجنين للخطر بسبب نقص الأكسجين، وهو ما قد يسبب له مشاكل في الدماغ.

وأحب طمأنة كل امرأة لم تتح لها فرصة الولادة الطبيعية في الحمل الأول بأنه على الرغم من وجود بعض مخاطر وموانع الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصريه ، إلا أنها ليست بعيدة المنال. وعموما لا تخلو أي ولادة من بعض المخاطر، سواء كانت طبيعية أو قيصرية أو ولادة للمرة الأولى أو غيرها. وأوجه نصيحة لمن تود أن تلد طبيعيا بتأجيل الحمل لفترة لا تقل عن سنتين، حتى إذا حان مودع الولادة كان الفارق بين الولادتين حوالي ثلاث سنوات، كما أنصحها بأخذ جميع التدابير والاحتياطات التي تيسر لها الولادة الطبيعية طيلة فترة الحمل، ثم تترك النتيجة لوقتها. ولعلها تسعد بالتوفيق في ولادة طبيعية تريح نفسها وتهدئ بالها.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق