صحة الحامل

12 نصيحة تساعدكِ على النوم أثناء الحمل بطريقة صحية و مريحة

النوم أثناء الحمل هو من أهم الأمور التي تشغل بال المرأة في هذه الفترة، فيدور بذهنها الكثير من التساؤلات عن أفضل طرق النوم أثناء الحمل وهل يمكنها النوم على البطن وغير ذلك من التساؤلات التي سوف نجيب عنها في هذا المقال التالي.


تعاني الكثير من الحوامل من صعوبة النوم أثناء الحمل ، فتجد الحامل نفسها في صراع لإيجاد وضع مريح أثناء النوم، والسبب في ذلك أن هناك بعض التغيرات التي يتعرض لها جسم الحامل، مما يعوق القدرة على النوم العميق كما في المعتاد، ومن هذه التغيرات آلام الظهر وكبر حجم البطن وحرقة المعدة، كما أن الحامل يكون لديها العديد من التساؤلات حول كيفية النوم أثناء الحمل ، وأفضل الوضعيات المناسبة للنوم من أجل سلامة الجنين وللحصول على النوم الجيد، ومن خلال هذا المقال سوف نتطرق إلى كافة المعلومات التي تحتاج لها الحامل في هذا الصدد.

صعوبة النوم أثناء الحمل

أظهرت الدراسات أن معظم النساء إن لم يكن جميعهن تعانين من صعوبة النوم أثناء الحمل ، وهذا يرجع بشكل أساسي إلى الأعراض المبكرة للحمل والتي تتسبب في اضطرابات النوم، وهذه الأعراض تشمل:

النعاس

هو من أهم الأعراض التي تبدأ في وقت مبكر من الحمل، حيث يمكن أن يتسبب ارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون في الجسم أثناء الحمل بالشعور بالنعاس طوال اليوم، وعلى الرغم من أن الحامل قد يزداد عدد ساعات نومها في هذه الفترة إلا أن جودة النوم لديها تنخفض بشكل كبير بسبب الاستيقاظ المتكرر.

عدم الشعور بالراحة

هناك بعض التغيرات في فترة الحمل والتي قد تسبب في شعور المرأة بعدم الراحة الجسدية، مما يؤدي إلى إصابتها بالأرق، ومن أهم هذه التغيرات آلام وانتفاخ الثدي وتشنجات الحوض.

الحاجة إلى التبول المستمر

تؤدي التغيرات في مستويات هرمون البروجستيرون مع توسع حجم الرحم إلى الضغط على المثانة، مما ينتج عنه زيادة الرغبة في التبول وكثرة الاستيقاظ أثناء الليل للذهاب إلى الحمام ومقاطعة النوم. وبالتالي قلة النوم أثناء الحمل .

الغثيان

من المعروف أن معظم الحوامل تعاني من الغثيان الصباحي عند الاستيقاظ من النوم، وأيضا فقد وجد أن بعض الحوامل تعاني أيضا من مشكلة الغثيان أثناء الليل مما ينتج عنه الأرق وصعوبة النوم.

حرقة المعدة

من أهم أسباب صعوبة النوم أثناء الحمل هو الشعور بحرقة المعدة والحموضة والإمساك، والمسئول عن ذلك هو أيضا هرمون البروجستيرون وذلك لأنه يتسبب في ارتخاء عضلات المريء، وبالتالي يحدث ارتجاع للأطعمة مما يؤدي لعسر الهضم والحرقة، والذي يؤدي بدوره إلى صعوبة النوم والاستيقاظ المتكرر.

اضطرابات القلق والاكتئاب

تمر الحامل بالعديد من التغيرات والاضطرابات النفسية والتي تؤثر على مزاجها وعلى طبيعة نومها، وهذا يرجع إلى اضطراب الهرمونات في تلك الفترة، بالإضافة إلى المخاوف التي تمر بها الحامل والتي تسبب لها الكثير من القلق مثل التفكير في عملية الولادة.

الصداع

مجددا يمكن إلقاء اللوم على اضطرابات الهرمونات في إصابة الحامل بالصداع المستمر، حيث يتسبب ارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون في الثلث الأول والثاني من الحمل في توسع الأوعية الدموية مما يؤدي لآلام الرأس والتي ينتج عنها صعوبة النوم، ولعلاج ذلك يمكن الاستعانة بمنشفة باردة ووضعها على الجبين، والذي يساعد على استرخاء العضلات وتخفيف وجع الرأس.

تشنجات الساقين

هي من المشكلات الشائعة التي تعاني منها الكثيرات والتي تؤدي إلى صعوبة النوم أثناء الحمل ، حيث أن نوبات تشنجات الساقين تؤدي لاستيقاظ الحامل باستمرار مما يمنعها من الحصول على ساعات نوم كافية.

آلام الظهر

أشارت أحد الدراسات إلى أن أكثر من 60% من النساء الحوامل تشكو من آلام الظهر أثناء الحمل، والتي تكون ناتجة عن ارتفاع هرمون البروجستيرون الذي يتسبب في ارتخاء المفاصل والأربطة، وبالتأكيد فإن هذه الآلام تعوق القدرة على النوم الجيد.

الشخير

هو أيضا من المشكلات المزعجة والتي تسبب الأرق لدى الحامل، وهي ترجع إلى انسداد الممرات الهوائية وكبر حجم البطن، وقد يتطور الشخير ويسبب نوبات من انقطاع النفس أثناء النوم، وهذه المشكلة تواجه حوالي 6% من النساء الحوامل، وهذه المشكلة تعد من أخطر المشكلات في الحمل لأن مخاطرها قد تصل إلى حد الإصابة بتسمم الحمل أو انخفاض وزن المولود.

تنميل الساقين

أشارت الدراسات إلى أن نسبة 20% من النساء الحوامل تشكو من الشعور بالتنميل في الساقين، وهذا يحدث بسبب انخفاض مستويات الحديد وحمض الفوليك في جسم الحامل، ولذا فللتغلب على هذه المشكلة ينصح بتجنب الكافيين لأنه يعيق امتصاص الحديد والفولات من الأطعمة.

ضيق التنفس وزيادة معدل ضربات القلب

قد تشعر الكثير من الحوامل أنها تجاهد من أجل التقاط أنفاسها، وتزداد هذه المشكلة بشكل خاص مع كبر حجم لبطن وتوسع الرحم مما يؤدي للضغط على الحجاب الحاجز، وكذلك يزداد معدل ضربات القلب لدى الحامل، حيث يعمل القلب بشكل أكثر صعوبة لضخ الدم إلى الرحم وباقي أجزاء الجسم، وهذه المشكلات تمنع نوم الحامل بشكل جيد.

النوم أثناء الحمل في الشهور الأولى

في الشهور الأولى من الحمل تتعرض المرأة إلى الكثير من التغيرات الهرمونية، مما يؤثر على أنماط النوم فقد تجد المرأة نفسها تشعر بالنعاس الشديد طوال النهار، ويحدث العكس أثناء الليل فتجد الكثير من الصعوبة للحصول على الراحة والنوم بشكل جيد، وللتغلب على هذه المشكلة يمكن إتباع النصائح التالية:

الحصول على القيلولة أثناء النهار

خلال الشهور الأولى من الحمل ترتفع مستويات هرمون البروجستيرون، والذي يؤدي لشعور المرأة بالنعاس الشديد أثناء النهار وصعوبة النوم أثناء الليل، ولذا فإن أفضل ما يمكنها فعله هو أخذ قيلولة قصيرة كلما أمكنها ذلك لتعويض نقص النوم في الليل، وأيضا فإن نوم القيلولة يساعد على تخفيف الصداع التي تعاني منه الحامل والذي يؤثر على النوم، ولكن يجب أن تكون أوقات القيلولة في النهار بحيث تكون بعيدة عن موعد النوم الليلي حتى لا تتداخل مع موعد النوم الليلي وتتسبب في اضطرابات النوم.

تقليل السوائل

مثلما ذكرنا مسبقا أن توسع الرحم يؤدي إلى إحداث ضغط إضافي على المثانة، مما يتسبب في شعور المرأة بالحاجة إلى التبول دائما، وهذا ما يدفعها إلى تكرار الزيارات إلى الحمام طوال الليل مما يؤدي إلى اضطرابات النوم أثناء الحمل ، وعند قيام الحامل بشرب الكثير من السوائل فإن هذا يتسبب في تفاقم المشكلة، ولذا ينصح بشرب السوائل في فترة النهار والامتناع عنها أو تقليلها قدر الإمكان في الليل، وخصوصا قبل موعد النوم بساعتين، كما يجب أيضا أن تذهب المرأة إلى الحمام قبل النوم مباشرة لإفراغ المثانة.

تناول وجبة العشاء

الكثيرات من الحوامل تهملن وجبة العشاء اعتقادا منهن بعدم أهميتها، ولكن في الحقيقة فإن وجبة العشاء ضرورية لمنع نوبات الشعور بالجوع أثناء النوم، ومع ذلك فنحن لا ننصح بتناول وجبة دسمة في المساء لتجنب الشعور بحرقة المعدة والإصابة بعسر الهضم، بل ينبغي أن تشتمل وجبة العشاء على بعض الأطعمة الخفيفة مثل حفنة من المكسرات وكوبا من اللبن الدافيء أو موزة واحدة أو بعض حبات البسكويت.

ضبط درجة حرارة الغرفة

من المعروف أن جسم المرأة الحامل ترتفع حرارته عن المعتاد أثناء فترة الحمل، وهذا يحدث نتيجة لتغيرات الهرمونات المرتبطة بتلك الفترة، ولذا فإن الحامل قد تشكو من نوبات الحرارة والتعرق أثناء الليل على الأخص، ولذا فينصح بضبط درجة حرارة الغرفة عن طريق الاستعانة بجهاز التكييف أو المروحة، كما ينصح أيضا بارتداء الملابس الخفيفة المصنوعة من القطن أثناء الليل.

الوقاية من تشنجات الساقين

للوقاية من تشنجات الساقين أثناء الليل وتمكين المرأة من النوم أثناء الحمل بطريقة طبيعية ينبغي الحد من تناول المشروبات الغازية أثناء الحمل، فهي تتسبب في نقص نسبة الكالسيوم لدى الحامل مما يؤثر سلبا على ساقيها، وأيضا ينبغي أن تحرص الحامل على تناول مكملات الكالسيوم التي يصفها الطبيب، وكذلك تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان والخضروات الورقية الداكنة والأسماك خصوصا سمك السلمون.

إعداد جدول زمني

تنصح الحوامل بتحديد جدول زمني للنوم للحصول على النوم الكافي أثناء الحمل، بحيث تقوم بتحديد وقت القيلولة أثناء النهار بين الساعة الثانية والرابعة في فترة ما بعد الظهر، وكذلك تحدد موعد معين للذهاب إلى السرير مساء وعدم تأخير هذا الموعد لضمان حصولها على عدد ساعات النوم الكافية مساء.

إيجاد الراحة في أي مكان

لا ينبغي على الحامل وضع قاعدة أنها عليها النوم على السرير، حيث يمكنها أن تجد راحتها على الأريكة أو على كرسي هزاز أو في أي مكان مناسب، فحيثما تسنى لها الحصول على نوم القيلولة فلا بد أن تغتنم الفرصة فقد يتسبب نهوضها للذهاب إلى السرير في فقدان الرغبة بالنوم.

محاربة الغثيان

كما ذكرنا سابقا أن من الغثيان هو من أهم أسباب صعوبة النوم أثناء الحمل ، وتستطيع الحامل التغلب على هذه المشكلة بتناول بعض البسكويت المالح أو حفنة من المسكرات ويمكنها ترك بعض منها بجانب السرير في متناول يدها عند الحاجة، كما أنها تنصح بتقسيم وجبات الطعام إلى ست وجبات صغيرة بدلا من ثلاث وجبات صغيرة لتخفيف الغثيان والقدرة على النوم.

الاسترخاء

عند حلول وقت النوم على الحامل أن تترك كل ما يشغل بالها جانبا وتتوقف عن التفكير والتركيز في الأمور التي تقلقها، حتى يمكنها أن تنام بعمق وتتخلص من مشكلة الأرق، وكذلك فقد يفيدها الاستماع إلى القرآن الكريم أو الموسيقى الهادئة أو الاستحمام بالماء الدافيء أو شرب كوب من اللبن الدافيء من أجل الشعور بالاسترخاء، وقد يساعدها على الاسترخاء أيضا ممارسة اليوجا أو تمارين التنفس العميق والتأمل لتهدئة الأعصاب وتخفيف الإجهاد.

ممارسة التمارين الرياضية

قد تستفيد الحامل كذلك من ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة في تعزيز النوم الجيد أثناء الليل، كما أن الرياضة سوف تساعد على التغلب على بعض الأعراض التي تؤثر على النوم أثناء الحمل مثل تشنجات الساقين، ولكن بالرغم من ذلك فلا ينصح بممارسة الرياضة قبل موعد النوم بفترة قصيرة، والأفضل هو القيام بممارسة الرياضة في أوقات النهار، والجدير بالذكر أن رياضة المشي والسباحة هي أنسب الرياضات في فترة الحمل.

النوم على الجانب الأيسر

إذا كنت معتادة على النوم على جانبك الأيمن أثناء الحمل، فقد حان الوقت للتخلي عن هذه العادة، وذلك لأن نومك على جانبك الأيسر سوف يساعد على تخفيف الضغط على أسفل الظهر ويعمل على تحسين الدورة الدموية ومنع الشخير، كما يمكن أيضا وضع وسائد بين الركبتين وخلف الظهر وتحت البطن لمزيد من الراحة والدعم.

استشارة الطبيب

قد تكون الحامل بحاجة إلى استشارة الطبيب إذا كانت تعاني من الشخير ونوبات انقطاع التنفس الحادة، وذلك لمراقبة تدفق الهواء للتأكد من حصول الحامل وجنينها على كمية كافية من الأكسجين، وللمساعدة على النوم الجيد بدون هذه المشكلات التي تسبب تقطع النوم.

النوم أثناء الحمل على البطن

مما لا شك فيه أن النوم على البطن هو من أسوأ وضعيات النوم أثناء الحمل ، وبالرغم من ذلك فإن الخبراء يشيرون إلى إمكانية النوم على البطن في الأشهر الأولى من الحمل، وذلك لأن عظام العانة تحمي البطن التي ما زالت صغيرة الحجم، ولكن في الثلث الثاني والثالث من الحمل لا يمكن النوم على البطن بأي شكل من الأشكال، حيث يزداد حجم الجنين بسرعة في هذه الأشهر، ويؤدي النوم على البطن إلى تقليل تدفق الدم إلى المشيمة مما يعيق وصول المواد الغذائية للجنين، وكذلك فإن هذه الوضعية تتسبب في الضغط على الظهر مما يؤدي إلى آلام أسفل الظهر، بالإضافة إلى وجود ضغط على الثديين اللتان تعانيا من الآلام والتقرحات بالفعل بسبب التغيرات الهرمونية، وعلاوة على ذلك فإن النوم على البطن يؤدي إلى الإصابة بالغثيان والدوار، بالإضافة إلى النوم على البطن لا يمكن أن يكون وضعا مريحا مع تطور الحمل.

كثرة النوم أثناء الحمل

على غرار النصيحة الشائعة أن على الحامل تناول الطعام لاثنين يقال أيضا أنها يجب أن تنام لاثنين، ودائما ما تمزح الجدات مع الأم الحامل وتنصحها بالنوم قدر الإمكان أثناء فترة الحمل قبل قدوم المولود الذي سوف يؤرق نومها، وقد أشار الخبراء إلى أن المرأة الحامل بحاجة إلى النوم لمدة 7 – 9 ساعات يوميا، وأشاروا أيضا إلى النوم الجيد يساعد على الولادة الصحية السليمة ويقلل من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وعلى الأغلب فإن عدد ساعات النوم أثناء الحمل يرتبط بشكل كبير بالمرحلة التي تمر بها الحامل وخصائصها، فنجد أنها في الأشهر الأولى تعاني من النعاس الشديد وتميل إلى النوم أكثر من المعتاد بسبب ارتفاع هرمون الأستروجين في تلك الفترة، وفي الثلث الثاني من الحمل يمكن للحامل النوم بشكل طبيعي إلى حد ما، أما في الثلث الأخير من الحمل فنجد أنها تعاني من صعوبة النوم بسبب تضخم البطن وكثرة التبول والارتجاع.

وبرغم أهمية النوم أثناء الحمل إلا أنه لا ينبغي على الحامل الإفراط في النوم لتجنب العديد من الأضرار، منها الإصابة بالسمنة فقد وجد أن الأشخاص الذين ينامون لأكثر من 9 ساعات يوميا يصابون بالسمنة بنسبة 21%، وأيضا فإن كثرة النوم تسبب في إصابة الحامل بالصداع والشعور بفقدان التوازن عند الاستيقاظ، والذي قد يستمر لعدة ساعات من النهار، وكذلك فإن كثرة النوم تسبب للحامل آلام الظهر بسبب قضاء وقت طويل في السرير، وكذلك يؤدي لإصابتها بالاكتئاب نتيجة للكسل والخمول وفقدان النشاط، كما ارتبط كثرة النوم بشكل عام ببعض المخاطر الصحية مثل الإصابة بمرض السكري، والإصابة بأمراض القلب والشرايين برغم عدم تحديد العلاقة بين أمراض القلب وكثرة النوم، إلا أن الدراسات أظهرت أن النساء اللواتي يحصلن على 9 – 11 ساعة من النوم كانوا أكثر عرضة لأمراض القلب.

قلة النوم أثناء الحمل

قد تتعرض الحامل وجنينها إلى العديد من المخاطر لعدم حصولها على النوم الكافي، حيث أن قلة النوم تتسبب في الكثير من المضاعفات الصحية منها ارتفاع ضغط الدم، حيث يؤثر ارتفاع ضغط الدم على تدفق الدم والأكسجين إلى الجنين، وبالتالي فإنه يؤثر على نمو الجنين وتطوره، وأيضا فإن قلة النوم يقلل من كمية هرمون النوم والذي يتسبب بدوره في مشكلات النمو لدى الجنين، وكذلك فإن قلة النوم يزيد من خطر الإصابة بالسمنة وسكري الحمل، يرجع هذا إلى تغيرات مستويات الجلوكوز واضطراب الشهية، وكذلك يتسبب قلة النوم في تعكر مزاج الحامل والتأثير سلبا على قدرة التركيز والانتباه لديها، ويمكن أن يتفاقم سوء المزاج ليصل إلى حد الإصابة بالاكتئاب، وليس ذلك فقط حيث أن قلة النوم أثناء الحمل يجعل الحامل أكثر عرضة للولادة القيصرية بنسبة كبيرة، والذي نستنتجه مما سبق أن كثرة النوم وقلة النوم كلاهما مضر للحامل، والمفتاح هو الاعتدال في النوم وتأسيس جدول ثابت وروتين يومي محدد وخلق بيئة مريحة للنوم.

أفضل وضعيات النوم أثناء الحمل

قد تعاني الحامل من صعوبة النوم بسبب عدم معرفتها بأوضاع النوم المناسبة في هذه الفترة، ولذا يمكنها تجربة الأوضاع التالية لاختيار ما يناسبها:

النوم على الجانب

يعتبر النوم على الجانب سواء الأيمن أو الأيسر آمنا ومريحا في كل مراحل الحمل، ومن الأفضل التناوب في النوم على الجانبين وعدم التركيز على جانب واحد، وخصوصا الجانب الأيمن لأنه يؤدي لزيادة حرقة المعدة، وزيادة الضغط على الكبد أيضا، ولذا فإن بعض الأطباء ينصحون بتجنب النوم على الجانب الأيمن خاصة إذا اشتكت الحامل من المشكلات السابقة، وعندها سيكون من الأفضل لها النوم على جانبها الأيسر، حيث أن هذه الوضعية لا تسبب ضغط الرحم على الكبد مما يسمح للجنين بالحصول على المواد الغذائية، ويساعد أيضا على تحسين الدورة الدموية للأم والجنين، كما يعد النوم على الجانب مع ثني الركبتين هو الوضع الأكثر راحة.

النوم على الظهر

هو من أفضل وضعيات النوم أثناء الحمل في الشهور الأولى، وخاصة إذا كانت الحامل معتادة على هذه الوضعية فلا مانع من قيامها بذلك طالما أنها تشعر بالراحة، ولكن مع تقدم الرحم وزيادة حجم الرحم ينتج ضغطا على عضلات الظهر والعمود الفقري والأوعية الدموية الرئيسية، والذي يؤدي لإصابة الحامل بآلام الظهر والعمود الفقري وانخفاض ضغط الدم، وقد يؤدي كذلك للشخير ونوبات انقطاع التنفس أثناء النوم، ولذلك يفضل التعود تدريجيا منذ بداية الحمل على تغيير وضعية النوم على الظهر.

النوم على الوسائد

لتلافي المشكلات السابقة التي قد تحدث للحامل بسبب نومها على ظهرها يمكنها النوم على الظهر ولكن في وضعية نصف الجلوس، بحيث تستعين الحامل بدعم بعض الوسائد لرفع الجزء العلوي من الجسم، وهذه الوضعية تناسب جدا الحوامل اللاتي تعانين من الحرقة والحموضة لأنها تمنع حدوث الارتجاع، ويمكن كذلك الاستعانة بالوسائد عند الاستلقاء على أحد الجانبين، بوضع وسادة بين الركبتين ووسادة لدعم البطن وأخرى خلف الظهر لدعم الظهر ومنع التدحرج لوضعية النوم على الظهر، وبالنسبة للحامل التي تعاني من صعوبة التنفس فإن قيامها بوضع وسادة أسفل الجزء العلوي لرفع الصدر أثناء نومها على جانبها سوف يساعد على تحسين التنفس أثناء النوم، وبشكل عام فإنه على الحامل أن تستخدم الوسائد لدعم أي جزء حتى تجد راحتها.

في الختام فإنه لا توجد طريقة معينة يمكن الجزم بأنها أفضل طرق النوم أثناء الحمل ، فعلى الحامل أن تختار وضعية النوم المناسبة لها والتي تجد فيها راحتها فهي أكثر دراية بمتطلبات جسمها، وهي مطالبة بالحرص على راحة جسمها والنوم جيدا من أجل صحتها وصحة جنينها، وللحصول على ولادة صحية وميسرة بدون متاعب أو مشكلات لها ولجنينها، وأيضا يحب عليها إتباع جميع النصائح مثل الحصول على نوم القيلولة وتقليل شرب السوائل وتناول الأطعمة الصحية، والامتناع عن تناول الأطعمة الدسمة قبل النوم وممارسة الأنشطة الرياضية والاسترخاء للحصول على النوم الصحي.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: منال محمد

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق