صحة الحامل

الفيلر أثناء الحمل : المسموح والمحظور في عمليات الحقن على الأم والجنين

لقد أصبحنا نقف مشدوهين أمام التطور الكبير الذي حدث في بعض المجالات الطبية، وعلى رأسها الطب التجميلي. ولأن نسبة كبيرة من السيدات أصبحن ينجذبن لمثل هذه العمليات، فمن المهم معرفة مدى تأثير الفيلر أثناء الحمل على كل من الأم والجنين.


أصبح من المهم معرفة هل هو آمن أن تستخدم المرأة الفيلر أثناء الحمل أم لا، حيث أن هذه الطريقة التجميلية أصبحت شائعة للغاية، وأصبحت الكثير من النساء تلجأ لها. وإلى جانب الفيلر، هناك العديد من العمليات التجميلية التي لا تقل شيوعا، وعلى رأسها الميزوثيرابي والبوتكس والليزر وتبييض الأسنان والتقشير الكيميائي. وسنورد من خلال سطور هذا المقال كل من هذه الطرق التجميلية على حدة، مع توضيح كونها آمنة أم لا خلال فترة الحمل والرضاعة، فتابعي القراءة، عزيزتي المرأة، للنهاية لتعرفي الزيد.

الفيلر أثناء الحمل

أصبح الفيلر من أهم الطرق التجميلية التي ظهرت بعد حدوث طفرة كبيرة في عالم الجراحة التجميلية، والذي أصبح يستخدم كبديل للعمليات الجراحية الكبرى، والتي لم يكن متواجد سواها في وقت من الأوقات. ولأن جلسات الفيلر لا تتعدى بعض الوخزات التي لا تحتاج سوى لمخدر موضعي تحت الجلد، فإن هناك الكثير من السيدات من يعتقدن ببساطته وعدم وجود تأثير له على الجنين أو الطفل الرضيع. والحقيقة أن الفيلر أثناء الحمل هو غير آمن على صحة الجنين وحياته، ولا يمكن بحال من الأحوال خضوع الأم الحامل لجلساته، طالما أنها لم تنته من فترة الحمل والرضاعة.

الفيلر قبل الحمل

تحدثنا في السابق عن استخدام الفيلر أثناء الحمل وأضرار ذلك على الأم والجنين. وفي هذا المقام نفرد الكلام عن استخدام الفيلر قبل الحمل. ولا يوجد أي تأثير على الجنين من الفيلر إذا تم حقنه قبل حدوث الحمل، ولو حتى بمدة قصيرة.

الفيلر والرضاعة

ذكرنا في السابق مجموعة من العمليات التجميلية الحديثة في وقتنا الحالي. وذكرنا ما هو آمن منها أثناء فترة الرضاعة وما يفضل تجنبه. وكما أن استخدام الفيلر أثناء الحمل له مضار على الأم والجنين، فإنه غير آمن على الطفل الرضيع في حال استخدمته الأم وهي ترضعه رضاعة طبيعية.

الفيلر تحت العين للحامل

لا يمكن قطعا استخدام الفيلر أثناء الحمل ، سواء كان ذلك تحت العين أو في أي موضع آخر.

فيلر الشعر للحامل

ينطبق الشيء نفسه على استخدام الفيلر للشعر أثناء فترة الحمل أو الرضاعة. فهو غير آمن ولم تقر به هيئة الدواء والغذاء الأمريكية.

الطرق التجميلية الحديثة إلى جانب الفيلر أثناء الحمل

إلى جانب الفيلر أثناء الحمل ، هناك بعض الطرق الأخرى التي أصبحت تستخدم كعلاجات طبية ووسائل تجميلية. وقد أصبحت نسبة كبيرة من السيدات مصابات بالهوس من هذه التقنيات الحديثة، حيث أنهن يرين أن استخدامها يضمن لهن القوام المثالي والبشرة الشبابية بشكل دائم والشعر الجميل، وذلك في كل الأعمار. ومن أهم هذه الوسائل الطبية هي ما يلي:

  • التقشير الكيميائي: وهو عادة ما يستخدم للتخلص من العيوب التي تظهر على البشرة، مثل اللون الداكن والعلامات. وخلال فترة الحمل قد تتعرض الأم لبعض هذه التغيرات فتفكر في عمل جلسات تقشير كيميائي. وهنا ننوه على أنه ليس من الآمن القيام بذلك طيلة فترة الحمل. هذا غير أن هذه الجلسات لا تأتي بالنتيجة المرجوة منها، حيث أن الحمل يسبب حساسية البشرة، وهو ما قد يصيبها بالتهيج نتيجة لجلسات التقشير الكيميائي، وبالتالي يزيد من عيوبها. وبعد الولادة بفترة قصيرة يبدأ تأثير الحمل على البشرة في الزوال رويدا رويدا، وبالتالي فليست هناك حاجة إلى ذلك. ويمكن عمل جلسات التقشير الكيميائي أثناء فترة الرضاعة، مع اتخاذ بعض المحاذير التي يخبرك الطبيب بها.
  • تبييض الأسنان: وهذه تعتبر إحدى العمليات التجميلية التي سادت في عيادات طب الأسنان وانتشرت بكثرة. وهناك أكثر من طريقة يتبعها الأطباء لتبييض الأسنان، وجميعها غير آمن على الحامل. وليست هناك مشكلة من عمل تبييض للأسنان بعد الولادة وأثناء فترة الرضاعة.
  • الميزوثيرابي: وهي حقن لها تأثير سلبي على الحمل والجنين، حيث تتمكن من الوصول إليه. وتتكون حقن الميزوثيرابي من بعض المواد الطبيعية، بالإضافة إلى بعض الأدوية والأحماض الأمينية.
  • البوتكس: وهو شائع الاستخدام في مراكز التجميل. ولم يتم الاستقرار على كونه آمنا على صحة الحامل والجنين إلى وقتنا الحالي. ولم تقر هيئة الدواء والغذاء الأمريكية باستخدامه خلال فترة الحمل والرضاعة. والأفضل الابتعاد عنه، طالما لم نتأكد من كونه آمن على الحامل والجنين أم لا.
  • الليزر: وهو يستخدم لإزالة الشعر والبقع التي تظهر على الجلد. وعلى الرغم من أن ذلك كله يحدث في الغالب أثناء فترة الحمل، إلا أنه من غير الآمن استخدام الليزر أثناء الحمل. والليزر يقع ضرره على الأم وحدها ولا يصل إلى الجنين، حيث تكون بشرة الأم حساسة ولا تتحمله، ومع ذلك فالأفضل عدم استخدامه. وليست هناك مشكلة من استخدام الليزر أثناء فترة الرضاعة.

وأهمس في أذن كل أم في نهاية المقال بأن تكون أولى أولوياتها خلال فترة الحمل والرضاعة هو الحفاظ على صحتها وصحة جنينها وحمايته مما قد يشكل ضررا عليه. وهناك الكثير من المشكلات التي تحدث للبشرة والشعر خلال فترة الحمل ولا تكون سوى أعراض تزول بانتهاء فترة الحمل. ولو اتبعت الأم نظاما صحيا، لساهم ذلك في تقليل تأثير الحمل على مظهرها الخارجي بالسلب. باختصار: الفيلر أثناء الحمل أو غيره من الإجراءات الجراحية الأخرى لا ضرورة ملحة لها أثناء هذه الفترة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق