كيف تحملين

كيف يمكنك الحمل بتوأم ؟ وهل هناك مخاطر صحية من ذلك؟

على الرغم من أن الكثيرات يحببن الحمل بتوأم ويحلمن به، إلا أن مضاعفاته وقت الحمل وعند الولادة والمسؤولية الكبيرة التي يلقي بها على عاتق الأبوين قد تسبب لهم الشعور بالخوف منه. ويحتاج الأمر فقط للتعامل الجيد المناسب حتى يمر بسلام.


على الرغم من أن تجربة الحمل بتوأم قد تكون مرهقة كثيرا لكلا من الأم والأب، وخاصة الأم، إلا أنها تعد لحظة من أسعد اللحظات حين يقال للأم بأنها حاملا في توأم. نعم تشعر الأم وقتها بالكثير من المشاعر المتضاربة، من فرح وصدمة وخوف وترقبن إلا أن الفرح يغلب على كل هذه المشاعر فيما بعد. وبالنسبة للنساء اللواتي يتوقن للحمل بتوأم ويسعين في تحقيق ذلك، يمكنهم فعلها عن طريق عدة طرق، منها الطبية ومنها الطبيعية. ومن خلال سطور هذا المقال نقدم لك، عزيزتي المرأة، أفضل طرق الحمل بتوأم وكيفية التعامل في وقت الحمل وعند الولادة.

عوامل الحمل بتوأم

عادة ما توجد بعض الأسباب والعوامل التي تزيد من فرصة الحمل بتوأم. وأهم هذه العوامل هي ما يلي:

  • وجود تاريخ عائلي للمرأة بولادة أطفال توائم. ويعتمد ذلك على عدد البويضات التي يطلقها المبيض مع كل دورة شهرية.
  • وجود العوامل الوراثية التي تساعد على ولادة التوأم.
  • النظام الغذائي الذي تتبعه المرأة، حيث تزداد فرصة الحمل بتوأم في حال كانت تقلل من تناول الدهون والنشويات، الأمر الذي يسبب سير الهرمونات على نمط معين يتسبب في قلة مؤشر كتلة الجسم عن الـ 25.
  • وجود تغيرات هرمونية دائمة في جسم المرأة، مما يؤدي إلى خروج بويضتين في آن واحد في بعض الأوقات.
  • التوقف المفاجئ عن أخذ حبوب منع الحمل. ويتسبب ذلك في حدوث تغير مفاجئ في مستوى الهرمونات في جسم المرأة، وقد يؤدي إلى خروج أكثر من بويضة في نفس الدورة الشهرية. ويظل الحال هكذا حتى تتزن الهرمونات ثانية.
  • المرور بتجربة الحمل مسبقا يزيد من فرصة إنتاج المبيضين لأكثر من بويضة، وبالتالي يساعد على الحمل بتوأم.
  • تخطي المرأة لعمر الثلاثين، حيث أنه في هذه الفترة تحدث تغيرات هرمونية بالجسم والمبيضين، مما يؤدي بهما إلى إطلاق أكثر من بويضة في الشهر الواحد.
  • تناول المنشطات التي تساعد المبيضين على إطلاق أكثر من بويضة واحدة. وهذا هو السبب في زيادة فرص الحمل بتوأم بعد ظهور عمليات الحقن المجهري والتلقيح الصناعي.

علامات الحمل بتوام قبل الدورة

تمر العديد من النساء بتجربة الحمل بتوأم دون أن تشعر بأي اختلاف أو تظهر لها علامة واحدة على وجود أكثر من جنين في رحمها، كما أن البعض من النساء يشعرن بوجود التوأم منذ بداية فترة الحمل. وأهم علامات الحمل بتوأم الأولية هي ما يلي:

  1. كبر حجم البطن منذ الشهور الأولى من الحمل بشكل غير طبيعي وزيادة وزن الأم بصورة كبيرة وبمعدل سريع.
  2. الشعور بتعب مضاعف لأعراض الحمل، مثل حدوث القيء والغثيان في الصباح بشكل حاد للغاية.
  3. اختبار الدم الذي يطلبه الطبيب في الفترة ما بين الأسبوع السادس عشر والثامن عشر يظهر من خلاله ما إذا كانت المرأة حاملا بطفل واحد أو أكثر.
  4. ارتفاع مستوى هرمونات الحمل بشكل كبير في الفترة الأولى منه، والذي يظهر عن طريق تحليل الدم الذي تقوم به المرأة للتأكد من حملها.
  5. شعور المرأة بالتعب والإعياء الشديد والرغبة في النوم لفترات طويلة.

الحمل بتوأم متى يظهر؟

على الرغم من أن الحمل بتوأم قد يظهر عن طريق بعض العلامات التي ذكرناها سابقا، إلا أنه لا يمكن التأكد من ذلك قبل عمل الفحوصات لدى الطبيب. وهذه الفحوصات هي:

  1. الكشف بالسونار، أو الموجات الصوتية، التي يظهر من خلالها وجود أكثر من جنين في الرحم.
  2. سماع نبض قلبي الجنينين عند الكشف بجهاز الدوبلر.
  3. عمل تحليل دم في بداية الحمل تحدد نسبة هرمونات الحمل في جسم الأم.

طرق طبيعية للحمل بتوأم

على الرغم من وجود بعض الطرق الطبية التي تساعد على الحمل بتوأم، هناك بعض الطرق الطبيعية التي تقوم بالشيء نفسه. وأهم هذه الطرق هي ما يلي:

  1. تناول حبوب حمض الفوليك والإكثار من الأطعمة التي تحتوي عليه عند أخذ قرار الحمل والاستعداد له؛ فهو يعمل على إنتاج المبيضين لبويضات قوية.
  2. تناول الأطعمة التي تؤثر على خصوبة كلا من الرجل والمرأة، مثل البطاطس والبطاطا ومنتجات الألبان والمحار.
  3. تناول المرأة للأطعمة الغنية بهرمون الأستروجين.
  4. في حال كانت المرأة تعاني من النحافة، فيفضل التخلص منها لزيادة فرصة الحمل بتوأم.
  5. تناول ملعقتين من العسل الأبيض الصافي المذاب في الماء صباحا ومساء.
  6. تناول طلع النخيل يوميا ممزوجا بالعسل الأبيض.
  7. شرب مغلي أوراق شجر البرقوق بشكل دائم.
  8. تناول أنواع من الفواكه مثل المشمش والبرقوق، سواء كانت طازجة أو مجففة.
  9. تناول الفواكه التي تساعد على خفض نسبة هرمون الأستروجين في الجسم، مثل الفراولة والتوت الأحمر والأزرق.
  10. تناول المأكولات البحرية الغنية بعنصر أوميجا 3، والتي تعمل على تنظيم نسب الهرمونات في الجسم، وأهمها البروجستيرون والأستروجين والتستوستيرون. وأهم هذه الأسماك هي السالمون والتونة والسردين.
  11. تناول أنواع من المكسرات غير المملحة أو المحمصة، مثل اللوز.
  12. الإكثار من تناول الخضروات الورقية الداكنة.

الحمل بتوام ذكور بالأعشاب

ليس من المستحيل أن يتم الحمل بتوأم ذكور باستخدام الأعشاب. ويمكن تناول المريمية والأناناس يوميا، فهما من الأعشاب التي تساعد على تنظيم الهرمونات في جسم المرأة وتحفز نشاط المبيضين. كذلك يساعد عسل النحل الخالي من الإضافات على الحمل بتوأم ذكور.

كيفية الحمل بتوأم بالمنشطات؟

تعتبر إحدى الطرق الطبية للحمل بتوأم هي استخدام المنشطات. وفي الأصل يتم إعطاء المنشطات للمرأة التي تأخر حملها بهدف زيادة فرصة حدوث الحمل. ولكن يمكن اتباع الطريقة نفسها بهدف الحمل بتوأم؛ إذ أنه عندما يتم أخذ المنشطات من قبل المرأة فإن مبيضيها يعملان بكفاءة عالية ويقومان بإطلاق أكثر من بويضة واحدة، وبالتالي تزيد فرصة الحمل بتوأم. والمنشطات هذه هي عبارة عن هرمونات تزيد من نشاط المبيضين. وتؤخذ هذه الهرمونات على هيئة حبوب أو حقن في العضل أو تحت الجلد.

وعلى الرغم من فاعلية هذه المنشطات، إلا أنه يفضل التحفظ على تعاطيها لأنها قد تسبب فرطا في التبويض لدى المرأة لفترات طويلة، مما يسبب لها الكثير من الأعراض الجانبية، مثل الانتفاخ والغثيان وضيق التنفس والزيادة الكبيرة في الوزن، ويفقدها عددا كبيرا من مخزون البويضات. وإضافة إلى ذلك، قد يؤدي أخذ المنشطات من قبل المرأة إلى الحمل بأكثر من توأم؛ الأمر الذي يعد عبئا كبيرا على المرأة ويسبب لها الكثير من الإرهاق ويشكل خطورة على حياة وصحة الأجنة.

وفي حال أخذت المرأة المنشطات ولم يحدث الحمل فلا يمكنها إعادة الكرة قبل مرور 6 شهور إلى سنة كاملة. ولا يمكن أخذ المنشطات إلا تحت الإشراف الطبي ومتابعة التبويض بشكل دائم حتى لا يؤدي أي خطأ إلى عواقب وخيمة، فقد تؤدي هذه المنشطات إلى حدوث مضاعفات قد تؤثر على حياة المرأة للأبد، حيث ثبت أنها قد تتسبب في الإصابة بالفشل الكلوي وحدوث مشاكل دائمة بالمبيضين ووجود تجمعات مائية بمنطقة الحوض.

مخاطر الحمل بتوأم

إذا كان الحمل بطفل واحد يسبب للأم الكثير من المتاعب طيلة فترة الحمل وبعد الولادة عندما تجد نفسها المسؤول الأول عن هذا الكائن الصغير الذي يحتاج إليها أشد الاحتياج، فإن الحمل بتوأم لابد وأن يكون أكثر تعبا ومشقة على الأم، كما أنه يمثل بعض الخطورة على الأجنة. وأهم مخاطر الحمل بتوأم هي ما يلي:

  1. شعور الأم بتعب مضاعف خلال فترة الحمل وزيادة الأعباء عليها.
  2. زيادة احتمالية تعرض الأم للولادة المبكرة، حيث أن التوائم قد يولدون بمجرد وصولهم الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل. وهنا لابد من وضعهم بالحضانات الخارجية حفاظا على حياتهم.
  3. إصابة الأم خلال فترة الحمل بارتفاع ضغط الدم الذي يسبب الكثير من المضاعفات، منها تسمم الحمل وانفصال المشيمة المبكر.
  4. احتمالية إصابة التوائم بعيوب خلقية في القلب مثلا أو الجهاز الهضمي.
  5. زيادة احتمالية حدوث الإجهاض.
  6. صغر حجم الأجنة التوائم وضعف حالتهم الصحية والجسمانية.
  7. إصابة الأم بالأنيميا واحتياجها إلى نقل الدم أو أخذ محاليل الحديد.
  8. زيادة احتمالية الولادة القيصرية في حال كان كلا الجنينين متشابكين أو يتخذان وضعية لا يمكن ولادتهما طبيعيا معها.

الحمل بتوأم والولادة الطبيعية

يعتبر هذا أحد الأسئلة التي ترد في ذهن المرأة بمجرد علمها بحملها بتوأم، هل يمكنني أن ألد ولادة طبيعية أم أنني مضطرة للخضوع لعملية قيصرية؟ والإجابة هي أنه ليس من المستحيل أن تلد الحامل بتوأم ولادة طبيعية؛ غير أن ذلك يتوقف على بعض الأمور التي سنوردها فيما يلي:

  1. أن يكون التوأم غير متطابقين، وإلا فيفضل اللجوء لعملية قيصرية تفاديا لأي مضاعفات في وقت الولادة.
  2. أن يكون أحد الأجنة متخذا الوضعية الصحيحة للولادة الطبيعية، بأن تكون رأسه متجهة للأسفل وقدميه للأعلى.
  3. أن لا يكون التوأم متشابكين أو متخذين لوضعية تصعب معها الولادة الطبيعية.
  4. أن يكون حجم كلا الجنينين مناسبا. والأفضل أن يكون المتقدم منهما هو الأكبر حجما، فإن كان العكس هو الحاصل فالأفضل في هذه الحالة هي الولادة القيصرية.
  5. أن تكون الأم قد تجاوزت الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل بأمان.
  6. ولكن يجب أن تضع الأم في اعتبارها أنه من الممكن أن تخطط للولادة الطبيعية وتستعد لها ثم لا يسلم الأمر من اللجوء للعملية القيصرية، كما انه قد تتم ولادة الطفل الأول طبيعيا بنجاح بينما يحتاج الثاني إلى عملية قيصرية.

وعلى كل حال، سواء كان الحمل بتوأم مخطط له أو حدث بشكل مفاجئ، فلابد من أن تعرف الأم كل شيء عنه خلال فترة الحمل وبعد الولادة، وتحاول تعلم المزيد عن كيفية رعاية التوأم. ولا مانع من أن تطلب المساعدة من المحيطين بها؛ فهي مهمة شاقة ليس من السهل القيام بها.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق