أعراض الحمل

آلام الظهر بعد الولادة : دليل المرأة الحامل للتخلص منها نهائيا

لا تكون فترة الحمل بالسهلة اليسيرة، بل تتعرض الأم خلالها إلى الكثير من المتاعب التي قد تؤثر على فترة ما بعد الولاة. ومن أهم هذه المتاعب هي آلام الظهر بعد الولادة ، سواء كانت طبيعية أم قيصرية. ويجدر بالأم معرفة أسبابها وطرق تخفيفها.


عادة ما تعاني المرأة من مشكلة آلام الظهر بعد الولادة بفترة قد تطول وقد تقصر. ولا تختلف في ذلك من كانت ولادتها طبيعية ممن ولدت بعملية قيصرية. وفي الغالب تؤثر حالة الأم الصحية خلال الحمل ونظامها الغذائي وروتينها اليومي على مدى تأثر جسدها بعد الولادة. وعلى سبيل المثال، لو أصيبت الحامل بالسمنة المفرطة خلال الحمل أو كانت تجهد جسمها بطريقة تزيد من آلام الظهر لديها أو لا تتبع نظاما غذائيا يوفر لجسمها ما يحتاج من عناصر غذائية هامة، فإن آلام الظهر بعد الولادة تتزايد لديها، ولا تتعافي منها إلا بعد مرور فترة طويلة من الوقت. وحتى في حال تفادي الحامل لكل هذه الأخطاء والمشاكل، فلا مفر من الشعور بالألم. ولكن في هذه الحالة يكون الألم أخف وطأة، كما أنه يزول بعد فترة قصيرة، قد لا تتجاوز الشهر الواحد.

أسباب آلام الظهر بعد الولادة

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي لشعور الأم بآلام في الظهر بعد الولادة. وهذه الأسباب تتلخص فيما يلي:

  • استمرارية تأثر جسم الأم بالتغيرات الفسيولوجية التي حدثت لها خلال فترة الحمل، والتي تشمل ضعف العضلات وارتخاء الأربطة والمفاصل وغيرها. ويحتاج الجسم إلى فترة من الوقت حتى يعود لحالته الطبيعية.
  • الإجهاد الشديد الذي يتعرض له الظهر خلال فترة الحمل، حيث تحمل أربطته حملا ثقيلا لفترة طويلة بسبب كبر حجم الجنين التي تسبب ضعف عضلات البطن وزيادة الثقل على الظهر. وهنا تكون الأم في حاجة إلى بعض الوقت لاستعادة حالتها الطبيعية.
  • في حالة الولاة الطبيعية تكون الأم معرضة، وبشكل كبير، إلى إجهاد عضلات الظهر وأربطته أثناء الولادة ويترك ذلك بعض الأثر لفترة من الوقت.
  • وجود مشكلة في الظهر لدى الحامل أو معاناتها من السمنة التي تزيد من الثقل على ظهرها يؤثر عليها بعد الولادة.
  • جلوس الأم في وضعية خاطئة أثناء إرضاع طفلها، خاصة لو كان هذا هو الطفل الأول لها وهي لا زالت تتعلم كيفية الإرضاع بالطريقة الصحيحة.
  • تعرض الأم للشعور بالتوتر وإجهاد جسمها بشكل كبير بسبب رعايتها لطفلها، والتي تحرمها من إعطاء جسمها ما يحتاج من راحة ليتعافى من تعب الحمل والولادة.
  • اتخاذ الوضعيات الخاطئة للنوم من أشهر أسباب آلام الظهر بعد الولادة ، والتي لا توفر للأم الراحة المطلوبة في هذه الفترة.
  • عدم أخذ الأم كفايتها من الحديد والكالسيوم وفيتامين د وغيره من الفيتامينات الهامة لفترة الرضاعة والتوقف عن ذلك بمجرد حدوث الولادة. ولكي يأخذ الرضيع احتياجاته من الرضاعة دون أن يؤثر ذلك على جسم الأم لابد لها من السير على نفس المنوال الذي كانت تسير عليه في وقت الحمل.
  • إهمال النظام الغذائي الصحي وعدم وجود الوقت الكافي لإعداد ما تحتاجه من طعام بسبب عنايتها بطفلها على مدار 24 ساعة كاملة.
  • حمل الطفل الرضيع معظم الوقت وعدم وجود فرصة للأم لالتقاط أنفاسها وأخذ قسط من الراحة.
  • الاضطرار للانحناء عند تغيير حفاضات الرضيع أو ملابسه.

آلام الظهر بعد الولادة القيصرية

تعتبر من الأعراض الشائعة بعد الولادة القيصرية هو الشعور بالألم في الظهر والمعاناة منه لفترة طويلة بعد الولادة. ويمكن أن يأتي الألم ثانية بعد زواله، كما يمكن أن يتكرر حدوث ذلك على مدار سنوات وسنوات. وعلى الرغم من أن آلام الظهر بعد الولادة تعتبر عرضا طبيعيا تشعر به جميع السيدات، إلا أن الولادة القيصرية في حد ذاتها قد تكون السبب الرئيسي وراء الشعور به. ويرجع ذلك إلى حقنة التخدير التي تأخذها الأم في العمود الفقري؛ والتي تسبب حدوث صدمة في الجلد والعضلات والأربطة في منطقة الظهر ككل، وتسبب لها الشعور بالألم لفترة طويلة، وخاصة في الأجواء الباردة. وما يزيد من الألم هو تسرب السائل النخاعي الذي يحدث عند إعطاء الأم حقنة التخدير. ويزداد الألم عند وقوف الأم وجلوسها، كما أنه يخف عند الاستلقاء. ويبدأ الشعور بآلام الظهر بعد الولادة القيصرية بعد زوال أثر التخدير، ويكون متمركزا في مكان الحقن. وفي الغالب يزول الألم الناتج عن التخدير خلال بضعة أيام، وقد يمتد إلى بضعة أسابيع. ويمكن استخدام الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم، كما يساعد شرب كميات كافية من السوائل، وخاصة المحتوية على مادة الكافيين، على ذلك.

آلام الظهر بعد الولادة الطبيعية

على الرغم من أنه خلال الولادة الطبيعية لا تتعرض الأم في معظم الحالات إلى التخدير في الظهر، لا زالت آلام الظهر عرضا طبيعيا بعدها. صحيح أن هناك حالات تخضع لهذا النوع من التخدير، والذي يسبب لها نفس الألم الناتج عن الولادة القيصرية، إلا أن الغالب في حالات الولادة الطبيعية هو إما عدم التخدير أو استخدام أنواع أخرى من التخدير. وفي حال لم يكن التخدير هو السبب وراء آلام الظهر بعد الولادة الطبيعية، فالسبب الرئيسي هو تعرض الظهر للإجهاد الشديد أثناء الولادة، خاصة بعد إجهاد فترة الحمل. وفي حال التزمت الأم بالنصائح التي تساعدها على التخلص من آلام الظهر في وقت قصير، والتي سنذكرها لاحقا، فلن تطول مدة معاناتها منه طويلا. وأما لو لم يحدث ذلك، فبالطبع ستطول المعاناة وتزيد.

ألم الظهر بعد الولادة بشهرين

ذكرنا فيما سبق أن آلام الظهر بعد الولادة قد تزول بعد فترة قصيرة لا تتجاوز الشهر الواحد وقد تمتد إلى شهرين أو يزيد. وهذا كله يتوقف على روتين الأم وقت الحمل وبعد الولادة، إضافة إلى نوع الولادة ومدى معاناة الأم وقتها. وفي حال امتدت آلام الظهر لما بعد الولادة بفترة طويلة، فالأفضل التوجه إلى الطبيب وطلب المساعدة. فهو يمكنه معرفة سبب الألم ووصف العلاج المناسب له. كما أنه يستطيع إعطاء الأم النصائح التي تساعدها على تخفيف الألم والتخلص منه في أسرع وقت.

تقوية الظهر بعد الولادة

هناك العديد من الطرق التي تساعد على تقليل آلام الظهر بعد الولادة وتقويته وإعادته سيرته الأولى. وأهم هذه الطرق نوردها فيما يلي:

  1. البدء في ممارسة الرياضة الخفيفة بالتدريج بعد الولادة الطبيعية بأسبوعين وبعد مرور ستة أسابيع على الولادة القيصرية. وأهم هذه الرياضات رياضة المشي والرياضات الخفيفة التي تساعد على تقوية عضلات الظهر، ولتكن مخصصة لفترة ما بعد الولادة وتحت إشراف طبي.
  2. اختيار الوضعية الصحيحة للوقوف أو الجلوس، خاصة أثناء الرضاعة. وأفضل وضعية هي استقامة الظهر وعدم الانحناء لفترة طويلة. ويراعى عند القيام بالرضاعة الجلوس على كرسي مريح مع وضع وسادات مريحة خلف الظهر لدعمه.
  3. سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية، ليس مسموحا للأم بحمل شيء يزيد وزنه على وزن طفلها الرضيع.
  4. الالتزام بالنظام الغذائي الصحي الذي يضمن حصول الأم على العناصر الغذائية الهامة والكميات الكافية من السوائل والماء والكالسيوم، بصفة خاصة، حتى تفقد الأم ما زاد من وزنها وتساعد جسمها على التعافي من متاعب الحمل والولادة.
  5. استخدام قربة من الماء لمساعدة عضلات الظهر على الاسترخاء. وهناك من يناسبها قربة الماء الدافئ كما أن هناك من تفضل الماء البارد.
  6. عند التقاط شيء ما من على الأرض، يفضل الجلوس في وضع القرفصاء للقيام بذلك بدلا من الانحناء الذي يسبب آلام الظهر بعد الولادة .
  7. في حال كان الألم فوق احتمال الأم يمكنها استشارة الطبيب ليصف لها بعض المسكنات أو مضادات الالتهاب التي تناسب فترة الرضاعة.
  8. الاستعانة بمن ساعد الأم في حمل طفلها أو العناية به لبعض الوقت، حتى تكون لديها الفرصة لأخذ قسط، ولو يسير، من الراحة.
  9. نوم الأم في ساعات نوم طفلها. وحتى لو كان الطفل ينام نوما متقطعا لفترات قصيرة، فهذا أفضل بالتأكيد من عدم النوم والراحة مطلقا.

علاج آلام الظهر بعد الولادة بالأعشاب

هناك العديد من أنواع الأعشاب التي تساعد على تخفيف آلام الظهر بعد الولادة والتعافي منها خلال وقت قصير. ولكن يراعى استشارة أخصائي للتأكد من كونها آمنة على الأم والرضيع خلال فترة الرضاعة. وأهم هذه الأعشاب هي كالآتي:

  1. الزنجبيل: وهو يعتبر مخدرا طبيعيا للألم. ويمكن للأم المرضعة تناول مشروب الزنجبيل الساخن أو نقعه في بعض الماء ثم تصفيته ووضعه في قطعة من القماش على المنطقة التي تشعر بالألم بها.
  2. بذور القمح: وهي تساعد على تهدئة الألم والالتهاب بشكل عام. ويمكن لمن خرجت لتوها من الولادة وتعاني من آلام في الظهر مزج القليل من بذور القمح بماء ساخن لتكوين عجينة توضع على مكان الألم.
  3. زيت الزيتون: وهو يحتوي على مواد ملينة ويساعد على تخفيف الألم. ويمكن عمل تدليك للظهر به يوميا، كما يمكن تكرار ذلك عند الحاجة.
  4. الكركم: ويمكن تقلبيه في الماء الدافئ وشربه أو إضافته إلى أصناف الأطعمة المختلفة.
  5. القرفة: وهي مسكن طبيعي للألم. ويمكن غليها في الماء أو إضافتها إلى الماء الدافئ وشربها.
  6. الفلفل الحار: ونخص هنا ذا اللون الأحمر. ويمكن مزجه بالفازلين ودهانه على مكان الألم.
  7. الحلبة: ويمكن شرب مغلي الحلبة أو إضافتها إلى الحليب. كما يمكن عمل عجينة من مطحون الحلبة والحليب أو الماء الدافئ ودهن مكان الألم بها.
  8. زيت الكافور: ويمكن تسخينه وعمل تدليك لمكان الألم به، فهو من العلاجات الجيدة جدًا التي تساهم في تقليل آلام الظهر بعد الولادة .
  9. الكمون: ويمكن غليه مع الماء وتناوله، فهو يساعد على تسكين الألم وطرد الغازات.
  10. القرنفل: وهو يحتوي على مادة اليوجينول التي تساعد على تسكين الألم. ويمكن شرب مغلي القرنفل للتخلص من آلام الظهر وغيرها.
  11. حبة الرشاد: ويمكن تناولها أو إضافتها إلى الطعام؛ على أن يكون ذلك قرب انتهاء فترة النفاس ولا تزيد الأم من الكميات التي تتناولها منه.

وأنصح في النهاية كل أم خرجت لتوها من عملية الولادة، سواء كانت طبيعية أم قيصرية، بعدم الركون ومنع الحركة، وإنما الأفضل لها التحرك، على قدر ما تستطيع. ويمكنها المشي في المنزل مشيا بطيئا، حتى تنشط الدورة الدموية وتساعد على التئام جرح الولادة والتعافي منها في أقل وقت ممكن. ومن الضروري أن نضع في الحسبان أن الرضاعة الطبيعية ونجاحها يحتاج إلى التحرك الجيد الذي يعمل على تنشيط الغدد اللبنية وإدرار المزيد من الحليب.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق