وقوع المراهقة في الحب

وقوع المراهقة في الحب من الأمور التي تشغل بال كل أسرة وتقض مضاجعهم لا سيما أن المراهقات هن الأكثر تعلقا بالمشاعر والأحاسيس ولديهم تسريب في العواطف وبالتالي هن الأكثر عرضة للاصطياد من قبل العابثين والمتلاعبين وهواة التسلية ببنات الناس، لذلك ليس عليك أن تلوم ابنتك لأن هذه إرهاصات الفترة التي تمر بها ويجب عليك ترويضها لا تعنيفها، لذلك يجب أن يكون السلوك تجاه هذا الأمر مبني على الحكمة والتعقل والثقة التامة بين الأب وابنته حتى لا تتعقد الأمور، باختصار شديد إن لم يكن هناك داعما عاطفيا وشحنة كبيرة من الدعم والمساندة من الأسرة فلا تلم إلا نفسك حين تذهب لتبحث عنها في الخارج.

علامات وقوع المراهقة في الحب

وقوع المراهقة في الحب علامات وقوع المراهقة في الحب

لحظة وقوع المراهقة في الحب تتغير تماما وتصبح شخصا آخر تقريبا، لذلك إن ظهرت إحدى هذه العلامات فعليك أن تكون حريصا وتبني أساسا من الثقة في البداية بينك وبين ابنتك حتى لا تخيفها منك، وسنتحدث عن هذا بالتفصيل من خلال النقاط السريعة التالية:

الشرود الدائم

إذا وجدت ابنتك دائما تشرد بعيدا مع أفكارها وخواطرها على الدوام ولا تركز في شيء وإذا جلست على مائدة الطعام وهي تنظر بعيدا وليست معكم فهذه قد تكون علامة من علامات وقوع المراهقة في الحب ويجب عليك عدم تعنيفها بل الحديث معها حول ما يشغل بالها في هذه اللحظات، وهذا سيكون بمثابة تأسيس للثقة المتبادلة بينك وبين ابنتك والتي سنتحدث عنها لاحقا.

التأثر بكلمات الأغاني ومشاهد الرومانسية

إذا وجدت ابنتك تتأثر بكلمات الأغاني وطوال الوقت تستمع للأغاني الرومانسية فضلا عن التأثر حد البكاء بالمشاهد الرومانسية في الأفلام فربما يكون هذا دليل على وقوعها في الحب، بالطبع كل الفتيات يستمعون للأغاني العاطفية ويتأثرون بالمشاهد الرومانسية وأحيانا يبكون ولكن حين تجدها تفعل هذا بغزارة فائقة عن المعتاد فاعلم أن هذا قد يكون دلالة على وقوعها في الحب في هذه الفترة.

التحديق لساعات طويلة في الهاتف

إذا وجدت ابنتك تحدق لساعات طويلة في الهاتف دون تعبير على ملامحها أو رد فعل فهي ربما يكون لديها مذاكرة كثيرة وتواجه أزمة في التحصيل والاستذكار وتشعر بالعبء وبالتالي تلجأ للهروب غير الواعي إلى وسائل التواصل، أما إذا وجدتها تتحدث لفترات طويلة على الهاتف وتراسل أحدهم بملامح منبهرة وولهة فهذا قد يكون دلالة على وقوع المراهقة في الحب وعليك أن تعالج ذلك.

تعمد الرد على المكالمات بعيدا

هناك بالطبع أسرار لدى الفتيات خصوصًا في هذه المرحلة وهي تفضل البوح بها لصديقاتها، لكن إن ظلت تتعمد الرد الدائم على المكالمات بعيدا مهما كانت قصيرة فقد يكون هذا هو الحبيب الجديد الذي دخل حياتها وأحالها إلى ما تراه بعينك الآن، لذلك إن تعمدت ابنتك الرد على المكالمات بعيدا فعليك أن تتركها تفعل ما تريد ولا تتدخل في خصوصيتها ولكن قد تكون هذه علامة على وقوع المراهقة في الحب حديثا.

اختلاق الأعذار والحجج

تتعلل المراهقة كثيرا بأنها ذهبت مع صديقتها لشراء شيء، أنها تأخرت في الدرس لأن المدرس تأخر، لأنها يجب أن تمر لتصوير الأوراق، وأشياء من هذا القبيل، عند هذه النقطة يجب أن تشعر بالخطر إن تكررت هذه الحجج والأعذار الواهية وشعرت بأن في الأمر سر لا تعرفه، ولكن مهما كان عليك أن تكون ضابطا لنفسك ولا تكن مذعورا ولا خائفا لأن الأمر لا زال بيدك وتحت سيطرتك.

الاهتمام بنفسها وبمظهرها أو العكس

قد تجد أن الفتاة تبالغ في الاهتمام بنفسها أو بمظهرها، وهذه طبيعي من فتاة في سنها انعتقت من طور الطفولة وتدخل الآن في الطور الذي تصبح فيه آنسة ولكن المبالغة الشديدة في الاهتمام وأن يفوق الأمر حد المعقول والاعتدال فهذا قد يشي بشيء جديد دخل في حياتها وجعلها تهتم كل هذا الاهتمام، وعلى الجانب الآخر أيضًا إن أهملت نفسها لأيام ولم تعتني بمظهرها فهذا يعني أنها في خلاف مع الحبيب الجديد وبالتالي أثر ذلك على نفسيتها وجعلها تهمل مظهرها، في كل الأحوال هذا يعني وقوع المراهقة في الحب وعليك أن تتدخل.

التمارض والكآبة أحيانا

في الكثير من الأحيان تجد الفتاة تتمارض أي تدعي المرض وتدخل في طور من أطوار الاكتئاب وتضعف بنيتها الجسدية بسبب قلة الأكل وعدم انتظام النوم، يجب أن نتفهم أن نفسيات المراهقة هي الأكثر هشاشة والأكثر حساسية والأقل مقاومة للصدمات العاطفية، بالتالي عند أقل خلاف مع الشخص الذي تحبه فهذا يعني تأثير ظاهر على مظهرها ونفسيتها، بالتالي علينا أن نفهم أن وقوع المراهقة في الحب سيؤثر عليها بشكل سلبي أيضًا.

كيف تتصرف عند وقوع المراهقة في الحب؟

وقوع المراهقة في الحب كيف تتصرف عند وقوع المراهقة في الحب؟

والآن كيف يمكنك أن تتصرف عند وقوع المراهقة في الحب وكيف سيكون سلوكك وقتها؟ معظم الناس يقومون بإجراءات عنيفة وحادة تزيد الطين بلة وتعمل على تعقيد المشكلة وليس حلها، الحل الأساسي هو الرفق واللين وهذا ما ستقوم به عند علمك بهذا الأمر في النقاط السريعة التالية.

بناء جسور الثقة بينك وبينها

عليك أن تسمح ببناء جسور التواصل بينك وبين ابنتك، وقوع المراهقة في الحب أمر سيحدث لمعظم الفتيات وابنتك ليست مختلفة عنهن، بل مثلهن جميعا، وحدوثه إن لم يكن بعلمك سيكون بدون علمك، وإن كنت تعتقد أن ابنتك مختلفة بحكم تربيتك فأريد أن أقول لك أنه ليس من التربية أن تحرم ابنتك من الشعور بالمشاعر الطبيعية في مرحلة التقلب الهرموني هذه، لذلك حتى تكون مختلفا فعلا وتربيتك مختلفة أن تقوم بعكس السائد وتبني جسور الثقة وفتح قنوات التواصل بينك وبين ابنتك، فما من عيب أن تسألها إن كان هناك شابا في حياتها وتفهمها أن هذا ليس بجريمة، هذه هي القاعدة الأكثر رسوخا لصرح الثقة المنشود، أن تطمئنها من هذه الناحية.

مراقبة الأمر من بعيد

عليك بمراقبة الأمر من بعيد، فحين الاعتراف لك بأن هناك شخص في حياتها أخبرها أن هذا أمر طبيعي وعليك بفهم كل شيء يدور حوله الأمر وما هو مستوى العلاقة بالضبط وتعمل على إحكام سيطرتك عليه بما يعني أنه مجرد أمر طبيعي وأنك تعلم به بشكل عادي ودون إظهار ذعرك أو تخوفك من الأمر، بل امنحها الثقة في عقليتها وإدراكها، لأنك ستكون وقتها ملجأها الوحيد حين ينكسر قلبها، وهذه أفضل النتائج.

التحدث معه حوله وحول أحدث أخباره

مراقبة الأمر من بعيد يعني أنك تتحدث معه حوله وحول أخباره، تسألها كل فترة كيف الحال، وليس من مشكلة أن تطلب منها أن تدعوه للغداء معك في الخارج، هذا سيلقي على الأمر طابع أكثر رسمية ولكن في نفس الوقت دون إلزام أحد بشيء، جرب أن تقابلها ولو بالمصادفة مثلا وهي معه، حتى توصل رسالة له أيضًا أنك على علم بالأمر وردعه إن كان ينوي العبث أو التلاعب.

النصح غير الملزم

وقوع المراهقة في الحب لا يعني أنك تعنفها وتحكم قبضتك على الأمر بالكامل أو تتركها تفعل ما تشاء دون تدخل، بل اعمل على النصح غير الملزم لأحد، أخبرها أنك ستكون موجودا دائما كصديق، وليس من مشكلة أن تفهمها أن مشاعر المراهقة هذه عادة ما تكون مشاعر متبخرة ومتطايرة وليس لها أساس لأنها مدفوعة بالتغيرات الهرمونية وأنه من الأفضل الانتظار لحين وجود الشخص المناسب والمسئول.

الرفق واللين أساس كل شيء

نؤكد مرة أخرى على الرفق واللين ليس في وقوع المراهقة في الحب فحسب بل في كل شيء يخص هذه الفترة الحرجة من حياة الشباب والفتيات وأنه يجب على الأب أو الأم أن يكون حنونا وعطوفا إلى أقصى درجة وأن يوفر الدعم المعنوي والعاطفي والمساندة للأبناء من داخل المنزل حتى لا يبحثوا عنها بالخارج.

وقوع المراهقة في الحب أمر حدث وسيحدث على الدوام وكلنا كنا مراهقين ونعلم جيدا ألاعيب المراهقين للتحايل على الأسرة في مثل هذه الأمور ونقول أن الوسائل اليوم اختلفت أيضًا وسهلت هذه الألاعيب، لذلك الحل في حكمتك وبصيرتك في إدارة الأمور برفق ولين.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة × 2 =