وأد العلاقة

رغم أن النساء هم الذين يستطعن أن يكن صريحات زيادة ويعملن على وأد العلاقة بشكل صريح وواضح في مهدها إلا إنهن أحيانا لا يقدرن على وأد العلاقة بسهولة وبالتالي يسمحن للرجال أن يدخلن حياتهن ويضعن أنفسهن في موقف الحبيب وهكذا تظل هذه الفتاة لا هي مرتبطة بشكل واضح ولا هي غير مرتبطة بشكل صريح وتظل بين هذا وذاك فكيف يمكن للمرأة أن تجعل الرجل بنفسه يعمل على وأد العلاقة بنفسه والابتعاد عنك دون حتى تدخل منك؟ هذا ما سنتحدث عنه في السطور التالية:

الحديث عن نفسك وطموحك

يرتعب الرجل الشرقي عادة من أي امرأة تشعر بكيانها وتتحدث عن طموحها، انطباع الرجل عادة عن المرأة أنها كيان تابع له مهما كان لديها طموح أو شخصية مستقلة فإنها لا يمكن أن تكون بمثابة الند لأنه يعيش دائما في أوهام “سي السيد” التي تشعره برجولته وتسيده على كل إناث الأرض بالتالي الحديث عن نفسك وتمركزك حول ذاتك والحديث عن طموحك وأحلامك المستقبلية يجعله ينزعج من هذه الأمور لأنه لم يعتاد عليه على أساس أن المرأة عادة خاضعة له ومذعنة لطموحه هو ومتمركزة حول ذاته هو، مما سيدفعه هو دفعا في هذه الحالة إلى وأد العلاقة في مهدها والتراجع عن أي ارتباط بكِ.

الغضب لأنه لم يقم بشيء تريدينه

كل رجال العالم يكرهون الالتزام، يكرهون أن يكونون مسئولين عن أحد أو ينتابهم الواجب تجاه أحد وهذا الواجب يحتم عليهم إجابة كل طلباتهم، لذلك فكري في أن تطلبي منه شيئا واتركيه لا يقوم به وافتعلي الغضب لأنه لم يفعل، بالطبع سيهرب من هذه اللحوحة المتطلبة على الفور، لن يصمد كثيرا أمام طوفان التطلب والإلزام وتحميل المسئولية كأنه حق مشروع أن تلبي كل طلباتها واحتياجاتها على الفور مما يستدعي التأنيب واللوم إن تقاعست عن تلبية هذه الطلبات بالتالي هو من سيقوم بخطوة وأد العلاقة دون أي تدخل منك.

انتقاده الدائم لعاداته السيئة

من الأشياء التي يكرهها الرجال عموما الانتقاد الدائم لعاداته السيئة مثل التدخين والشراب والعصبية وغيرها، الانتقاد الذي يجعله يشعر أنه في جحيم وأنه طفل صغير توبخه أمه لأنه يظل طوال النهار يلعب ولا يذاكر أو أنه أمام مدرس الفصل اللعين في المرحلة الابتدائية الذي يعاقبه لأنه لم يؤدي الواجب المنزلي ومثل هذه الأمور التي تعيد إلى أذهانه كوابيس طفولته تجعله يقدم على وأد العلاقة في مهدها وتكونين أنتِ الرابحة في الأمر دون أن تضطري لتنفيذ وأد العلاقة بنفسك إن كان هذا يرهقك، حسنا يبدو هذا قاسيا بعض الشيء أليس كذلك؟ لكن الضرورات تبيح المحظورات.

مدحك في ذاتك وفخرك بنفسك

علاوة على تمركزك حول ذاتك والحديث حول طموحك ومستقبلك فإن مدحك في ذاتك وفخرك بنفسك سيجعل هذا الرج يظن عنكِ أنك مغرورة ويأخذ هذا الانطباع ولا يحب الرجال النساء المغرورات، أو يحبهن ولكن لا يحب أن يمارسن غرورهن عليه هو، نعم يحب أن يظفر بتلك المرأة التي لا تتدنى بمستواها لكل الناس ولكن تعلو إلى مستواه هو لكن أن تمارس غرورها عليه مما يعني أنه ينضم لطائفة الأوغاد هذه التي تعاملهم بازدراء ولا تنظر إليهم حتى فهذا ما يثقل عليه جدا ويدفعه إلى وأد العلاقة والابتعاد عنك. قاسيا هذا أيضًا، أليس كذلك؟ لا ريب أن هذا أمر مضطرة إليه ولا تودين فعله لأنه ما باليد حيلة.

العصبية

يكره الرجل المرأة العصبية ويدور في فلك المرأة ذات الدلال والجمال والغنج، لكن العصبية تلك التي تظهر فتحطم كل كبريائه تجعله عادة ينفر من هذه المرأة ويتراجع عن رفقتها لأنها ترتبط في رأسه بالعصبية وتجعله يكره صحبتها، لا ريب أن هذه الأساليب لن تجربينها مع أي رجل ولكن مع شخص لا ينفك عن ملاحقتك وتصور دور شريك العلاقة ولا يريد أن يتفهم أنك لا ترغبين به بل يظن تمنعك عنه دلال أو شيء مثل هذا.

النكد

ملكات الدراما هن النساء، لا يمكن تصور العالم بدون الجرعة المكثفة من الدراما في العالم، لذلك لا يمكن أن نخبر أحد عن آثار النكد لأنها أكبر بكثير مما أن توصف أو تشرح، النكد هذا مثل الشعور العام والعميق بالكآبة وكراهية الحياة، لا يمكن لشخص أن يصمد أمام هذه القوة الطاغية وربما هناك من يصمدون أمام الموت ذاته ولا يصمد أمام طاقة النكد المتفجرة. حسنا، طفح الكيل! وسائل قاسية أليس كذلك؟ لكنك مضطرة، مضطرة جدا، تخشين أن تصرحين له بعدم رغبتك به وتحاولين دفعه إلى وأد العلاقة أليس كذلك؟ اختاري عموما أيهما الأسهل عليك.

وأد العلاقة عن طريق الحديث عن رغبتك في الهجرة وذهابه معك

عدنا مرة أخرى لحديث الطموح والمستقبل وما إلى غير ذلك وبقسوة أقل بالطبع، وهو رغبتك في الهجرة وأنك تريدين أن يذهب معك وتصحبيه في هذه الرحلة، بالطبع لا يحب أي رجل أن يكون تابعا لامرأة مهما حدث، إن كان هو أصلا لا يحب أن تكون المرأة ندا له فما بالك إن كان تابعا لها وعنصر من عناصر مشروعها لا كيانا مستقلا بذاته، هذه تعد أكبر إهانة له وهو لن يتحملها وسيهرول نحو إنهاء العلاقة بل وأد العلاقة في مهدها، وهذه إحدى أهم الأسلحة نحو علاقة تورطتِ بها مع رجل لا ترغبين به وتريدين التراجع.

الإلحاح على العلاقة الرسمية

من الأشياء التي ترهب الرجل هو الإلحاح المبكر على العلاقة الرسمية وهو ما لا يطيقه ولا يحبه أي رجل بل يحاول الهرب منه لأن العلاقة الرسمية بالنسبة للرجل يعني تثبيت القيد وتأطيره وتقنينه أكثر وأكثر بالتالي لا يحب الرجل المرأة التي تلح على العلاقة الرسمية وأعتقد هذه الوسيلة تخلو من القسوة إلى حد ما، أليس كذلك؟

الحديث عن أصدقائك الذكور أمامه

يدفع الرجل إلى وأد العلاقة هو شعره أنك لست له وحده بأن هناك الكثير من الأشخاص يزاحمونه فيكِ، والحديث عن أصدقائك الذكور أمامه يجعله دائما متضايقا ويشعر أنك امرأة بلا لجام والرجل الشرقي يكره المرأة بلا لجام أو كابح، لذلك ستجدينه يفر منك مباشرة، احذري ألا تزيدي العيار عن المطلوب، احرصي ألا يأخذ أي شخص مآخذ عليكِ، في النهاية أنتِ امرأة تفعلين ما تقتنعين به.

خاتمة

في النهاية نحب أن نقول كلمة معينة إن كنتِ تصرين على وأد العلاقة، بعد كل هذه الأمور التي تفعلينها مع رجل ولا زال يتشبث بك كل التشبث ويتحمل منك ما لا يطيقه أحد، بدافع الحب والمشاعر بالطبع فأعتقد أن هذا الرجل بعد كل ما قاساه منك وبعد كل ما عانى منه بسببك وبسبب تصرفاتك لكي تدفعيه للابتعاد والتراجع عن التورط معك في علاقة فإنني أعتقد أن هذا الرجل يستحق منكِ فرصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

18 + 12 =