نقاء مياه الشرب

نقاء مياه الشرب أمر في غاية الأهمية بالنسبة للجميع؛ فلا شك أن المياه من مسببات استمرارية الحياة بالنسبة لكافة الكائنات الحية. ولأننا نسعى دائمًا لصحة أفضل في ظل تطور التكنولوجيا الصناعية التي تجر في أذيالها الكثير من العواقب السيئة، كتلوث البيئة، ومنها تلوث المياه؛ فعلينا أن نتفقد سلامة مياهنا باستمرار من أي معكرات ضارة تؤثر على صحتنا سلبًا. ولا شك أن هذا الفحص يتطلب معرفة مواصفات مياه الشرب، ومعايير الجودة الخاصة بها، بالإضافة إلى بعض المعلومات التي تخص بعض المكونات في المياه، وهذا كله من أجل أن نتمكن من اكتشاف نقاء مياه الشرب بشكل صحيح، دون الحاجة إلى التحليل المختبري.

معايير جودة مياه الشرب

نقاء مياه الشرب معايير جودة مياه الشرب

من أهم النقاط في تعيين نقاء مياه الشرب، هي معرفة المعايير التي سوف تختبر فيها المياه، وهذه المعايير هي التي تحدد مدى نقاء مياه الشرب التي تقوم باختبارها، وقد يتطرق بك الأمر إلى تفاصيل عديدة ودقيقة إذا لجأت إلى البحث فيه، ولكننا سوف نعطيك خلاصة المؤشرات والمعايير الهامة التي تتوقف عليها جودة المياه.

عند دراسة جودة المياه؛ يجب النظر إلى الأمور التالية:

  • العكارة، وهي من المعايير الهامة المرتبطة بتركيز المواد الصلبة في المياه، بما فيها المواد الصلبة الذائبة والعالقة، وهو ما ينتج عنه تغير لون المياه من عديم اللون إلى لون آخر (اللون الأصفر الباهت هو الأكثر شيوعًا).
  • الأكسجين المذاب، وهو من أهم المعايير في تحديد نقاء مياه الشرب لديك، فهو من المؤشرات الإيجابية لجودة المياه؛ حيث ترتبط زيادته ارتباطًا طرديًا بجودة المياه.
  • درجة الحرارة، وهي من المؤشرات التي تؤثر في غيرها من المعايير وترتبط بها، كالعكارة والأكسجين المذاب؛ حيث أن المياه التي تتصف بارتفاع درجة العكارة تكون لها درجة حرارة مرتفعة، والمياه ذات الحرارة المرتفعة يكون الأكسجين المذاب فيها قليل، وهذا يعني أن ارتفاع درجة الحرارة من المؤشرات السلبية على نقاء مياه الشرب وجودتها.
  • الأس الهيدروجيني، وهو من المعايير الأكثر شيوعًا ومعرفة بين الناس، وهو مؤشر كيميائي مرتبط بدرجة حموضة الماء وقاعديته؛ حيث أن إذا كان الأس الهيدروجيني للماء 7؛ فهو متعادل وطبيعي (وهو المرغوب)، وإذا كان أقل من 7 فهو حامضي (وهو مؤشر سيء حينها)، أما إذا كان أكبر من 7؛ فهذا يعني أن الماء قاعدي (كذلك هذا ليس طبيعي أو مرغوب).
  • النترات والفوسفات، وهي مركبات كيميائية إذا ارتفعت تركيزاتها في المياه؛ سيحدث العديد من المشاكل في المياه، فهي كما نرى من المؤشرات السلبية على نقاء مياه الشرب وجودتها.
  • الكائنات الدقيقة، وهي أيضًا من المؤشرات الأكثر شيوعًا، والهامة كذلك في تحديد جودة مياه الشرب.
  • في القائمة السابقة عرضنا لكم المؤشرات العامة في تحديد جودة مياه الشرب، كما تعمدنا ذكر المؤشرات التي يسهل اختبارها دون اللجوء إلى المختبر، فهذا العنوان شامل وواسع، ولكننا نعي حاجة القارئ في معرفة النقاط الهامة والأساسية دون التطرق إلى تفاصيل تشتت تفكيره.

ما هي مواصفات نقاء مياه الشرب ؟

بعد أن عرضنا لكم المعايير الخاصة بتحديد جودة مياه الشرب، سنأتي لبند من أهم البنود في اكتشاف نقاء مياه الشرب واختبار جودتها. طبقًا للمعايير والمؤشرات السابقة؛ سنوضح لكم في القائمة التالية المواصفات القياسية لكل مؤشر منهم:

  1. العكارة، لكي تكون مياه الشرب في أمان بشأن نقطة العكارة؛ يجب أن يكون لون الماء مقبولًا بالنسبة لك، فلا ترى فيها لونًا غير اللون الشفاف، ولا ترى فيها أي أجسام صلبة عالقة، كما يمكنك تمييز ذلك أيضًا من خلال التذوق البسيط، حيث أن المياه النقية لا طعم لها كما نعلم.
  2. الأكسجين المذاب، هذا المؤشر من المؤشرات المرتبطة بغيرها كدرجة الحرارة، ولأننا نتجه إلى التحديد البسيط في معرفة نقاء مياه الشرب وعدم الاضطرار إلى التحليل المختبري؛ فمن الصعب معرفة كمية الأكسجين المذاب في الماء بمجرد النظر، فلذلك سوف نتجه إلى تحديد هذا المقياس طبقًا لتحديد مؤشر آخر وهو درجة الحرارة؛ حيث أن ارتفاع درجة الحرارة مؤشر لنقصان كمية الأكسجين المذاب.
  3. درجة الحرارة، كما وضحنا مسبقًا فهي من المؤشرات السلبية على نقاء مياه الشرب في حالة إذا كانت مرتفعة، حيث أن مياه الشرب الصحية تكون في درجة حرارة الغرفة، لأنها تتأثر بها، فلا يعقل أن تكون درجة حرارة الغرفة 25 درجة مئوية وتكون درجة حرارة المياه وليكن 60 درجة مئوية! فدرجة الحرارة المنخفضة مؤشرًا إيجابيًا على عكس درجة الحرارة المرتفعة، ولتكون الأمور أكثر دقة؛ فطبقًا للدراسات التي أجريت بشأن هذا المعيار، فإن المياه تكون آمنة تحت درجة حرارة 25 درجة مئوية.
  4. الأس الهيدروجيني، يمكن تعيينه باستخدام جهاز يدوي محمول وبسيط يمكنك اقتناؤه لمنزلك لمثل هذه الأمور، وكما قلنا من قبل فإن الرقم الهيدروجيني الطبيعي هو 7، والمدى الآمن للأس الهيدروجيني يتراوح من 6.5 إلى 8.5؛ فليس مقبول لا الارتفاع المبالغ فيه ولا الانخفاض المبالغ فيه عن هذا الحد.
  5. النترات والفوسفات، التركيز الآمن للنترات في مياه الشرب هو 45 ملي جرام لكل لتر، أما بالنسبة لتركيز الفوسفات الآمن فهو 2.2 ملي جرام لكل لتر. للأسف النترات من المركبات التي لا يمكن كشفها إلا بالاختبار، لأنها عديمة اللون والطعم والرائحة، ولكن يمكننا اللجوء إلى اختبار التوصيلية الكهربية التي تنم عن الأيونات الذائبة في المياه، فكلما ارتفعت التوصيلية الكهربية؛ كان هذا مؤشرًا على ارتفاع الأيونات الذائبة في المياه ومنها النترات.
  6. الكائنات الدقيقة، هذا المؤشر أيضًا من المؤشرات المرتبطة بغيرها في تحديد نقاء مياه الشرب وجودتها، فلا يسعك اكتشافها بمحض الإمكانيات البسيطة، ولكن يمكنك ربطها بدرجة الحرارة؛ فهي تتناسب طرديًا معها.

نسبة الأملاح المناسبة في مياه الشرب

تنقسم الأملاح في المياه لقسمين أساسيين، وهما الأملاح الذائبة والأملاح العالقة. فبالنسبة للأملاح الذائبة في المياه، لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولكن هناك نسبة للأملاح في مياه الشرب الطبيعية، وهي 700 ملي جرام لكل لتر. أما عن الأملاح العالقة في المياه فهي تشارك في عكارة المياه ويمكن ملاحظتها إذا ازدادت عن النسبة المقبولة لتطمئن على نقاء مياه الشرب وصلاحيتها.

نسبة الأملاح في الماء المفلتر

نقاء مياه الشرب نسبة الأملاح في الماء المفلتر

لا شك أن من التقنيات الشائعة للحصول على مياه شرب نقية في العديد من المنازل هو الفلتر، ولأن الأمر يجد رواجًا كبيرًا بين الناس باختلاف خلفيتهم العلمية له؛ فيجب علينا توعيتكم بشأن نسبة الأملاح الموجودة بالفلتر. وبعد البحث بشأن هذا الأمر، وجدنا أن نسبة الأملاح المقبولة وبعد عملية المعالجة هي 500 ملي جرام لكل لتر، وهي التي تحدد نقاء مياه الشرب بعد المرور بالفلتر.

بعد سردنا لكل النقاط السابقة، التي ذكرنا فيها كيفية اكتشاف نقاء مياه الشرب بشكل بسيط ودون اللجوء إلى التحليل المختبري، من خلال معرفة معايير جودة المياه، والمواصفات القياسية للمياه الصالحة للشرب، ونسبة الأملاح في كلا من الماء الطبيعي والمعالج، نأمل أن نكون أحطنا بكم علمًا لكافة النقاط الهامة والرئيسية بشأن هذا الموضوع.

الكاتب: أميرة إسماعيل

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

18 + سبعة عشر =