ملابس الابنة المراهقة

تأخذ ملابس الابنة المراهقة طابعا جديا وتنفطم من مرحلة الطفولة التي كانت تتميز بحرية نسبية بعض الشيء فكيف يمكننا التصرف كآباء في مثل هذه المواقف؟ أعتقد أن الأمر يصبح صعبا خصوصًا أن الفتاة تراقب التغيرات الهرمونية التي تحدث لها وتحاول تقليد صديقاتها وقريناتها وترتدي مثلهن لتتسم بذلك المظهر الأنثوي الجديد فكيف يمكننا التعامل مع هذه الأمور وضبطها بأفضل طريقة مناسبة هذا هو موضوعنا في السطور القليلة التالية لنلقي الضوء على هذه المرحلة الحساسة من تربية الأبناء والبنات.

مساوئ التسلط وفرض الرأي على ملابس الابنة المراهقة

لا ريب أن ضرب القيود مرة واحدة على ملابس الابنة المراهقة ومظهرها من التصرفات بالغة التهور وغير المسؤولة لأن ذلك يأتي بنتيجة عكسية ويجب أن نلاحظ أن المراهقة ما هي إلا طفلة لا زالت تختبر آثار التغيرات الهرمونية ودخولها في طور المراهقة بالفعل وقد يؤدي هذا إلى الكراهية والعداء لأسرتها بصفتهم يتحكمون فيها ويتسلطون عليها لذلك من الأفضل اتباع الأساليب السلمية والرفق واللين.

الذهاب معها لشراء الملابس

يفضل أن تختار الأم ملابس الابنة المراهقة ليس بفرض الرأي أيضًا أو التسلط أو العنف ولكن عن طريق الاستشارة فتذهب معها وتختار الملابس التي تناسب ابنتها وفي نفس الوقت تلقى القبول لدى الابنة فلا شك أن هناك الكثير من التطلعات لدى الابنة قد لا ترتضيها الأم ولا يمكن أن تخضع الأم الابنة لارتداء ملابس لا تريدها بالتالي تعلمنا هذه الخطوة احترام رأي الفتاة وفي نفس الوقت تفعيل الرقابة على ملابسها ومظهرها.

تفعيل لغة الحوار والنقاش

لا ريب أن سيحدث صدام بين الآباء والأمهات من جهة وبين بناتهم المراهقات من جهة أخرى حول ملابس الابنة المراهقة وهذا الصدام مهما كان عنيفا ومتوترا من جهة الابنة فيجب أن يكون لينا ومرنا من ناحية الأب والأم، والأهم من ذلك كله هو تفعيل لغة الحوار والنقاش وإفهام الفتاة أهمية الظهور بالمظهر المناسب وارتداء الملابس التي تناسب سنها عن طريق الحوار والرفق، ولهذا ميزة أيضًا وهو طرح الحوار كحل للاختلاف بدلا من الصدام.

ارتداء الملابس المناسبة لشخصيتها

على الفتاة أن تجد طريقتها في الملبس وليس تقليد صديقاتها أو الموضة، لأن الموضة هو ارتداء ما يليق بنا وليس السير الأعمى وراء التقاليع الجديدة فحسب بناء عليه يجب دعم ثقة الفتاة بنفسها وتفعيل الثقة بينها وبين والديها حتى تشعر هي بشخصيتها وتبدأ في اكتشافها وتمييز ملامحها وبناء عليه اختيار الملابس المناسبة لها ولن يأتي ذلك سوى بإعطاء الفتاة المساحة المناسبة لحرية الاختيار ولا يعدم هذا بعض الأخطاء في الطريق ولكن على الأقل من خلال بناء شخصيتها ستتوصل في النهاية للطريقة المثلى.

تفعيل الثقة وبث روح الأمان

ليس الأمر يختص بمسألة ملابس الابنة المراهقة فحسب ولكن بنمط حياتها عموما فلا يجب أن تشعر الفتاة أنها مطاردة أو ينظر إليها دائما بنظرة الاتهام ولكن يجب تفعيل الثقة وبث روح الأمان وعدم الخوف وبناء جسور التواصل بينها وبين والديها لكي تحكي لهما كل شيء دون خوف من ردة فعلهما حتى وإن كانت هي المخطئة فإن الواجب على أبويها عدم تعنيفها ولكن بث روح الأمان والطمأنينة في قلبها بحيث يكونان هما الملجأ الأول لها لحل مشكلاتها.

ملابس الابنة المراهقة قد تصبح كابوسا يؤرق الأبوين ما لم يتم التعامل معه بحكمة ولين ورفق وليس المهم هو فرض مظهر معين على الفتاة بقدر ما هو بناء لشخصيتها ودعم ثقتها بنفسها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

16 − سبعة =