مغازلة الشريك

يقع الكثير من الأشخاص المتواجدين في علاقة عاطفية في فخ مغازلة الشريك ، حيث أنهم لديهم عاطفة متأججة تجاه شريكهم هذا وعندهم مشاعر جياشة وأحاسيس بالغة الرقة والعذوبة ولكنهم لا يمكنهم إخراجها بشكلٍ صحيح، أو أنهم يخرسون تمامًا في الوقت الذي يجب عليهم أن يقولوا فيه شيئًا لطيفًا ولا يدرون ماذا يقولون، أو ما هو الشيء الذي ينبغي عليهم قوله في موقفٍ كهذا، وبالتالي نحاول في السطور القادمة محاولة طرح الموضوع وإيجاد حلول لأزمة مغازلة الشريك هذه ولماذا لا نقول كلمة في المواقف التي يجب علينا أن نقول فيها؟ وما هي أنواع المغازلات؟ وكيف نبتكر مغازلة؟ نتحدث في السطور القادمة عن كل هذا
كيف تغازل شريكك وتؤثر فيه.

تفرغ مغازلة الشريك من معناها إن لم تكن نابعة من داخله هو نفسه، لعل هناك مشاهد عديدة في أفلام كثيرة تتحدث عن عاشق لا يعرف كيف يغازل حبيبته ويلجأ لصديق له على دراية وخبرة بالعلاقات كي يرشده إلى ما يتوجب عليه قوله عند مغازلة الشريك، وفي الحقيقة – كما يحدث في الأفلام- تفشل محاولة الصديق المخلصة في مساعدته، حتى وإن كانت مساعدة مباشرة بأن يلقنه ما يجب عليه أن يقوله، وبالطبع لابد أن تفشل.. من قال أن العلاقات يجب أن تُدار هكذا؟ من قال أن كلام محفوظ ونموذجي يمكن أن يُجدي مع علاقة عاطفية تُدرك بالحس المرهف، يجب أن تكون المغازلة فيها تخاطب الوجدان، يجب أن تنطلق من عاطفة صادقة ومن مشاعر حقيقية أصيلة في الإنسان نفسه لا منقولة من شخصٍ آخر، وبالتالي مغازلة الشريك يجب أن تتم من خلال شعورك أنت تجاه الشخص، لذلك تأثير المغازلة يأتي من شعوره هو بصدق مشاعرك وحقيقتها وأصالتها، لا من إلقاءك الكلام المنمق دون تأثر أو انفعال به، لذلك مغازلة الشريك يجب أن تكون نابعة منك أنت دون أي تدخل من طرف خارجي، أما مسألة التعبير نفسها وقدرتك على تنسيق الكلام وتكوين جمل تعبر عن شعورك هذا ما تود تعلمه، وعليك بالقراءة الدائمة كي تكتسب حصيلة لغوية تمكنك من الحديث ببساطة ودون أن تعوزك اللغة أو تفتقد للكلمات المناسبة التي تعبر بها عن شعورك.

دليلك إلى مغازلة الشريك بشكل صحيح

1التعبير عن مشاعرك تجاهه

نصيحتنا في مسألة تعلم مغازلة الشريك بالإكثار من القراءة لاكتساب حصيلة لغوية ومفردات تستطيع التعبير عنها بما يجيش بداخلك لا يعني هذا أن تتحول إلى شاعر ينظم القصائد فيمن يحب، بالعكس.. كلما كان تعبيرك عن مشاعرك تجاهه صادقًا وحقيقيًا وخارجًا بتلقائية كلما كان تأثيرك فيه أكبر، وكلما شعر بصدق هذه المشاعر، وذلك أن ما يخرج من القلب ينفذ مباشرة إلى القلب دون وسيط، لذلك لا تجعل فكرة مغازلة الشريك بكلمات منمقة زيادة عن اللزوم تشغلك وتجعل منك شخص يحرص على الحديث كما لو كان في حوار صحفي أو في حديث تلفزيوني، ليس هذا هو المطلوب تمامًا وأي شريك علاقة يريدك أن تتحول إلى شاعر أو إلى شخص يدير ندوة ثقافية فهو يريد فقط إشباع عاطفته فحسب ولو بشعورٍ مزيف، ولكن المحب الحقيقي هو الذي يود أن يسمع حديث قلب شريك علاقته، لا قلب شخصٍ آخر مزيف مفتعل لا حرارة فيه ولا صدق.

2لا تخف من قول أي شيء

يعمد بعض المحبين عند مغازلة الشريك أو محاولة إخبارهم شيئًا لطيفًا إلى إخفاء مشاعرهم الحقيقية أو شعورهم الحقيقي بحجة أن هذا الكلام قد يثير السخرية أو يجعل الشخص ينفر منه وهذا ليس حقيقيًا على الإطلاق لأنه يود أن يعرف ما يجول بخاطرك، أن تتحدث إليه كما تتحدث إلى روحك، أن تخبره مباشرة بما يستقر في عمق وجدانك، لأنه بهذا يشعر أنك تقربه منك، لدرجة أنك تتحدث إليه كما تتحدث لنفسك، وفي نفس الوقت، الحديث الخارج من عمق وجدانك هذا يشعر هو به أيضًا في عمق وجدانه، ويشعر به دافئًا متوهجًا، لذلك لا تحاول إخفاء أي من مشاعرك بحجة أنه غير مناسب، تحدث مباشرة ولا تخف مطلقًا، مغازلة الشريك لا يعني نظم أشعار، بل أن تعبر عن شعورك الصادق.

3إطراء مظهره

انتهينا من نقطة التعبير عن المشاعر وهنا نتحدث في مغازلة الشريك عبر إطراء المظهر، وهنا نتحدث عن إطراء أناقة الشخص وملائمة جسده لملابسه، وكيف يبدو مثيرًا وجذابًا في هذه الملابس وكيف أن هذه الملابس جميلة عليه لأن جسده مثيرًا وجذابًا بطبيعة الحال، كما أن إطراء المظهر أيضًا له علاقة بإطراء ذوق الشريك الشخصي ومدى مهارة اختياره لملابسه وبالتالي إطراء الحاسة الجمالية فيه وقدرته على تمييز الملابس الجميلة وشراءها، إطراء المظهر هام جدًا ومؤثرًا جدًا في مسألة مغازلة الشريك والبعض يعتبره غير ضروري وليس له داعي ولكن الحرص عليه باستمرار يجعل الشريك يثق بنفسه وبمظهره ويثق في أنك تحب مظهره أيضًا وهذا شيء هام جدًا بالطبع.

4إطراء ملامحه

ننتقل الآن في مسألة مغازلة الشريك إلى إطراء الملامح، إطراء الملامح هام جدًا، حيث هناك الكثير من الناس لديهم أزمة في تقبلهم لملامحهم، حتى من يتميزون بملامح جميلة وجذابة بالفعل، وذلك بسبب تراكمات منذ الطفولة أو لأننا نرى أنفسنا بعين ناقدة، فلا نرى في أنفسنا سوى العيب الذي يحتاج لتعديل، فلا نرى سوى الأنف الكبيرة نسبيًا التي كانت يجب أن تصغر قليلاً بينما نغفل الأعين الواسعة ذات الرموش الثقيلة ولا نرى الفم المنمنم ذو الشفاه المكتنزة المثيرة ولا نرى البشرة الصافية التي لا يشوبها شائبة، ولا نرى الصورة الإجمالية لملامحنا وكيف أننا نبدو في عين الآخرين ذوي ملامح جميلة بالفعل، وبالتالي ننظر لأنفنا الكبير بعض الشيء ونقول أننا ليسو على قدر من الجمال والوسامة ولابد أن شريكنا لا تعجبه هذه الأنف وأنه غير راضٍ عنه ولابد أنه نادم على بدء هذه العلاقة، هل كيف من الممكن أن تتجنب هذه الأفكار المبالغ في استنتاجاتها؟ إذا حرصت على مغازلة الشريك باستمرار وإطراء ملامحه والثناء على شكله وتفاصيل وجهه، ولكن يجب أن تحرص على أن تكون كل كلمة حقيقية، فإن كنت ترى عينيه جميلتان فعليك أن تطري عينيه، وأن كنت ترى شفاهه جذابة فعليك أن تمتدح جاذبية شفاهه، وإن كنت ترى أن شعره يسحر قلبك فعليك أن تفعل هذا بالطبع، مغازلة الشريك يجب أن تكون حقيقية لأنه لو اكتشف الشريك أنك تزيف إعجابك بملامحه من أجل أن ترضيه فإنه لن يثق في أي كلمة تقولها بعد ذلك حتى وإن كنت صادقًا فيها، وبالتالي لا تنجح أبدًا أي علاقة مبنية على ذرة من الكذب أو الزيف أو الخداع، حتى وإن ظننت أنهم ضرورة لا مفر منها.

5إطراء طريقته وأسلوبه

الطريقة والأسلوب شيء لا يمكن إغفاله عند مغازلة الشريك، فليس الإطراء دائمًا هو مظهر وملامح وعينان وشعر وشفاه وخصر وقوام ونهدين وكعبين، صحيح أن هذه الأمور هامة، ولكن أي شخص قد يلحظها، مغازلة الشريك تبدأ من اهتمامك بالتفاصيل التي لا يلاحظها أحد سوى بالاحتكاك المباشر، طريقة الكلام، التعبير الذي يرتسم على الوجه عند التفكير، الطرق المتعددة للضحكات المختلفة، تغير طبقات الصوت بتغير الشعور، التعبير الذي يرتسم على الوجه عند الانبهار، عند النظر لشيء يثير شغف الشريك، نظرة العينين نفسها، كل هذه الأشياء من الأمور التي تثير اهتمام أي شخص إذا قمت بتوظيف إطراءك لطريقته وأسلوبه في شكل مغازلة لطيفة، وبالتالي عند مغازلة الشريك يجب أن تعرف أن إطراء الطريقة والأسلوب والضحكة وتعابير الوجه المختلفة وطريقة المشي وحتى طريقة الشرب أو الأكل أو التدخين، من الأشياء الرائعة وهي مستوى آخر متقدم من المغازلة وكلما برعت فيه أكتر كلما استحوذت على قلب شريكك أكثر.

6ما هو توقيت المغازلة؟

لا يوجد توقيت يجب عليك فيه مغازلة الشريك، فكل وقت يمنك أن تغازلها فيه، ولكن هناك أوقات لن تبذل مجهودًا مضاعفًا كي تميز أنها غير مناسبة إطلاقًا لأي مغازلة، فمثلاً عندما تكونا في مشادة وفي منتصف المشادة تقول لشريكك أن تعبير ملامحه عند الغضب يكون جميلاً فإن هذا لن يهدئ من روعه على الإطلاق بالعكس، سيجن جنونه أكثر.. لأن هذا يعني أنك لا تهتم بما يغضبه أو بالمشكلة التي حدثت وفقط تهتم لأشياء لا علاقة لها بهذه المشكلة، مما يدل على أنك شخص متبلد الحس ليس عندك أدنى شعور بتحمل المسئولية، أو مراعاة لشعور شريك علاقتك،.. وعلى العموم عليك تجنب الأوقات الصعبة المتأزمة التي تستلزم منك التفكير في حل بدلاً من الإقدام على المغازلة، على الجانب الآخر الأوقات التي تستدعي منك مغازلة الشريك بشكل إلزامي هو سهرة جميلة أو مناسبة مميزة مثل عيد ميلاده أو احتفالكما بذكرى سنوية لوجودكما معًا أو غير ذلك، ومن الأوقات التي يُحبذ فيها أيضًا إن لم يكن واجبًا عليك مغازلة الشريك فيها هي التي يريك فيها صورة له، سواء على هاتفه أو يرسلها لك عبر برامج المحادثة، ومن اللفتات الرائعة أن يقوم برفع صورة له على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي للعامة فتقوم أنت بإطرائه. وعمومًا ليس هناك توقيت معين للمغازلة ولكن يجب أن يكون لديك حدس لتمييز الأوقات التي تستدعي المغازلة والأوقات التي لا يفضل فيها أن تبادر بشيء كهذا.

7كيف ترد على المغازلة

تحدثنا في السطور السابقة عن مبادرتك بمغازلة الشريك نتحدث إذن عن كيف يكون ردك على المغازلة، وهذه من الأمور الهامة بالطبع التي نود دومًا التأكيد على أن بعض الردود تكون محبطة جدًا وتجعل الشريك يفكر ألف مرة قبل أن يقول كلمة أخرى، فالرد على إطراء مظهرك أو ملامحك أو شعوره الجارف ناحيتك، كما لو كان يدعوك لتناول البسكويت، فهذا ليس من الصواب مطلقًا وقد تحبط الشخص وترده خائبًا الأمل، ورد آخر مثل “حفظك الله” أو “بارك الله فيك” هو دعاء جيد، ولكن ليس مناسبًا لكي يكون ردًا على مغازلة كما لو كان الشخص يمتدح فيك اجتهادك في الدراسة أو في العمل، إذن الرد على المغازلة يجب أن يكون مسئولاً أكثر من هذا، بحيث أنه ينبغي أن تشرك هذا الشخص في المغازلة وتجعلها مثل الهجمة المرتدة، هو أطرى ملامحك.. قل له أن ملامحك هذه ازدادت تألقًا لأنك تعرفه، مغازلة الشريك من الممكن أن تكون ردًا أيضًا، ليس لابد أن تكون مغازلة، هل قال أن عينيك جميلة.. قل له أن من زادهما جمالاً، وقوع عينيك عليهما، وهكذا.. يجب ألا يكون ردك محبطًا ومخيبًا للآمال، بل أن يكون مشجعًا وعلى مستوى ما قيل لك.

8خاتمة

مغازلة الشريك من الأمور التي قد تخاف منها جدًا فترتبك ولا تقول شيئًا ويصبح لديك عقدة منها ولسانك لا ينفك أبدًا وقد تكون أسهل شيء في الوجود إن لم تخف منه واستطعت التعبير عن مشاعرك بسلاسة وسهولة، المهم دائمًا ألا تحاول أن تكون مبتذلاً أو زائفًا.. عبر عن مشاعرك بصدق، بمنتهى الصدق.. لأنهك كما أسلفنا، ما يخرج من القلب.. ينفذ إلى القلب.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

12 + 12 =