معلق رياضي

وجود معلق رياضي هو أول عوامل المتعة لمباراة حارة وتنافسية بين الفرق. فلا مجال للمتعة لو كانت المباراة تدور بسرعة وتشويق وليس بها شخص يعلق ويتكلم ويعطي رأيه. الصوت الذي يطلقه المعلقين عند اقتراب اللاعبين من المرمى يعطي الجمهور إيحاء كبير أن هناك هدف. مما يجعل المعلق هو المحرك العاطفي والذهني الأول لأي مباراة كروية. وكان التعليق الرياضي العربي حتى بداية الألفية الثالثة مقتصر على القليل من المعلقين العرب. وكان معظمهم من المعلقين المصريين. نظرًا لشهرة المعلق الكبير محمود لطيف. والذي كان يذيع المباريات في الراديو ومن بعدها في التلفاز لكل العالم العربي. ولكن بعد انتشار الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية انتشرت العديد من الأسماء الرنانة في عالم التعليق الرياضي العربي الخاص بكرة القدم. مثل عصام الشوالي التونسي، وعلى محمد على المصري، وفهد العتيبي، وحفيظ الدراجي، ورؤوف خليف، وغيرهم العديد من الأسماء العربية اللامعة الذين أصبحوا ماركة عالمية بصوتهم الجهوري وتعليقهم الشاعري والحماسي على أهم مباريات كرة القدم العالمية.

معرفة قواعد اللعبة

حتى تُصبح معلق رياضي ناجح يجب عليك أن تعرف قواعد اللعبة جيدًا، فلن تستطيع أن تعلق على المباريات للعبة رياضية معينة دون أن تعرف قواعدها. فمثلًا أكبر المعلقين الرياضيين شهرة في كرة القدم لن يستطيعوا التعليق على مباريات كرة اليد. وذلك لأن قواعد اللعبتين تختلف. ولكننا هنا في عالمنا العربي غالبًا يقترن التعليق الرياضي بكرة القدم وذلك لأنها الأكثر شعبية على الإطلاق، ولكن مثلًا في الولايات المتحدة الأمريكية هناك أكثر من رياضة مشهورة جدًا. فهناك كرة السلة وهناك كرة القدم الأمريكية أو الرجبي، وهناك البيسبول أيضًا. معظم هذه الرياضات غير معروف قواعدها عند المشاهدين العرب. ولذلك التعليق الرياضي يحتاج مبدئيًا معرفة لقواعد اللعبة. أيضًا معرفة مراكز اللاعبين شيء مهم. فالتعليق ليس قواعد فقط. بل يجب أن تفهم مركز كل لاعب في المباراة، حتى تفهم السير التكتيكي للمباراة والمدرب، حتى تفهم ما هو الصعب وما هو السهل. فالكثير من المشاهدين لرياضة معينة لا يفهمون لماذا جمهور الرياضة الأخرى يثور عند عمل حركة معينة. وظيفتك كمعلق أن توضح كل هذه الأشياء حتى يفهم الجمهور.

معلق رياضي أي شغوف باللعبة

لو كنت تريد أن تصبح معلق رياضي، فمن الأفضل أن تختبر مدى شغفك بالرياضة عمومًا، وبنوع الرياضة التي تريد أن تصبح معلق رياضي بها خصوصًا. حيث أن الشغف سيجعلك تتكلم عن هذه الرياضة بحب حقيقي. وبما أن قوة المعلق الرياضي الأساسية هي كلماته وصوته، فلا سبيل لنجاحك كمعلق رياضي لو لم يوجد داخلك حب للرياضة. فستتحول لشخص يقول كلمات لا يشعر بها. والمشكلة أن الجمهور الشغوف يكتشف من هو المعلق الغير شغوف باللعبة ويبدأ في مهاجمته فورًا. ولذلك لا تضع نفسك في هذا الموقف. أيضًا حب الرياضة سيجعل كل الخطوات التالية سهلة وممتعة. كما أن عشق الرياضة سيجعلك تشعر بشعور الجمهور وتصبح واحد منهم وهذه نقطة قوة كبيرة لأي معلق رياضي. أما فيما يخصنا كعرب. فالجيد أن عشق كرة القدم عظيم. وهناك منتخبات عربية عظيمة في عالم كرة القدم. مثل المنتخب المصري الذي يتربع على عرش القارة الأفريقية من حيث بطولة الأمم الأفريقية وهي البطولة الأقوى في القارة. أيضًا المنتخب السعودي الذي توج بكأس أسيا ثلاث مرات، والمنتخب القطري والإماراتي والمغربي والتونسي. كلها تعد منتخبات قوية وصلبة. وتحصل على دعم جماهيري كبير من شعوبها.

جمع معلومات كافية عن المباريات

لو أخذنا رياضة كرة القدم كمثال على أحد المباريات التي تأمل أن تكون معلق رياضي لها. فأولويات التعليق الرياضي هو الثقافة الكروية التي تملكها فيما يخص المباراة. فلو كانت المباراة بين قطبي المدينة مثل “مانشستر يونايتد” و”مانشستر سيتي”. الفريقين من نفس المدينة، ولكن الفريقين لهما قاعدتين جماهيريتين مختلفتين. ولذلك عليك كمعلق رياضي أن تبحث عن كل المعلومات التي تخص الفريقين. من حيث المواجهات السابقة. من حيث المقارنات بين اللاعبين. من حيث مدربي الفريقين، من الأكثر حصولًا على البطولات. الإحصائيات الخاصة بالموسم الجاري لهذه المباراة. كل هذه المعلومات سوف تقوم بسردها أثناء سير المباراة دون أن تجعل المشاهد يشعر بهذا السرد. فلا يجب أن تطلق معلومات عن الفريقين لمجرد أنها معلومات. بل لو هناك هدف قد تم تسجيله. فلا مشكلة أن تقول إن هذا الهدف هو الهدف رقم كذا في مواجهة الفريقين في البطولة الفلانية. أو تذكر من هو الهداف التاريخي لهذا الديربي. أو تستغل وقت تمرير الكرة في وسط الملعب وتحكي قصة عن النادي أو لاعب شهير من أحد الأندية المتنافسة. كلها تكتيكات تعليق رياضي يجب أن تفهمها. مهم جدًا ألا تعامل الجمهور على أنهم تلاميذ يأخذون منك معلومات فقط. بل يجب ألا يشعر الجمهور بالمعلق. بل يشعر بالحرارة التي يضيفها المعلق على كل تمرير وتصويب يحدث في المباراة من خلال ثقافة هذا المعلق الحاضرة في كل دقيقة في المباراة.

القدرة على تحليل المباريات

يجب أن يكون لدى المعلق الرياضي الوعي الكافي لتحليل المباراة دقيقة بدقيقة. وينقل هذا التحليل إلى الجمهور. فمثلًا لو كانت هناك مباراة كرة قدم، فمن المهم أن يتكلم المعلق عن طريقة لعب كل فريق. مثلًا هذا الفريق يلعب بثلاثة في الدفاع، وذاك يلعب بأربعة. أو أن هذا الفريق يدخل المباراة يضغط على الخصم، والفريق الأخر يحاول أن يمتص حرارة الهجمات وهكذا. كلما كان المعلق قادرًا على نقل الصورة التكتيكية لكل مدرب وكل فريق، حينها الجمهور يشعر أنه داخل المنافسة. وأنه يفهم فكرة مدرب الفريق المنافس. ويبدأ الجمهور في طرح حلول والانسجام مع تحليلك للمباراة. وهذا يعد نجاح مطلق لأي معلق رياضي.

لكن في نفس الوقت لا تبالغ في التحليل وتنسى التعليق. بل يجب أن تقدم التآلف ما بين عملية تحليل المباراة، والتعليق على المباراة، وسرد المعلومات. فكرة أن تفصل المشاهد عن الهجمة كي تقدم له معلومة ستجعل المشاهد مشتت. ولذلك في وقت حدوث هجمات لا تلجأ لقول المعلومات، بل فقط ارفع نبرة صوتك مع اقتراب الكرة عند المرمى. أما سرد المعلومات وتحليل الأداء اجعله أثناء فترات التوقفات أو تمرير الكرات في نصف الملعب من الفريقين. حينها سيكون المشاهد متقبل جدًا لهذه المعلومات ولا يشعر بالملل من المباراة في نفس الوقت.

التدريب الجيد على مخارج الألفاظ والصوت

التدريب هو سر نجاح أي شخص. وفيما يخص المُعلق الرياضي فيجب أن يكون المُعلق ذو ثقافة لغوية وغير متهور في قول الكلمات. لأنه يتعامل مع جمهور يُقدر بالملايين. فلا يصح أن يقول كلمات عامية تعبر عن شيء دارج لغويًا. لأن الكلمات العامية عمومًا تكون في بعض الأحيان ذات معاني مختلفة في اللهجات الأخرى. أيضًا يجب أن يمتلك أي معلق رياضي ثقافة في قول أسماء اللاعبين. فليس هناك قناة ترغب في معلق ينطق أسماء اللاعبين العالمين بطريقة خاطئة. ولذلك يفضل أن يكون هناك نوعًا من الثقافة باللغة الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية والإيطالية. ولا يشترط إجادتهم. ولكن يفضل الاطلاع عليهم. حتى يكون من السهل عليك كمعلق نطق الأسماء الأجنبية التي عادة لا تخرج من هذه اللغات.

أيضًا المعلق الرياضي له نبرة صوت متواترة وليست ثابتة وهذا سر قوته. ولذلك يفضل أن يحضر المتدرب مباراة لكرة القدم. ويبدأ بإلغاء صوت المعلق الأساسي ويبدأ هو في التعليق على المباراة. هذا التدريب أساسي جدًا. ولا يفضل أن تعلق فقط على الأهداف. بل التعليق على المباراة ككل. حتى ترى أنت بنفسك متى يجب أن تقول المعلومة. وهل ستتلعثم أم لا. وهل ستكون متوازن، وكيف سيكون صوتك قبل وقت الهدف وأثناء الهدف. كل هذه الملحوظات سيقوم بحلها التدريب الكثير على عملية التعليق الرياضي.

ماركة صوتية مسجلة

كل معلق رياضي يجب أن يتميز عن الآخرين بصوته الخاص. ونبراته التي تميزه عن بقية المعلقين. فهذا سلاح المعلق الناجح. وأهم نبرة في دليل أصوات المعلقين هي نبرة إحراز الأهداف. حيث أن المعلق الرياضي في هذا الوقت يكون عليه أن يصنع ماركته الصوتية الخاصة في نطق كلمة “جول” أو “هدف”. فمن الممكن أن تمد نبرة الصوت في كلمة جول لفترة تزيد عن العشر ثواني بصوت جهير. أو من الممكن أن تقرن كلمة جول بشعر يتغزل في اللاعب المسجل. أو من الممكن أن يكون للمعلق صياغة كلامية معروفة عند تسجيل الأهداف، هذه الصياغة أنت فقط الذي تعرف كيف تقولها بطريقتك الخاصة. أيضًا يجب أن يكون لك أسلوب تعليق فريد وعالي وحماسي في الهجمات. خصوصًا في رياضة كرة القدم. وهذا حتى تجعل المشاهد يتفاعل مع الهجمة. فمثلًا لو هناك عدة تمريرات عند منطقة الجزاء وتخبط في الدفاع. هنا المعلق يجب أن يكون صوته عالي ويقول ما يحدث في منطقة الجزاء. فلو جاء هدف يكمل المعلق الوتيرة العالية بصوت أكثر حماسة يعبر عن تسجيل هدف. ولو ضاعت الفرصة سيكون المشاهد مستمتع بما يحدث من خطورة ومغامرة في منطقة الجزاء. لكن حاول دائمًا ألا يتحول صوتك إلى نشاز أو صوت مزعج بل اجعله حماسي وليس مزعج.

التعلم من الآخرين بشرط عدم التقليد

لا تقلد أحد المعلقين أبدًا. ولكن هذا لا يمنعك من متابعة أبرز المعلقين حسب لغتك، والتعلم منهم. الأمر سهل ولكن لا تجعل استمتاعك بالتعليق يجعلك تقلد أحدهم. وهذا لسبب واضح وهو أن الجمهور لن يحب ذلك. خصوصًا لو كنت تقلد معلق شهير. حينها ستفقد ثقة الجمهور. أو حتى لو كنت تؤدي اختبار في أحد القنوات. يجب أن يكون لك طريقتك وأسلوبك الخاص في التعليق. وكلما كنت فريد ولك طريقة جديدة في التعليق، كلما كان مرغوب فيك. لأن القنوات الرياضية تبحث دائمًا عن المعلقين ذوي الأسلوب الفريد وليس الأسلوب المكرر. أيضًا متابعة المعلقين الأقدم ستجعلك تتعلم من أخطائهم وتتجنبها. وتتعلم من أقوالهم التي خلدت بعض اللاعبين والأهداف.

سرد التشكيل بطريقة صحيحة

ضمن اختبارات المعلقين. يوجد اختبار مخصوص لسرد تشكيل فريقين في عدد ثواني محدد. ما بين الـ45 إلى 60 ثانية. حيث يجب أن تقول تشكيلة الفريقين بالبدلاء بمراكزهم. وأنا أقول لك هذا الاختبار حتى تكون مدرك نوعية التحديات التي تواجهك أثناء التقدم لمسابقات التعليق الرياضي. ومن ثم التدريب عليها. بالطبع يجب أن تعرف كل لاعب وما هو مركزه لأنه حينما تبدأ المباراة أمامك ستصبح في حالة مباشرة من التعليق عليها. وهنا يجب أن ترجع لنقطة الثقافة الرياضية التي تكلمنا عنها سابقًا. ثانيًا نطق أسماء اللاعبين بطريقة سليمة. ثالثًا يجب أن تكون سريع وواثق من نفسك. وهذا هو ما يجعلك تحقق أكبر قدر من النجاح في اختبار سرد التشكيلة. ويجب أيضًا أن تكون ذكي في استغلال كلماتك فبدل أن تقول “الظهير الأيمن فلان” و”الظهير الأيسر فلان”، فمن الممكن أن تختصر الكلمات وتقول “الظهيرين فلان وفلان”. وكذلك “الجناحان” وهكذا. حيث يكون لك أسلوب سريع وصحيح في سرد التشكيلة.

عدم الانحياز وعدم الحياد

هذه نقطة مهمة في مهنية أي معلق رياضي. كمثل بسيط عندما يكون هناك مباراة بين منتخبين عربيين في لعبة كرة القدم. فالحل للقناة الناقلة أن تجعل هناك اثنان معلقين. واحد من هذه البلد والأخر من البلد الأخرى. وهذا يكون لسبب بسيط، وهو أن القناة سترضي جميع الأطراف عن طريق معلق يثير حماسة شعب هذا المنتخب. وهذا في حد ذاته عدم حياد. ولكنه عدم انحياز أيضًا. هكذا الأمر فيما يخص الفرق. فالأفضل من المعلق ألا يخسر جمهور فريق. فالفريق يختلف عن المنتخب. المنتخب انتماء وطني ولكن الفريق انتماء شخصي. ولذلك الانحياز فيما يخص الفرق هو أمر غير جيد للمعلق. ويجب للمعلق أن يحايد ولا ينحاز لأي من الفريقين المتنافسين. وهذا لمصلحة المعلق الرياضي.

الابتعاد عن نقد التحكيم

في بعض المباريات الكروية يحدث لغط تحكيمي أحيانًا. بعض المعلقين تأخذهم الحماسة ويبدئون في نقد الحكم. وهذا في حد ذاته سيء جدًا على المدى الطويل. لأنه سيجعل الجمهور يشعر وكأنك منحاز لأحد الفرق. أيضًا سيجعلك تخسر علاقاتك الشخصية مع الحُكام. ولذلك يفضل أن تقوم بلفت نظر المشاهد فقط. وتقول في النهاية أن هناك خبير تحكيمي سيحلل هذه الكرة فيما بعد. هذا الشيء أخف بكثير من النقد الصريح للتحكيم.

سجل صوتك وأرسل للقنوات الرياضية

حتى تصل إلى وظيفة معلق رياضي أمامك عدة حلول. أهمها أن تسجل صوتك وترسله للقنوات الرياضية. الصوت فقط سيجعل المسئولين يحكمون. لأن الصوت هو أكثر ما يجذب الناس للمعلق الرياضي. ولو أردت أن تضمن فرصة أكبر، فلا بأس أن تبدأ برياضات غريبة. فمثلًا، قدم تعليق عن مباراة لكرة يد أو كرة سلة، ولكن بطريقة حماسية. حينها ربما يكون لك نصيب كمعلق رياضي في هذه المنافسات نظرًا لقلة المعلقين الرياضيين في هذه الرياضات لعدم انتشارها في مجتمعنا العربي. ولكن هذا لا يجعل القنوات التلفزيونية لا تحتاج لمعلقين.

لغة تعليق أي معلق رياضي يجب أن تكون بشخصيته الخاصة، وذلك يحدث بأول طريقة عن طريق لغته الأم. ولو تكلمنا على اللغة العربية، فهناك العديد من اللهجات ولكن جميعها مفهومة ومحبوبة لدى الجميع. ولذلك يحب الجمهور تعلم اللهجات العربية المختلفة عن طريق المعلقين. ومن هنا اللهجة الخاصة بالمعلق تعتبر ثاني نقطة قوة بعد صوته. نغمة الصوت الحماسية مع اللغة الخاصة بالمعلق تنشأ جُمل تعليق رياضي لا يستطيع أحد أن ينساها. وهذا يحدث كثيرًا في الأيام الحالية. حيث كل معلق له جملة شهيرة بعامية بلده. وهذا يشعر الجمهور من حوله بقمة الحماسة، إذ يشعر الناس أن هذا المعلق مشجع مثلهم ولكن الفرق الوحيد أنه يعرف كيفية التعبير عن الحماسة التي بداخله وداخلهم عن طريق الكلام. وهذا يعطي المعلق الرياضي نقطة قوة كبيرة جدًا.

ختام

أخيرًا التعليق الرياضي يحتاج تمارين صوت كثيرة. مثله مثل الغناء. وربما يكون الأمر محرج بعض الشيء وأنت لا زلت متدرب. إذ يشعر الناس من حولك أنك تبالغ أو تفعل شيء ليس طبيعي. ولكن الحقيقة أن تمارين الصوت تجعلك متمكن جدًا في قول الجمل الحماسية بصورة حماسية غير مبالغ فيها. ولا مانع أن تحضر مباراة بشكل مباشر وتجمع أكبر قدر من المعلومات. وتجلس منفردًا بعيد عن الناس. وتبدأ في التعليق بصورة مباشرة وتسجل لنفسك لتعرف ما هي نقاط قوتك وضعفك.

1 تعليق

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

4 × 4 =