تسعة
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » تفاعل اجتماعي » مظهر المرأة : كيف تبدي رأيًا في مظهر امرأة أو ملابسها ؟

مظهر المرأة : كيف تبدي رأيًا في مظهر امرأة أو ملابسها ؟

تحب المرأة الاهتمام بمظهرها كثيرًا، وربما تطلب من الرجل في بعض الأحيان إبداء رأيه، نعطيك طريقة إبداء الرأي في مظهر المرأة بشكل صحيح في السطور التالية.

مظهر المرأة

لا ريب أن إبداء رأيًا في مظهر المرأة من المواقف التي يصعب على جميع الرجال اجتيازها، للأسف يجد معظمنا صعوبة في اجتياز اختبار إبداء رأيًا في مظهر المرأة، أو ملابسها، ولا ريب أنك تضطر لتفعل هذا باستمرار، خصوصًا إن كنت في علاقة فلا مفر أن تجد نفسك محاصرًا بالأسئلة “ما رأيك في هذا الفستان؟” “لم تخبرني إن كانت قصة شعري الجديدة قد أعجبتك أم لا؟” أو “ما وجهة نظرك في تناسق ألوان ملابسي.. أشعر أنني كان لابد أن أقتني تنورة بنية اللون لتناسب بلوزتي الخضراء” وغيرها من هذه الأسئلة التي والحقيقة الكاملة أننا لا نجد أنفسنا مطلقًا مهتمين بها ولا تدخل دائرة الأشياء التي نكترث لها على الإطلاق، وربما لا نلاحظ أصلاً أي قصات شعر جديدة ولا لديه خبرة بمسألة تناسق الألوان هذه ولا يستطيع التخلص من هذا المأزق دائم الحدوث، وإعطاء أي إجابة فحسب أو إجابة نمطية معتادة ستصيب شريكته بإحباط شديد، وربما سيتحول الأمر إلى خلاف بسبب شعور هذه الشريكة بسبب عدم اهتمام شريكها بها أو بمظهرها وعدم انتباهه لها من الأساس.

طريقة إبداء الرأي الصحيحة في مظهر المرأة

هل من الممكن الخروج من هذا المأزق؟

هذا المقال لا يضع حلولاً للاستفسارات المستمرة الموجهة للرجل حول مظهر المرأة أو ملابسها ولا يطالب المرأة بالكف عن إحراج الرجل بمثل هذه الأسئلة والاستفسارات لأنه في الغالب هي تفعل ذلك من قبيل مشاركة أدق تفاصيل حياتها معه، وإن كان هو لا يهتم بتفاصيل مظهرها فمن يهتم!؟، ولكن للأسف يوجد هنا اختلاف في زاوية الرؤية وعدم استيعاب كل طرف لعقلية الآخر وهو أن الرجل لم ينشأ على الألوان والاهتمام بتفاصيل الأزياء وغير ذلك، طبيعته الذهنية لا تؤهله لذلك، والمرأة تريد أن يصبح شريك علاقتها صديقتها المقربة التي تهتم بكل الأشياء النسائية الصغيرة التي لا تلفت نظر الرجل على الإطلاق ولا تثير حفيظته، وبالتالي نحاول في هذا المقال أن نضع حلولاً قد ترضي الطرفين أو تخفف من سخطهم كثيرًا، حتى يفهم الرجال وحدهم أن استشارة النساء لهم في أدق تفاصيل مظهرهم أو ملبسهم أو ليس تفاهة أو ضآلة عقل بل تعبير عن الحب والحميمية، وعلى الجانب الآخر أن عدم تجاوب الرجال مع هذه الاستفسارات والاستشارات وعدم إعطاءهم أجوبة على مستوى ما كانوا يتمنونه لا يعبر عن عدم اهتمام أو عدم اكتراث، بل يعبر بشكلٍ كبير عن عدم استيعاب أو عدم فهم للمسألة، فقد لا يعرف هو الفروق بين درجات اللون الأخضر المتنوعة ولا يعرف الفروق بين نوعيات أحمر الشفاه المتعددة لأنه لم ينشأ على الاهتمام بهذه التفاصيل ولأن تركيبته العقلية لا تهتم بهذه الأشياء من الأساس.

ملاحظة التغيير العام في مظهر المرأة والتعبير عن حبك له

لا ريب أن التغيير العام في المظهر يصاحبه سؤال عن رأيك في هذا التغيير وأثره عليك، اعلم أن السؤال يأتي كمحاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والحل للخروج من هذا الأمر منتصرًا وسببًا في سعادة المرأة التي ترتبط بها أن تكون لماحًا، أن تلاحظ التغيير الذي يحدث، ليس من المهم أن تكون ملمًا بأدق تفاصيل هذه الأشياء التي تغيرت في مظهر المرأة، ولكن على الأقل تلاحظ أن شيئًا قد تغير، إثبات أن نظرك قد لُفت بالفعل لها، سوف ينسيها جهلك بهذه التفاصيل أو عدم اطلاعك على أمورها، لذلك عليك دائمًا أن تكون سباقًا بالانتباه والتعبير عن ملاحظة أن هناك شيئًا قد تغير في مظهر المرأة حتى تنال رضاها، وتتفادى غضبها.

لذلك أشياء من قبيل قصات الشعر المختلفة فهذا شيء لا يمكن ألا تلاحظه بالطبع، فهو شيء ظاهر جدًا، وبمجرد أن لا تلاحظه ستجعل المرأة تشعر أنك لا تهتم بها ولا تعطيها العناية اللازمة وقد يتطور الأمر وتتخيل أن مظهرها لا يعجبك وقد يأتي هذا بكوارث قد تؤدي إلى انقضاء العلاقة أو على الأقل جهد كبير منك للتدليل على الاهتمام والاعتناء وملاحظة أدق التفاصيل، أيضًا طلاء الشفاه وطلاء الأظافر وطريقة تخطيط الرموش وغيرها، كل هذه التفاصيل كلما اهتممت بها أكثر كلما استطعت الاستحواذ على قلب المرأة التي ترتبط بها أكثر وتتفادى غضبها أكثر وأكثر.

التغيير في ملبسها

مظهر المرأة يأخذ جزءًا كبيرًا من وقتها واهتمامها، ربما أكبر مما تتصور بكثير وربما ترى أنت أن هذا الجزء من الاهتمام في المنتظر والتدقيق الزائد عن اللزوم بحيث يجعل كل شيءٍ مثاليًا تمامًا، وبالطبع طالما أنت تذمرت من كل هذا التدقيق ومن كل هذا الاهتمام الزائد عن اللزوم فإن هذا سيثير غضب المرأة جدًا وسيثير أعصابها، فلا ريب أنها قد ذهبت للتسوق وقامت بشراء العديد من قطع الملابس المختلفة، وربما قد أخذت النهار بطوله كي تختار أكثر القطع التي تراها مناسبة لبعضها البعض ومحاولة التوفيق بين هذا وهذا وتكلفت عناء وجهد وإرهاق جسدي وذهني، والهم الأكبر في هذا بجانب الغريزة الأنثوية بالطبع في أن تكون أجمل ما يمكن هو لفت نظرك شريك علاقتها، وهو الأمر الذي قد لا يهتم به العديد من الناس لذلك تصاب هي بخيبة أمل وإحباط كبيرين، لذلك، من أجل تفادي نوبات الغضب التي تصاحب تجاهل ملاحظة التغير الطارئ على مظهر المرأة، وخصوصًا فيما يختص بالملبس، فعليك دومًا أن تلاحظ القطع الجديدة وتبدي رأيًا فيها، وليس من المهم أن تبدي رأيًا مفصلاً كخبير في الموضة أو كمصمم أزياء، بل يكفي فقط أن تقول أن هذا الرداء مناسب لها أو يجعلها أنيقة أو ما شابه، يُكتفى فقط بأشياء من هذا القبيل كي تنال رضاها وتتفادى غضبها.

ماذا إذن عن الأسئلة المباشرة عن مظهر المرأة وملبسها؟

في السابق تحدثنا عن السبق بإبداء ملاحظة عن مظهر المرأة وملبسها، لأن ذلك سيكسبك نقطة لديها وحتى إن لم تقل غير هذه الملاحظة فعلى الأقل تأثرت وأبديت ملاحظة تدل على تأثرك هذا.. ولكن ماذا عن أسئلة: “أريد أن أصبغ شعري بني”، “ما رأيك هل تظن أن عدسات لاصقة زرقاء سوف تناسب ملامحي؟”.. أما أسوأ ما قد تواجهه على الإطلاق أن تكون هي تتسوق بالخارج وأنت جالس في منزلك مسترخيًا لا بك ولا عليك وفجأة ترسل لك صورتين لفستانين بلونين مختلفين وتسألك أيهما تشتري؟ وتعقب ذلك بجملة: “بسرعة لأنني في المتجر الآن” ومطلوب منك أن تبدي رأيًا في التو واللحظة.. وفي رأيي عليك أن تتخلى عن الجمل المعتادة مثل: “أي شيء جميل عليكِ” لأنها تشعر أنك تستهتر بها وتريد أن تريح رأسك من إلحاحها، والحل الأسلم هو أن تبدأ في الاختيار مباشرة ورأيي أن تختار الأنسب لقلبك ولعقلك وتراه بالفعل أجمل من وجهة نظرك، وعندما تسألك عن سر تفضيلك إياه ولابد أن تسألك بالطبع ستخبرها بالحقيقة “شعرت أن هذا سيكون أنسب لكِ.” أما في باقي نواحي مظهر المرأة، في قصات الشعر أو العدسات اللاصقة أو باقي الأمور فعند سؤالك إن كانت تجربها أم لا، وفي الواقع هي تريد أن تجربها ولكن تنتظر منك تشجيعًا ودعمًا، فعليك أن تظهر تحمسًا للأمر وأخبرها بالحقيقة أيضًا: “هي تجربة وليس منها مشكلة، وأرى أنها قد تناسبك.”

خاتمة

مظهر المرأة وملابسها من الأشياء المقدسة عندها وهي تستمتع بهذه الأشياء في ذاتها وتستمتع أيضًا بمشاركتك إياها استمتاعها فلا تخذلها وحاول إبداء اهتمامًا حقيقيًا بتفاصيلها هذه، وشيئًا فشيئًا مع الوقت ستتعلم هذه الأمور وتستطيع إبداء رأي فيها بخبرة واسعة.

محمد رشوان

أضف تعليق

6 + سبعة =