تسعة
الرئيسية » العلاقات » مشاكل العلاقة » كيف أصالح حبيبي عند غضبه بأساسيات مصالحة الحبيب ؟

كيف أصالح حبيبي عند غضبه بأساسيات مصالحة الحبيب ؟

مصالحة الحبيب واحدة من الأشياء التي يجب تعلمها لأنه من الوارد نشوب أي خلاف مهما كانت قوة العلاقة، وهنا يجب أن تكون هناك قدرة على المصالحة من أحد الأطراف.

مصالحة الحبيب

تُعتبر عملية مصالحة الحبيب أحد أهم العمليات التي يجب إتقانها في حالة الرغبة باستمرار العلاقات وقت أطول والحصول على نتائج أفضل منها، فالإنسان كما نعرف شخص متكبر بطبعه، لذلك لا ينفك عن الشجار ثم يتمنع ولا يرغب في المصالحة، وهذا الطبع استمر فالكثير من العلاقات لن تكون موجود من الأساس كي يُمكن هدمها، ولذلك كان لابد من تعلم مهارة قادرة على إصلاح ذلك الخلل، وهي مهارة مصالحة الحبيب، والتي تتمكن من المحافظة على العلاقات قدر الإمكان، وكذلك تُزيل أي خلاف موجود يُمكن أن يكون سببًا في أي مشكلة فيما بعد، عمومًا، في السطور القادمة سوف نتعرف سويًا على العلاقات والكيفية التي يُمكن أن تُهدم بها والكيفية التي يمكن من خلالها إجراء عملية مصالحة الحبيب وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

ما هي العلاقات؟

قبل نتعرف على أساسيات مصالحة الحبيب نحن بحاجة أولًا إلى إجمال معنى العلاقات، والتي تحتوي على علاقة الحب الذي يمكن أن يحدث فيها الخلاف المُستدعي للإصلاح، فالعلاقات أمر نسبي، بمعنى أن البشر يُخلقون بمفردهم وحيدين ثم يبدؤون فيما بعد تشكيل العلاقات حسبما تقودهم الأهواء والرغبات، فالبداية تكون بعلاقة الأمومة والأبوة، ثم بعد ذلك تنشأ علاقة الصداقة، ثم بعد ذلك علاقة الحب وعلاقة الزواج وغيرها الكثير من العلاقات التي تحمل في النهاية نفس المعنى وتدور حوله كافة الأشياء الأخرى، إنه معنى الترابط.

العلاقات بالمعنى الحرفي البحت يُقصد بها الروابط، ثمة رابط أي ثمة علاقة، وكما ذكرنا، نحن من نؤسس كافة هذه الروابط باستثناء رابط الأبوة والأمومة، فهو ينشأ بطريقة تلقائية تبعًا للنسب، لكننا نختار مثلًا رابط الصداقة ورابط الحب، وهذا الرابط الأخير بالذات هو ما يعنينا خلال هذا المقال، حيث كيفية نشأته وكيفية قطعه وكيفية إعادة لصمه من جديد.

نشأة علاقات الحب

استخدام عملية مصالحة الحبيب تعني أن لك حبيب في الأساس، وما دام لك حبيب فأنت بالطبع واقع في علاقة الحب، وقد يشغل بالغ أغلبيتكم سؤال هام بعض الشيء، وهو كيف تنشأ هذه العلاقة، لكن الإجابة التي تودون سماعها ليس لها وجود، فعلاقة الحب تنشأ بالصدفة البحتة، لا يُرتب لها ولا يتم وضع الخطط وطرح التوقعات، كل ما يحدث أنك ترى شخص ما، ربما لم تره من قبل، ثم تجد نفسك فجأة وبلا أي مُقدمات واقع في حبه حتى النخاع.

مع وجود تجاوب من الطرف الآخر في الحب تُصبح العلاقة علاقة حب متكاملة، وهنا يبدأ التقارب والتفكير في كافة الإجراءات القادمة من خطوبة وزواج والكثير من الأشياء الأخرى، وتبدو الأمر، كما هو واضح، بخير، حتى تأتي العاصفة المُتمثلة في نشوب خلاف بين الحبيبين، وهنا نبدأ البحث عن أسباب الخلاف ومن ثم بدأ المصالحة.

أسباب خلافات الحبيبين

اتفقنا من قبل أن الحاجة إلى استخدام مهارة مصالحة الحبيب تعني أنه ثمة خلاف قد نشب بين الطرفين، ما يعنينا قبل أن نذكر طرق إرضاء الحبيب ومصالحته أن نذكر أهم الأسباب التي يمكن أن تكون عائقًا أمام صفو العلاقة وتتسبب في نشوب الخلاف، وعلى رأس هذه الأسباب اختلاف وجهات النظر.

اختلاف وجهات النظر

من المعروف أن أعلى درجات الكمال في الحب أن تكون وجهات النظر متوافقة إلى حدٍ كبير، ولا نعني بذلك أن يتصنع كل فرد في العلاقة ويدعي أنه يحب ما يُحبه حبيبه بينما هو في الحقيقة ليس كذلك، ما نعنيه أنه توافق مبني على الحب والتفاهم، كما أنه لا يتعلق بالأشياء الفطرية كالطعام والشراب والتفضيلات الأخرى، وإنما فقط بعض الأمور التي من شأن التوافق فيها أن يُسير أمور الحياة، لكن، فجأة، يحدث الاختلاف في هذه الأمور وتتباعد وجهات النظر وتختلف، مما يؤدي إلى تذبذب العلاقة وغضب شخص من آخر، وهنا تظهر أهمية مهارة الحبيب لتُزيل ذلك التوتر والخلاف.

فقدان الثقة

بالطبع فقدان الثقة على رأس الأسباب التي قد تدفع شخصين مُتحابين إلى ترك بعضهما أو ترك مساحة للخصام، فالثقة أساس العلاقات بمختلف أنواعها، وإذا لم يتمتع أفراد العلاقة بها فإن تلك العلاقة مهددة بسهولة جدًا أن تتحول إلى جحيم، حيث ستجد كل فرد مترقب لخطأ الآخر وواقفًا له بالمرصد، ولهذا فإن أغلب من يلجئون إلى تعلم طرق مصالحة الحبيب يكونون في الأصل قادمين من علاقة مهددة بسبب فقدان الثقة، ومن أهم الأشياء التي يراعوها عند إجراء المصالحة أن يقوموا ببعض الأمور التي من شأنها أن تُعيد تلك الثقة وتُعيد الأمور إلى نصابها الصحيح بشكل عام.

دخول شخص بين الحبيبين

مما لا شك فيه أن أكثر الناس سوءً هم الذين يدخلون بين حبيبين ويُفرقان بينهما دون وجود أي سبب حقيقي بخلاف الحقد والكره والغيرة، والحقيقة أن الأكثر سوءً من ذلك هو أن تكون العلاقة هشه للدرجة التي تسمح بدخول هذا العذول وتأديته لمهمته على أكمل وجه، عمومًا، عندما يدخل العذول ويقع الخلاف تظهر الحاجة الشديدة إلى استخدام مصالحة الحبيب، وبالرغم من أن المجني عليه في هذه العملية الحبيبين معًا إلا أن من يسعى إلى المصالحة في البداية يكون غالبًا الأكثر تمسكًا بالعلاقة والأكثر رغبة في الحفاظ عليها مهما كلفه الأمر، وهذا هو الحب الحقيقي الذي يستوجب وقفة وتفكير في المساعدة، حتى ولو كان ذلك من خلال تقديم بعض أساسيات ونصائح مصالحة الحبيب.

أساسيات مُصالحة الحبيب

في البداية يجب أن نعرف جيدًا بأن مُصالحة الحبيب مهارة مثل أي مهارة أخرى، قد تؤتي بثمارها وقد تفشل في ذلك إذا كانت درجة التوتر مرتفعة أكثر من أي شيء آخر، مرتفعة للدرجة التي يستحيل معها الحل والعقد، لكننا سنفعل ما علينا ونذكر لكم أهم تلك الأساسيات التي يجب استخدامها عند الرغبة في مصالحة الحبيب، أما النتيجة فهي حسبما تسير الأقدار ويكون هناك درجة من القبول، وأهم تلك الأساسيات بالطبع هي التي تتمثل في الكلام.

إرضاء الحبيب بالكلام

يمتلك الكلام مفعول السحر في مصالحة الحبيب أو فعل أي أمر آخر يُمكن تخيله، فالله أعطى اللسان للبشر وفيه الكيفية التي يُمكن فعل بها أي شيء، حتى ولو كان الأمر سيصل إلى قتل اللسان لصاحبه أو قتل لشخص آخر، اللسان يقتل ويظلم ويكذب ويفعل كل شيء، لكن تبقى قدرته على مصالحة الحبيب قائمة وبشدة، فالشخص تُحركه كلمه، تُغضبه وتُفرحه، لذلك، عند المصالحة حاول أن تستخدم الكلمات من النوع المُفرح، وحاول أكثر أن تنتقي الكلمات التي كان حبيبك يُحبذ سماعها منك، بالتأكيد ثمة هذا النوع من الكلمات، وبالتأكيد أنك إذا أردت المُصالحة بحق فلن تتخلى عنه.

قدم هدية جميلة

من ضمن الأساسيات التي ستضمن لك غالبًا عودة الأمور إلى مجاريها وإنهاء زعل الحبيب تقديم هدية جميلة له، وبالطبع أنتم تعرفون أن أهمية الهدية لا تتلخص أبدًا في قيمتها المادية أو شكلها، وإنما هي فقط دليل منك على أنك تُريد المساعدة بحق وليس مجرد رغبة قلبية، وأيضًا فإن تقديم الهدية يعني تضحيتك بجزء من المال من أجل شراء الهدية، وإن كانت تضحية بسيطة فإنها في نفس الوقت تدل على أنك مُستعد للتضحية بما هو أكبر لنيل رضى الحبيب.

اعتذر بصدر رحب

الاعتذار خصلة من الخصائل التي يشعر البعض عند أدائها بأنه ضعيف، جميل، عند مصالحة الحبيب فاعلم أنه يُريد أن يرى فيك هذا الضعف، لأنه أكبر دليل على أنك قد تغيرت بالفعل، ولكي نتمكن من الاعتذار المضمون الذي يؤثر عند المصالحة يجب التأكد أنه نبع من القلب، وأن يتم تقديمه بطريقة تليق بالمشكلة التي حدثت أو سبب المصالحة، ولا تنسى أبدًا تعبيرات الوجه، فيجب أن تكون جادة إلى أبعد حد كي يُفهم أنك أيضًا جاد.

لا تضغط كثيرًا

عند مصالحة الحبيب من الوارد جدًا أن يكون الشخص الذي تقوم بمصالحته شخص مُتألم إلى أكبر حد تتخيله، شخص قد أوجعته ذلك الوجع الذي يستحيل معه نسيان كل شيء بسهولة، ولذلك، عندما تحاول مصالحة ذلك النوع، وتجد فيه عدم قابلية للمصالحة، فلا تضغط كثيرًا وتُلح كالأطفال، وإنما يجب أن تتفهم الأمر وتترك الشخص ليوم أو يومين حتى يهدأ، وثق تمامًا في الأيام، فهي قادرة على تخفيف الألم بعض الشيء، ثم بعد ذلك عُد وأكمل محاولاتك من أجل المصالحة، وهذا المرة سوف تكون أسهل من حيث قابلية المصالحة، وغالبًا ما ستنتهي الأمور على خير.

ابتعد وقت الغضب

شيء هام جدًا يجب أن تعرفه، وهو أن وقت الغضب أشبه بوقت الحريق، هل يُمكنك أن تدخل بيتًا خلال اشتعاله؟ بالطبع لا يُمكنك، وكذلك الأمر وقت الغضب، لا يُمكنك أبدًا أن تحاول المصالحة أو فعل أي شيء في هذا الوقت، بل اعلم يقينًا أن أي شيء سوف تحاول فعله فسوف يأتي بنتيجة عكسية أنت بالتأكيد لا تُريدها، كن فاطنًا لما حولك كي تُنجز مهمتك.

العتاب اللطيف

من ضمن طرق مصالحة الحبيب أيضًا أن تبدأ بمعاتبته بطريقة لطيفة، وهنا أنت تضرب عصفورين بحجر، أولًا فتحت بابًا للحديث أثناء الغضب، وثانيًا أنك قد وضعته في حالة دفاع وليس فقط في حالة هجوم عليك، هذا الأمر سيُعزز من دورك ويجعل موقفك أقوى، وهو أمر هام جدًا يجب عليك تحريه عند المصالحة.

خذ وعدًا وعهدًا

أيضًا عند مصالحة الحبيب لا تنسى أن تقطع على نفسك وعدًا وتأخذ عهدًا أيضًا، وعد بأنك لن تخون أو تكرر فعلتك مجددًا، وهذا شيء أشبه بالاعتذار الذي ذكرناه مسبقًا لكنه يفوقه من حيث الفاعلية وقوة التأثير على الشخص الذي تُصالحه، والأهم كما ذكرنا أيضًا هو حالتك عند إبرام هذا الوعد أو المعاهدة.

مصالحة الحبيب العنيد

الحبيب العنيد أحد أصعب الأنواع التي ستحاول مصالحتها في حياتك، فذلك النوع لا يُريد في الحقيقة المصالحة فقط، وإنما يُريد كذلك إذلالك وتسبيب الألم لك، هذه طريقته في الإرضاء، والواقع أن ذلك النوع له طريقة في المصالحة، فأولًا لا تُعطيه ما يُريد، لأنه وببساطة شديدة سوف يعتاد عليه ويطلبه دائمًا، والأمر الثاني أنك يجب أن تُظهر له وجه التخلي، فأنت تحتاجه وهو يحتاجك، وإن كانت هناك مصالحة فيجب أن تكون بطريقة تحترم الطرفين، فإذا أغضبتك وصالحتك يجب عليك أن تقبل أو ترفض بأدب، لا أن تتحرى إذلالاي بعنادك.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

ستة عشر + 18 =