كيف تفرق و تميز الصديق الحقيقي من الصديق المزيف
كيف تفرق و تميز الصديق الحقيقي من الصديق المزيف

الصديق الحقيقي نعمة من الله سبحانه وتعالى، فمن وجد واحداً وجد عونه وسنده وتأكد أنه لن يُكسر أبداً، أصدقائنا هم المعنى الحقيقي للحياة، معهم نسعد ونمرح، يشاركوننا في أحلك أوقتنا فيتسلل عبير كلماتهم وابتساماتهم إلى قلوبنا ليسري عنها ويُجبر كسورها، باختصار الصديق الحقيقي هو أخ لم تلده لك أمك، مهما افترقنا وباعدت بيننا المسافات تظل قلوبنا مترابطة ومتماسكة لا يُفرقها ولا يكسرها شيء أبداً، لكن مع الأسف هذا النوع من الأصدقاء أصبح نادراً في هذا الزمان، فأغلب أصدقاء هذا العصر يبحثون عن مصالحهم الخاصة بأي ثمن حتى لو كان التخلي عن أقرب أصدقائهم، لذلك لابد أن تكون في منتهى الحذر عند اختيار أصدقائك حتى لا يتركونك مع أول عقبة تواجهك، في هذا المقال سنعطيك بعض النصائح التي تُساعدك لمعرفة صديقك الحقيقي من المزيف.

خطوات تساعد في معرفة الصديق الحقيقي من الصديق المزيف

  • [icon type=”arrow-left” size=”default” float=”none” color=”#ff7100″]  إلى أي مدي يهتم لك صديقك ؟!

الصديق الحقيقي لن يُفارقك مهما حدث، لن تحتاجه إلى جوارك دون أن تجده، لن تشعر بالوحدة أبداً طالما أنه موجود! أما من يكون بقربك فقط عندما يحتاج إليك، أو عندما يجد ما يُفيده ثم يختفي تماماً حينما تقع أنت في ضائقة أو مأزق ما فهذا أبعد ما يكون عن الصديق الحقيقي يا عزيزي، بالتأكيد أنا لا أتحدث هنا عن موقف أو اثنين، فربما كان يمر بظروف عابرة أجبرته على الابتعاد في هذا الوقت، لكن أتحدث عن سلوك دائم ومستمر.

  • [icon type=”arrow-left” size=”default” float=”none” color=”#ff7100″]  إلى أي مدى يتذكر مناسباتك الخاصة؟!

هل هنئك صديقك بعيد ميلادك السابق؟ هل كان بجوارك في حفل تخرج؟ هل قام بكل ما في وسعه ليساندك يوم زفافك؟ إن كانت إجابتك لا فربما يجب أن تُعيد النظر في علاقتك معه، الصديق الحقيقي لن يفوت مناسبة من هذه المناسبات الهامة في حياتك أبداً، بل سيعمل جاهداً لترتيبها وإخراجها في أبهى وأحسن صورة وكأنها تخصه هو، ليس لأن هذا واجب الصداقة، بل لأنه يعتبرك جزء لا يتجزأ من حياته، يعتبرك توأم روحه وكل ما يُسعدك يُسعده، فكيف له أن ينسى هذه المناسبات الفاصلة في حياتك!

  • [icon type=”arrow-left” size=”default” float=”none” color=”#ff7100″]  هل يشجعك لبلوغ أهدافك؟!

ارجع للوراء قليلاً وتذكر كل مرة أخبرت فيها صديقك عن هدف تود الوصول إليه ثم تذكر رد فعله، هل حاول تشجيعك وتوجيهك ببعض النصائح لبلوغه؟ أم أن كل ما فعله هو إحباطك والثني من عزيمتك دون أي سبب واضح سوى أنك لن تستطيع بلوغه؟! إن كان يسعى لإحباطك وانتقادك دوماً على أي شيء دون سبب واضح فتأكد أنه يغار منك ويتمنى لو يراك فاشلاً لا تصلح لشيء، هذا النوع من الأشخاص هو الأسوأ خاصة إن كان يتقرب منك ويُقنعك أنه صديقك بالفعل فيصبح كلامه من المسلمات بالنسبة إليك، صديقك الحقيقي إن انتقدك سيكون لديه سبب واضح وسيقدم لك حجة واضحة لهذا الانتقاد وسيحاول توجيهك لتُصلح من نفسك.

  • [icon type=”arrow-left” size=”default” float=”none” color=”#ff7100″]  هل يسخر منك أمام الآخرين دوماً؟!

ربما تكون السخرية سمة عامة بين الأصدقاء وبعضهم البعض، لكن ليس أمام الغرباء بالطبع، فصديقك الحقيقي لن يتعمد إحراجك أمام زملائك في الدراسة أو العمل، بل سيرفع من شأنك ويدعمك أمامهم، أما فيما بينكما فسيتعامل بشكل طبيعي وتلقائي.

  • [icon type=”arrow-left” size=”default” float=”none” color=”#ff7100″]  إلى أي مدى تعرفان بعضكما البعض؟!

هل تعرف لونه المفضل؟ هل يعرف كيف تفضل أن ترتدي ثيابك؟ هل تعرف ما هو عطره المفضل؟ كل هذه التفاصيل وإن كانت تبدو بسيط وتافهة إلا أنها من أساسيات علاقتك مع صديقك، فكيف يمكن أن تكونان صديقان حميمان دون أن يعرف كل منكما ما الذي يفضله الأخر وما الذي يُسعده، كما أخبرتك سابقاً صديقك يُعتبر بمثابة توأمك الروحي لذلك لن يُفوت أدق تفاصيلك دون أن يعرفها.

  • [icon type=”arrow-left” size=”default” float=”none” color=”#ff7100″]  هل يحفظ أسرارك ويفي بوعوده معك؟!

كم مرة أخبرته بسر ثم اكتشفت أن كافة زملائك قد عرفوه؟ كم مرة وعدك أن يفعل شيء قد طلبته منه ثم تجاهل الأمر؟ كم مرة طلبت مساعدته وتعمد أن يخيب ظنك؟ صديقك لن يُفشي سرك أبداً مهما حدث ولن يتعمد تجاهلك أو كسر وعوده معك، فالصديق الحقيقي هو عون وسند صديقه وملجأه وحافظ أسراره، حتى وإن تخاصما لبعض الوقت أو افترقا، لن يُفكر أبداً في إفشاء أسرارك أو التخلي عنك في وقت ضيقك.

  • [icon type=”arrow-left” size=”default” float=”none” color=”#ff7100″]  هل يذكر الآخرين أمامك بسوء؟!

إن كان يتعمد دوماً أن يتحدث عن بعض زملائكما الآخرين أثناء غيابهم ويذكر عيوبهم أو يُفشي لك بعض أسرارهم، ثم يظهر لهم الحب والود إذا حضروا، فيجب أن تحتاط منه، لأنه على الأغلب يفعل نفس الشيء معك، فمن اعتاد النميمة لن يُفرق بين من يتحدث عنه من وراء ظهره.

في النهاية، ربما كانت هذه بعض الخطوات البسيطة التي تُساعدك على معرفة ما إذا كان صديقك جدير بصداقتك أم لا، لكن تظل وحدك من يستطيع الحكم عليه، فوحدك ستعرف ما إذا كان هذا الشخص يعتبرك صديقه أم أنه بجوارك فقط لتحقيق غرض ما في نفسه، وتذكر دائماً حديث نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم عن الصديق الصالح والصديق الطالح حين قال ” إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة”، فقد أبلغ صلوات الله عليه الوصف في عدة كلمات موجزة إذا فهمتها وعرفتها حق المعرفة ستعرف صديقك الحقيقي أينما كان.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

16 + 2 =