النصيحة الأفضل

النصيحة الأفضل تبدو كالإبرة في كومة القش بجانب ذلك الطوفان من النصائح الأخرى، كثيرة هي النصائح والحكم التي نسمع فيها في كل يوم، ونتداولها بشكل مستمر، الكثير منها يأتي بواسطة الأصدقاء وبعضها عبر البرامج التلفزيونية وأخرى بواسطة الكتب، واحيانا قد تتساءل انت والأصدقاء عن افضل نصيحة يمكنك أن تقدمها إلى آخر، بالطبع لن تكون هناك إجابة واحدة لهذا السؤال المعقد، فكل واحد سيطرح حكمه أو نصيحته المفضلة على أنها افضل ما يمكن أن يقدمه، ولكن الحقيقة السارة للبعض والمحزنة للآخرين انه ليس هناك ما يمكن أن تعتبره النصيحة الأفضل، وهذا يعود إلى الكثير من الاعتبارات، فما يصلح لك قد لا يصلح لصديقك، وهوما يجعل ن اختيار النصيحة المناسبة أحيانا حكمة بحد ذاتها وتحتاج إلى الذكاء والفطنة، سنحاول في هذا المقال البحث في الاعتبارات والأسس التي تجعل تلك النصيحة الأفضل لهذا والأفضل لذاك.

البشر متميزون هي النصيحة الأفضل

النصيحة الأفضل البشر متميزون هي النصيحة الأفضل

من الحقائق التي لا يمكننا أن نخالفها، أن الإنسان هو نوع من ضمن الأنواع المتعددة التي تعيش على كوكب الأرض، وقد عرفه الكثيرون على انه (حيوان ناطق، أو حيوان ضاحك)، لكن ما يميز الإنسان عن باقي الأصناف التي تعيش على هذا الكوكب هو الذكاء والتجربة والتطور، فالكثير من الحيوانات والنباتات تعيش على الكوكب وقد يكون منها قبل الإنسان، لكنها للان لا تستطيع إشغال النار، اختراع مركبة، تطوير فكرة واضحة ومفيدة التطور الحاصل لبشرية جعلته يصل إلى تكوين النار منذ آلاف السنين وتطور الأمر إلى الاستفادة منها بشكل كبير، لأن البشر وحدهم أذكياء بما يكفي للتطور بشكل كبير، فإن هذا الأمر جعلهم ينتقلون مع الكثير من الخبرات، والكثير منها تطور ليصبح حكم بسيطة في جمل بسيطة، حتى أن منها انتقل من الحضارات القديمة بعد ترجمة لغتهم وكتلهم وارثهم، هذا كله يجعل من اختلاف الحكم وتطبيقها أمرا واقعيا، على سبيل المثال اشتهر عن الصينيين الحكم المرتبطة بالصبر.

الاختلاف بين البشر

هذه هي النصيحة الأفضل لمن يصرون على أنهم على صواب دائمًا، إذا يجتمع البشر على نقطة الذكاء الذي يتصفون فيه وينفردون بحدته عن باقي المخلوقات على الكرة الأرضية، لكنهم يختلفون فيما بينهم أيضا، فلكل واحد منهم طبيعته وصنفه وشخصيته وأسلوبه في الحياة، وحس الفكاهة ونسبة الذكاء والإبداع، والحافز أيضا، هذه العوامل المختلفة والتصنيفات العديدة تجعل لكل فرد ذوقه الخاص الذي ينفرد فيه عن الآخرين ويجتمع أيضًا فيه مع البعض الأخر، خاصة نتيجة البيئة التي تعيش فيها كل كمجموعة وطبيعة الحياة وظروفها، وهذه العوامل مجتمعة خلقت الكثير من النصائح التي تصلح لفئة ما ولا يمكن أن تصلح إلى فئة أخرى، وهنا يكمن بعض الاختلاف في الذوق لنوع الحكم بين كل مجموعة وأخرى.

الاختلاف في الأهداف والغايات

لننتقل إلى موضوع أخر وهو الأهداف، الطموح، والغايات، فهل يجتمع جميع البشر على ذات النوع من الأهداف؟ في الحقيقة إن هذا الأمر ينقسم إلى قسمين، القسم الأول هناك أهداف مشتركة عند جميع البشر على اختلاف أنواعهم وطباعهم، ومنها الإنجاب، النجاح، الزواج، العمل، والكثير غيرها، فستجد أن الشعوب في العالم جميعا اجتمعت عليها من الشمال إلى الجنوب ومن القدم إلى الحاضر.

لكن هناك بعض الأهداف التي يرغب بها البعض وينفصل عن الآخرين، هناك من يرغب أن يكون تاجرا وغنيا، وهناك من يرغب بحياة الزهد والعبادة، وهناك من هدفه العمل الإنساني، وهناك من هدفه أن يرتكب جريمة كاملة، إذا انت لا تستطيع أن تقدم للخص الأول من نصائح لا ترتبط بأهدافه الخاصة. إذن ما هو هدفك؟ الكثير من الناس يريدون أن يعرفوا (ما هو هدفي في الحياة)، وهو ما على كل شخص في البشرية البحث فيه أكثر، وهو بذات الوقت ما يجعل الأمر وتفسير ما يحتاجه كل شخص أصعب وبالتالي تختلف النصيحة الأفضل له.

التغيرات مستمرة

من الأشياء التي يتفق عليها الجميع أن الثوابت في الحياة قليلة وبسيطة، وأن الكثير من الأمور تعتبر من المتغيرات، فالحياة مستمرة وما هو ممنوع الآن قد يتحول إلى مقبول لاحقا، والعكس صحيح وبالتالي لا يمكن أن تكون النصيحة للمستقبل البعيد ناجحة دوما، مع عدم القدرة على السيطرة على المتغيرات، ولهذا النصيحة التي قد تصلح الآن قد لا تكون كذلك بعد عشر أو عشرين عاما، مع الإقرار أن بعض النصائح وخاصة ما وردت في الشعر الجاهلي القديم ما زال صالحا إلى يومنا هذا، (ما حك جلدك مثل ظفرك.. فتولى انت جميع أمرك)، وبالتالي يجب الاعتراف انه لا يمكنك اختيار النصيحة التي قد تنجح دائما وعلى مر الزمن، بل يجب المفاضلة بناء على الواقعة وشخوصها والغاية منها.

النصيحة الأفضل : نصائح متعددة

النصيحة الأفضل النصيحة الأفضل : نصائح متعددة

إليك بعض النصائح المختارة ومن مختلف دول العالم، فقد يكون منها ما هو مفيد لك:

  • ضعف الحائط.. يغري اللصوص.
  • النجاح سلم لا تستطيع تسلقه ويداك في جيبك.
  • من يحاول أن يمسك الشمعة من شعلتها.. يحرق يده.
  • العواصف الشديدة تحطم الأشجار الضخمة.. ولكنها لا تؤثر في العيدان الخضراء التي تنحني لها.
  • قد تنسى من شاركك الضحك.. لكن لا تنسى من شاركك البكاء.
  • إذا أردت أن تعيش سعيداً، لا تحلل كل شيء ولا تفسر كل شيء ولا تدقق في كل شيء.. فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما.
  • تذكر دائماً انك ولدت باكيا والناس يضحكون.. فاعمل صالحا لتموت ضاحكا والناس يبكون.
  • لا تمشي ورائي فقد لا اعرف الطريق، ولا تمشي أمامي فقد لا اتبعك، امشي إلى جواري فقد نصبح أصدقاء.
  • لا تُجبر نَفسك عَلى مراضاة الجميع.. فَقط أرضهم بما تجده انت صحيح، وإن لم يوافق رغباتهم.
  • إننا بحاجة للخلافات أحياناً.. لمعرفة ما يخفيه الآخرون في قلوبهم.. فقد تجد ما يجعلك في ذهول، وقد تجد من تنحني له احتراما.
  • الاستغراق في العمل ينقذك من ثلاث مشاكل: الملل والرذيلة والفقر.
  • النصيحة الأفضل : لا أعرف قواعد النجاح.. ولكن اهم قاعدة للفشل إرضاء كل الناس.
  • الصديق كالمصعد، إما يأخذك إلى الأعلى أو يسحبك إلى الأسفل، فاحذر أي مصعد تأخذ.
  • الحياة مستمرة: سواء ضحكت أم بكيت.. فلا تحمل نفسك هموما لن تستفيد منها.
  • لا تجعل أحداً يعرف سر دمعتك لأنه سيعرف كيف يبكيك لاحقا.
  • إن الناس لا يخططون من أجل الفشل.. ولكنهم يفشلون في أن يخططوا.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

إحدى عشر + اثنا عشر =