كيف تتغلب على خوفك بعد الطلاق
كيف تتغلب على خوفك بعد الطلاق

“إن أبغض الحلال عند الله الطلاق” جملة كثيراً ما نرددها كمحاولة لإثناء أي شخص مُقبل على هذه الخطوة عن قراره، وكأنه مُقدم على شيء محرم ليس من حقه، لكن إذا تمعنا فيها قليلاً ستجد أن الطلاق وُصف على أنه شيء حلال، لكن مع الأسف مُجتمعنا لا ينظر له هذه النظرة، بل يُعامل الشخص الذي أخذ هذه الخطوة على أنه مُجرم في حق البشرية جمعاء! وكأن المرارة التي يُعانيها من هذه التجربة القاسية لا تكفي! بالتالي يُفكر كل شخص ألف مرة قبل أن يُقدم عليها، لكن إن أقدمت عليها بالفعل وترغب في تخطي هذه مرحلة بعد الطلاق وبدأ حياتك من جديد فنحن هنا لمساعدتك.

خطوات التغلب على الخوف بعد الطلاق :

1اقضي بعض الوقت بمفردك

لا تُحاول البحث عن بديل لشريك حياتك، فتهرع للإقامة في منزل أحد أصدقائك أو والديك كمحاولة للهروب من الواقع أو البحث عن رفقة جديدة، هذه الطريقة قد تُساعدك مؤقتاً، لكن عاجلاً أم آجلاً ستضطر للاعتماد على نفسك ومواجهة حياتك وحيداً، لذلك يجب أن تبدأ في تعلم ذلك، لكن هذا لا يعني أن تقطع علاقتك بالجميع بالتأكيد! كل ما في الأمر هو أن تتكيف على كونك شخص أعزب من جديد قادر على قضاء احتياجاته بنفسه، وتأكد أنك ستُفاجئ من قدرتك على تسيير أمورك وستكتشف أنك أقوى مما تتخيل!

اقرأ ايضاً  : تسعة عوامل تؤدي الى الانفصال والطلاق !

2ما هو سبب الطلاق؟

عادة يأخذ الطرفين أسهل الطرق للإجابة على هذا السؤال هو إما وضع اللوم على الطرف الآخر أو على أنفسهم فقط، لكن ما نسأل عنه هنا هو السبب الحقيقي لحدوث ذلك، فكر قليلاً في الأمر من كافة النواحي، ما سبب المشاكل التي أوصلتكما لهذه المرحلة، في كل الأحوال أنتما الاثنين طرفان في العلاقة سواء بجوانبها الإيجابية أو السلبية، لذلك حاول أن تبحث عن أخطائك حتى لو كنت من تعرض للإيذاء، فوصولك لهذه المرحلة يعني أنك لم تضع قواعد صحيحة لبناء علاقة سليمة أو تنازلت عن حقوقك أكثر من اللازم حتى استغلك الطرف الآخر! قد يكون الأمر مؤلماً في البداية عند اكتشاف حقيقة الأمر، لكن مع الوقت ستتعلم كيف تستفيد من هذه التجربة.

اقرأ ايضاً  : هل تعلم ما هي الاسباب التي تؤدي الى الطلاق ؟

3لا تتعجل الأمور

لا تُحاول أن تهرب من تجربتك السيئة بالدخول في علاقة جديدة مهما حدث، بل يجب أن تُعطي نفسك فترة كافية كي تتخلص من حزنك ومشاعرك السيئة نحو الارتباط، لا تبحث عن أحد ليسد حاجتك العاطفية، فغالباً لن تختار الشخص الصحيح، بالتالي ستتعرض للمرور بنفس التجربة مرة أخرى وربما أسوء، يقول علماء النفس أن أي شخص طبيعي يحتاج لمدة قد تصل لأربع سنوات كي يتعافى تماماً من مروره بتجربة الطلاق، هذا لا يعني أن تنغلق على نفسك طوال هذه المدة بالتأكيد، لكن كل ما في الأمر أن تُحكم عقلك جيداً قبل اختيار شخص آخر، وتتأكد أنك قادر على الدخول في علاقة جديدة سليمة دون خوف أو قلق.

4استعد ثقتك بنفسك

قد تؤدي هذه التجربة لزعزعة ثقتك بنفسك وتؤثر عليك سلباً بشكل كبير، وقد تؤثر أيضاً على طريقة تعاملك مع من حولك، لكن لا تسمح لهذا بالحدوث أبداً، الجميع يمر بأوقات سيئة لكن هذه ليست نهاية الحياة! تعلم كيف تُحب نفسك وتتقبلها، اهتم بمظهرك واستعد حيويتك، أو بمعنى آخر أنفض عن نفسك غبار هذه العلاقة واستعد نفسك القديمة!

5 ابحث عن أسباب خوفك

عادة سيلازمك الخوف من أي علاقة جديدة لفترة طويلة، لكن طالما لم تعرف السبب الحقيقي لهذا الخوف ستظل تُعاني منه لفترة طويلة وربما للأبد! هل تخاف من أن تمر بنفس التجربة مرة أخرى؟! هل تخاف من فقدان شخص آخر؟ أم أن خوفك نابع من عم رغبتك في البقاء وحيداً؟ أم تخاف من نظرة المجتمع لك؟ كل هذه الأشياء تُسبب الخوف عادة لمن خرج لتوه من تجربة سيئة، معرفة السبب الرئيسي أول وأهم خطوة لتغلبك على خوفك للأبد.

اقرأ ايضاً  : كيف تنفصل عن الحبيب وتستعيد صحتك النفسية ؟

6استمتع بحياتك!

لا تنغلق على نفسك وتغرق في أحزانك طويلاً! بل تذكر أن هذه مجرد تجربة سيئة وليست نهاية الحياة، تعلم الدرس جيداً لكن لا تتركه يعزلك عن كل شيء حولك، بل اقتنص أي فرصة للمرح والتعرف على أشخاص جدد، مارس هوايتك المفضلة أو ابحث عن هواية جديدة ، اشترك في بعض الجمعيات الخيرية أو الأنشطة والنوادي الاجتماعية، الأهم ألا تعزل نفسك عن المجتمع أبداً.

7ضع تصوراً لحياتك المقبلة

قبل المضي قدماً بحياتك اجلس قليلاً وفكر في كل ما حدث، فكر فيما تُريد تغييره في شخصيتك وما تُريد تقويته، فكر في نقاط القوة لديك وعززها، فكر في شكل علاقتك القادمة وكيف تُريدها، وكيف يُمكن فعل ذلك؟ لكن ابتعد عن المثالية، لا تبحث عن الشريك المثالي، بل ابحث عمن يُكملك ويُبقيك سعيداً ويقبلك كما أنت.

 أخيراً لا تخف من مواجهة الحياة ولا تهتم لآراء من حولك، لا تسمح لهم بوضعك محل الجاني أو فرض قيود لا حدود لها عليك لمجرد أنك استخدمت حقك الطبيعي، فبعض العلاقات ليس مقدر لها أن تنجح وتكتمل للنهاية، لذلك لا تسمح للمجتمع أن يُعاقبك على ذلك، عش حياتك وقم بكل ما ترغب به طالما لم تؤذي أحد، وتأكد أن هناك شخص ما في مكان ما بهذا العالم خُلق خصيصاً ليكون معك، فربما كانت علاقتك هذه مجرد تحضير لك كي تكون ناضجاً وقادراً على التعرف عليه والتمسك به إلى آخر حياتك، لا تدع خوفك يُثنيك عن المضي قدماً والعيش بسعادة.

2 تعليقات

  1. ايمان عماد أعجبني ماكتبتيه في موضوع الطلاق واتفق معك بكل ماكتبتيه ولكن لم يعجبني ماكتبتيه عن وصف نفسك بالعنيدة فالعناد اعتبره من اسوء الصفات في الإنسان الذي يسعى لحياة اجتماعية سليمة وقوية فقد كان العناد من زوجتي سبب لهدم العلاقة بيننا كنت اتنازل كل مرة ولا أواجه العناد بالعناد إلى أن وصلت لمرحلة لا يمكنني التنازل أكثر وهنا انهارت العلاقة الزوجية بيننا وبقيت طفلة بريئة ضحية فشلنا بعلاقتنا فهي بأي شكل من الأشكال لن تحظى بحياة سليمة طبيعية مهما حاولنا بعد الانفصال السبب بعد أحد الوالدان عنها وهذا ما دمر نفسيتي بالمقام الاول
    السبب الرئيسي العناد ابعده الله عنا وعنكم

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 + 19 =