تسعة
الرئيسية » سفر » كيف تقضي عطلة رائعة بدولة كوريا الجنوبية بتكلفة قليلة؟

كيف تقضي عطلة رائعة بدولة كوريا الجنوبية بتكلفة قليلة؟

كوريا الجنوبية تعد من أكثر البلدان الآسيوية تقدماً من الناحية الاقتصادية ويتمتع سكانها بمستوى اقتصادي مرتفع للغاية، عاصمتها هي مدينة سيول ونظام حكمها رئاسي دستوري.

كوريا الجنوبية

كوريا الجنوبية هي دولة آسيوية ذات سيادة تقع في الجنوب من شبه الجزيرة الكورية، يُذكر أن سبب تسميتها باسم كوريا يعود إلى مملكة كوريو وهي المملكة التي كانت تحكم شبه الجزيرة أثناء العصور الوسطى، ويجاور كوريا الجنوبية من الشرق دولة اليابان ومن الغرب دولة الصين ومن الشمال دولة كوريا الشمالية، وكوريا الجنوبية يغلب على تضاريسها الجغرافية الطابع الجبلي ومساحتها الإجمالية تبلغ حوالي 100 كيلو متر مربع، وعدد سكانها يتخطى رقم 51 مليون نسمة، وعاصمة كوريا الجنوبية وأكبر مدنها من حيث المساحة هي مدينة سيول التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 10 مليون نسمة.

تاريخ دولة كوريا الجنوبية

كوريا الجنوبية خاضت الكثير من الحروب وتعرضت للاحتلال أكثر من مرة؛ فالاكتشافات التاريخية الأثرية تشير إلى أن كوريا الجنوبية تعرضت للاحتلال منذ العصر الحجري القديم، وقد بدأ تاريخ كوريا كدولة موحدة في عام 2333قبل الميلاد على يد مؤسسها الأسطوري “دانغن وانغوم” والذي قام بدوره بتوحيد الممالك الكورية الثلاث تحت مظلة حكمه، وبعد ذلك خضعت كوريا لحكم مملكة كوريو وكذلك مملكة جوسون لفترة طويلة من الزمن امتدت حتى نهاية الإمبراطورية الكورية خلال عام 1910، وبعدها تم ضم كوريا لدولة اليابان بعد تحررها من احتلال الاتحاد السوفيتي، وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية تم تقسيم كوريا الموحدة إلى كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، حيث تم تأسيس دولة كوريا الجنوبية عام 1948 وحظيت في ذلك الوقت بدعم الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، وخلال عام 1950تعرضت كوريا الجنوبية لغزو عسكري كبير من كوريا الشمالية ولم تنته الحرب بينهما إلا في عام 1953 دون التوصل لأي اتفاق سلام بين الطرفين وهذا يعني أن كل من كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية

لا زالتا تعيشان حالة حرب منذ ما يربو عن 50 عاماً، وبعد تلك الحرب الغاشمة تحولت كوريا الجنوبية إلى الحكم السلطوي التسلطي ولكن هذا لم يمنعها أن تكون واحدة من أهم الدول الاقتصادية في العالم هذا عطفاً على كونها مصدّر أساسي للمنتجات الإلكترونية وللسيارات، ومن أشهر المؤسسات الصناعية الكبرى في كوريا الجنوبية مؤسسة سامسونج للأجهزة الإلكترونية ومؤسسة هيونداي للسيارات.

الطبيعة في كوريا الجنوبية

كوريا الجنوبية تنقسم بشكل رئيسي إلى أربعة مناطق أساسية؛ المنطقة الشرقية التي تتسم بالسهول الساحلية الضيقة وسلاسل الجبال المرتفعة، والمنطقة الغربية التي تتمتع بأحواض الأنهار والتلال والسهول الساحلية الواسعة، أما منطقة جنوب غرب فتمتلئ بالوديان والجبال وبالنسبة للمنطقة الجنوبية الشرقية فتحتوي على حوض كبير من نهر ناكدونج، وكوريا الجنوبية هي منطقة جبلية بالأساس وأغلب أراضيها غير صالحة للزراعة، وتضم أكثر من ثلاثة آلاف جزيرة؛ ومعظم تلك الجزر صغيرة المساحة وغير مأهولة بالسكان وتقع على ضفاف السواحل الجنوبية والغربية من كوريا الجنوبية، وتعد جزيرة جيجو دو أكبر جزيرة في البلاد وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 1845 كيلو متر مربع وتتميز هذه الجزيرة بأنها تملك موقعاً هائلاً فعلى أراضيها يمكن رؤية كوريا الجنوبية بالكامل حيث أن الجزيرة هي أعلى نقطة بكوريا الجنوبية، وهناك أيضا جزيرة هالاسان التي تعد بركاناً خامداً فوق سطح البحر وتبلغ مساحتها حوالي 1950 متر، وجدير بالذكر أن مناخ كوريا الجنوبية يميل إلى المناخ القاري الذي يمتاز بالرطوبة صيفاً حيث تتأثر الرياح الموسمية بشرق آسيا مع هطول الأمطار فتتسبب في رطوبة الجو خلال أشهر الصيف بداية من شهر يوميو وحتى نهاية شهر يوليو، أما بالنسبة لفصل الشتاء فكوريا الجنوبية تمتاز بشتاء شديد البرودة حيث تصل درجات الحرارة إلى -20 في المناطق الداخلية لكوريا الجنوبية، بينما في العاصمة سيول تكون درجة الحرارة -7، ولذلك على زائري كوريا الجنوبية من الأجانب والسائحين أن يترقبوا في اختيار توقيت السفر لكوريا الجنوبية، حيث تمتلك كوريا الجنوبية أربعة فصول؛ الربيع الذي يستمر من مارس حتى آخر مايو، والصيف الذي يبدأ من منتصف مايو وحتى بداية سبتمبر، والخريف الذي يبدأ تساقط أوراقه في كوريا الجنوبية من نصف شهر سبتمبر وحتى نوفمبر، وأخيراً يبدأ شتاء كوريا الجنوبية القارص من منتصف نوفمبر وحتى منتصف شهر مارس.

المعالم السياحية في كوريا الجنوبية

كوريا الجنوبية تشتهر بالكثير من المعالم السياحية خاصة وأنها دولة ذات حضارة عريقة وتاريخ طويل لا يمكن الاستهانة به بأي حال من الأحوال، ويقدر عدد السائحين السنوي بكوريا الجنوبية بأكثر من 11 مليون سائح مما يجعلها صاحبة الترتيب رقم 20 بقائمة الدول الأكثر زيارة بين دول العالم، يُذكر أن غالبية السياح الزائرين لكوريا الجنوبية يأتون من الصين واليابان وهونغ كونغ، من أشهر المعالم السياحية بكوريا الجنوبية؛ مدينة سيول التي تعد أكبر مركز اقتصادي بكوريا الجنوبية وتمتاز بالاندماج الرائع بين العمارة الكورية القديمة والعمارة الحديثة، كما تحتوي المدينة على الكثير من المزارات التاريخية مثل القصر الصيفي والمتحف الوطني الكوري والمتحف الوطني الشعبي ومتحف سيول التاريخي والمكتبة الوطنية والنصب التذكاري للحرب وبرج سيول وكذلك قصر يونغ هيه وقصر تشانغ توك والقصر الشمالي الذي يعد من أجمل أوروع القصور في كوريا الجنوبية وجدير بالذكر أن اليابان قامت بحرق هذا القصر أثناء احتلالها لكوريا الجنوبية ولكن تم ترميم جميع غرف القصر البالغ عددها 7700 غرفة.

ومن المعالم السياحية الأخرى في مدينة سيول البيت الأزرق وهو المقر الرسمي لرئيس الجمهورية والبيت مفتوح للزائرين، وبعيداً عن صخب العاصمة هناك أيضاً في كوريا الجنوبية قرية بكتشون التراثية التي يعود تاريخ إنشاؤها إلى أكثر من 500 عام وتضم القرية أكبر تجمع للمنازل الكورية الخشبية التقليدية والمعروفة باسم بيوت الهانوك، وتقع القرية بين قصر جيونج من ناحية الغرب وقصر تشانغدوك من الشرق، ومن أشهر المعالم السياحية التاريخية في كوريا الجنوبية؛ مدينة كيونج جو والتي تنبع أهميتها التاريخية من كونها عاصمة لمملكة شيلا القديمة التي استمر حكمها إلى ما يزيد عن الألف عام، وتعد مدينة كيونج جو متحفاً مفتوحاً حيث تتواجد في كل أحاء المدينة المقابر التاريخية الملكية وتماثيل بوذا والمعابد وبقايا القلاع وكذلك المتحف الوطني لكيونغ جو ومتحف مملكة شيلا للعلوم والفنون، وجدير بالذكر أن السائحين الذين يرغبون بالسفر طمعاً في الارتماء بأحضان الطبيعية والابتعاد عن كل أشكال التكنولوجيا الحديثة التي جعلت شكل الحياة متسارع ومخيف ربما عليهم زيارة جزيرة جيجو التي تعد المنطقة الوحيدة التي لم تمسها يد الإنسان بالتغيير وتستقبل جزيرة جيجو ما يزيد عن 7 مليون سائح سنوياً وتشتهر باسم “هاواي الصغيرة” بسبب التشابه بينهما في المناظر الطبيعية الخلابة وتعد الجزيرة واحدة من أفضل عشرة وجهات سياحية في العالم.

ولكي يمكن للأجانب قضاء عطلة رائعة بكوريا الجنوبية وبتكاليف أقل يجب عليهم بداية اختيار التوقيت المناسب ففصل الربيع هو الأكثر ازدحاماً والشتاء هو الأقل والأرخص في الأسعار ولكن على الزائر وقتها حمل كل ثيابه معه حيث لن يمكنه تحمل برودة الجو، ولهذا فأفضل أوقات السفر لكوريا الجنوبية هو خلال فصل الصيف والسفر في مجموعات أفضل من السفر المنفرد.

ختاماً فعلى الرغم من كل الظروف السياسية الطاحنة التي مرت بها كوريا الجنوبية إلا أنها استطاعت الوقوف على قدميها مجدداً واستثمرت كل إمكانياتها الاقتصادية والتاريخية والتراثية من أجل إحداث طفرة في حياة البلاد، ولم تكن السياحة لتتطور في كوريا الجنوبية من دون دعم الحكومة التي تبذل كل جهودها من أجل تنشيط السياحة وذلك عن طريق تنشيط حالة البلاد الاقتصادية وتحسين صورة كوريا الجنوبية في كل بلدان العالم الخارجي، وقد استضافت كوريا الجنوبية العديد من المناسبات الدولية مثل كأس العالم لكرة القدم خلال عام 2002 ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية خلال عام 1988.

أسماء

محررة وكاتبة حرة عن بعد، أستمتع بالقراءة في المجالات المختلفة.

أضف تعليق

2 × 4 =