تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الصحة النفسية » كوابيس النوم : كيف تحدث؟ وكيف نساهم في منعها ؟

كوابيس النوم : كيف تحدث؟ وكيف نساهم في منعها ؟

بالنسبة إلى الكبار والصغار كوابيس النوم هي واحدة من أكثر الأمور التي قد تحدث لهم رعبًا طوال اليوم، نتعرف على أسباب حدوث كوابيس النوم وكيفية تلافي حدوثها.

كوابيس النوم

كوابيس النوم هي مصطلح يشير إلى الأحلام المخيفة التي تراود الإنسان أثناء نومه، وفيها يستيقظ من النوم مفزوعا مرعوبا يتصبب عرقا ويكاد قلبه أن ينفطر، القليل يمكنه العودة إلى النوم مرة أخرى بعد تناول كوب من الماء، ولكن الكثير لا يستطيع النوم مجددا ويظل ساهرا يفكر فيما حلم به محاولا تفسيره، وفي الغالب يقوم بعمل إسقاط لما رآه في حلمه على ما يدور في واقعة، وربما كان ذو خيال واسع ويقولك لك أنه ملبوس بعفريت أو أن شخص ما عمل له تعويذة سحرية لإخافته ومنعه من النوم، قد تكون هذه الكوابيس بشكل يومي وقد تكون بشكل متقطع، وتنقسم أيضا إلى أنواع مثل: كوابيس بداية النوم وكوابيس نهاية النوم، وهي تصيب الأطفال والكبار على حد سواء، يمكن للبعض تذكرها جيدا بتفاصيلها والبعض الآخر ينسى كل شيء بمجرد أن يفتح عينيه، ولكن ماهي كوابيس النوم؟ كوابيس الأطفال؟ وما هي مواضيع الكوابيس الشائعة؟ وما الأسباب التي تساعد في حدوثها؟ وهل يمكننا التحكم في الأمر؟ هل هناك أدوية معينه من الممكن أن تساعد؟ كل هذا سوف نحاول توضيحه من خلال المقال.

تعرف على كوابيس النوم من كل النواحي

مواضيع الكوابيس الشائعة

بالطبع لا يمكننا حصر أنواع ومواضيع الكوابيس التي تراودنا جميعا، ومع ذلك توجد بعض الموضوعات المتكررة، والتي يمكننا أن نعتبرها موضوعات شائعة، تختلف الكوابيس من فرد لآخر لاختلاف أحداث وتفاصيل حياة كل فرد عن الآخر، والشكاوى الشائعة جاءت من: السقوط من أماكن مرتفعة في محاولته للإمساك بأي شيء ولكنه لا يجد، الوقوع أو السقوط في مواقف خطره والتصلب وعدم القدرة على الحركة أو اتخاذ القرارات مثلا أن يكون جالسا على شاطئ ويرى تمساح يقترب منه ويحاول أن يتحرك لينقذ نفسة لكنه لا يستطيع ويظل يراقب التمساح وهو يقترب منه خطوة خطوة ويشعر بالرعب وقرب النهاية ويحاول الفرار ولكن دون جدوى، وهذه من الحالات المتكررة جدا، وفي أيضا ولكن بشكل أقل رؤية ثعابين أو رؤية الموتى وغيره.

أسباب حدوث الكوابيس

تنقسم أسباب حدوث كوابيس النوم إلى جزئيين: جزء يتعلق بالجانب الحياتي للإنسان، وجزء بالجانب النفسي، الأسباب الطبيعية لحدوث الكوابيس:

  • أكل وجبات دسمة ليلا قبل النوم بقليل.
  • المشروبات التي تحتوي على كافيين عند النوم.
  • عدم ملائمة مكان النوم من حيث التهوية والإضاءة .
  • تناول بعض الأدوية التي تكون من آثارها الجانبية إضرابات النوم، كأدوية الضغط ومضادات الاكتئاب والمهدئات
    كل هذه الأسباب طبيعية وتتكرر بشكل يومي بخطأ عفوي من مرتكبيها، تؤدي في النهاية إلى اضطرابات في النوم ينجم عنها حدوث الكوابيس.

هناك أسباب نفسية وهذه هي المعضلة لان حلها يحتاج إلى زيارة طبيب نفسي ويأخذ وقتا طويلا للعلاج، ترجع الأسباب النفسية لحدوث كوابيس النوم أو الأحلام من خلال بعض المخاوف التي يخاف منها الفرد في حياته اليومية ويتمنى عدم حدوثها أو بعض الأمور الجيدة التي يتمنها الفرد أن تحدث له ويقلق حيال عدم حدوثها، الإصابة بأمراض القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة كل هذه تؤدي في النهاية إلى الأحلام المزعجة.

الكوابيس عند الأطفال

هو أمر مربك فعلا أن ترى الأطفال كوابيس النوم أيضا وهم ما زالوا في مرحلة التكوين النفسي والاجتماع، ولكن من منا لم يستيقظ على صراخ طفل رأى كابوسا أفزعة، يحدث هذا بشكل متكرر ولكن يختلف عن الكبار بأن الأطفال دائما ما يتذكرون تفاصيل الكابوس ويصفونه بشكل دقيق، نادرا أن وجدت طفل لا يتذكر بماذا حلم، واختلاف آخر وهو أن الكبار من الممكن أن يكملوا نومهم بعد فتره بسيطة لكن الأطفال نادرا ما يحدث معها ذلك، وتظل مرعوبة من العودة للنوم حتى لا ترى هذا الحلم المزعج مجددا، وليس هذا فحسب بل يتمسكون بأبويهم ليظلوا بجوارهم حتى الصباح.

الجاثوم أو شلل النوم

الكثير منا يستيقظ في أوقات كثيرة مفزوعا من النوم بشكل مبالغ فيه ويشعر أن هناك كائن ما يحاول قتله وهو نائم بطرق متعددة من أشهرها أن يكتم أنفاسه فلا يستطيع التنفس ويستيقظ فعلا وهو يتنفس بصعوبة، والجاثوم هو مرض مثل كوابيس النوم دارت حوله القصص ونسجت الحكايات عبر الأزمنة المختلفة، مثل أنه يأتي ولكن في الواقع لقد توصلوا الأطباء لفهمهم حينما تمت دراسة مراحل النوم والتغيرات التي تحدث أثناءها، عرفه الأطباء على أنه حالة من الاختناق وعدم القدرة على الحركة، ويحدث أثناء الخروج من مرحلة النوم الحالم إلى النوم الغير حالم وهي مرحلة قريبة من الوعي، حيث يعي النائم ما حوله ولكنه لا يستطيع الحركة كما يرى مثيرات بصرية وهلاوس سمعية وترجع هذه إلى الارتخاء العضلي الذي يصاحب المرحلة الحالمة من النوم، أما عن أسباب حدوثه فيرجع إلى عدم انتظام مواعيد النوم، النوم في وضعية مريحة وعدم النوم في وضعية الوجه لأعلى، الضغوط الكثيرة، تغييرات فجائية في البيئة المحيطة، العقاقير المنومة أو استخدام عقاقير الهلوسة، وللاطمئنان هو ليس بالمرض الخطير فلم يسجل حالة وفاه مثلا أثناء التعرض له وإنما يجب أن نهدأ قليلا ونحاول تحريك عضلات الوجه ثم العينين حتى نخرج من مرحلة الارتخاء العضلي.

الحلول المقترحة

بعد تحليل الأسباب والأنواع بقي أن نضع حلولا، ماذا يمكننا أن نفعل حيال كوابيس النوم المزعجة، لكل فعل رد فعل، ولمعالجة رد الفعل يتأتى من معرفة الفعل نفسه وتجنبه، بالنسبة إلى الأسباب النفسية يجب اللجوء إلى أخصائي نفسي حتى يستطيع المساعدة، أما عن الأسباب الطبيعية التي نفعلها فيمكننا ذلك من خلال:

  • تنظيم ساعات النوم، النوم في ساعة مبكرة وكذلك الاستيقاظ.
  • ممارسة الرياضة حيث أنها تقلل القلق والتوتر.
  • بالنسبة لتأثيرات بعض الأدوية يمكننا اللجوء فيها إلى الطبيب لتغيرها ببديل أخر أو تقليل الجرعة.
  • البعد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم بساعتين، مثل الشاي والقهوة ومنتجات الصودا وغيرها.
  • تهيئة الظروف لنوم هادي، سرير مريح وإضاءة مناسبة وتهوية جيده.
  • عدم تناول الوجبات الدسمة ليلا.
  • التقليل من التدخين والكحوليات قبل النوم لان التدخين سوف يعيق حركة تنفسك بسهولة والكحوليات سوف تؤدي بك إلى هلوسة أثناء نومك.
  • من الممكن من خلال أتباع ما سبق أن تقل لدينا أعراض اضطراب النوم.

توصيات

نحن نحتاج إلى النوم كثيرا ولا يمكننا مواصلة الحياة بدونه، وتحدث كوابيس النوم وأغلب الإضرابات بسبب عدم الانتظام في النوم والسهر لفترات طويلة والحرمان من النوم أحيانا مثلما يحدث أيام الامتحانات وضغوط العمل وما إلى ذلك، ولكن جسمك كالسيارة لن تمشي بدون بنزين، مهما فعلت لها، وجسمك يحتاج إلى نوم هادئ وعميق وعدد ساعات كافية لذلك حافظ عليه ولا تجبره على مل لا يطيق حتى لا ينقلب عليك ويرد لك ما فعلت، حينما تنام بشكل ملائم وتأخذ الساعات الكافية للنوم يمكنك مواصلة حياتك جيدا والاستمتاع بالقيام بالأعمال اليومية حيث تكون قدرتك العقلية والذهنية والبدنية جيدة فتساعد في ذلك، وقبل النوم حاول أن تنسى كل الضغوط التي تمر بها، حاول أن تتخلص من أعباء يومك المشحون بالأحداث، اترك أفكارك جانبا وتذكر حدث سعيدا وابتسم واخلد إلى النوم.

ليزا سعيد

باحثة أكاديمية بجامعة القاهرة، تخصص فلسفة، التخصص الدقيق دراسات المرأة والنوع.

أضف تعليق

9 + عشرة =