تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » فيروس بي : كيف تعرف انك مصاب بفيروس بي وكيف تتعافى منه ؟

فيروس بي : كيف تعرف انك مصاب بفيروس بي وكيف تتعافى منه ؟

واحد من أكثر الفيروسات التي ظهرت لليوم فتكًا، نتعرف على كل ما يخص فيروس بي في السطور المقبلة، من ناحية الأعراض وطرق الوقاية منه كذلك.

فيروس بي

مع نهايات القرن التاسع عشر بدأ العالم في التعرف على فيروس بي ، وهو من أشد الأمراض التي طفت على السطح وقضت على أكثر من مليون شخص خلال قرن واحد، حتى تم تشبيه هذا الفيروس بمثابة العدو، واعتُبر التعامل معه بمثابة حرب عالمية ثالثة يخوضها الإنسان ضد الفيروس الذي فتك بأكثر من ثلث العالم، وأصبح أكثر من مليار شخص مُصابين به ومُهددين للموت في أي لحظة، حتى بات الأمر أشبه بحرب إفناء، لم تتوقف إلا في العقد الأخير من القرن العشرين، حيث تم اكتشاف دواء قادر على إيقاف هذا الداء، وبجانب العلاج كان على الجميع أن يعرف كيفية إدراكه انه مصاب بفيروس بي، وكيف يتعالج منه؟

تعرف على كل ما يخص فيروس بي

ما هو فيروس بي؟

الفيروس عامةً هو خلل أو عُطل يُصيب الشيء فلا يجعله يسير بطبيعته وجودته المعتادة، وعليه فإن فيروس بي، الذي يُعد واحدًا من أهم وأخطر أفراد عائلة الفيروسات، هو خلل يُصيب أشد أعضاء الجسم أهمية وهو الكبد، ويعمل هذا الفيروس على مُهاجمة الجهاز المناعي للإنسان ومن ثَم مُهاجمة خلاياه،حتى يُصبح الجسم بعد فترة وجيزة غير قادر على المقاومة، وهنا يبدأ التليف الكبدي في الانتشار، ويشرع جهاز المناعة في الإنهيار، حتى تنتهي المهمة بالتهاب الكبد، وعليه تحدث الوفاة.

خطورة الفيروس

خطورة فيروس بي تكمن في انتشاره السريع والكبير، والذي قد يحدث لأبسط الأشياء التي لا يُعرها الفرد أي اهتمام، اهمها العلاقة الجنسية وأقلها نقلًا للعدوى الدموع، وهذا ما يُفسر إصابة نحو ثُلث سكان العالم بهذا الفيروس وموت الآلاف منه سنويًا، خاصةً في شمال افريقيا وأسيا، وهى المناطق الحاملة لهذا الفيروس والناقلة له.

اكتشاف فيروس بي

يتم اكتشاف فيروس بي عن طريق فحص الدم، حيث يكون دم الإنسان بعد الإصابة بهذا المرض حاملًا لمضادات فيروسية، وهو ما يتم معرفته عن طريق فحص عينة من الدم، لذلك توصي اكبر الهيئات الطبية بعمل تحاليل دم كل ثلاثة اشهر على الأقل لمعرفة إذا كان فيروس بي أو أيًا من عائلة الفيروسات قد تمكن من الجسم أم لا، والستة أشهر التي تم تحديدها هي تقريبًا المدة التي يستغرقها الانسان لتغيير دمه بالكامل.

من هم المصابين بفيروس بي؟

بالطبع يُمكن لأي مرض أن يُصيب أي إنسان في أي مكان، لكن ثمة بعض الأمراض تندر إصابتها لبعض الفئات العمرية وتكثُر في أخرى، ومن هذه الأمراض مرض التهاب الكبد الوبائي فيروس بي، والذي تكثر الإصابة بها في الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن السادسة عشر، بل تكون العدوى لديهم عدوى مُزمنة خاصةً في سنواتهم الأولى، أما البالغين الذين تجاوزوا السادسة عشر فتقل نسبة الإصابة لديهم، لكن الذين يُصابون منهم بالفيروس يتطور الأمر لديهم سريعًا وتكون إمكانية حدوث التليف الكبدي عندهم قائمة بنسبة كبيرة.

أعراضه

لكي تتأكد من كونك حاملًا لفيروس بي يجب عليك إجراء فحص لعينة من الدم، لكن قبل ذلك قد تظهر عليك بعض الأعراض والتي تجعل من إصابتك بهذا الفيروس أمرًا مُمكنًا، وهذا الأعراض بكل أسف لا تظهر في بداية الإصابة بالفيروس وأثناء مرحلة العدوى، مما يعني أن اكتشاف هذا الفيروس قد يأخذ عدة أسابيع، وهي المدة التي تبدأ بعدها اصفرار البشرة، وتلون البول باللون الداكن، وكثرة الغثيان والتقيؤ، والشعور طوال الوقت وبلا مبرر بالتعب والإجهاد الشديد، وقد تطور هذه الأعراض لدي بعض المرضى إلى تليف الكبد واصابته بالفشل الحاد، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الوفاة، لذلك كان على المريض والصحيح إجراء التحاليل والفحوصات كل ثلاثة أشهر لمعرفة هل أُصيب بالفيروس أم لا، وإن كان، فأين وصل وما هي خطورته، والأهم من كل ذلك، هل له علاج؟ وما هو؟.

العلاج من فيروس بي

ككل داء، كان لابد من البحث عن دواء مناسب لفيروس بي، إلا أن هذا البحث استمر فترة كبيرة جدًا، حتى تم اكتشاف الدواء في العقد الأخير من القرن المنصرف، وهذا الدواء رغم فاعليته مئة بالمئة إلا أنه ساعد على توقيف الاجتياح ولو قليلًا، والتقليل من أعداد المُصابين بهذا الفيروس، وينقسم دواء فيروس بي إلى قسمين:

  • الدواء المؤقت : وهو الذي يبدأ المصاب في تعاطيه ويستمر معه حتى نهاية العمر، فهو بمثابة مُسكن وواقي، وليس طارد وشافي يُمكن الاعتماد عليه، وغالبًا ما ينصح الأطباء بهذا النوع من الدواء للمرضي الذين تجاوزوا سن الخمسين، حين يكون الدواء مناسبًا في هذه الحالة لسببين، اولهما ان المصاب لم يتبقى له الكثير ولم يعد يقدر على تحمل النوع الثاني والذي يكون ثقيلًا على الكبد، وثانيهما ان المصاب حين يصل الى هذا العمر يكون الفيروس قد تمكن منه وانتهك مناعته، لذلك لا يُجدي النوع الثاني من الدواء، ومن امثلة هذا النوع التي تُعامل كمُسكن وتُصيب مُتعاطيها بالإدمان الأبدي ” الانتيفير”.
  • الدواء الشافي: وهذا النوع من الدواء هو الذي ترتفع معه نسبة الشفاء من الفيروس نهائيًا، حيث يعمل هذا الدواء على مُداهمة الفيروس واجتثاثه، بل ويُعطي الجسم مناعة دائمة، لكن كعادة كل الاشياء الجميلة، لا يعمل مفعول هذا الدواء في كل الحالات، ولا تُوجد أي ضمانات على نجاحه، بل وفي حالة الفشل تحدث النتيجة العكسية، وهي تضعف الفيروس وربما الموت، ولا يُستخدم هذا النوع من الدواء الا في الحالات حديثة الإصابة بالفيروس، ويرجع ذلك إلا أنها ما زالت تتمتع بمناعة قوية قادرة على مساعدة الدواء في طرد الداء، وما زال البحث حاليًا لإيجاد هذا العقار في صورة نهائية آمنة، تصلح لكافة الفئات والأعمار، ولا تكون نتيجتها العكسية بهذا السوء الموجود عليه الدواء الحالي، ومن المتوقع أن يحدث ذلك خلال خمس سنوات، حيثُ صرحت المعامل الطبية الدولية انه قد تم ايجاد العقار بالفعل وانه الآن قيد التجربة، وانه قد يخرج الا النور قريبًا ليقضي على هذا الفيروس نهائيًا.

الوقاية من فيروس بي

الأشخاص الغير مُصابين بالفيروس حتى الآن هم أكثر الأشخاص عُرضة لهذا المرض، فمع تقدم الزمن وانتشار الغازات السامة والأطعمة الملوثة بات الجهاز المناعي أضعف ما يكون، وغير قادر على مُجابهة كل الأمراض التي تُداهم الجسم بشكل شبه دائم، لذلك كان لابد من تعلم بعض الطرق الطبية للوقاية من هذا الفيروس الفتّاك، وهذه الطرق أهمها:

  • الابتعاد عن مُتعلقات الآخرين الشخصية، مهما كانوا بالنسبة لك، ومهما كانت أهمية تلك المتعلقات وحاجتك إليها، وأهمها أواني الطعام والحقن ومُعدات القص والتقصيف.
  • المواظبة على إجراء التحاليل بشكل دوري لاكتشاف الفيروس- في حالة الإصابة به- من بدايته والبدء سريعًا في العلاج قبل تأزم الأمور وفوات الأوان.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية وعدم الإكثار من الاحتكاك في الأماكن العامة التي تكون مليئة بالمرضى والحاملين للكثير من الأمراض المُعدية.
  • التطعيم ضد الفيروس، والتأكد من الحصول على الجرعات المُضادة في الأوقات المناسبة.
  • الإطلاع على كل تطورات هذا الفيروس ومعرفة كل ما وصل إليه الطب في هذا الشأن حتى تتكون الوقاية المعلوماتية.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

7 + خمسة =