علاج البهاق بالليزر

يعتبر علاج البهاق بالليزر أحدث التقنيات الطبية العلاجية لهذا المرض الجلدي المزمن، وامتدادًا لشيوع استخدام أشعة الليزر في علاج العديد من الأمراض؛ فإنه صار أحد خيارات التعامل مع البهاق. وقبل تفصيل القول في الليزر وآلية استخدامه مع البهاق وعدد الجلسات وتكلفتها وما إلى ذلك؛ يلزم توضيح بعض الحقائق طبيعة مرض البهاق.

تعريف البهاق

عبارة عن مرض مناعي مزمن يُصيب ما يتراوح بين 1% إلى 2% من إجمالي سكان العالم، وينتج عنه فقدان مناطق من الجلد لصبغة الميلانين، ويظهر هذا الفقدان على هيئة بقع دائرية عديمة اللون على الجلد، ويُعتقد أن السر وراء الإصابة بالبهاق هو حدوث خلل ما بالجهاز المناعي مما يجعله يهاجم بشكل تلقائي وعنيف خلايا إنتاج صبغة الجلد المعروفة باسم “الميلانوسايت” حتى تدميرها، لينتج عن ذلك تبقع الجلد بمناطق خالية تمامًا من صبغتها.

وجدير القول إن مرض البهاق لا يمكن اعتباره مرضًا وراثيًا، وهذا لا ينفي الحقيقة العلمية المثبتة والتي أشارت إلى أن 25% من المرضى لديهم تاريخ عائلي مع المرض، كما أن البهاق لا يرتبط بفئة عمرية معينة أو جنس معين، فهو يُصيب الكل على السواء وبنفس المعدلات، وبشكل عام سُجلت أغلب حالات الإصابة به في فئات عمرية أقل من 21 سنة، واستمرت أعراضه مع غالبية المرضى لآخر العمر.

أعراض البهاق

قبل الحديث عن علاج البهاق بالليزر يجب أن نستعرض أولاً أعراض البهاق، فالمظهر الأساسي للبهاق هو ظهور مناطق مستديرة عديمة اللون على الجلد، وعلميًا يمكن أن يُصيب البهاق كل الجسم، إلا أنه أكثر ظهورًا في الوجه والرقبة والذراعين واليدين والساقين والقدمين. من الوارد أن يُصاحب البهاق تغير لون شعر الرأس واللحية والرموش والحواجب إلى اللون الأبيض في فئة عمرية مبكرة، تفقد الأنسجة المخاطية داخل الفم والأنف لونها الوردي المعتاد، من الوارد أن تفقد مُقلة العين لونها الطبيعي.

أحدث البرامج العلاجية للبهاق

علاج البهاق بالليزر أحدث البرامج العلاجية للبهاق

انتشر حديثًا بعض الطرق العلاجية التي أثبتت جدارتها ونتائجها المُذهلة في علاج البهاق، وهذه الطرق هي علاج البهاق بالليزر والعلاج الضوئي.

العلاج الضوئي

أشعة PUVA، حيث يتم تعريض المناطق المصابة في الجلد لجرعة محددة من الأشعة فوق البنفسجية UVA، بشرط أن يكون معدل انتشار البهاق على الجلد أقل من 20٪ من إجمالي سطح الجلد. وتجدر الإشارة إلى أن كمية الأشعة الفوق بنفسجية لا بد وأن تكون منضبطة جدًا وقليلة لتفادي إصابة المريض بسرطان الجلد، كما أن استعمال ضوء UVA ينبغي أن يسبقه دهان بقع البهاق بدواء السورالين الموضعي؛ لأنه يُساعد على تحفيز استجابة الجلد للضوء. وعادةً ما يحتاج المريض إلى إجراء جلسة واحدة أسبوعيًا لستة شهور متصلة على الأقل أو يزيد للحصول على أفضل النتائج العلاجية، علمًا بأن التحسن في الحالة المرضية يبدأ في الظهور من الشهر الرابع تقريبًا بما معدله 50% مقارنة بالوضع قبل الجلسات.

الأشعة ضيقة المدى، ويُعرف طبيًا باسم Narrowband UVB، ويعد الأكثر ملائمة للحالات المرضية التي يزيد فيها معدل انتشار البهاق على الجلد بأكثر من 20% من إجمالي سطح جلد المريض. وآليته تتمحور حول توجيه الشعاع الضوئي ضيق المدى بموجات يبلغ طولها طول 311 نانومتر على الجلد كله، وعادةً ما يسجل جلد المرضى تحسنًا بمعدل 60% على الأقل بعد دوام تنفيذ جلسة واحدة كل أسبوع لعام كامل، مع العلم أن أقصى تقدير للمدة العلاجية هو 18 شهر.

علاج البهاق بالليزر

حيث يُستخدم نوع من الليزر يُعرف باسم إكسيمر، وتبلغ طول الموجة الإشعاعية فيه 308 نانومتر تقريبًا، ويتم توجيه على بقع البهاق فقط، تتراوح المدة الزمنية المطلوبة في علاج البهاق بالليزر من شهرين إلى ستة شهور متصلة، وعادةً ما يُعطي الليزر نتائج تحسن تصل إلى 70% خصوصًا مع بهاق الوجه، وتبدو مظاهر التحسن للعيان من بعد الشهر الأول للعلاج. متعكم الله بدوام العافية.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

سبعة − أربعة =