عسل الغابة السوداء

عسل الغابة السوداء هو أحد أنواع عسل النحل الطبيعي الذي يتم استخراجه من بعض أنواع الزهور البرية مما يجعله باهظ الثمن مُقارنة بأنواع العسل الأخرى، ولكن أشارت الكثير من الدراسات الحديثة أن عسل الغابة يحتوي على عدد ضخم من العناصر الغذائية والمعادن الطبيعية والفيتامينات التي تُساعد على شفاء الكثير من الأمراض، وإمداد الجسم بما يحتاج إليه من عناصر أساسية، ولأهمية الموضوع تابعونا في مقال شامل ومُفصل عن كل ما يتعلق بعسل الغابة السوداء وفوائده المُتعددة للبشرة والشعر والجسم بل والأطفال أيضًا.

عسل الغابة السوداء الأصلي

يُعد عسل الغابة السوداء أفضل أنواع العصارات التي يتم استخلاصها من بعض النباتات البرية التي تتواجد في الغابات، حيث يتم جمعه في وعاءٍ زجاجي بعد دخوله في العديد من مراحل التكرير، ويُمكنك عزيزي القارئ التفرقة بين عسل الغابة الأصلي والتقليد من خلال أخذ القليل منه وتناوله فإذا كان طعمة به مرارة ولونه أسود قاتم فيدل ذلك على أنه أصلي مئة بالمئة، حيث أن بعض الأنواع المُقلدة يتم إضافة القليل من العسل الأسود عليها مما يكسبه قوامٍ لين نوعًا ما ويجعله ذو طعمٍ مُختلف.

فوائد عسل الغابة السوداء الأصلي

عسل الغابة السوداء فوائد عسل الغابة السوداء الأصلي

أما عن الفوائد التي يحتوي عليها عسل الغابة السوداء فهي لا تُعد ولا تُحصى سواءً للبشرة أو الجسم، لتميزه عن غيره من أنواع العسل الأخرى باحتوائه على نِسبٍ قليلةٍ من الجلوكوز والفركتوز بجانب السكريات المُركبة، ما يجعله مُناسب للكثير من مرضى السكر ومن يُعاني من السمنة المُفرطة، وبالتالي يُمكن أن يتم تناول ملعقة منه على الريق أو يُضاف لبعض الأطعمة المالحة فطعمه مُعتدل نوعًا ما ويكاد يكون مالح، ولذلك لا يتم استخدامه بديلًا عن السكر أو العسل الأبيض، ومن فوائده ما يلي:

علاج للالتهابات وآلام المفاصل

وليس هذا فقط بل ويعمل عسل الغابة السوداء على علاج الكثير من الالتهابات في الجسم، مثل: الالتهابات الروماتيزمية والتهابات المفاصل والمثانة والعضلات، بل ويُخفف من حدة الألم الذي يُصيب البعض جراء كسر العظام أو بعض الجروح والحروق، وكذلك في حال الإصابة بالتهابات اللثة وخلع الضروس، بأن يتم إضافة ملعقة من عسل الغابة السوداء على ربع كوبًا من الماء الدافئ وقليلًا من القرنفل المطحون وتناوله، يُساعد ذلك على تسكين الألم وتخلص الجسم من السموم الزائدة.

الوقاية من الأمراض الخطيرة

ويعمل على تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم، ويقي الإنسان من أمراض القلب، الضغط المرتفع، يحمي الجسم من الإصابة ببعض الأورام الخبيثة خاصةً التي تُصيب الجهاز الهضمي، مثل: سرطان القولون أو الكبد والبنكرياس، فضلًا عن الوقاية من سرطان العظام، وذلك من خلال أخذ ملعقة من عسل الغابة السوداء ويضاف له فص من الثوم وقليلًا من العسل الأبيض ويتم تناوله على الريق أو على مدار اليوم، فهو يحتوي على نسب عالية من مضادات الأكسدة تلك التي توجد في الشاي الأخضر وبعض المشروبات العُشبية، وبالتالي تُقلل من حدوث خللٍ في انقسام الخلايا ولا يُصاب الإنسان بأي أورام أو خلايا زائدة عن حاجة الجسم.

علاج للأسنان والتهاب اللثة

ويصف الكثير من أطباء الأسنان عسل الغابة للحصول على فمٍ نظيف خالي من البكتريا والفطريات، وذلك من خلال إضافة ملعقة منه إلى نصف ملعقة من القرفة نصف كوبًا من الماء الدافئ ثم يتم المضمضة به، يُساعد على صحة اللثة ويقضي على الروائح الكريهة في الفم، وفي حال الشعور بالتعب أو الانهاك يُمكن تناول ملعقة من ذلك الشراب الذي يعمل على مد الجسم بالطاقة اللازمة، ويجعله يستعيد توازنه مره أخرى من خلال تنشيط الدورة الدموية.

التخلص من الوزن الزائد

ولقد أثبت الدراسات الحديثة قدرة عسل الغابة السوداء على إنقاص الوزن والتخلص من الدهون والكوليسترول في الجسم بشكلٍ فعال؛ وذلك بسبب عدم احتوائه على نسب كبيرة من الجلوكوز كما هو الحال في عسل النحل الأبيض أو عسل قصب السكر الأسود، فضلًا عن تحسين عملية هضم الطعام وإخراج الفضلات، وذلك من خلال شرب كوبًا من الماء الدافئ على الريق مُضافًا له ملعقة من عسل الغابة وربع ملعقة صغيرة من القرفة أو الزنجبيل.

فوائد عسل الغابة السوداء للبشرة

أما عن فوائد عسل الغابة للبشرة فهي كثيرة ومُتعددة ومنها:

  • يُساعد على زيادة نضارة الوجه وإعادة التوازن الطبيعي له وتجديد الخلايا وإخفاء التجاعيد التي تظهر لدى الكثير من النساء بعد تخطي سن الأربعين، حيث تفقد خلايا الجلد قدرتها على التجدد، ولكن بسبب احتوائه على العديد من العناصر الطبيعية والفيتامينات والمعادن فإنه يُساعد على تجديد شباب البشرة وإعادة الحيوية والنضارة لها، ويُمكنك سيدتي إدخاله في بعض الماسكات الطبيعية التي تعمل على تفتيح وترطيب البشرة، كإضافة ملعقة صغيرة منه على كوبٍ من الزبادي يوضع على الوجه لمدة عشرين دقيقة ثم يُشطف بالماء الفاتر.
  • ويُمكن إضافته أيضًا إلى ملعقة من عسل النحل الأبيض وملعقة من اللبن المُجفف ويُمزج جيدًا حتى يُصبح كريمي، يُوضع على الوجه لمدة نصف ساعة أو إلى أن يجف ثم يُشطف بالماء الفاتر، وفي حال وجود آثار التهاب أو بثور حمراء على الوجه يُمكن وضع القليل من عسل الغابة باستخدام قطنة نظيفة على موضع البثور، وسوف تلاحظين أنه ساعد على تخفيف حدة الالتهاب واختفاء أثرها خلال عدة أيامٍ قليلة، ولكن في حال الشعور بحكة أو حساسية يجب شطف الوجه على الفور واستشارة الطبيب في ذلك.
  • يُساعد عسل الغابة السوداء على تخفيف الالتهابات التي تُصيب الجلد بصورة عامة، ففي حال التعرض للدغات الحشرات يُمكنك دهان القليل منه على موضع الألم، ويُساعد أيضًا على إزالة أثر حروق من الدرجة الأولى والتئام الجلد مرة أخرى، وذلك من خلال خلط كمية من عسل النحل الأبيض مع عسل الغابة وتوزيعه بلطف على المناطق المُصابة.

فوائد عسل الغابة السوداء للأطفال

أما عن فوائد عسل الغابة للأطفال فهي متعددة منها:

  • يُساعد على التخلص من نزلات البرد ونوبات الربو التي تُصيب الأطفال باستمرار خاصة في فصل الشتاء، ويتم إعطاءه للطفل في حال الإصابة بمرض السكري في سن صغيرة، من خلال تناول ملعقة من عسل الغابة على الريق أو مُضافًا لبعض المشروبات، مثل: اللبن أو بعض أنواع اللحوم -ولكن يُفضل الرجوع إلى الطبيب في ذلك لكي يُحدد الجرعة-.
  • ويُعالج أيضًا ضعف التركيز الذي يُصيب الأطفال بداية من عمر ثلاث سنوات وحتى المراحل الأولى من التعليم، فيكفي أن تضاف ملعقة من عسل الغابة إلى كوب اللبن مع وجبة الإفطار أو قبل النوم، يعمل على تنشيط خلايا المخ، ويُمكن إضافته لبعض أنواع الجبن حيث يمنحها طعمًا لذيذًا ويضاعف من قيمتها الغذائية.

عسل الغابة السوداء المغشوش

عسل الغابة السوداء عسل الغابة السوداء المغشوش

كيفية التفرقة بين عسل الغابة الأصلي والمغشوش فنجد على سبيل المثال: أن عسل الغابة السوداء لا يتبلور كما يحدث في مُختلف أنواع العسل الأخرى، وكذلك يمتاز بلونه الداكن أكثر من لون العسل الأسود بجانب طعمه المر، ويحتوي على نسب عالية من مُضادات الأكسدة مقارنةً بالأنواع الأخرى، ولذلك يُستخدم في الطهي بسبب فائدته وطعمه اللاذع الذي يضفي نكهة مُميزة على مُختلف الأصناف.

وأخيرًا وبعد أن انتهينا من الحديث عن عسل الغابة السوداء وما به من فوائد جمة أرى أنك تريد تجربته الآن ومُشاركتنا الرأي.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة + 14 =