عدوى الجرب

تعاني العديد من الدول من مشكلة عدوى الجرب خاصةً في المناطق الريفية التي تعاني الإهمال والتهميش وعدم وجود مراكز صحية ووحدات بيئية للنظافة والتطهير ومكافحة انتشار البكتيريا والعدوى والأمراض، وتتعدد أسباب الجرب وكذلك الأدوية والعلاجات المخصصة لكل منها، ولكن قبل العلاج يجب التأكد من توفير كافة سبل الوقاية لا سيَّما للأطفال ضعيفي المناعة بهدف حمايتهم من أية مضاعفات وأزمات وتوابع قادمة، ومن أشهر أنواع عدوى الجرب تلك العدوى من الأرانب وأيضًا عدوى الجرب من القطط، ويتساءل الكثيرون دومًا عن مدى إمكانية عودة مرض الجرب من جديد بعد الاستشفاء منه؟ وفيما يلي نوضح كل ذلك، كما نسلط الضوء بشكل أكبر وأوضح عن ماهية الجرب وأعراضه وإمكانية رؤية حشرة الجرب بالعين المجردة أم لا؟ ثم نعرض الفرق بين الجرب والحساسية لأن هذه المعلومة يختلط فيها الأمر على الكثيرين، وختامًا نوضح بعض المعلومات حول علاج الجرب لا سيَّما العلاج بالملح وهو من أكثر الطرق انتشارًا في هذا الأمر.

ما هي عدوى الجرب ؟

عدوى الجرب ما هي عدوى الجرب ؟

يعتبر الجرب أحد أشهر الأمراض الجلدية التي تنتقل بالعدوى من شخص لآخر، ويشتهر هذا المرض بأنه قابل لإصابة كل وأي شخص على اختلاف عمره ولا يقتصر على سن محدد، وقد يتناقل العامة بعض المعلومات الخاطئة المغلوطة حول هذه العدوى ويربطونها دومًا بالقذارة وعدم النظافة فقط، وهي بالفعل قد تنتشر في المناطق والبلدان النائية الغير مهتمة بصحة ونظافة مواطنيها، ولكن في الوقت ذاته يجب العلم أن عدوى الجرب تنتقل عبر بعض الطفيليات المعدية، وهذه الطفيليات لا تنتقل أبدًا من حيوان إلى إنسان، ولكنها تنتقل من إنسان لآخر، وهناك فارق كبير بين عدوى الجرب التي تصيب الحيوان، وبين تلك التي يصاب بها الإنسان.

أعراض عدوى الجرب

تتعدد الأعراض التي تدل على الإصابة بالجرب، والتي يمكن لأطباء وأخصائيي الأمراض الجلدية من خلالها تشخيص المرض والتأكد من إصابة المرض به، ولعل أبرز هذه الأعراض ما يلي:

  • يشعر مريض الجرب بالرغبة الشديدة في الحكة طوال الوقت، وهذه هي العَرَض الأكثر دلالةً على الإصابة بالعدوى، وبدونها لا تفيد باقي الأعراض في إثبات عدوى الجرب .
  • قد يصاب المريض في أحيان أخرى متقدمة ببعض الطفوح الجلدية التي تظهر أيضًا على هيئة بقع باهتة على الجلد المصاب، كما أنه قد يصاحب ظهور تلك البقع بعض الحبوب والبثور التي يتألم منها المريض وتكون ناقلة للعدوى لكل من يلمسها.
  • في أحيان أخرى يستشعر الإنسان المصاب بعض الأعراض المؤلمة مثل الخدوش والتشققات الجلدية، وهذه الخدوش تكون في الغالب ناتجة عن الإصابة بالحكة والرغبة الملحة للمريض في حك جلده بأظافره طوال الوقت مهما كانت النتيجة.
  • من مضاعفات المرض تلك أن يصاب الجلد بالسماكة والتصلب، ويشعر المريض أنه مغطى بقشور سميكة غير لينة، ولعل السبب الأساسي في ذلك يعود إلى التجديد التلقائي للجلد المصاب، ويعد ذلك أحد أنواع المناعة الدفاعية في التئام الجروح.
  • من الأعراض النادرة التي تصيب بعض الأشخاص أن يحمر جلد المريض على هيئة طفح جلدي ملتهب ومؤلم، وقد أكد معظم الإحصاءات الواردة في هذا الأمر تحديدًا أن مثل تلك الطفوح لا تنتشر على كامل الجسم ولكن فقط في الأماكن الملتوية من الجسم وما بين الأصابع وغيرها من أجزاء داخلية.

أسباب الجرب

عدوى الجرب أسباب الجرب

عند الحديث عن أسباب عدوى الجرب يجب التفرقة بينها وبين طرق انتقال العدوى حتى لا يختلط الأمر كما يحدث لدى كثيرين، ولكن وباختصار نجد أن عدوى الجرب تنتقل من شخص لآخر فقط، ولا تنتقل على الإطلاق من حيوان مصاب بالعدوى إلى الإنسان أو العكس؛ ويرجع هذا إلى كون عدوى الجرب التي تصيب الإنسان تختلف كثيرًا في مسبباتها وطفيلياتها عن تلك العدوى التي يصاب بها الحيوان، وفيما يلي نوضح أبرز سببين في الإصابة بالجرب:

  • يحدث وأن يصاب الإنسان بالمرض في حال حدث تلامس واتصال مباشر بين هذا الشخص، وبين المريض بشكل عام، ولكن شرط أن يستمر هذا التلامس الجسدي لفترة من الوقت تمتد حتى يتمكن الطفيل من الانتقال من الشخص المريض إلى الآخر غير المريض، كما أن الاتصال غير المباشر كذلك سببًا رئيسيًا في الإصابة بالعدوى في حال استعمل الأصحاء المنتجات والأغراض الشخصية للمريض، والمقصود هنا بالأغراض الشخصية هي كل الأدوات التي يستعملها المريض ولها علاقة بجسده كالمنشفة أو المناديل أو حتى النوم في مكانه وغيرها من أدوات تلتمس بجسمه بشكل مباشر، وفي السياق ذاته يجب العلم بأن عدوى الجرب كثيرًا ما تصيب العاملون في المستشفيات لا سيَّما الممرضات والعاملون في المغسلة وغيرهم من المكلفون بتنظيف أغراض المريض والتعامل معها عن قرب.
  • جدير بالذكر أن عدوى الجرب عندما تصيب أحد الزوجين فإنها لا تحتاج أبدًا للتواصل الجسمي كي تنتقل إلى الآخر، ولكنها تأتي في الغالب من خلال الاتصال الخارجي حيث الطفح الجلدي والبثور والطفيليات المسببة للمرض، وهي طفيليات العث أو السوس، ويجب العلم بأن تلك الطفيليات لا يمكنها أن تعيش بعيدًا عن دماء الإنسان إلى لفترة ثلاث أيام على الأكثر، وبعدها تموت لعدم وجود غذاء، وذلك عند التعامل مع الأغراض الشخصية للمريض سواء لتنظيفها أو ما شابه ذلك، فإنه يفضل عزلها في كيس بلاستيكي مغلق جيدًا وتخزينها لحين مرور عدة أيام قبل أن يتم التعامل معها؛ لضمان أن تلك الطفيليات قد ماتت.

أدوية الجرب

لا زال الطب الحديث يطور العديد من المستحضرات والعقاقير التي بإمكانها معالجة أعراض عدوى الجرب بشكل أو بآخر، ومن أبرز تلك المستحضرات ما يلي:

كريم بيرمثرين

ويعتبر هذا الكريم أحد أشهر العقاقير التي توصل لها الطب الحديث كعلاج موضعي مناسب لمكافحة الطفح الجلدي والالتهابات وكذلك البثور التي تصيب الجسم البشري والجلد نتيجة الإصابة بمشكلة عدوى الجرب ، ويحتوي هذا الكريم على بعض العناصر والمواد التي من شأنها قتل طفيل العث الذي ينتشر بالجلد ويضع بيضه ويصيب المريض بالجرب، ومن أبرز مميزات هذا المستحضر أنه آمن جدًا على المصابين ولا يتسبب في الإصابة بآثار وأعراض جانبية ضارة، كما أنه صالح لكل الأعمار والحالات وحتى السيدات الحوامل، ولكن الحالات الوحيدة التي يرفض الأطباء استعمال كريم بيرمثرين معها هي المرضعات.

دهان ليندان

يعتبر هذا الدهان من المستحضرات الموضعية الهامة إلى جانب كريم بيرمثرين، ويفيد بشكل كبير في علاج عدوى الجرب خاصةً عند فشل كافة العقاقير والمواد الأخرى في علاج أعراض المرض، إلا أن هذا الدهان غير آمن بشكل كافي للأطفال الصغار والمرضعات، ومن التحذيرات أيضًا أنه غير صالح للاستعمال في حالات الحوامل والمصابين كبار السن، أو كذلك الأشخاص المصابين بالضعف العام ونقصان الوزن بشكل ملحوظ.

غسول اليوراكس

ويطلق على هذا الغسول أيضًا اسم الكروتاميتون، ويعتبر من أشهر المستحضرات الطبية المستعملة في علاج عدوى الجري خاصةً وأن له أشكال متعددة أيضًا مثل الكريم، ويحبذ الكثيرون استعماله طوال الوقت، ولكن الغريب في الأمر أن استعمال كريم اليوراكس يكون على الجلد المصاب مرة واحدة فقط كل 48 ساعة كاملة، ويُعْرَف عنه أنه غير آمن تمامًا للسيدات الحوامل والمرضعات ولا حتى الأطفال الصغار ضعاف المناعة، ولذلك فهو من أكثر العقاقير والمستحضرات التي فشلت فشلًا ذريعًا في علاج أعراض الجرب بقدر ما تسببت في آثار جانبية لمستخدميه، وذلك على عكس مستحضر البيرمثرين الشهير.

إيفرمكتين

يعتبر هذا العلاج الفموي أحد أشهر العلاجات والمستحضرات الطبية التي أثبتت فعاليتها في علاج أعراض عدوى الجرب على مدى واسع، ويهتم الأطباء وأخصائيي الأمراض الجلدية بوصفه للمريض في حالة عدم استجابته للعلاجات السابقة من الكريمات والغسول، ورغم ذلك يجب التنبيه من الإفراط في تناوله للأمهات المرضعات والسيدات الحوامل، وأيضًا لا يجب تناوله لأي من الأطفال الصغار، وعلى كل حال يجب استشارة الطبيب قبل استعمال أية مستحضرات؛ إذ أن الطبيب يعلم جيدًا مضاعفات وتأثيرات كل عقار ومدى أهميته لمثل تلك الحالة.

خليط الكبريت وهلام البترول

يستخدم هذا الخليط كثيرًا للحالات التي تعجز عن التعافي باستعمال المستحضرات والعقاقير المختلفة سابقة الذكر، ومن المبشر في الأمر أنه قد أثبت فعالية كبيرة في السيطرة على انتشار المرض في مختلف أجزاء الجسم، وأظهر تأثيرًا كبيرًا في علاج العدوى وأعراضها.

عدوى الجرب من الأرانب

عدوى الجرب عدوى الجرب من الأرانب

تعتبر الأرانب من أكثر الثدييات غير البشرية التي تتعرض لعدوى الجرب، ويكون ذلك ناتجًا عن قلة النظافة وعدم متابعة تربيتهم بشكل سليم، وكثيرًا ما يشكو أصحاب مزارع تربية الأرانب وحتى المنازل التي اعتادت تربيتها في الأرياف والقرى من انتشار عدوى الجرب بين الأرانب، وإذا اكتشف الشخص هذا الأمر منذ البداية يكون من السهل ملاحقة الطفيل المتسبب في المرض وعلاجه باستعمال الحقن والكريمات المكافحة للحشرات المسببة للمرض، ولا شك أخصائيي الطب البيطري على علم تام بمثل تلك الأمور، ولكن بالإضافة لدور الطبيب البيطري نجد أن الشخص المربي كذلك يقع عليه عامل كبير في تنظيف أماكن التربية تلك ورش المبيدات الآمنة على الأرانب والتي في الوقت ذاته من مهامها مكافحة الميكروبات والبكتيريا.

أعراض الجرب عند الأرانب

تتعدد أعراض عدوى جرب الأرانب والتي قد تتشابه مع أمراض وأعراض أخرى تصيبها، ولكن المربي الخبير هو من يستطيع كشف هذا الأمر منذ البداية ومتابعته لدى المختصين، ولعل أبرز تلك الأعراض ما يلي:

  • فقدان الشهية، حيث ترفض الأرانب لا سيَّما الصغار منها أن تتناول الكمية المحددة لها من الطعام اليومي، والتي تتناولها قريناتها من نفس العمر بكل سهولة.
  • حكة، تبدأ بعض الأرانب في إظهار الحاجة لحك الجلد بشتى الطرق، ويكون هذا الأمر ملحوظًا طوال الوقت بشكل يوحي بوجود مشكلة مرضية ما.
  • سقوط الشعر، في مراحل متقدمة من المرض يبدأ شعر الأرانب المصابة بتلك العدوى في التساقط، وفي العادة أيضًا قد يسقط شعر الأرنب ولكن بقدر يسير جدًا بالنسبة لسقوطه حال الإصابة بالمرض.
  • انتشار الحشرات، يلاحظ مربي الأرانب التي تعرضت للجرب أن هناك العديد من الحشرات الغريبة التي انتشرت في مكان التربية وما حولها، وأصبحت تشكل عبئًا وتنقل الأمراض للأرانب بشكل أو بآخر.

عدوى الجرب من القطط

تعتبر عدوى الجرب عند القطط من أشهر أنواع العدوى الشائعة للحيوانات السنورية، وتصاب القطط بالجرب نتيجة حشرة صغيرة للغاية لا تراها العين المجردة تتجه لجلد القطة لتحتمي تحت شعرها وتعيش عليه وتنتشر وتتكاثر بشكل كبير، ومن ثَمَّ تنتشر تلك العدوى بين القطط بشكل كبير خاصةً إذا كانت تعيش في جماعات كبيرة بمناطق صغيرة محدودة، وفي سبيل ذلك يحدد البيطري المختص خطة العلاج التي قد تقتصر على استعمال صابونة الكبريت عند تنظيف القطط وغسلها، وبالإضافة لذلك يمكن وصف عقار بيطري يسمى Selamectin ويُعْطَى للقط على مدار أسبوعين على الأكثر، وينصح عند التعامل مع القطط المصابة بعدوى الجرب أن يرتدي الشخص قفازات خاصة لذلك وكمامة أيضًا.

أعراض الجرب عند القطط

تتنوع أعراض عدوى الجرب التي تصيب القطط بشكل كبير حسب أعمار القطط وأنواعها، ولكن في الغالب هنالك أعراض مشتركة بين الجميع، وهذه الأعراض هي:

  • الطفح الجلدي، ويكون هذا الطفح ملحوظًا للغاية لدى القطط حيث يظهر باللون الأحمر تحت الشعر، ويلاحظه مربي القطط جيدًا حال رفع شعرات جسمها عند المناطق المصابة.
  • الحكة، حيث تعاني القطة من حكة شديدة وتبدأ في افتعال حركات غريبة وعشوائية كمحاولة لحك المنطقة المصابة والتخلص من الحشرة التي تحتل سطح جلدها.
  • نزول دم، في حالات متقدمة من تمكن الحشرة من جلد القطط أن ينزل الدم من القطة كنتيجة مباشرة للحكة الشديدة واستعمال القطة لمخالبها في سبيل التخلص من تلك الحكة، ما يجعلها تجرح نفسها.
  • تساقط الشعر، وتأتي تلك المرحلة في وقت متأخر من الإصابة، بعد انتشار الطفح الجلدي والقروح في جسم القطة، وحينها يكون من الملاحظ بشكل كبير للغاية كيف أن هذا الحيوان مصاب بالجرب ويستدعي الذهاب للطبيب مباشرة.
  • ارتفاع درجة الحرارة، وتزداد حرارة القطة كثيرًا عند إصابتها للجرب نتيجة خدش وجرح الجلد وسيلان الدم ومرور البكتيريا والطفيليات إلى داخل الجسم، مما قد يسبب لها أمراضًا عديدة.

هل يعود مرض الجرب بعد الشفاء؟

عدوى الجرب هل يعود مرض الجرب بعد الشفاء؟

لا شك أن عدوى الجرب مثل مختلف الأمراض قابلة لأن تعود للمريض ثانيةً في حال سنحت نفس الظروف التي تسببت في أن تصيبه في المرة الأولى، ولكن بالطبع إذا زال سبب المرض، زال على إثر ذلك نتيجته؛ ولذلك إذا استطاع الطبيب أن يقضي على تلك الطفيليات المنتشرة في جلد المريض والتي وضعت بيوضها وأصابته بالحكة واحمرار الجلد والبثور وغيرها من أعراض، فإن الأعراض لا شك ستزول هي الأخرى، ولكن بعد علاج المريض من الجرب قد يحدث ويفاجأ الجميع بظهوره لدى شخص آخر داخل الأسرة أو المحيطين به بشكل عام؛ ولعل ذلك يرجع إلى كون المرض يحتاج فترة حضانة حوالي شهر كامل أو أكثر حتى تظهر آثاره وأعراضه، وأنه خلال مرض الشخص الأول كان قد انتقل للآخر ولكنه احتاج كل تلك الفترة حتى يظهر عليه؛ وبالتالي يجب على كل الأسرة أن تتناول العلاج لتقي نفسها من المرض في حال ظهر لدى أحد أفرادها، مع الحرص على عدم استعمال الأغراض الشخصية للفرد واتباع نصائح الطبيب في التعامل معها.

جدير بالذكر أن الحكة وهي أشهر وأبرز أعراض عدوى الجرب ، قد تستمر مع المريض حتى بعد استشفاءه تمامًا، ولكن ذلك لا يكون عائدًا أبدًا على العث وبيوضه بقدر ما هو أمر لا إرادي نتيجة اعتقاد العقل الباطن للشخص بأنه يحتاج لأن يحك جسمه، ويرجع ذلك لاعتياد المخ على هذا التصرف لعدة أيام متتالية، ولكن بطبيعة الحال هذا الأمر غير صحيح ويكون المريض قد شُفِيَ بالفعل، وإمعانًا في الاطمئنان على صحة المريض، نجد أن الطبيب يطلب منه زيادة الجرعة العلاجية مرة أخرى وتكرارها حتى بعد الشفاء، وذلك في محاولة للقضاء على أقل أثر باقي في الجسم حتى ولو لم يكن يوجد ولكن على سبيل الوقاية حتى، وفي النهاية يعتبر الجرب من الأمراض المعدية الغير خطيرة على الإطلاق، ولكن الخطير في الأمر فقط أنه ينتشر بسرعة في مختلف أنحاء الجسم، وكذا ينتقل ليعدي الآخرين وهذه هي خطورته فقط.

هل ترى حشرة الجرب بالعين؟

تعتبر حشرة العث أو طفيل العث من الحشرات التي لا ترى بالعين المجردة نظرًا لصغر حجمها الشديد، وبالطبع صغر بيوضها بشكل كبير يحول دون رؤيتها بشكل واضح إلا من خلال الميكروسكوب، ولكن تأثيرها يبقى واضحًا جليًا نتيجة أعراض الحكة الشديدة وتساقط الشعر وارتفاع درجة الحرارة وسيلان الدم وغيرها من أعراض، وغالبًا ما تنتشر تلك الحشرة في المناطق الاستوائية الدافئة وفي البلدان الأفريقية النامية الفقيرة التي لا تكافح الحشرات وتهمش كثيرًا من صحة شعوبها، وتتغذى تلك الحشرة على دم الإنسان المصاب ولذلك فإنه تموت في خلال ثلاثة أيام على الأكثر في حال لم تجد عائلًا تعيش على جلده.

الفرق بين الجرب والحساسية

هناك فرق شاسع بين عدوى الجرب والحساسية من حيث المسببات والأعراض والنتائج، وحتى طرق العلاج تختلف بين الاثنين، ولكن قد تتشابه أعراض البعض لا سيَّما من حيث الحكة وبعض الطفح الجلدي ليس إلا، ولكن بشكل عام يمكن التفريق بين الجرب والحساسية كما يلي:

  • تنتج حساسية الجلد من خلال تضرر الجسم من التعامل مع عنصر ما مغذي ومفيد للجسم لكن الجسم لم يتقبله وأخطأ الجهاز المناعي في التعامل معه واعتبره مهاجم ضار بالجسم، بينما الجرب يأتي نتيجة الإصابة بطفيليات خاصة تسبب تلك الأعراض وهو عبارة عن مرض يتطلب علاجًا عاجلًا وفعالًا؛ إذ أنه ينتشر على الجلد وينتقل على هيئة عدوى للآخرين، وهو ما لا يحدث بالنسبة للحساسية.
  • تعتبر مقاومة الحساسية أو عدم التعرض لأضرارها وأعراضها من الأمور السهلة جدًا، ويكفي ذلك عدم تناول المكونات التي تصيب الجسم بتلك الأعراض التي تهيج الجلد وتصيبه بالحكة، أما بالنسبة للجرب فالمقاومة والعلاج يتطلبان اعتناءً خاصًا وتوصيفات محددة لدى الطبيب الذي يفحص الحالة ويشخصها تمامًا ويحدد أي العقاقير التي تفيده وأيها يضرها وكم مدة تناول العلاج أو التعرض للمستحضرات المضادة تلك.
  • لا ترتبط الحساسية بأي حال من الأحوال بالنظافة الشخصية وانتشار الحشرات وغيرها من أمور من هذا القبيل، بينما الجرب له علاقة قوية بهذا الأمر حيث تنتشر عدوى الجرب في المناطق غير النظيفة تلك، ولذلك ينصح أطباء الأمراض الجلدية الأشخاص بضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية معينة.

علاج الجرب بالملح

يعتبر الملح من المكونات الطبيعية المفيدة للغاية في وقاية الجسم من كثير من الأمراض والأعراض الشائعة نتيجة البكتيريا والميكروبات والطفيليات وعلى رأسها طفيليات العث الشهيرة المسببة لمرض الجرب، وفي سبيل العلاج بالملح يتم عمل حمام من المياه المخلوطة بالملح وملء حوض الاستحمام بهذه المياه التي يفضل تسخينها بأكبر قدر يمكن للجسم تحمله، وبعدها يغمس الجسم بأكمله في هذه المياه لمدة كافية حتى تبرد المياه وتترك تأثيرها جيدًا على الجلد، على أن يتم تكرار هذا الأمر عدة مرات بشكل دوري متتالي ومتواصل حتى لا تتاح المساح للطفيليات أن تتمحور وتتحمل هذا المضاد، ولكن عند استعمال تلك الطريقة يجب عدم استعمال صابون الاستحمام أبدًا، وقد أثبتت كل التجارب التي تمت على مصابين بهذا المرض سواء مرضى بشريين أو من الحيوانات أن الحكة اختفت من الجسم تمامًا بعد عدة أيام قلائل بالاستعمال الدوري والمتواصل لحمام الماء والملح، وهو ما أتاح الفرصة للمريض أن يسترخي جيدًا في المساء ويستمتع بليلة هانئة عند النوم، ويقول الأطباء بان هذه الطريقة مفيدة للغاية في التخلص من أعراض عدوى الجرب إلى جانب المستحضرات والعقاقير الكيميائية المخصصة لذلك والتي من وظيفتها مكافحة تواجد الحشرة بشكل كامل.

علاج الجرب بخل التفاح

عدوى الجرب علاج الجرب بخل التفاح

كما أن العلاج بالملح مفيد جدًا في مكافحة أعراض الجرب والتقليل من نشاط الطفيليات المسببة، فإن خل التفاح أيضًا يعد من أكثر العلاجات المنزلية الشائعة في هذا الأمر، وقد أثبتت الدراسات الطبية أن خل التفاح يحتوي ضمن مكوناته على قدر كبير من المواد المكافحة للطفيل والمكافحة لانتشار بيوضه وأعراضه على الجسم، كما أن خل التفاح يتميز بقدرته الفائقة على مقاومة الحكة التي تفرض نفسها على المريض وترهقه وتسبب سيلان دمه نتيجة لكثر الخدوش التي يحدثها في سبيل مقاومته لها، ومن الطرق الشائع استعمال خل التفاح بها أن تتم إضافته إلى مختلف الأطعمة اليومية الصالحة لذلك لا سيَّما السلطات، وبالطبع يمكن استعماله بشكل مباشر على الجلد المصاب ذاته، على أن يتم ذلك في صورة كمادات من القماش النقي الصالح لتلك المهمة، ويمكن خلطه بالماء الدافئ للحصول على نتيجة أفضل وأسرع، ويستشعر المريض نتيجة ذلك سريعة واضحة جلية على هيئة انقطاع الحكة والانتعاش أثناء النوم بلا بثور ولا مضاعفات، ولكن بالطبع لا يغني ذلك عن استعمال الدهانات والمستحضرات الطبية التي يصفها المريض.

تعتبر عدوى الجرب من أشهر الأمراض الجلدية التي تصيب الإنسان كما الحيوان على السواء، خاصةً في المناطق البسيطة التي لا تنال حظها من النظافة والتعقيم الصحي ومكافحة البكتيريا بشكل متكامل، وتتعدد أشكال الجرب ومسبباته وتختلف من الإنسان للحيوان، وبالنسبة للحيوان فإنها تظهر لدى الأرانب والقطط أكثر من الثدييات الأخرى التي نربيها بيننا نحن البشر، وحال ظهور أيٍ من الأعراض على تلك الحيوانات سواء سقوط الشعر أو سيلان الدم أو ارتفاع درجات حرارتها وانتشار الحشرات من حولها، فإنه يجب الذهاب بها للطبيب البيطري مباشرةً وطلب العلاج حتى لا يتفاقم الأمر ويفقد الحيوان شعره ويتضاعف الأمر بشكل أكبر، وفي الغالب يمكن استعمال الملح في علاج هذه الأنواع من الجرب، كما أنه بالنسبة إلى عدوى الجرب التي تصيب الإنسان توجد بعض المستحضرات التي تتنوع ما بين غسول وكريم ودهانات ومستحضرات عديدة أثبتت فعاليتها في علاج المرض، ولكن يجب الانتباه؛ إذ أن معظمها غير آمن لعلاج الأطفال والأمهات المرضعات والسيدات الحوامل.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × 1 =