تسعة
الرئيسية » الغذاء والتغذية » كيف أساعد طفلي على اكتساب عادات غذائية سليمة وصحية منذ صغره؟

كيف أساعد طفلي على اكتساب عادات غذائية سليمة وصحية منذ صغره؟

إن تعود الطفل على اكتساب عادات غذائية سليمة منذ صغره ليس بالأمر السهل، ولكن يحتاج إلى بعض الجهد من قِبل الأم والتي بدورها تستطيع فعل ذلك من خلال الاهتمام بأنواع الأطعمة التي تُقدم لطفلها وتنوع أساليب تقديمها وبعض الأمور الأخرى التي سنسردها لكم اليوم.

عادات غذائية سليمة

التعود على عادات غذائية سليمة هي كلمة السر في تمتع الأسرة بصحة جيدة ووقاية ضد أمراض العصر المستجدة، فكلما كانت حميتك الغذائية جيدة ومتنوعة ما بين عناصر الغذاء الهامة كلما ارتفع نصيب الفرد من الصحة والقوة، الغذاء الصحي المتوازن هو البوابة الفعلية للسعادة الحقيقة، فكلما اهتممتِ بغذاء أسرتك وصحة أطفالك كلما زادت كفاءة جهازهم المناعي وتمتعهم بصحة جيدة، في هذا المقال سنُساعدك على إيجاد الحل الأمثل لتغذية طفلك وعدم تقبل الغذاء لديه وأهم النصائح التي تُمكنك من ذلك، فتابعينا.

كيف يكتسب طفلك عادات غذائية سليمة منذ صغره؟

بدايةً كلنا نعلم أن الطفل في مراحل عمره الأولى يعتمد اعتمادًا كليًا على لبن الأم أو اللبن الصناعي ليمد الجسم بالكالسيوم اللازم لتقوية عظامه، تأتى بعدها مرحلة إدخال عناصر أخرى بجانب الكالسيوم وهي مرحلة بالتأكيد صعبة بالنسبة للأم والطفل؛ لأن إدخال نوع غذاء آخر قد يتقبله وقد لا، ولذلك لا بد وأن تتعلمي كل الحيل المُمكنة والمتدرجة لإدخال العناصر الأخرى لطفلك بدءًا من بلوغه الشهر السادس من العمر، ولنبدأ أولًا بأهم العناصر الغذائية اللازمة لجسم الطفل.

العناصر الغذائية اللازمة لبناء جسم طفلك

ما يحتاجه جسم الطفل من عناصر غذائية لينمو بشكلٍ طبيعي هو: دهون، كربوهيدرات، بروتين، فيتامين، معادن، ألياف غذائية، وحتى يكتسب طفلك عادات غذائية سليمة لا بد منك اتباع بعض الحيل ولا غنى عن شيئًا من المكر في بعض الأحيان لسلوك طُرق مختصرة لمعرفة كل ما يرغب به طفلك من أنواع الأطعمة وما هو ليس محبب بالنسبة له؛ لتسعين إلى تعوضيه ما يفتقده لكن بطرق صحيحة ولا تشعره بالضغط، مثل: إن كان الطفل لا يرغب بتناول اللحوم فعليكِ أن تقومي بإدخالها في بعض الأطعمة المُحببة لديه حتى لا يشعر بها، فإذا شعر بها وأصر على رفضه تناولها عليكِ تعويضه عنها ببعض الأطعمة الأخـرى التي لها نفس الخواص وتعطي للجسم البروتينات اللازمة، مثل: البيض، منتجات الألبان، الفاصوليا.

عدة قواعد لجذب الطفل لأنواع الأطعمة المختلفة

  • قدمي له عدة خيارات متنوعة من الأطعمة كلها تحتوي نفس الفائدة للجسم؛ حتى إن رفض نوعًا قبل الآخر، فضلًا عن أن تنوع الأطعمة يزيد من شهية طفلك، فالأطفال ينجذبون لأنواع الأطعمة التي تحتوي على أكثر من لون ويريد تجربتها.
  • لا تبالغي في ضغطك عليه تجاه نوعًا بعينه؛ حتى لا ينفر منه طيلة حياته ويُعبر عن رفضه له برفض جميع الأنواع الأخرى.
  • مشاركة الطفل في إعداد وجبة طعام حافزًا هامًا لفتح شهيته.
  • إذا قمتِ بإعداد واجبة واحدة له أحرصي على احتوائها على فواكه وخضروات وكربوهيدرات وبروتينات، وقللي من الأطعمة المحتوية على ملح، دهون، بهارات، سكريات.
  • تجنبي المكافئات أو التهدئة من الغضب بالحلوى أو الأطعمة الغير صحية كالوجبات السريعة؛ فيتسبب ذلك في رفع نسبة الكربوهيدرات البسـيطة والـدهون لدى طفلك، مما يؤدي إلى عدم الرغبة بتناول الأطعمة في وجباته الأساسية والشعور بالشبع فيتسبب في سوء التغذية.
  • اتركي الطفل يحاول إطعام نفسه حتى وإن لم يكن متمكنًا من إمساك الملعقة، فقط قومي بوضع مفرش له من السهل تنظيفه.
  • تجنبي الإفراط من تناول الألبان ومنتجاتها لعلمك بفائدتها البالغة إذا كان طفلك يُعاني حساسية من تلك الأنواع من الأطعمة فأن زيادتهم تسبب الضرر؛ فلا تعتمدي عليهم كوجبة أساسية حتى لا يكون ذلك سببًا في الإصابة بانتفاخ البطن. ومن أعراض الحساسة من منتجات الألبان: القيء المستمر عقب تناول الوجبة، إسهال حاد، ولكن في حالة عدم الإصابة بحساسية من منتجات الألبان فلا مانع من الإكثار من تناولها لاحتوائها على نسبة عالية من المعادن. وإن لم يرغب الطفل في تناول الألبان أضيفي إليها نكهة وطعم محبيًا، له كالفانيليا أو الكاكاو أو إذابة قطعة شوكولاتة به أو بعض قطع الفاكهة كالفراولة والموز.

اكتساب الطفل عادات غذائية سليمة بدءًا من الشهر السادس وحتى العام الأول

للحفاظ على عادات غذائية سليمة تبدأ الأُم بإدخال الغذاء الغير صلب مثل الخضروات والفواكه المسلوقة وتُمزج بالخلاط الكهربي ليسهل على الطفل تناولها، في هذه المرحلة يمنع منعًا باتًا إدخال الدهون والعسل والزبادي لأطعمة الطفل؛ لإن إدخال الدهون في هذه المرحلة المُبكرة قد يؤذي الكبد في الكبر، كذلك العسل، وكما هو معروف أنه مكون غذائي هام ورائع إلا أنه خطر في هذه المرحلة بالنسبة لطفلٍ لم يُكمل العام؛ فجهازه الهضمي لا يتحمل جميع معادن العسل وفيتاميناته.

من عمر الستة أشهر وحتى اكتمال السنة الأولى من عمر الطفل نبدأ بإدخال الأطعمة الصلبة ويتمثل ذلك في الخضروات والفواكه النيئة مثل التفاح والكمثرى وغيره، وعليكِ أن تكونين حذرة في هذه المرحلة من عدة نقاط، أولها: ظهور بعض أعراض الحساسية على طفلك جراء تناوله أي مكونات جديدة، في هذه الحالة لا بد وأن تقومي بإعطاء الطفل مُكون غذائي واحد جديد ويستمر تناوله عدة أيام، ومن ثمّ يتم اكتشاف إذا كان يُعانى الطفل من نوع حساسية معين تجاه هذا الغذاء أم لا.

ولا بد من عدم إدخال أية عناصر جديدة أكثر من عنصرين في آنٍ واحد حتى يسهل على الأم معرفة سبب التحسس من أية غذاء تناوله، كما يجب عدم إعطاء الطفل أية أغذية شديدة الصلابة فتسبب له الاختناق، مثل: الجزر والتفاح والخيار والعنب وكل الفواكه التي تحتوي على بذور أيضًا.

وضعية تناول الطعام من أهم الأشياء التي لا بد وأن تهتم بها الأم، بأن يكون الطفل جالسًا وليس مستلقيًا.

الالتزام بمبدأ التدرج في إعطاء الطفل الأطعمة الجديدة هو المطلوب مع طفلك في عامه الأول، فتبدأ الأم بإعطاء الطفل وجبات صغيرة على مدار اليوم من مكون واحد كما ذكرنا سابقًا حتى يتمكن الطفل من تقبل العنصر الجديد والكمية المُقدمة من ناحية ومن الناحية الأخرى معرفة إذا كان هناك تحسس أم لا.

أنواع الأطعمة التي يمكن إعطائها للطفل

بعد هذه المرحلة وتهيئة الطفل لتناول الطعام وأنه أصبح جاهزًا لتناول كل العناصر الغذائية الهامة له ولنموه، فقد حان الوقت للتنوع في الأطعمة المُقدمة لطفلك، ويكون بإدخال عناصر هامة مثل الكربوهيدرات التي تمنح الجسم الطاقة اللازمة لعمل وتعزيز الجهاز المناعي للطفل، وتكمن الفائدة من كل عنصر فيما يلي:

  • البروتين: هام لبناء العضلات وتقوية الجسم بشكل عام.
  • الدهون: كما هو شائع عن هذا العنصر أنه مضر وغير مُحبب إدخاله، ولكن في حال استخدامه بشكلٍ صحيح فأنه يعمل عمل وقائي للجسم ويزيد من حيويته، وأفضل أنواع الدهون هو زيت الزيتون والسمن البقري الصافي.
  • الألياف: هي شكل من أشكال الكربوهيدرات ولكنها هامة جدًا في إعطاء الجسم طاقة هائلة وفي نفس الوقت مفيدة ومشبعة، كذلك الفيتامينات، المعادن: مضادات الأكسدة.
  • البروبايوتيك والبريبايوتك: هما من أنواع البكتيريا الصديقة لجسم الإنسان التي تعزز الجهاز المناعي للإسنان ضد الفيروسات الخطرة.

أخيرًا، كوني أمًا بارعة واجعلي طفلك ينمو بصحة جيدة ولا يتعرض يومًا للإصابة بأيٍ من الأمراض الناتجة عن سوء التغذية ونقص الفيتامينات والكالسيوم والحديد بالجسم، وعلى قدر الإمكان حاولي إبعاد طفلك عن كل منتجات الحلوى المُصنعة، والتي تحتوي على سكريات عالية وزيوت مهدرجة خطرة حتى يتمتع جهازه المناعي بالقوة المطلوبة لحمايته من الأمراض، بعبارة أخرى اجعلي طفلك يكتسب أفضل عادات غذائية سليمة ممكنة منذ الصغر، أدام الله أطفالكم بخير صحة وعافية.

حسناء محمد

احب القراءة والكتابة والانترنيت والسفر. اكتب في مجالات عديدة وخاصة المواضيع التي تندرج تحت هذه الفئات : الحمية والنظام الغذائي والتغذية السليمة والصحة والعناية الذاتية والديكور وغيرها.

أضف تعليق

تسعة عشر − ثمانية =