تسعة
الرئيسية » العمل » مهارات » كيف تتم صناعة النجم وما عوامل النجاح في عالم الأضواء؟

كيف تتم صناعة النجم وما عوامل النجاح في عالم الأضواء؟

صناعة النجم واحدة من الأمور التي تشغل الكثيرين ممن يطمحون في الوصول إلى درجة من درجات المجد، هؤلاء يُريدون أن يكونوا نجوم ويعتقدون أن ذلك سيحدث فقط إن تمكنوا من معرفة كيفية صناعة النجم بالصورة المثالية، فهل هذا ممكن؟

صناعة النجم

لا شك طبعًا أن عملية صناعة النجم عملية منطقية وليست ضربًا من الخيال العلمي كما قد يعتقد البعض، فالنجوم لا يولدون نجومًا، وإنما تتم صناعتهم بالصورة التي يُدرك من خلالها أنها سوف تُحقق المواصفات الخاصة بذلك النجم، وكل شخص يمر بظروف صناعة معينة تتناسب مع الشيء الذي يُريد أن يُصبح نجمًا به، في كل الأحوال ثمة كيفية مُعينة حال اتباعها يُمكن الحصول على نجم بالمصطلح الذي نقصده تمامًا، لكن النقطة المظلمة هنا أن طريقة الصناعة لا تنجح في كل مرة بصناعة النجم بنفس الكيفية التي يتم التفكير بها، فقد ينجح الأمر وقد يفشل أيضًا، كذلك ثمة بعض العوامل التي يُمكنننا من خلالها الحصول على صورة مُلائمة للنجم، على العموم، في السطور القليلة المُقبلة سوف نتناول سويًا أهم طرق صناعة النجم مع التعرف كذلك على عوامل النجاح، فهل أنتم مستعدون لهذا المقال الدسم؟ حسنًا لنبدأ سريعًا.

صناعة النجم

صناعة النجم صناعة النجم

عندما نتحدث عن مسألة صناعة النجم يجب أن نعرف أولًا بأن النجم من الممكن جدًا ألا يكون لاعب كرة قدم أو ممثل مثلما هو الشائع الآن، إذ أن هذه المجالات على وجه التحديد هي التي أصبحت تضم القدر الأكبر والأشهر من النجوم، لكن في الحقيقة كل مجال آخر من الممكن أن يشهد نجومًا بداخله، أو بمعنى أدق، كل مجال يكون به فكرة خلق النجم، العامل الفارق هنا هو الاستغلال والقدرة حقًا على القيام بذلك الأمر، في النهاية صناعة النجم تعني تحويل الشخص العادي إلى شخص غير عادي ومميز، ومعنى كونه غير عادي أنه ببساطة شديدة يُصبح أكثر شهرة وأصبح بزوغًا ولمعانًا، ولكي يحدث ذلك الأمر ونصل إلى هذه النتيجة فمن الممكن جدًا أن نخوض مجموعة من المراحل والخطوات تُسمى مراحل صناعة النجم، وطبعًا ليس سهل يدور في أذهانكم الآن أهم من السؤال عن كيفية صناعة هذا النجم مهما كان، فكيف يحدث ذلك يا تُرى؟

كيفية صناعة النجم ؟

الآن بعد أن تعرفنا على مفهوم صناعة النجم بشكل عام فنحن بتنا بحاجة طبعًا إلى معرفة كيفية تطبيق هذا المصطلح على أرض الواقع، أو بمعنى أدق، معرفة كيفية صناعة النجم، وهو الأمر الذي ربما يحدث من خلال عدة خطوات أهمها على سبيل المثال التخطيط للأمر فترة طويلة مُناسبة.

التخطيط للعملية فترة طويلة

عملية صناعة النجم لا تُعتبر عملية سهلة بالمرة وإلا فإنه من الممكن جدًا أن يتحول الجميع إلى النجوم، عمومًا العملية ليست سهلة، بالتالي فكرة التخطيط لها ليست سهلة كذلك وفي نفس الوقت تكون مقبولة جدًا ومعقولة، والحقيقة أن عملية التخطيط هذه يجب أن تبدأ قبل فترة طويلة أو ممتدة، فلا يجب أن تأتي وتُفكر في نفسك وفي أن تُصبح نجمًا بمدة تصل إلى شهر على سبيل المثال، ونحن هنا لا نتحدث بالمناسبة عن مدة تحولك إلى نجم، وإنما مدة تخطيطك لتحولك إلى نجم، بمعنى أن الفكرة والتنفيذ يجب أن يكونا على امتداد فترة طويلة للغاية، تلك الفترة لن نبالغ إذا قلنا أننا سنضع لها أعوامًا وعقودًا وليس شهورًا وأيام، فإذا أردت مثلًا أن تجعل من ابنك نجمًا فذلك الأمر بلا شك يجب أن تُخطط له منذ الصغر، والنماذج على ذلك كثيرة، إذ أننا لا نتحدث الآن على شيء يُمكن اعتباره خيال علمي أو مُستحيل.

تهيئة المناخ الملائم

صناعة النجم تهيئة المناخ الملائم

عملية هامة مثل عملية صناعة النجم غالبًا ما يكون لها أجواء خاصة ومُختلفة، النقطة الهامة هنا تكمن في كيفية تهيئة الظروف بحيث تتحقق تلك الأجواء بالشكل المطلوب، وبالتالي يتم الحصول في النهاية على النتيجة المطلوبة، ولكي نكون واضحين فإنه من أجل صناعة النجم يجب أن يكون المناخ مثالي ونقي للغاية، بمعنى أنك ستشعر وكأنك في بيئة يُمكن فعلًا أن ينبت من داخلها ذلك النجم الذي نبحث عنه جميعًا، وبالمناسبة هذا ليس صعبًا، هو أيضًا ليس أمرًا جديدًا، فأغلب القادة والأشخاص المهمين يُكتشف في النهاية أنهم منذ صغرهم قد التحقوا بمعسكرات لإعداد القادة وعاشوا الأجواء التي تُنتج لنا في النهاية قائد، وهو تمامًا ما يحدث مع النجم، وخصوصًا حال وجود أشخاص واعين ومُدركين لما يفعلونه.

استخدام الاحترافية وتجنب العواطف

من الأشياء الهامة للغاية في عملية صناعة النجم أن يتم استخدام الاحترافية في كل شيء يتم القيام به لضمان الخروج في نهاية المطاف بنتيجة مُرضية ومميزة ومناسبة للجميع، فأولئك الذين يستخدمون عواطفهم في القيام بأمورهم الهامة غالبًا ما يجدون الفشل في نهاية المطاف، وهذا الأمر يحدث ببساطة لأن العواطف أشبه بالخرقة التي يتم وضعها على العينين، تخيل أنك معصوب العينين، هل ستتمكن من النجاة في سيرك؟ هل سترى الحفر الموجودة أمامك؟ وهذا بالضبط ما يحدث فيما يتعلق بالنجاح والشهرة، حيث أنك إذا لم تستخدم الاحترافية وتتجنب الجزء المتعلق بالعواطف فسوف تلقى الفشل أمامك.

الانفتاح في كافة المجالات

أن تكون نجمًا في مجال الرياضة مثلًا فهذا لا يعني أبدًا أن تكون جاهلًا وغير مُدركًا ومطلعًا في المجالات الأخرى، المنطق والعقل لا يقولان ذلك، فالأصح بهذا الصدد أن تكون مُلمًا بكل المجالات بمبدأ شيء عن كل شيء، فحتى أولئك الذين يسلكون طريقة النجومية في مجال مُحدد سوف يضطرون إلى الوقوف أمام أشخاص بارعين في مجالات أخرى كالفن والسياسة مثلًا، وهؤلاء قد يكون منهم أساسًا من يعتبر النجوم قدوة ومثال بالنسبة له، فهل يصح أن تكون القدوة والمثال على قدر منخفض من الثقافة؟ الإجابة بكل تأكيد لا، ولهذا نضع فكرة الانفتاح في كافة المجالات شرط من شروط صناعة النجم.

الابتعاد تمامًا عن عالم الفشل والفاشلين

النجوم هم أشخاص وصلوا إلى قمة نجاحهم، هل هناك أي شك في ذلك؟ بكل تأكيد لا، وهؤلاء النجوم الناجحون بالتأكيد لم يفعلوا ذلك إلا عندما ابتعدوا كل البعد عن الفشل، وكذلك الأشخاص الفاشلين الذين قد يجرونك إلى حالة الفشل هذه سواء رغبة منهم في ذلك أو بصورة غير مقصودة، في النهاية هذا الأمر يحدث، ولكي تنجح في تخطي ذلك وتتم عملية صناعة النجم دون أن تُصاحبها أية مشاكل فمن اللازم توخي ذلك الأمر والابتعاد عن عالم الفشل والفاشلين، وهو أمر ليس بالصعب طبعًا، يكفي فقط أن تُحدد هوية هؤلاء الأشخاص.

عوامل النجاح في عالم الأضواء

بعد أن ذكرنا لكم أبرز طرق صناعة النجم فبكل تأكيد سوف يكون لديكم شوق شديد للتعرف على عوامل النجاح في عالم الأضواء بشكل عام، أو الاستمرار في النجاح إذا أردنا التدقيق، وهو أمر يحدث بأسباب أهمها عدم وضع سقف للطموحات.

عدم وضع سقف للطموحات

بعض الناس عندما يُحققون هدف ما ويصلون إليه يعتقدون أنهم قد وصلوا إلى نهاية الكون، وهو عيب في غاية الخطورة بسبب ما يترتب عليه من مشكلات نفسية، إذ أنك عزيزي القارئ عندما تصل إلى القمة، أو تُقنع نفسك بأنك قد وصلت إلى القمة، فمن الطبيعي تمامًا أن تتساهل في بقية طريقك، وهذا التساهل هو الذي يأخذك سريعًا إلى الهاوية، والنماذج على ذلك الأمر ليس هناك أكثر منها، ثم إن الذين يضعون سقفًا للطموحات والأماني الخاصة بهم يمتلكون صفة تُدعى الرضا، وفي عالم النجاح الرضا عن النفس تعني النهاية، فهل تُريد كتابة نهايتك سريعًا عزيزي النجم!

خلق حالة من التواصل مع المُستهدفين

لا نزال مع عوامل النجاح والاستمرار في عالم الأضواء المُبهر، وربما من أهم هذه العوامل وأكثرها فاعلية هي القدرة على خلق حالة من التواصل مع الأشخاص المُستهدفين، فالأشخاص المستهدفين بالأساس هم الذين يتم القيام بأي شيء ممكن من أجل الحصول على رضاهم لكونهم العنصر المُحدد للنجاح من عدمه، ولذلك كي تنجح عليك أن تكون في حالة تواصل دائمة معهم، عليك أن تكسب ودهم وحبهم، أن تستمع لهم وكأنك بطلهم، بل هم بالفعل سوف يضعونك في هذه المكانة، والآن، هل رأيتم بطل لا يتواصل مع تابعيه؟ بالتأكيد لا، ثم إن التواصل سوف يجعلك تعرف ما يُريدونه وكيف يُمكنك تقديمه بالشكل المُرضي المُلائم، وهو المطلوب إثباته بلا أدنى شك.

الالتزام بالصورة المُثلى للنجم

صناعة النجم الالتزام بالصورة المُثلى للنجم

لا شك أن النجم بالنسبة لجمهوره ليس شخصًا عاديًا، فهو بالنسبة لهم قدوة إن جاز التعبير، وحتى يكون بمقدورهم اتباع هذه القدوة فإنهم سوف يطلبون طوال الوقت أن تكون هناك صورة ذهنية مُعينة لهذا النجم، تلك الصورة الذهنية غالبًا ما تكون ملائكية إلى أبعد حد يُمكن تخيله، ملائكية إلى الدرجة التي تجعلنا نقول إنه ليس هناك بشر بمقدوره الالتزام بهذه الصورة، لكن في النهاية هذه رغبة الجمهور التي يجب الالتزام بها وتحقيقها، وحتى لو كان ذلك غير جيد أخلاقيًا، لكنك عزيزي النجم، وحتى تحافظ على نجاحك في عالم الأضواء، يجب عليك الادعاء والتظاهر بالشيء الذي ربما لا يُمثل حقيقتك، ولكي نكون صادقين فإن هذا ما يحدث حاليًا من أغلب النجوم، حيث أنهم يتظاهرون أمامنا بأنهم ملائكة تسير على النجم حتى يحققون هذه المعادلة ويظلون في أعيننا قدوة وشخصيات ذات مكانة مُثلى، وأنت كذلك يجب أن تُنفذ نفس الأمر.

ختامًا عزيزي القارئ، كما هو واضح من التمهيد المُسبق فإن صناعة النجم ليست أمرًا سهلًا بالمرة، وفي نفس الوقت هي ليست شيئًا من المستحيل الوصول إليه، بل على العكس تمامًا، في الوقت الذي يكون هناك نجم فيه فلابد وأن يكون هناك أشخاص قد تكاتفوا من أجل صناعة هذا النجم كما أن هناك أشخاص سيعملون كذلك على استمرار نجاح ذلك النجم.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".