شعبية الروايات

لأسباب عدة ازدادت شعبية الروايات بشكل كبير جدًا وصارت بحق هي الأدب السائد في الوطن العربي بأكمله، هذا بعدما ظلت الكتب لقرون هي أهم مصدر للقراءة في عالمنا ولكنها بالطبع كانت جامدة وصلدة بعض الشيء، وقد تحتوي كذلك على كلمات قوية جدًا لا يفهمها بعض القارئين، وبما أنه لم يكن هناك إلا الكتب فكان الجميع يقرئها لكي يستفاد منها، أما الآن أو بعد ظهور الروايات بشكل عام فقد تغير الوضع تمامًا وصارت الروايات هي الأدب الأكثر قراءة على الإطلاق، وهذا بفضل تمتع الروايات ببعض المميزات التي جعلتها تجتاز أي أدب أخر، فعلى سبيل المثال تمتاز الروايات بكونها ذات قدر كبير من المتعة، وتتميز الروايات بأنها تسير وفق أسلوب سرد الحكايات المشوقة وهو بالطبع يجذب القارئين لمعرفة نهاية الحدث أو القصة، هذا بجانب أن الروايات يتم تسويقها بشكل جيد من قبل المسئولين عن ذلك سواء دار الكتب أو الكاتب نفسه، عامة إن كنت لا تعرف العوامل التي زادت من شعبية الروايات تفصيلًا، فيتوجب عليك أن تتابع هذا المقال إلى نهايته حتى تتعرف على ما تريد، لذا فلا تذهب بعيدًا.

وجود قدر كبير من المتعة أدى إلى شعبية الروايات

شعبية الروايات وجود قدر كبير من المتعة أدى إلى شعبية الروايات

قديمًا كانت الكتب هي المصدر السائد للقراءة في العالم أما الآن فقد باتت شعبية الروايات هي الأكثر تفوقًا وشهرة، وذلك يرجع إلى بعض العوامل التي ساعدت في كل هذا الرواج وأولها هو وجود قدر كبير من المتعة، فالروايات سلسة جدًا وبها عناصر المتعة والإثارة والتشويق وذلك ما يجذب القارئ إليها، فنجده يسعى لقراءتها كاملة في أسرع وقت ممكن حتى يصل إلى نهايتها ويعرف كل تفاصيل القصة وخاتمتها، أما الكتب فمن الممكن أن يقوم القارئ بقراءة عدة صفحات منها ثم يغلق الكتاب ويقرر أن يستكمل قراءته في اليوم التالي أو إلى أن يكون لديه متسع من الوقت، فالكتب عبارة عن سرد صلد وجاد جدًا للحدث أو المعلومة وبالتالي يخلو من المتعة.

أما الروايات فهي تحفها المتعة والجاذبية من كل جانب وهذا بالطبع لا يخل من هدف الرواية وما يسعى القارئ إلى إيصاله للناس، فالروايات بالطبع تهدف إلى أشياء معينة توصلها للقارئ حالها كحال الكتب التي توصل المعلومات للناس، ولكن في الكتب يكون الأسلوب جاد جدًا وصلد وخالي من المتعة، أما في الروايات فهي تحتوي على قدر كبير من المتعة، وهذا ما جعل شعبية الروايات تتفوق بشكل كبير جدًا على الكتب، فلو دخلت أي مكتبة بشكل عشوائي فسوف تجدها تحتوي على أكثر من سبعين بالمائة روايات والنسبة القليلة المتبقية للكتب فقط.

الاعتماد على عنصر الحكاية المشوقة

من العوامل الهامة التي ساعدت على زيادة شعبية الروايات مع اضمحلال شعبية الكتب هو الاعتماد في الروايات على عنصر الحكاية المشوقة، فالروايات تقوم بسرد الأحداث على هيئة حكاية وقصة وبالتالي تكون مفعمة بالشوق واللهفة لمعرفة نهاية الأحداث، هذا على النقيض من الكتب التي تكون فيها المعلومات مسرودة سردًا جاد غير مشوق بتاتًا، فهي بمثابة مصدر للمعلومات يقرأه القارئ للاستفادة المعلوماتية فقط، أما الروايات فهي توصل لنا المعلومات مع تواجد عامل التشويق والجاذبية بين جنباتها، فيتم إدخال المعلومات والأهداف المطلوب إيصالها للقارئ في صورة حكاية وقصة مليئة بالأحداث، التي تعجب القارئين وتجعلهم يكملونها إلى نهايتها من دون تقاعس أو إهمال أو غيره، وبذلك يعد عامل الحكاية المشوقة هو واحد من أهم الأشياء التي زادت من شعبية الروايات وجعلتها الأفضل على الإطلاق.

إمكانية تسويق الروايات بشكل أمثل

نأتي هنا للتحدث عن عامل أخر من العوامل التي أدت إلى زيادة شعبية الروايات على شعبية الكتب العادية وهو إمكانية تسويق الروايات بشكل أفضل وأمثل، فالروايات تنشر عن طريق دار نشر معينة هذه الدار هي المسئولة عن تسويق الروايات التي لديها، وبالطبع تهتم الدور بالتسويق الجيد والأمثل للروايات حتى تحقق نسبة مبيعات جيدة لها فهذا هو مصدر رزقها، وما يميز الروايات في عنصر التسويق هو احتواءها على جمل جذابة وذات صياغة جيدة جدًا، ويتم وضع اقتباس من تلك الجمل على غلاف الكتاب أو في بداية صفحاته حتى يأثر قلب القارئ فيشتري الكتاب.

هذا بجانب أن الدار في الطبيعي له صفحة على الإنترنت، ولذلك هي تقوم بوضع بعض الجمل الجذابة من الروايات على صفحاتها حتى يقرأها القارئ وإن أعجبته سيذهب لشراء الرواية بكل تأكيد، وهذا أيضًا ما يفعله الكاتب نفسه فهو يقوم بتسويق روايته على الإنترنت قبيل صدورها حتى يذهب القارئ لشرائها، وعلى الجانب الأخر تكون الكتب جامدة بعض الشيء ولا تحتوي على عبارات جذابة ومشوقة، فهي عبارة عن معلومات فقط بصورة خام تفيد القارئ في حياته ولا يأخذ منها ي متعة على الإطلاق ولذا تناقصت شعبيتها بشكل كبير للغاية.

شعبية الروايات نتيجة الاعتماد على اللغة البسيطة

تتميز الروايات بدرجة كبيرة في كونها تعتمد على اللغة البسيطة وهذا ما زاد من شعبيتها كثيرًا وجعلها الأحب إلى قلوب القارئين، فالكاتب الروائي يعتمد في كتبه على اللغة البسيطة التي توصل ما يريده الكاتب من دون أي عناء من القارئ، وبالطبع تكون هذه الكتابات مفعمة بالمشاعر والأحاسيس ولكن بأسلوب بسيط للغاية يفهمه جميع القارئين من دون أي مشكلة، أما الكتب ففي الغالب تكون محتوية على كلمات قوية وصعبة بعض الشيء، لا يتمكن من فهمها الجميع وهذا أمر ينفر منه الكثيرين، فليس جميع القارئين على مستوى واحد من التعلم والفهم والتعمق في اللغة مع فهم معانيها، فهناك من يكون تعليمهم مقتصر على الدبلوم ويفضلون قراءة الكتب فما بالك إذا كانت معانيها صعبة وقوية بعض الشيء، بالتأكيد لن يفهما هذا الشخص وتصيبه عقدة من قراءة الكتب، ولذا ازدادت شعبية الروايات ذات اللغة البسيطة والسهلة والمفهومة من قبل الجميع تقريبًا.

نقل الفنون الشائعة في الغرب

شعبية الروايات نقل الفنون الشائعة في الغرب

كان الأدب في العالم العربي مقتصرًا على الكتب ودواوين الشعر والنثر فقط ولم يكن هناك حتى فترة قريبة أي تواجد للروايات، فالروايات ظهرت في العالم الغربي ثم تم ترجمتها ونقلت إلينا وبعدما حققت تلك الروايات نجاح كبير تم البدء في كتابة مثيلة لها في وطننا العربي، فالكتاب والمترجمين والقارئين في الوطن العربي أعجبتهم الفنون الشائعة لدى العالم الغربي فنقلوها إلينا، ومع كثرة النقل أصبح الأدباء على دراية كبيرة بكيفية كتابة الروايات وصياغتها بأسلوب جذاب وجميل ومتكامل، فكتبت الروايات العربية للمرة الأولى وحققت نجاح كبير للغاية بالمقارنة مع الكتب في تلك الفترة، وبمرور الوقت ازداد انتشار الروايات بشكل كبير للغاية وصارت شعبية الروايات هي الأكبر، وعلى الجانب الأخر قلت شعبية الكتب وأصبح الوقت الحالي هو سوق الروايات من دون أدنى شك.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

16 − ثمانية =