تسعة
الرئيسية » رياضة ولياقة » رياضات فردية » كيف تطورت رياضة الملاكمة عبر التاريخ وأين نشأت للمرة الأولى؟

كيف تطورت رياضة الملاكمة عبر التاريخ وأين نشأت للمرة الأولى؟

رياضة الملاكمة واحدة من أكثر الرياضات شعبية في العصر الحالي، وما لا يعرفه الكثيرون أن لرياضة الملاكمة جذورًا تضرب في عمق الزمن، تعرف معنا على مراحل تطور رياضة الملاكمة وكيفية اكتسابها كل هذه الشهرة التي تتمتع بها في الوقت الحالي.

رياضة الملاكمة

رياضة الملاكمة من الفنون القتالية الرياضية، وهذه الرياضة تُمارس بحلبة ذات شكل مُربع صغيرة الحجم، ويكون ممارستها بين شخصين غالباً ما يكون الفوز لأحدهما بعد التنافس في أكثر من جولة، ويكون الحكم بالفوز عندما يعجز أحدهما عن الدفاع عن نفسه، وعند ممارسة تلك الرياضة على اللاعبين ارتداء قفازات خاصة وطقم أسنان لحماية الأسنان الأصلية من الكسور، كما أنّ هناك عدة ثواني بين الجوالات تكون راحة للاعبين، غالباً ما يحتسي فيها اللاعب المياه مع توجيهه من قِبل مدربه بالبعض من النّصائح التي تُمكنه من الفوز في المباريات، والضربة القاتلة في تلك اللعبة هي الضربة التي يسقط فيها أحد اللاعبين ولا يكون لديه القدرة على الوقوف على القدمين لثواني من وقت المباريات، وهذا النوع من الفنون القتالية يُطلق عليه الكثير من الأسماء منها فنّ الملوك أو الفنّ النبيل، وقد كان البعض من ملوك روما يُقيمون منازلات لممارسة تلك الرياضة لإشباع رغباتهم في القتال ولهذا أطلق عليها رياضة الملوك.

فوائد رياضة الملاكمة

رياضة الملاكمة فوائد رياضة الملاكمة

لرياضة الملاكمة العديد من الفوائد منها التخفيف للأوزان، حيث أنّ ممارسة تلك الرياضة كفيلة للمساعدة على حرق المزيد من السعرات الحرارية، ففي الساعة الواحدة يُمكنك أن تفقد 1000 سعر حراري، كما أنّها من رياضات الدفاع عن النُفس ففيها يتعلم الإنسان العديد من الحركات التي يُسدد فيها اللاكمات عن نفسه، وتلك الرياضة لها أثر فعّال في بناء عضلات القلب، كما أنّها تُساعد في بناء العضلات القوية وتُعطي مختلف المناطق في الجسم قوّة وتنسيقاً وشكلاً جذاباً، والممارس لهذا النوع من الرياضات غالباً ما يتّسم عقله بالذكاء حيث أنّه يكتسب مهارة سرعة رد الفعل من تسديد اللاكمات المُوجهة إليه، كما أنّها تُخفف من مرض ارتفاع ضغط الدم لذا فهي تُزيل الشعور بالخوف والتوتر والقلق، وتُساعد في تعزيز الشعور بالثقة بالنّفس.

تاريخ رياضة الملاكمة

تلك النوع من الألعاب يعود تاريخها إلى العام الثالث قبل الميلاد، ويؤكد هذا المنحوتات في الحضارة السومرية، حيث انتشرت تلك الرياضة إلى شتى بقاع الأرض، وهذا النوع من الألعاب انتشر بين الطبقة الأرستقراطية، ولقد كانوا يرتدون القفازات للوقاية من الجروح، وفي عام 500 بعد الميلاد تمّ حظر تلك الرياضة، واستمر الحظر حتى القرن الثامن عشر، وفي هذا الوقت تمّ افتتاح المدرسة الأهلية الأولى في انجلترا التي خُصصت في التدريب على تلك الرياضة، ولقد انتقلت الملاكمة عبر البحر الأبيض المتوسط من مصر إلى اليونان وأصبحت من الألعاب الشهيرة في البلاد، والملاكمة الحديثة انقسمت إلى نوعين وهما ملاكمة احترافية وملاكمة الهواة، ولقد تأسست جمعية دولية رياضة الملاكمة عام 1920م غير أنّها انحلت نتيجة انفجار الحرب العالمية وتوقفت لعشر سنوات، حتى عادت من جديد للهواة، وفي عام 1946م انعقد اجتماع تحضيري بلندن لتأسيس اتحاد دولي لهذا القسم من رياضة الملاكمة، وتأسست بصفة أساسية جمعية الملاكمة الصينية بعام 1987م، وانضمت تلك الجمعية إلى الاتحاد الدولي لهواة تلك الرياضة.

الفرق بين ملاكمة الهواة والمحترفين

اللاعب المُحترف لرياضة المُلاكمة تكون ممارسته لتلك اللعبة من دون ارتداء ملابس على الصدر، كما أنّه لا يرتدي واقي على الرأس، ومدة الجولة يتّم تحديدها بالاتفاق مع الجهات المُنظمة، والصلاحيات للحكم في لعب المحترفين تكون محدودة للغاية، وتوجد اختلافات أخرى تتعلق بالقفازات التي يرتديها المحترف والهاوي، كما يوجد اختلافات أيضاً تتعلق بالأوزان بين قسمي تلك الرياضة، ويلعب رياضة الملاكمة الهواة كنوع من الرياضات لقضاء الوقت، بينما المحترفون يلعبون تلك اللعبة ويجعلونها مهنةً لهم لكسب الكثير من الأموال، كما أنّ هناك العقود التي يوقعها المحترف مع الجهات المنظمة لتلك اللعبة، بينما لا توجد عقود في حالة ممارسة تلك اللعبة من قبل الهواة.

فئات وقوانين رياضة المُلاكمة

لتلك الرياضة عدة فئات للأوزان وهي فئة خفيف الذبابة وزن 48، وفئة الذبابة وزن 49، فئة الديك وزن 52، فئة الريشة وزن 55، فئة الوزن الخفيف 58، فئة الوزن الخفيف المتوسط 64، إضافةً إلى فئة الوسط 70 وفئة خفيف الثقيل وزن 76، والوزن الثقيل 91 وأخيراً فئة الوزن فوق الثقيل 91، ولممارسة رياضة المُلاكمة شروط وقوانين منها ارتداء أنواع خفيفة من الأحذية، وقفازات وقائية من اللكمات، وتوزع النقاط مع اللكمات الصحيحة، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة الابتعاد عن المناطق المحظور الضرب فيها ومن أقدم على تلك المناطق يكون مُخالف لقواعد تلك اللعبة.

نهاية مباريات رياضة المُلاكمة

جولات المُلاكمة عددها يكون بين 3 و12 جولة، كلّ جولة وقتها بين 1 دقيقة و3 دقائق، وتنتهي مباريات الملاكمة عند حدوث الضربة القاتلة، وهي المُفضلة لدى الكثيرين حيث يسقط اللاعب ولا يقدر على الوقوف على القدمين، والضربة الفنيّة القاضية وهذه النهاية يُحكم بها الحكم عند عدم وجود تكافؤ بين اللاعبين ويدل على هذا السقوط المتكرر أحد أطراف اللعبة، وأخيراً انتهاء المباريات بفوز تصويت الحكام حيث أنّ تصويتهم لأفضل ملاكم يكون نهايته الفوز لأحدهما دون الآخر وانتهاء المباريات.

مواصفات حلبة رياضة المُلاكمة والقفازات

المباريات تجرى في حلبة ذات شك مُربع، وتكون أرضية الحلبة مصنوعة من اللباد ذات سُمك 2سم، وتلك الأرضية لابد من أن تكون مُغطاة بقماش مصنوع من التيل لحماية اللاعبين عند سقوطهما من الكسور، وأبعاد تلك الحبة على الأقل 4.35 م حتى 6 متر، أمّا عن مواصفات القفازات فتختلف وزنها من مباريات لأخرى وهذا الاختلاف يرجع لفئة الوزن حيث أنّ وزن القفازات يصل إلى 114 جرام في فئة الذبابة وفئة الوزن الخفيف، بينما يصل وزن القفازات إلى 143 جرام في فئة الوزن الخفيف المتوسط والوزن الخفيف الثقيل، وفي مباريات الوزن الثقيل يصل وزن القفازات إلى 171 جرام.

أشهر بطولات رياضة المُلاكمة

رياضة الملاكمة أشهر بطولات رياضة المُلاكمة

أشهر البطلات لهذا النوع من الفنون هي بطولة العالم للملاكمة، وبطولة العالم للملاكمة للوزن الثقيل، وبطولة أوروبا للملاكمة، وبطولة آسيا للملاكمة، وكافة البطولات الدولية والعربية لرياضة الملاكمة تحدث تحت إشراف اتحاد الملاكمة العالمي والاتحاد الدولي للملاكمة وكلاً من المنظمة العالمية للملاكمة، والمجلس العالمي للملاكمة، فبعد التنظيم بين كافة المؤسسات تُقام البطولة.

أبرز الإنجازات العربية في رياضة المُلاكمة

رياضة الملاكمة في الدول العربية وجدت وزناً مقبولاً بين الرياضات الأخرى، ولقد تمكن لاعبوا العرب من حصاد 16 ميدالية أوليمبية لمختلف الفئات منها ما هو ذهبي ومنها ما هو فضي، بينما حصد الملاكمون العرب 14 ميدالية أولمبية برونزية، ولقد كان النصيب الأكبر في هذه اللعبة لأبطال دولة الجزائر، والذي كان أشهر اللاعبين فيها حسين السلطاني الذي تمكن من الفوز بالميدالية الذهبية الوحيدة في أولمبياد عام 1996م، إضافةً إلى برونزية برشلونة عام 1992م، كما أنّ أشهر اللاعبين في مصر صاحب الفضية العربية محمد رضا، ولقد فاز بها عام 2004م في أولمبياد أثينا، بينما في قسم الهواة فقد كانت حصيلة العرب فيه متوسطة قبل البطولة النهائية، واقتصرت على 2 فضية إضافةً إلى 7 برونزية أحرزها أبطال المغرب ومصر والجزائر، حتى أتى البطل المغربي محمد ربيعي وفاز بأوّل ذهبية عربية في رياضة الملاكمة للهواة في الدوحة بالبطولة الأخيرة.

منال ماجد

حاصلة على بكالريوس هندسة، أحب الكتابة والقراءة.

أضف تعليق

إحدى عشر + اثنان =