تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » كيف يجرى رسم القلب وهل يعد مؤشرًا مهمًا لتشخيص القلب؟

كيف يجرى رسم القلب وهل يعد مؤشرًا مهمًا لتشخيص القلب؟

رسم القلب أو ECG هو اختبار بسيط يتم استخدامه لقياس إيقاع القلب والنشاط الكهربي لكل نبضة له، إليكم ملف شامل حول أنواع تخطيط القلب الكهربائي والحالات المرضية التي تستدعي إجراء رسم القلب وكيفية تنفيذه بشكل صحيحة.

رسم القلب

فحص رسم القلب (أو تخطيط القلب الكهربي) بجهاز الإلكتروكارديوجرام هو واحدًا من الفحوصات الطبية الضرورية الكاشفة والمُراقِبة لسلامة وظائف القلب، ومن المعلوم بالضرورة أن نبضة قلبية هي نتاج إشارة كهربائية تقوم بإصدارها واحدة من الخلايا المُتخصصة الموجودة بجدار الأُذين الأيمن (أو بالغرفة العلوية اليُمنى كما تُعرف طبيًا)، ودور جهاز رسم القلب هو تسجيل هذه الإشارات في أثناء توزعها ما بين نقطة انطلاقها إلى نقطة وصولها إلى كامل جدار القلب.

الحالات المرضية التي تستدعي عمل رسم القلب

رسم القلب الحالات المرضية التي تستدعي عمل رسم القلب

يلجأ الطبيب إلى استخدام جهاز رسم القلب لفحص أنماط وكيفيات سريان الكهرباء في القلب من نقطة الانطلاق إلى نقطة الوصول، ويكون هذا النوع من الفحص ضروريًا جدًا لتشخيص أمراضًا قلبية بعينها، منها: اختلال ضربات القلب لتأكيد أو نفي وجود ثقب بالقلب، مُشاكلات وظيفية في الصمامات، قصور أو انسدادات أو تضيقات الشرايين التاجية، الذبحة الصدرية، تضخم عضلة القلب، عدم وصول النبضات إلى أجزاء القلب المُختلفة، الإصابة بضيقٍ في التنفس، الإصابة بالوهن العام والإجهاد المُستمر، دوام الشعور بآلامٍ مُبرحة في الصدر.

الإجراءات القبلية

قبل القيام بتوصيل جهاز رسم القلب بجسم المريض لابد من اتباع بعض الخطوات الإجرائية القبلية الضرورية، وهي: طمأنة المريض بشكلٍ واقعي وحقيقي تفاديًا لأثر الهلع على ضربات القلب، تجنيب كافة القطع المعدنية كالنقود وميداليات المفاتيح والسلاسل والخواتم وما إلى ذلك بعيدًا عن جسم المريض وجهاز الفحص، إبعاد الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية بعيدًا عن المجال العام لجسم المريض وجهاز الفحص، دهان مناطق النبض باليدين والقدمين والصدر بالجيل الطبي.

كيفية تنفيذ رسم القلب

يُعد فحص رسم القلب من أبسط الفحوصات الطبية وأكثرها أمانًا وسرعة في التنفيذ، حيث يتمدد المريض على سطحٍ مستوٍ مُناسب بجوار جهاز رسم القلب الذي تخرج منه أسلاكٍ بعدد يتراوح بين 12 إلى 15 سلك، وفي الطرف النهائي لكل سلك لاصقة لتثبيته على الصدر واليدين والقدمين، وما إن يتم تشغيل الجهاز حتى يبدأ في تسجيل القراءات الكهربية على مُخطط بياني ورقي.

وجدير القول أن توزيع الأسلاك على الجسم تبعًا للألوان على النحو الآتي: تُلصق أسلاك الـ RF ذات اللون الأسود على القدم اليمنى، تُلصق أسلاك الـ LF ذات اللون الأخضر على القدم اليسرى، تُلصق أسلاك الـ RA ذات اللون الأحمر على اليد اليمنى، تُلصق أسلاك الـ LA ذات اللون الأصفر على اليد اليسرى، يُوضع الـ V1 في المسافة الفاصلة بين الضلع الرابع والضلع الخامس بالصدر باتجاه عظمة القص اليمنى، يُوضع الـ V2 بين الضلع الرابع والخامس بالصدر باتجاه عظمة القص اليسرى، يُوضع الـ V4 بين الضلع الخامس والسادس بالصدر في منتصف خط عظمة الترقوة أسفل حلمة الثدي اليسرى، يُوضع الـ V2 فيما بين الـ V1 والـ V4، يُوضع الـ V5 باتجاه الـ V4 يسارًا بحيث يكون تحت الإبط إلى الأمام، يُوضع الـ V6 باتجاه الـ V4 يسارًا بحيث يكون بمنتصف الإبط.

أنواع رسم القلب

ويتنوع رسم القلب إلى أربعة:

رسم القلب الطبيعي

ويُعد من أكثر أنواع رسم القلب استخدامًا، فهو الفحص الأمثل للكشف عن 90% من الأمراض القلبية المذكورة آنفًا، كما أنه الأكثر إجراءً مع أصحاب التاريخ العائلي المرضي تثبتًا من مدى تمكن عوامل الوارثة في إصابتهم بأمراضٍ قلبية.

رسم القلب بالمجهود

وهو لا يختلف في التنفيذ أو الأسباب عن رسم القب الطبيعي، إلا أنه يُجرى عقب بذل مجهودٍ بدني من خلال ممارسة بعض التمارين الرياضية، أو من خلال تناول أصنافٍ من الأدوية لها تأثير مشابهة للرياضة على القلب، ويُلجأ لهذا النوع من رسم القلب للكشف عما سبق ذكره من أمراضٍ إلى جانب الحاجة إلى الفحص الأدق لأمراض الشرايين، وكذلك بيان مُعدلات الأكسجين التي تصل إلى القلب.

وتجدر الإشارة إلى أنه من بين موانع تنفيذ رسم القلب بالمجهود الإصابة الفعلية بالأزمات القلبية، أو بالذبحة الصدرية المُضطربة، أو بارتفاع ضغط الدم الغير مُسيطر عليه، أو باضطراب ضربات القلب الغير مُعالج، أو بضيقٍ حاد بالشريان الأورطي، أو بعدوى بعضلة القلب، أو بالأنيميا الحادة، أو بالأمراض الرئوية الحادة.

تخطيط القلب المتطور (طريقة هولتر)

يتم تخطيط القلب الكهربائي على مدار 24 ساعة من خلال جهاز رسم قلبٍ محمول يوضع في جيب المريض، ويعمل هذا الجهاز على تدوين أهم القراءات والأنشطة الكهربائية بالقلب طوال اليوم، وهذه الطريقة في الفحص تُعرف باسم طريقة هولتر لرسم القلب، ويُعد هذا النوع من رسم القلب الأكثر واقعية ودقة، كما أنه الأكثر استخدامًا عند تشخيص الأمراض القلبية الأكثر خطورة وأي اختلالاتٍ في مُعدلات التغذية الواردة لعضلة القلب، وكذلك العيوب التكوينية والثقوب والتضخم.

فحص الإيكو

وهو الأدق والأكثر مِثالية من بين كل أنواع رسم القلب، لذلك يُلجأ له في الحالات المرضية الخطيرة.

هل يكفي تخطيط القلب؟

رسم القلب هل يكفي تخطيط القلب؟

فحص رسم القلب هو إجراء طبي يُساعد الطبيب ضمن منظومة فحوصات تشتمل على عناصر عدة في تدقيق التشخيص وتحديد البرنامج العلاجي، لكن واقعيًا لا يُعول على رسم القلب منفردًا كفحصًا وحيدًا يُبنى عليه خطة علاج دقيقة.

في النهاية، يُمكنك إجراء تخطيط القلب بواسطة أخصائي مُدرب موثوق به، خاصةً أولئك الذين يعملون في المستشفيات العامة أو العيادات الغير معروفة، وذلك لتدوين أهم القراءات والأنشطة الكهربائية للقلب عن علم تام؛ فقد يكون لديك مشكلة خطيرة في القلب ويزداد الأمر سوءًا. متعكم الله بدوام العافية وبعُدَ عن قلوبكم الشر.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ياسمين أنور

حاصلة على ليسانس لغة عربية جامعة الإسكندرية، شغوفة بالقراءة والاطلاع وأحب عملي ككاتبة جدًا وما يدفعني للأمام هو تشجيكم لي.

أضف تعليق

16 − خمسة =