رأي الناس في المظهر

أكثر الأشياء التي نتعرض إليها هو رأي الناس في المظهر الشخصي سواء الذي يخصنا أو يخص غيرنا ولا ريب أن الكثير من الناس يتعرضون يوميا لمضايقات بسبب مظهرهم من تنمر وسخافة وبالتالي يؤثر فيهم هذا سلبا ويمنعهم من الخروج ومواجهة الناس ويضعف ثقتهم بأنفسهم سواء على الجانب العملي أو العاطفي أو الاجتماعي ويشعرون أنهم غير لائقين للتعامل مع العالم من حولهم خصوصًا وأنه يكتظ بالوسيمين وذوي المظهر الحسن، فكيف يمكنك إلقاء كل هذا وراء ظهرك ومعانقة الحياة الآن وعدم ترك تأثير رأي الناس في المظهر الخارجي يؤثر فيك بالسلب؟

صاحب من يحبونك

الناس يميلون عادة لتنميط الأشخاص وأخذ انطباعات سطحية عنهم لذلك عليك بمرافقة من يحبونك وأخذ ثقتك بنفسك منهم خصوصًا أن من لا يعرفك سوف يقوم بتصدير طاقة سلبية لك ويعاملك بخشونة لا تليق بك لذلك عليك أن تمنع تأثير رأي الناس في المظهر الشخصي لك سلبا عن طريق عدم الالتفات لآرائهم فيك، بل التركيز مع من يحبونك ويكونون واعين بقيمتك وقدرك ولا يحبونك من أجل وسامتك أو مظهرك بل من أجل حسن خلقك وحسن معاملتك ولطفك وخفة ظلك واحترامك ولا ريب أن الإنسان ليس بمظهره أو بوسامته بل بأخلاقه وحسن معاملته.

تحلى بحسن الخلق

من قال أن الجمال هو جمال الروح لم يكن يكذب وهناك الكثير من الأشخاص على قدر كبير من الجمال والوسامة لكنهم يتحلون بالغلظة والعصبية وسوء الخلق وقلة الذوق، لذلك لن تراهم يتميزون بأي قدر من الوسامة والإنسان دائما يرتبط الشخص في رأسه بتأثير أخلاقه فيه، هناك أشياء تستطيع فعلها بالفعل وأشياء أخرى لا تستطيع، الأشياء التي تستطيع فعلها هي أن تكون مؤدبا ولطيفا ولا تجرح أحد ولا تؤذي أحد، خدوما ومهتما بالناس وتحب أن تساعدهم، وقتها فقط ستكون أجمل الناس، هذا ليس كلاما إنشائيا، الإنسان بالفعل ينبهر بذوي المظهر الجميل، ولكنه انبهار لحظي وآني، أما انبهار الإنسان بحسن الخلق لا نبالغ حين نقول أنه يدوم أبدا، حتى بعد موت الإنسان تظل دائما سيرته الطيبة يعبق عبير عطرها بين العقول والآذان.

- إعلانات -

لا زلت تستطيع المشي والركض

رأي الناس في المظهر ممكن تغييره أو حتى عدم الاهتمام به، ربما لا تكون جميل الوجه ولكنك تحتفظ بطاقة وطموح وحلم، لا زلت تستطيع المشي والركض ولا زلت تستطيع العمل والكد والجهد، لا زلت تستطيع الضحك حتى البكاء ولا زالت تستطيع التأثر حد البكاء أيضًا، ولا زلت تتحلى بحس الدعابة وتبكي على مأساتك حد الضحك، تستطيع أن تفعل كل هذه الأشياء، لا زلت بصحتك ولا زلت براحة بالك، تستطيع الجلوس في ركن مظلم في السينما ومشاهدة فيلمك المفضل ويمكنك أن تسرح بخيالاتك مع الأغنية المنبعثة في سماعة الأذنين منفصلا عن العالم ولا زلت تنعم بلحظات جميلة من السلام النفسي حينما تقف وحيدا أمام البحر، لا زلت تمتلك قلبا محبا وسلاما ورقة.

- إعلانات -

تحلى باللباقة وسرعة البديهة

لا يمكن بالطبع تجاهل رأي الناس في المظهر الشخصي لك طالما تخطى حدود التعامل الحسن وصار نوعا من الوقاحة وتعمد الإيذاء، عليك ألا تشتبك معهم ولكن على الأقل هناك مواقف يجب أن ترد عليهم فيها، من يقول لك أنك لست وسيما قل له أن هذا ليس عيبا، فلن يحترمك أحد لأنك وسيم ولكن سيحترمك حين تكون مؤدبا. وإن أهانك أحد بسبب لونك قل له أن لون بشرتي ليس ما يضايقني، يضايقني الظلام الذي في نفوس البشر والذي تترجمه ألسنتهم في صورة إهانة وإيذاء للآخرين، هذا اللون فعلا هو ما يقززني ويجعلني مشمئزا، عليك أن تكون لبقا وسريع البديهة ولا تنهزم، أفحم خصمك ولا تتردد.

رأي الناس في المظهر الخاص لشريك حياتك

دائما ما يزعجنا رأي الناس في المظهر الخاص بنا أو بمن يخصوننا مثل شريك الحياة والأبناء ولعل أبرز التعليقات تأتي على شريك الحياة فعندما يرتبط شاب بوسيم بفتاة متوسطة الجمال يقولون له أنه أحلى منها وما كان ينبغي عليه أن يضيع وسامته مع فتاة ليست في مستواه المظهري وكذلك أيضًا حين ترتبط فتاة باهرة الحسن بشاب ليس وسيما فإنهم لا يتورعون عن التعليق على أنها كان ينبغي عليه أن تختار شابا وسيما قويا بساعدين قويين وجسدا رشيقا، لكن كيف تتعامل مع رأي الناس في المظهر الخاص بشريك حياتك وكيف تجعلهم يكفون عن مضايقتك:

  • إن كانت التعليقات بسيطة وتلميحات: يمكنك وقتها أن تخبرهم أن القلب وما يعشق وأن الأمر نصيب في البداية والنهاية، والأهم هو التفاهم والمحبة والعاطفة وليس المظهر أو التناسق الشكلي فحسب، وأن الكثير من العلاقات التي بها أشخاص وسيمين لكنهم يفتقرون للتفاهم بينهم تنتهي علاقتهم بسرعة وبالتالي تكون تحدثت بشكل عام وردعتهم عن الخوض في أمر علاقتك.
  • إن كانت التعليقات فجة وسخيفة: يجب أن تتخذ موقفا أكثر صرامة وتقول أنك لا تقبل بأن يتحدث أحد عن علاقتك العاطفية وأن ما يضايقك حقا ويدهشك أيضًا أن يعلق أشخاص لا يتميزون بأي مزايا مظهرية أو شكلية على مظاهر غيرهم، ربما يكون هذا قاسيا بعض الشيء ولكن لابد من بعض القسوة مع أشخاص قساة لا يتورعون عن دس أنوفهم في شئون غيرهم والحديث عن أكثر الأشياء خصوصية مثل العلاقات العاطفية.

رأي الناس في مظهر طفلك

يتعرض الكثير من الناس خصوصًا الأمهات إلى التعليقات السخيفة من الآخرين وتتلقى رأي الناس في المظهر الخاص بأطفالهم بمرارة شديدة وللأسف لا تجد النساء عندنا خجلا من مضايقة الأمهات بانتقاد مظهر أطفالهم ولا يرون أن هذا عيبا أو قلة ذوق أو سخافة، بالتالي عليكِ عزيزتي ألا تدخري جهدا في صد هؤلاء الأشخاص الذين ينتقدون مظهر أطفالك بكل قوتك، عليك ألا تترددي في إسكاتهم وتعليمهم الآداب العامة وطريقة التحدث إلى الآخرين، لأن هذا لا يضرك وحدك بل يضر بطفلك أيضًا الذي ربما تصيبه عقدة نفسية تكبر معه وتصبح أزمة لديه حول مظهره بسبب هذه الكلمات الحمقاء التي يرددها هؤلاء الغرباء ليل نهار، لذلك لا تخجلي من الدفاع عن طفلك وعن نفسه السوية وعليكِ بدعمه ودعم ثقته بنفسه ومظهره لأنك لن تكونين سعيدة حين يكبر طفلك وهو يعتقد طوال الوقت أن مظهره قبيح وأنه لا يلقى قبولا لدى الآخرين بسبب ذلك.

لا ريب أن رأي الناس في المظهر الشخصي الخاص بك أو بشريك حياتك أو بأطفالك يؤثر بشكل سلبي ولكن عليك ألا تجعل ذلك يفت في عضدك أو يفقدك ثقتك بنفسك لأنه لا يمكن تقييم الإنسان حسب مظهره أو شكله ولا يبقى في وجدان الناس وأذهانهم سوى الآثار الجليلة لحسن الخلق وحسن المعاملة، وبناء على ذلك عليك ألا تدخر جهدا أيضًا في إسكات هؤلاء وردعهم إذا تجاوزوا حدود الأدب.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا