حموضة المعدة

حموضة المعدة من أكثر أسباب المعاناة الشائعة بين الناس من جميع الأعمار، باختلاف درجاتها ومسبباتها سواءً بعد تناول الطعام أو أثناء الاستلقاء أوغيرها من الأوقات التي تهاجم فيها الحرقة منتصف الصدر وتسبب الألم والصعوبة في التنفس والعزوف عن الطعام أحيانًا عندما تهاجمك الحموضة أثناء تناوله فتصبح عاجزًا عن تناول المزيد، وتختلف الأطعمة المسببة للحموضة من شخصٍ لآخر بعضها يكون أساسيًا ورئيسيًا كالطعام الحار مثلًا وبعضها يكون متفاوتًا حيث تكون المعدة حساسةً لبعض مكونات الطعام أو أنواعه فتتسبب في الحموضة.

حموضة المعدة : وسائل من أجل منعها

1المعدة

لحموضة المعدة عدة أشكالٍ وأسبابٍ وكيفيات، تتصل المعدة من أعلاها بالمريء عن طريق عضلةٍ عاصرةٍ تفتح وتغلق للسماح للطعام بالمرور من المريء إلى المعدة ومنع العكس، في المعدة تفرز الأنزيمات الهاضمة والتي لا تكون فعالةً ولا تقوم بعملها إلا في الوسط الحمضي الذي يوفره لها حمض الهيروكلوريك ويجعل الوسط شديد الحامضية للمساعدة في قتل الميكروبات التي تدخل للجسم مع الطعام، تبطن طبقةٌ حاميةٌ جدران المعدة لتمنع المعدة من هضم نفسها وتحمي جدارها من تأثير الحمض الكاوي الموجود فيها.

2كيف تحدث حموضة المعدة؟

تحدث الحموضة بسبب ما يسمى بارتجاع المريء يكون سببه أن العضلة العاصرة بين المعدة والمريء لم تنغلق تمامًا فتسرب الحمض منها والعصارة الهاضمة من المعدة إلى المريء وتسبب في حرقته وألمه، وبعض أنواع الحموضة قد تحدث داخل المعدة نفسها مسببةً نفس الإحساس المؤلم الحارق وأحيانًا عند تطور القرحة قد تؤدي إلى النزيف والتدخل الجراحين تحدث القرحة نتيجة عدوى بكتيرية أو بتأثير بعض الأدوية التي تزيد من نسبة حمض الهيدروكلوريك وتقلل من إنتاج المواد المتحكمة في معادلة الحمض وتقليل تأثيره والطبقة الحامية على جدار المعدة، مما يتسبب في تآكل تلك الطبقة حتى الجدار ويبدأ الألم.

3مسببات الحموضة

تتسبب الكثير من الأطعمة في حموضة المعدة منها الطعام الحار وكثرة التوابل والبهارات والأطعمة التي تزيد من حمضية وسط المعدة وعصارتها، كذلك الزيوت والمقليات والمشروبات الغازية والتدخين أيضًا والكافيين، كما أن الاستلقاء بعد تناول الطعام أو تناول الطعام بأوقاتٍ متأخرةٍ من الليل قبل النوم يساعد على ارتجاع المريء ويسبب الحرقة والحموضة، كذلك الدهون والوجبات الضخمة التي تزيد عن حاجة المعدة.

4العلاج الطبي

تمتلئ الصيدليات بأدوية علاج حموضة المعدة المختلفة لكن بعضها له آثار جانبية مع الاستخدام على المدى الطويل كما أن البعض الآخر لا يعطي النتيجة المطلوبة دائمًا، بعضها يستخدم قبل الطعام وبعضها بعد الطعام أو في حالة الإحساس بالحموضة، تعتمد آلية عمل بعضها على كونها أملاح قاعدية تعادل حموضة المعدة، والبعض الآخر يتدخل في عملية تصنيع حمض الهيروكلوريك نفسها لتحجيمه والتخفيف من أثره، أو في حالة حموضة المعدة الناتجة عن قرحة تعمل بعض الأدوية على زيادة تصنيع وسمك بطانة المعدة والبعض الآخر يصنع عازلًا يحمي جدار المعدة المكشوف والمعرض للأذى.

5تجنب حموضة المعدة والوقاية منها

كل واحدٍ أعلم وأدرى بما يتسبب له في الحموضة لذا فالأجدر تجنب ما يسبب تلك الحموضة من الطعام، أو في بعض الحالات تناول قدرٍ بسيطٍ ومعقولٍ دون الحرمان التام منها لكن الضغط على المعدة بالإرسال إليها بالأطعمة التي تهيجها وتزيد من عصارتها طوال الوقت لن يتسبب بالأذى إلا لك، كذلك يجب تناول القدر المناسب والكافي من الطعام وعدم الضغط على المعدة حتى يفيض الطعام منها وتصبح عاجزةً عن احتوائه، الدهون والزيوت والمقليات والمشروبات الغازية والتدخين وبعض مسببات الحموضة الأخرى من المضرات بالجسم وتسبب أمراضًا أخرى بجانبها لذلك فحموضة المعدة قد تكون سببًا جيدًا وأوليًا للبدء بالابتعاد عنها. بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الحموضة كالمشروبات الباردة أو العصائر غير الحامضة والزبادي وتناول الخيار مثلًا والبعض يرتاح بتناول الألبان كذلك.

ودائمًا سيكون الاعتدال في كل شيءٍ حتى في الطعام الذي نتناوله حلًا لكثير من المشاكل، فكن معتدلًا وعادلًا مع نفسك.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة × ثلاثة =