حفظ الأعشاب الخضراء

تعتبر الأعشاب الخضراء من أكثر النباتات الطبيعية استخدامًا حول العالم وتتفق كل الشعوب تقريبًا على أهمية استعمالها كدواء بغرض العلاج كعقاقير طبيعية، أو كذلك بغرض استخلاص نكهتها في الطعام والطهي بها للحصول على أفضل مذاق ممكن نتيجة للزيوت والنكهات المميزة التي توجد بأنسجة تلك الأعشاب، ولأن الأعشاب من النباتات الرقيقة اللينة سهلة الذبول معظم الوقت؛ فقد ابتدع خبراء التغذية وعلماء النبات عدة طرق لـ حفظ الأعشاب الخضراء أطول فترة ممكن بنفس خواصها المطلوبة دون الحاجة لحفظها في الثلاجة وشغل حيز يمكن الاستعانة به في تخزين أطعمة أخرى، وفيما يلي نوضح الطريقة المثلى في حفظ الأعشاب الخضراء بشكل عام، وكذا طريقة حفظ كل من أعشاب الروزمارى الخضراء، وطريقة حفظ أعشاب إكليل الجبل، وطريقة حفظ الريحان في الفريزر، وأيضًا طريقة حفظ الحبق في الفريزر، وكذا نوضح أفضل طريقة لتجفيف ورق الكاري والنعناع.

طريقة حفظ الأعشاب الخضراء

حفظ الأعشاب الخضراء طريقة حفظ الأعشاب الخضراء

هناك عدة طرق شائعة في حفظ الأعشاب الخضراء يمكن من خلال اتباعها الحفاظ على طعم ونكهة الأعشاب أكثر مما لو حصلنا عليها من المتجر، ولكن في الوقت ذاته لا شك أنها ستفقد قيمتها أكثر من تلك التي نستخدمها من الطبيعة مباشرة دون حفظ أو تجفيف، ومن تلك الطرق نذكر ما يلي:

تحويل الأعشاب إلى زبد أو زيت

يعتبر الزيت أو الزبد من أكثر المواد التي يمكن من خلالها حفظ الأعشاب بخواصها المطلوبة لأطول فترة ممكنة دون الحاجة إلى حفظها في ثلاجة، وبمعنى أوضح يتم ذلك عبر تحويل الأعشاب إلى زيت أو زبد من خلال غسل الأعشاب جيدًا ومن ثم قطف الأوراق وتخليصها من بقايا السوق والأوراق إذا كانت غير ضرورية، وبعدها يتم تجفيفها بمنشفة ورقية للتخلص من المياه، وفي الخطوة التالية يتم وضع الأعشاب في الخلاط ويوضع معها الزيت بنسبة محددة كوب ونصف زيت لكل كوب من الأعشاب لكي تتحول إلى زيت، أو أن يتم خلط نصف كوب من الزبدة مع كل ثلاث ملاعق من الأعشاب التي ستتحول فيما بعد إلى الزبدة، وفي حال أردنا تحويلها لزبدة يجب تشغيل الخلاط مع إزالة الحواف طوال الوقت بشكل مستمر لكي تتكون عجينة الصوص، وبعدها توضع في أكياس بلاستيكية وتخزن في الفريزر لعند اللزوم.

تجفيف الأعشاب

لا شك أن تجفيف الأعشاب هو واحدة من أكثر الطرق الشائعة في حفظ الأعشاب الخضراء لأطول فترة ممكنة دون تعرضها للذبول وفقد خواصها الطبيعية، ويعتبر الهواء من أهم الأدوات الصالحة للتجفيف ولكن الأمر يتطلب في الغالب مكانًا كبيرًا ووقتًا طويلًا لضمان ترك الأعشاب في بيئة تهوية جيدة حتى تجف تمامًا، ويتم ذلك من خلال ربط جذوع الأعشاب معًا بكمية مناسبة في شكل حزمة، على أن يكون ربطهم معًا بشكل معاكس وبعدها يتم وضعهم في منطقة ذات تهوية جيدة وكذلك يفضل أن تكون منطقة مظلمة خالية من أشعة الشمس وتكون دافئة في الوقت ذاته، وفي الغالب نجد أن معظم الأعشاب تتطلب حوالي من أسبوعين إلى شهر كامل لغرض التجفيف في الهواء الطلق، ويكون الدليل على تمام تجفيفها أنها تتعرض للكسر والتفتت عند الضغط عليها بأصابع اليدين.

تجفيف الأعشاب في الفرن أو الميكروويف

يعتبر التجفيف من أهم الطرق في حفظ الأعشاب الخضراء ولكن ليس التجفيف بالهواء فقط، فلدينا كذلك تجفيف باستعمال التقنيات الحديثة التي يمكن استغلالها من جهاز الميكروويف أو الفرن الكهربائي، وهي طريقة سريعة للغاية في تجفيف الأعشاب؛ حيث أنها بالنسبة للفرن الكهربائي لا تتطلب سوى وضع كمية مناسبة من الأعشاب مفرودة في صينية على هيئة طبقة واحدة فقط، ومن ثم إدخالها إلى الفرن المعد مسبقًا على درجة حرارة 95 C، ومن ثم تُترك حتى تسخن تمامًا لمدة أربع ساعات على أن يكون باب الفرن مفتوحًا خلال تلك الفترة لضمان أن تتسرب الرطوبة، وخلال تلك الفترة كذلك يجب تقليب الأعشاب وتحريكها داخل الصينية من وقت للآخر طوال الأربع ساعات.

أما في حال الرغبة في استعمال الميكروويف في التجفيف فالأمر بسيط أيضًا ولا يحتاج إلا إلى غسل هذه الأعشاب ومن ثم تركها تجف من المياه والرطوبة لمدة لا تقل عن حوالي ساعة من الزمن، وبعدها يتم لف هذه الأعشاب في ورق المطبخ ويتم تغطيته أيضًا بورقة ثانية داخل الميكروويف، ويتم تسخينهم بدرجة عالية جدًا خلال دقيقتين فقط، وبعدها يتم ثني الورق وتتم إعادة التسخين مرة أخرى خلال ثلاثين ثانية فقط، وبعدها سنجد أن الأعشاب باتت هشة وسهلة الكسر عند الضغط عليها بأصابع اليدين، وبهذا تكون قد جفت واحتفظت بخواصها الطبيعية بقدر كبير ويمكننا حينها الاحتفاظ بها في في كيس بلاستيكي ونفرغه من الهواء، ويتم وضعها في أي مكان مظلم وجاف، كما يجب مراعاة تفقد الأعشاب عند وضعها في الميكروويف أن تكون ملفوفة جيدًا ومغطاة كذلك بشكل جيد حتى لا تحترق خاصةً إذا زادت درجة الحرارة بشكل سريع للغاية.

تجفيف الأعشاب بمكعبات الثلج

تعتبر مكعبات الثلج هي الطريقة الرائعة حقًا من أجل حفظ الأعشاب الخضراء أطول فترة ممكنة بنفس خواصها الطازجة، وهذه الطريقة تقوم على إمكانية تقطيع الأعشاب إلى قصاصات صغيرة جدا قبل أن يتم خلطها في إناء بها مكعبات ثلج كثيرة لتختلط الأعشاب ضمنها وتكون محفوظة كذلك على الدوام، كما يمكن الاستعانة بنفس الطريقة ولكن بأسلوب أكثر إبداعًا؛ حيث توضع الأعشاب بعد تقطيعها إلى قصاصات صغيرة بحجم الملعقة أو نصف الملعقة أو وفق القدر المستخدم في الطعام، ثم توضع في الإناء المخصص بعمل مكعبات الثلج ويتم تغطيتها بالماء لتصبح مكعبات ثلج تحتفظ بداخلها على كمية العشب المرغوب في استعمالها مع كل مرة، وبالتالي عند الحاجة تخرج الأم مكعب ثلج بما يحويه من عشب طازج تمامًا وتضعه في الطعام، وهنا يمكن اعتبار كمية المياه المثلجة تلك ضمن كمية المياه التقديرية المطلوبة لطهي هذه الوجبة، وهذه الطريقة أكثر من رائعة وصالحة تمامًا للاحتفاظ بطعم العشب على مدار العام وحتى بعد انتهاء الموسم الخاص به.

طريقة حفظ الروزمارى الأخضر

حفظ الأعشاب الخضراء طريقة حفظ الروزمارى الأخضر

بالنسبة لأوراق الروزماري الخضراء فإنه يمكن حفظها كما يتم مع حفظ الأعشاب الخضراء الأخرى وذلك بأن يتم استخلاص هذه الأوراق تمامًا ومن ثم استعمالها في أي شيء ممكن، ويكون ذلك عبر غلي هذه الأوراق في درجات حرارة عالية جدًا من خلال وضع قرابة اللتر من الماء في وعاء وتركه على النار حتى يغلي تمامًا، مع مراعاة عدم استعمال تلك الأواني التي تم تصنيعها من الألومنيوم، وبعد أن يغلي الماء يتم رفعه من النار ويوضع به كمية مناسبة من أوراق الروزماري الخضراء أو المجففة وبعدها يتم تغطية الإناء بشكل كامل لضمان عدم تطاير الزيوت والمكونات الرئيسية من الروزماري، وللحصول على أفضل نتيجة فإنه يُنصح بترك المزيج هذا لمدة ست ساعات كاملة حتى يستخلص الماء كامل العصارة من الأوراق، وختامًا يتم تصفية هذا المزيج تمامًا ويوضع في إناء من الزجاج داكن اللون ثم يوضع في الثلاجة حتى الحاجة لاستعماله.

طريقة حفظ إكليل الجبل

يعتبر إكليل الجبل من النباتات المغذية التي تدخل كثيرًا في الطهي وتصنيع مواد تجميلية وغيرها، وفي سبيل حفظ الأعشاب الخضراء لإكليل الجبل فإنه يجب بدايةً الحصول عليها طازجة سليمة غير ذابلة وذلك بهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من العناصر والفيتامينات والمعادن الطبيعية التي توجد بالأوراق الطازجة، ويتم غسل هذه الأوراق جيدًا وإزالة أية أتربة أو عوالق طينية بها، وبعدها تُترك فوق مناشف ورقية حتى تجف تمامًا وبشكل طبيعي، وبعد ذلك يجب إزالة الأوراق التي تعرضت للذبول حتى لا تنقل الأمر لغيرها من الأوراق، ومن ثم يوضع الفرع بما عليه من أوراق طازجة في كيس بلاستيكي محكم الغلق تمامًا لا يدخله هواء، ويفضل أن يكون في مكان مظلم أيضًا، ولكن يجب الانتباه لكون الأوراق والفروع تلك خالية تمامًا من المياه وجافة تمامًا حتى لا تتعرض للتعفن عند إغلاق الكيس، يتم ترك الكيس لمدة أسبوعين في مكان دافئ لضمان أن تكون الأوراق جفت تمامًا ومن ثم يتم نزع الأوراق من الفرع بشكل نهائي.

طريقة حفظ الريحان في الفريزر

حفظ الأعشاب الخضراء طريقة حفظ الريحان في الفريزر

هناك خمس خطوات أساسية لحفظ الريحان في الفريزر بكل سهولة مع الحفاظ على خواصه الطبيعية المطلوبة، وفيما يلي نستعرض تلك الخطوات الخمس بشيء من التفصيل:

  • إزالة أعواد الريحان والسيقان والفروع التي تحوي الأوراق، ولكن يجب الانتباه بعدم إزالة كامل الساق وإنما نحتفظ بجزء صغير فيها لكي يحافظ على نضج الأوراق عندما يوضع داخل الثلاجة وكذا يحفظ تماسك ثمار وأوراق الريحان دون تفتت.
  • نبدأ بغسل سيقان الريحان جيدًا وكذا غسل الأوراق والثمار بالماء البارد للحفاظ على نضارته ونضجه، كما يمكن وضع هذه السيقان في إناء به ماء بارد ويتم نقع الريحان فيه بدلًا من غسله بعشوائية حتى لا تتفتت الأوراق والثمار، وبعد ذلك يتم وضع الريحان في عدد من الفوط أو المناديل أو المناشف الورقية المناسبة لكي تستخلص المياه المتبقية بين الأوراق والثمار.
  • نقوم بطحن الريحان وهرسه جيدًا باستعمال الخلاط، وتأتي هذه الحالة بعد التأكد من جفاف الريحان تمامًا من المياه، وبعد الطحن في الخلط ينتج لنا عشبًا مطحونًا ناعمًا كالبودرة، وهو ما سنستعمله في الخطوة المقبلة.
  • في هذه الخطوة نستعين بالقليل من زيت الزيتون الممتاز في حفظ الأعشاب الخضراء بغرض إضافته إلى مطحون الريحان المكون من السيقان والأوراق والثمار إن وُجِدت، كما يمكن إضافة زيت الزيتون في نفس الخطوة السابقة أثناء الطحن حيث تضاف قطرات زيت الزيتون برفق، وبذلك تبدو فعالية الزيت في أن يحول دون تحول الريحان إلى اللون الأسود القاتم في حال تعرض للتبريد والتجميد في الفريزر، كما أن زيت الزيتون يوفر لمسحوق الريحان نكهة رائعة ومميزة للغاية، وينصح في الغالب بإضافة حوالي ملعقتين إلى ثلاث ملاق كبيرة من الزيت إلى مسحوق الريحان وفق تقدير ربة المنزل.
  • في الخطوة الأخيرة يتم إضافة مسحوق الريحان بعد أن تم خلطه بزيت الزيتون إلى مكعبات الثلج، وذلك بوضع كمية قليلة من الماء في أداة تكوين المكعبات الثلجية، ومن ثم إضافة المسحوق المخلوط بالزيت، وبعدها تضاف كمية أخرى من المياه ويوضع في الثلاجة، وفي الغالب يتطلب حوالي 12 ساعة حتى نحصل على درجة التجميد المطلوبة، وبذلك يمكن استخراج مكعب الثلج الذي يوازي نصف ملعقة أو ملعقة صغيرة من مسحوق الريحان بزيت الزيتون لكي نستخدمها في حال أردنا ذلك ونكون على علم بمقدار ما يحويه هذا المكعب.
  • هناك طريقة أخرى تسهل حفظ الريحان في الفريزر دون الحاجة لسحقه وطحنه وإضافة زيت الزيتون عليه، وتكون عبر غسله من الأتربة تمامًا ومن ثم تقطيعه إلى قصاصات صغيرة مناسبة، وبعدها نقوم بوضعه وسط عبوة بها كمية كبيرة من مكعبات الثلج، وبالتالي نضمن الاحتفاظ بأوراق الريحان وثماره وبذوره لأطول فترة ممكنة بمظهرها الطازج المرغوب وبنفس الإطلالة الخضراء الجميلة، ويدوم ذلك الوضع لفترات موسمية طويلة على مدار العام ما دام محفوظًا في نفس درجة الحرارة لم يتغير، ومن مميزات تلك الطريقة أنه من السهل إخراجه وسحقه فيما بعد إذا أردنا، أما في حال سحقناه بدايةً وأضفنا الزيت المثالي في حفظ الأعشاب الخضراء عليه حتى وإن أعطاه طعمًا أفضل إلا أنه لا يمكننا استرجاعه لمظهره وطعمه الطبيعي المحبب للنفس.

طريقة تجفيف ورق الكاري

يستخدم ورق الكاري كثيرًا بهدف تغذية الشعر والحفاظ على لمعانه وبريقه ونضارته بشكل كبير، وذلك بفضل كونها غنية جدًا بمواد فاعلة مضادة للأكسدة مثل الأحماض الأمينية والبروتينات وغيرها مثل البيتا كاروتين، وهذه المواد جميعها تفيد كثيرًا في قتل البكتيريا الضارة لخصلات الشعر وفروة الرأس، ولذلك يسعى الكثيرون لحفظ ورق الكاري، وتعتبر التهوية في أشعة الشمس المباشرة أفضل الطرق لتجفيف ورق الكاري، ويتم تركها لعدة ساعات حتى تجف تمامًا وتصبح قابلة للكسر بمجرد الضغط عليها بأصابع اليدين، وبعدها يتم طحن هذه الأوراق جيدًا، وفي حال الحاجة لحفظها كمعجون مناسب للشعر فإنه بعد عمليتي التجفيف والطحن يُنصح بإضافة ملعقة كبيرة أو كمية مناسبة من اللبن إلى هذا المسحوق وبعدها يتم تقليبه جيدًا لنحصل على قوامًا مناسبًا يوضع على الشعر من الجذور وحتى نهايات الأطراف.

طريقة حفظ الحبق بالفريزر

حفظ الأعشاب الخضراء طريقة حفظ الحبق بالفريزر

هناك أكثر من طريقة صالحة للحفاظ على الحبق واستعماله بعد مرور فترة طويلة دون أن يفقد خواصه الطبيعية وذلك لأكبر قدر ممكن، حيث يتميز الحبق بأوراقه الخضراء التي تصلح للحفظ بطرق سهلة دون تجفيف على عكس حفظ الأعشاب الخضراء الأخرى، ومن طرق تجفيف الحبق أن يتم لف أوراق الحبق وهي في فروعها داخل منشفة ورقية على أن تضغطها بشكل مناسب وبعدها توضع في الثلاجة لفترة، وكلمًا ابتلت المنشفة الورقية يتم تغييرها بأخرى حتى تجف أوراق الحبق تمامًا وتكون في الوقت ذاته محتفظة بحيويته، كما ينصح فعل الطريقة ذاتها ولكن باستعمال أوراق الجرائد وهي وسيلة مناسبة للغاية في الحصول على أفضل النتائج وضمان احتفاظ الحبق بمواده الطبيعية المطلوبة وعصارته المفيدة.

ولكن في حال لم ترغب الأم في حفظها بالثلاجة لضيق المكان على سبيل المثال، فإنها يمكنها أن تغسل ورق الحبق بشكل جيد ثم تتركه ليجف في الهواء من خلال فرد هذه الأوراق على شكل طبقة واحدة فقط في الهواء، وبعد مرور عدة ساعات يتم جمع هذه الأعشاب بعد أن تجف بدرجة معقولة، ثم توضع في أكياس بلاستيكية سهلة الفتح وتخزن في منطقة دافئة ومظلمة بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، أو أن يتم الإبقاء عليها في الهواء الطلق لفترة أكبر مدة يومين إلى ثلاث أيام حتى تجف تمامًا وتصبح قابلة للكسر بالضغط بأصابع اليد.

هناك طريقة ثالثة صالحة جدًا للاحتفاظ بأوراق الحبق، وذلك من خلال غسل العيدان والأوراق جيدًا، وبعد ذلك يتم إحضار كوب زجاجي مناسب ليحتوي هذه الكمية، ويتم وضع العيدان مع تزويدها بمياه باردة كل يوم، ويتم وضع هذا الكوب إلى جوار النافذة بحيث لا يتعرض لأشعة الشمس المباشرة أطول فترة ممكنة، مع مراعاة تغيير هذه المياه يوميًا بمياه باردة صباح كل يوم، وهذه طريقة مناسبة جدًا للاحتفاظ بأوراق الحبق الخضراء وكذا حفظ الأعشاب الخضراء المختلفة في حال كانت ربة المنزل تستخدم منها على الدوام في الطهي على سبيل المثال، لتبقى هذه الكمية معها خلال أيام حتى تنتهي منها وتعيد نفس الأمر مع حزمة أخرى من أوراق الحبق الخضراء.

حفظ أوراق الزعتر الخضراء

حفظ الأعشاب الخضراء حفظ أوراق الزعتر الخضراء

لكي نحصل على أفضل نتيجة في حفظ أوراق الزعتر الخضراء فإنه يتوافر لدينا طريقتين لذلك، أولاهما عبارة عن تجفيف أوراق الزعتر ومن ثم فركه أو الاحتفاظ به في علب زجاجية، والطريقة الثانية تأتي بتجميد هذه الأوراق، وفيما يلي نسرد كلتي الطريقتين بالتفصيل:

تجفيف أوراق الزعتر

فبعد أن نحضر كمية مناسبة من نبات الزعتر الأخضر الطازج نبدأ في قطف الأوراق من أعواد الزعتر بكل سهولة عبر مسك العود من الأسفل ثم القبض على الأوراق باليد الأخرى، ومن ثم سحب العود بقوة ليتبقى لدينا الأوراق بمفردها، مع مراعاة عدم قطف الأوراق الذابلة أو تلك الأوراق التي تغير لونها للاصفرار أو للون الأسود ونحرص على إبعادهم عن باقي الورق الأخضر، وفي الخطوة التالية وبعد أن نتخلص من الأعواد نبدأ بغسل هذه الأوراق في إناء كبير وميه نظيفة لضمان إزالة كل الأتربة والعوالق لأن تلك الأتربة قد تعيق حفظ الأعشاب الخضراء بطريقة مثالية، وبعدها نخرج الأوراق ونفردها على قطعة قماش كبيرة فوق صينية على أن توضع مباشرة في الهواء الطلق بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، وذلك لمدة تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام لضمان الحصول على الجفاف المطلوب وفق درجات الحرارة المتاحة، ونتأكد من جفافها تمامًا إذا تعرضت للتفتت حين فركها بأصابع اليدين بأقل قوة ممكنة، ومن ثم نحفظ تلك الأوراق الجافة في وعاء زجاجي أو من البلاستيك ونغلقه بإحكام، ونحتفظ به في مكان بارد وجاف في الوقت ذاته بعيدًا عن الرطوبة المباشرة، وفي هذه الحالة يمكن الاحتفاظ بأوراق الزعتر الخضراء المجففة تلك لمدة تزيد على العام؛ ليتم استعمالها أي فترة ممكنة بغض النظر عن تغير المواسم ودرجات الحرارة، وعند استخدامه يمكن فركه واستعماله على هيئة مسحوق، أو أن يتم نقعه في مياه ساخنة وتصفيته بعدها لنحصل على أوراق خضراء مرة أخرى.

تجميد أوراق الزعتر الخضراء

بعد أن يتم قطف أوراق الزعتر واستخلاص الصالح منها مع استبعاد الأوراق الصفراء الذابلة والتي تحول لونها للأسود القاتم، نبدأ في غسلها جيدًا بالماء، وبعد ذلك نعمل على تصفية تلك المياه تمامًا من خلال مصفاة مع الضغط على الأوراق داخل المصفاة لتخرج من بين ثناياها كل المياه بداخلها، ثم بعدها يمكننا أن نلجأ لعدة طرق ومنها أن نستعمل الأكياس الصغيرة لنضع بها الكميات التي قد نحتاج لاستعمالها لاحقًا في كل مرة مع مراعاة إفراغ الأكياس من الهواء تمامًا، وبعدها نحفظ أكياس الزعتر مجمدًا في الفريزر ونستخرج منه كيسًا واحدًا كل مرة، كما يمكن اللجوء للطريقة الثانية وهي عبر الاستعانة بوعاء ماء ساخن نجعله يغلي بالماء قبل أن نضيف إليه ملعقة سكر كبيرة، وبعد ذلك نرفع القدر من على النار ونضع به أوراق الزعتر الخضراء المقطوفة والمغسولة جيدًا، ونتركه هكذا لمدة لا تزيد عن دقيقة، وقبل أن يتحول لونه إلى الأسود القاتم نبدأ في تصفيته من الماء ووضعه في أكياس من البلاستيك المخصصة للثلاجة، ثم نضعه في الفريزر وهو ما زال ساخنًا.

لا شك أن حفظ الأعشاب الخضراء يعد بمثابة مهمة أمن قومي بالنسبة لربات المنازل العربية تحديدًا اللاتي تربين على أهمية الأعشاب في التداوي والعلاج والتجميل وقبل كل ذلك في الطعام، والأعشاب تنتشر بكثافة في المناطق الطبيعية العربية والجميع يعلم مكانتها ويقدرها، حتى أن الكثير من المهن التي ظهرت حول هذا الأمر سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، ولذا فإن التعرف على طرق ووسائل حفظ الأعشاب الخضراء سواءً في الثلاجة أو خارج الثلاجة، يعتبر من الأمور المهمة والتي يمكن اختصارها في الاستعانة بالتهوية الجيدة في الهواء الطلق بغرض التجفيف وذلك لتلك الأعشاب التي لا تتحمل درجات حرارة عالية، وكذلك يمكن الاستعانة بأشعة الشمس المباشرة لتجفيف بعض أنواع الأعشاب الأخرى، ويمكن أيضًا الاستفادة من التقنيات الحديثة كالفرن الكهربائي أو الميكروويف من خلال حفظ الأعشاب الخضراء بعد تجفيفها في حرارة هذه الأجهزة وبطرق ونسب معينة، كما أنه من الممكن استغلال هذه الأعشاب في تحويلها لزيوت طبيعية أو زبد أو معجون أو غيرها من منتجات يسهل استعمالها فيما بعد سواءً للتجميل على البشرة والشعر وغيرهما، أو في الطعام على سبيل المثال.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × أربعة =