حركة الطفل الكثيرة

حركة الطفل الكثيرة أو فرط الحركة يعتبر أحد المشاكل التي تصيب بعض الأطفال، والتي تظهر أعراضها بداية من عمر عام. ونسبة إصابة الأطفال الذكور بهذا المرض هي أكبر من نسبة الإناث. ولأنه هناك الكثير من الآباء والأمهات لا ينتبهون لهذه المشكلة أو ينتبهون لها ثم يتعاملون معها بشكل غير صحي، كأن يقوموا بالاعتداء اللفظي أو الجسدي على الطفل؛ ما يؤثر على حالته النفسية بالسلب ويزيد من تفاقم المشكلة، لابد من معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات عن هذا المرض، حتى يتسنى لكل والدين التعامل الجيد الذي يضمن حل المشكلة في أقرب وقت، بدلا من أن تترك أثرها على حياة الطفل مدى الحياة، لأنها في الغالب تؤثر على المستوى الدراسي لعدم قدرة الطفل على الانتباه، كما تؤثر على علاقاته الاجتماعية وتنفر المحيطين به منه.

أنواع فرط الحركة

حركة الطفل الكثيرة أنواع فرط الحركة

إن حركة الطفل الكثيرة تتصنف إلى ثلاثة أنواع، وكل نوع له مسماه ويتم التعامل معه بأسلوب معين. وهذه الأنواع الثلاثة من مرض فرط الحركة لدى الأطفال هي كالتالي:

  • فرط الحركة البسيط.
  • فرط الحركة العميق، وهو ضعف التركيز ونقص الانتباه.
  • فرط الحركة المعقد، وهو التشتت المزدوج للانتباه واضطراب فرط الحركة.

أسباب حركة الطفل الكثيرة

بالطبع هناك من الأسباب ما يعود وراء مرض فرط الحركة أو حركة الطفل الكثيرة والزائدة عن الحد الطبيعي؛ على الرغم من أنه هناك نسبة لا تقل عن 50% من حالات فرط الحركة تكون مجهولة السبب. وأهم أسباب هذا المرض هي كالتالي:

  1. وجود نقص في النمو، سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة.
  2. تعرض الطفل لإصابة شديدة في مرحلة مبكرة من حياته الطفولية، وخاصة لو كان لها تأثير على الدماغ.
  3. تعاطي الأم المواد المخدرة أو التدخين أثناء فترة الحمل أو الرضاعة.
  4. تعاطي الأم لبعض الأدوية التي لا تناسب فترة الحمل.
  5. تناول الطفل للأطعمة غير الصحية، والتي تحتوي على نسبة عالية من السكر والنشا.
  6. وجود حساسية لدى الطفل من بعض الأطعمة، مثل الطماطم والعنب والسكريات وغيرها.
  7. عدم أخذ الطفل القسط الكافي من النوم ووجود اضطرابات لديه قد تؤدي على المدى البعيد إلى الإصابة بمرض فرط الحركة.
  8. ولادة الطفل قبل أوانه، حيث لا يكون قد اكتمل نموه.
  9. وجود مشكلة ما في الجهاز العصبي.
  10. نقص الأكسجين الذي يصل للطفل أثناء الحمل أو أثناء الولادة.
  11. وجود اضطراب في كيمياء الدماغ، والذي يتسبب عنه وجود مشكلة في عملية إرسال المعلومات والرسائل إليه.
  12. تعرض الطفل لمواد سامة تؤثر على وظائف المخ، مثل الرصاص.
  13. معاناة الطفل من بعض المشاكل النفسية الأخرى التي تؤدي إلى هذا المرض، وتكون في الغالب ناتجة عن سوء معاملة المحيطين به.
  14. وجود أسباب وراثية، حيث لا يستبعد انتقال هذه المشكلة أو المرض النفسي إلى الطفل من أحد أبويه.

أعراض مشكلة حركة الطفل الكثيرة

هناك الكثير من الأمهات اللاتي لا يستطعن التفريق بين الحركة الطبيعية للطفل والحركة الكثيرة التي تتسبب عن مشكلة ما. والطفل الطبيعي في العادة لا يمكنه الجلوس في مكان واحد لمدة تزيد عن نصف ساعة، وإن حدث ذلك فإنه يدل على وجود مشكلة ما؛ حيث أن هناك العديد من المشاكل النفسية والعقلية التي تقلل من حركة الطفل. وطالما أن الطفل يتحرك بشكل طبيعي ولا توجد أي من الأعراض التي سنسردها فيما هو قادم فلا داعي للقلق. وهذه الأعراض تتلخص فيما يلي:

  1. زيادة النشاط الحركي بشكل ملحوظ.
  2. قلة التركيز وعدم الانتباه لما يحيط بالطفل.
  3. التصرفات العشوائية الاندفاعية غير المتزنة وعدم الاستقرار النفسي.
  4. العدوانية والتعامل مع المحيطين به من الأطفال أو الكبار بأسلوب عنيف فج، كأن يقوم الطفل بضربهم أو سبهم.
  5. عدم القدرة على الانتهاء من مهمة بنجاح والانتقال الدائم من شيء لآخر قبل تمام الشيء الأول.
  6. عدم القدرة على الجلوس في مكان معين لفترة طويلة والتحرك الدائم من مكان لآخر.
  7. سرعة الغضب والبكاء الكثير في حال لم يحصل على ما يريد.
  8. إرهاق المحيطين به بكثرة المطالب والإلحاح الدائم للحصول عليها.
  9. تغير الحالة المزاجية بسهولة والتقلب الدائم من حالة إلى أخرى دون وجود أسباب واضحة.
  10. سرعة رد الفعل التي لا يتوقعها المحيطين به دائما.
  11. قلة نسبة الذكاء التي تظهر على عدد قليل من الأطفال كثيري الحركة.

الفرق بين الطفل كثير الحركة والشقي

ذكرنا فيما سبق الأعراض التي تعرف الأم من خلالها ما إذا كان طفلها يعاني من مرض فرط الحركة. وحتى لا يتم الخلط بين فرط الحركة والشقاوة الطبيعية، والتي تميز نسبة كبيرة من الأطفال، يجب متابعة درجة الانتباه والتيقظ لدى الطفل، فهذا هو الفيصل ومربط الفرس في الأمر كله. وهذه الأعراض التي ذكرناها لا تظهر على الطفل طبيعي الحركة أو حتى الشقي الذي لا يعاني من مرض فرط الحركة، حيث أنه يتميز بالذكاء والانتباه للمؤثرات الخارجية التي تحيط به.

علاج حركة الطفل الكثيرة

على الرغم من أنه لا يمكن علاج مرض فرط الحركة لدى الأطفال بشكل نهائي، إلا أنه من السهل التقليل من تأثيره بشكل يساعد الطفل على عيش حياة طبيعية. وعند الخضوع للعلاج بطريقة سليمة، يتم إعطاء الطفل علاجا دوائيا، والذي يكون عبارة عن بعض الأدوية التي تحتوي على مهدئات للحركة، والتي تعمل في الوقت ذاته على زيادة التركيز. كذلك هناك العلاج السلوكي الذي يسير جنبا إلى جنب مع العلاج الدوائي، والذي ينقسم إلى برنامجين، أحدهما يعمل على تعديل منهج الدراسة، بحيث يناسب حالة الطفل، وزيادة نسبة التركيز والانتباه، والآخر يركز على تدريب الطفل على الصبر وتقليل الحركة والثبات على نفس الوضعية لفترة معينة. وأثناء الخضوع للعلاج يقوم الأهل بمتابعة الطفل عن كثب وتنظيم وقته على مدار اليوم، بحيث يتم تخصيص وقت للعب ووقت آخر للمذاكرة، وهكذا. ولابد من أن يلتزم الطفل بهذا الجدول حتى يعتاد على ذلك، وإلا تتم معاقبته بشكل تربوي سليم بعيد عن الإيذاء النفسي والجسدي. ويساعد على العلاج مكافئة الطفل في حال التزم بالجدول أو قام بعمل إنجاز جيد. كذلك يساعد اشتراك الطفل في بعض الأنشطة الرياضية داخل المدرسة أو النادي، حتى يتمكن من إفراغ طاقته وتقل حركته في الأوقات العادية.

حركة الطفل الكثيرة أثناء النوم

حركة الطفل الكثيرة حركة الطفل الكثيرة أثناء النوم

تلاحظ نسبة غير قليلة من الأمهات الحركة الكثيرة لأطفالهن أثناء النوم. وبالطبع هناك العديد من الأسئلة التي ترد في أذهانهن حول هذا الموضوع، فهن يتساءلن عن سبب هذه الحركة وما إذا كان هناك ما يمكن فعله للتقليل منها. والحقيقة أنه حتى الآن لم يتمكن الأطباء والمختصين من تحديد السبب وراء هذه الظاهرة، ولكن ما يدعوا للاطمئنان هو أن هناك الكثير من الأطفال من يحدث معهم ذلك. وهناك بعض التفسيرات التي لم يثبت صحتها حتى الآن حول حركة الطفل الكثيرة أثناء النوم، ومنها شعوره بالبرد أو الحر أو شعوره بالألم أو عدم ارتياحه أو وجود مشكلة ما في حياته تؤثر عليه وتنغص نومه أو رؤية حلم معين أو وجود طاقة عالية لدى الطفل خلال فترة الليل كتلك التي تصاحبه أثناء النهار. وطالما أن الطفل يستيقظ نشيطا ويبدو عليه أنه يحصل على نوم هادئ هانئ ولا يعاني من أي مشاكل جسدية، فلا داعي للقلق أو الانزعاج على الإطلاق.

ونهاية، نرى أنه في حال كانت الأم تلحظ على طفلها حركة زائدة عن الحد الطبيعي المعتاد وتزعج المحيطين بالطفل، فالأفضل التحدث مع الطبيب المختص في أقرب وقت ممكن؛ فإما أن يطمئنها وإما أن يبدأ الطفل طريق العلاج في وقت باكر.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 + تسعة =