جمال الروح

رغم اختلاف الأشكال والألوان التي خلق الله عليها الناس وكذلك اختلاف الطبائع إلا إن جمال الروح صفة تتمتع بها بعض الشخصيات، ولا يمكن أن يختلف اثنان على الجاذبية الشخصية التي يتمتع بها ذلك الشخص، وقد تأسست تلك الجاذبية وذلك الجمال داخل الشخص من خلال عدد من السمات التي اجتمعت لديه، فمنها سمات تكوينية وأخرى خلقية وسلوكية، ولا شك أن هذا الجمال الداخلي هو أعظم هبة وأفضل ما يتصف به إنسان، لذلك فإن من يحكم على الآخرين من خلال المظهر الخارجي فقط غالبا ما يكون مخطئا، بخلاف من ينظر إلى الجمال الداخلي الذي يصنع شخصا محبوبا جذابا، وسوف يعرض هذا المقال: ما هو الجمال الداخلي؟ ما أنواع الشخصية الجذابة؟ ما قيمة التمتع بجمال الروح؟ 10 حيل سهلة للتمتع بجمال الروح والجاذبية الشخصية؟

ما هو الجمال الداخلي؟

جمال الروح ما هو الجمال الداخلي؟

إن الجمال الحقيقي لا يتوافق مع ما ينتشر عبر وسائل الإعلام التقليدية، حيث وضعوا معايير تحكم على الفرد من خلال مظهره الخارجي دون النظر إلى ما يتمتع به من صفات أو سمات أخرى تنبع من عقله أو قلبه أو روحه، وهذا لا شك من المفاهيم المغلوطة التي تغرسها وسائل الإعلام لدى الشباب، وفيما يلي نبين الفرق بين الجمال الداخلي والجمال الخارجي:

الجمال الداخلي

كل فرد في هذا الكون يمتلك مجموعة من النعم التي وهبها الله له دون مقابل، وهذه النعم التي قد يعرفها أو يجهلها هي سبب رئيس من أسباب سعادته وتعايشه بسلام على ظهر كوكب الأرض، فيكفي مثلا أن تمتلك جمال الروح أو ما يطلق عليه الذكاء الروحي، وكذلك جمال القلب أو الذكاء العاطفي، إضافة إلى جمال الفكر أو الذكاء الفكري، وتلك الثلاثة هي منبع الجمال الداخلي، ففيها تجد الراحة، وبها يسود الحب، ومنها تنبع الحكمة، والجمال الحقيقي هو الجمال الداخلي الذي يترجم في صورة صفات غريزية يمكن أن تظهر من خلال العلاقة والتفاعل مع الآخرين، وهو التأثير الذي تتركه على العالم من حولك، فمهما امتلك الفرد من مقومات الجمال الشكلي أو المظهر الخارجي فلن يستطيع أن يترك أثرا طيبا وسعادة لدى الآخرين مثل ابتسامة صادقة صادرة من الروح، أو كلمة طيبة نابعة من القلب، أو نصيحة مخلصة وفكرة مفيدة قدمها لمن حوله؛ وهنا تشعر بالثقة بالنفس والقدرة على التأثير في الآخرين، والحب الذي تبادله الآخرين يعود إليك، فما تقدمه تجده.

الجمال الخارجي

وهذا النوع من الجمال الخارجي يختلف عن جمال الروح أو الجمال الداخلي بصوره المتعددة، حيث يتم قياسه من شكل البشرة أو الوزن وتناسق القوام والمظهر الخارجي ونوع الملابس وتناسق ألوانها واتباع الموضة وغير ذلك، لذلك نرى كثيرا من الشباب والفتيات يتجهون إلى جراحات التجميل لتغيير المظهر الجسدي تلبية لتوقعات غير واقعية من المثالية في الجمال، ونحن لا نتعارض مع ضرورة مراعاة الجمال الخارجي، ولكننا نوجه العناية إلى النظر ومراعاة الجمال الداخلي أيضا، فلا يمكن أن يكون الجمال الخارجي سببا في احترام الذات أو كسب تقدير الآخرين، بل يتوجب علينا وضع الأشياء في مكانها الحقيقي، من خلال التوازن بين الجانبين، فالجمال الحقيقي في الداخل مع عدم إغفال الجانب الخارجي، فالصفات الفكرية والعاطفية والروحية هي التي تحكم علاقاتك الخارجية وتوجهها، بل تجعل منك شخصا مقبولا وجذابا، ولا شك أن قبولك لذاتك على ما هي عليه سينعكس بالطبع على علاقتك بالعالم الخارجي، وينتج عنه قبولهم لك على طبيعتك وذلك لما تتمتع به من جمال الروح وقدرة على التأثير المباشر في حياتهم.

ما أنواع الشخصية الجذابة؟

جمال الروح ما أنواع الشخصية الجذابة؟

تقول الخبيرة النفسية ماري سيلي: “عندما نبدأ في زراعة بذور العظمة هذه في داخلنا مع التركيز على ذكائنا العاطفي، وذكائنا الفكري، وذكائنا الروحي؛ فسوف نخلق وجودا وعالما هادفا، ومحبة أكثر إشباعا”، ولا شك أن كل فرد منا قد خاض حربا ضروسا داخلية حتى يتمتع بالشخصية الجذابة أو جمال الروح المنشود، وهذه الحرب بين جانبي الخير والشر، فجانب الشر يتمثل في صفات: الغضب والحسد والحزن والندم والجشع والغرور والشعور بالذنب والدونية والكذب والتكبر والتعالي على الآخرين والشك والظلم والزور وغيرها، أما جانب الخير فيتمثل في صفات: السلام والحب والأمل والصفاء والتواضع واللطف والإحسان والتعاطف والكرم والصدق والرحمة والسعادة والإيثار والقناعة وغيرها، والفائز في هذه المعركة هو من تطعمه وتسانده أنت، وفيما يلي أهم أنواع الشخصيات الجذابة:

الجاذبية الشكلية

هناك كثير من الأشخاص يهتمون بجمال الشكل، ويرون أن الجاذبية تكمن في لون العيون أو شكل الخدود أو تناسق القوام أو طريقة المشي والكلام وغير ذلك، وهم بذلك يتجاهلون جمال الروح والداخل لصالح جمال الشكل، ولذا نجد كثيرا منهم يلجئون إلى إجراء كثير من عمليات التجميل للحصول على الشكل المقبول أو البشرة الجذابة، كما نجد صالات الجيم وعيادات التخسيس تعج بالكثير منهم للحصول على القوام المتناسق، ولا يمكن تغافل الجمال الشكلي وما له من جاذبية، ولكنه لا يحصل على نصيب الأسد من الاهتمام على حساب الجمال الداخلي والجوانب الأخرى.

جاذبية المظهر والموضة

لقد أصبحنا في عصر اختلفت فيه المقاييس، وأصبح كثير من الناس يخلطون بين مقاييس الجاذبية، ولا يفرقون بين الجاذبية الحقيقية والجاذبية الوهمية أو الوقتية، فأصبحوا يقيسون الجاذبية الشخصية ويحكمون عليها من قدرتها على مسايرة الموضة في المظهر الخارجي والملابس الفاخرة، أو السيارات الفارهة، وكذلك أحدث التسريحات وقصات الشعر، ولا يدري معظمهم أنهم إذا جعلوا همهم الجانب المظهري والجري خلف الموضة فإن هذا وهم وسراب لا فائدة منه إذا تجرد من جمال الروح أو غيره من الجمال الداخلي أيضا.

الجاذبية العقلية

لا شك أن الذكاء العقلي له دوره في تكوين الشخصية، بل يعتبر المهارة في التفكير والقدرة على الرد على الآخرين وكسب اهتمامهم بلباقة والتعامل معهم بذكاء مما يجعل الشخص محبوبا بين أقرانه، ومقبولا لدى غيره من المحيطين به، بل يعد جذابا في شخصيته خاصة لدى محبي الجمال الداخلي والأشخاص الواقعيين الذين يفضلون الفكر ويعشقون الأذكياء والمفكرين، وهذا أمر له علاقة قوية بتنمية الشخصية ثقافيا وعلميا، حيث يمتلك الفرد مهارة التصرف في المواقف المختلفة بذكاء وخبرة تجعله متميزا عن غيره.

الجاذبية الروحية

من المعلوم أن جمال الروح يطغى على كل شيء، وهو يعتمد على عديد من السمات الشخصية التي يجب أن يتصف بها الفرد إضافة إلى مجموعة من السلوكيات والمهارات التي ينتهجها ليكون جميل الروح والنفس، جذابا ومقبولا لدى الآخرين، فالروح المرحة والنفس الوثابة والشخصية المرنة تختلف كثيرا عن باقي الشخصيات، ولكن يجب أن يكون متمتعا بقدر من التعقل؛ حيث يضع كل شيء في موضعه، فلا يمرح أو يهزل في مواطن الجد، ولا يجد في مواطن الهزل والمرح، فهو قادر على نشر روح الدعابة والفكاهة بين الآخرين، كما يمتلك قدرة على جذب الانتباه والسيطرة على المشاعر والتحكم فيها، وتحويلها من مشاعر سلبية إلى مشاعر إيجابية، وصدقت الممثلة الجميلة الشهيرة أودري هيبورن حينما قالت: الجمال الحقيقي في المرأة ينعكس في روحها.

الجاذبية العاطفية

لا يمكن أن يستغني الفرد عن جانب من العواطف في رحلة حياته؛ حيث تتولى تلك العواطف كسر الجمود الذي يسيطر على تلك الحياة، فالعواطف والمشاعر تقوم بتغيير الإنسان داخليا وتتحكم في ذاته، وتحوله من فرد أناني إلى فرد شغوف ينشر الحب والمشاعر الطيبة للآخرين، ويبسط أجنحة من الدفء والحنان والعطف المتبادل مع المقربين منه، ولا يمكن أن تتصور مقدار ما يتمتع به الفرد من راحة نفسية وجاذبية شخصية إذا اتحدت لديه مجموعة من المشاعر منها: جمال الروح، وجمال العقل، وجمال القلب، فهي منبع ومصدر الجاذبية التي ينشدها أي فرد؛ لأن منبعها داخل الإنسان، ولا يمكن أن تكون جميلا إلا إذا نبع الجمال من داخلك وليس من الخارج فقط، وصدق الشاعر في قوله: كن جميلا تر الوجود جميلا، وقال أيضا: والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا.

ما قيمة جمال الروح والجاذبية الشخصية؟

جمال الروح ما قيمة جمال الروح والجاذبية الشخصية؟

يعتبر خبراء علم النفس أن صعود المسار الروحي والوصول إلى الجاذبية الشخصية مثل السير في طريق العلم تماما، حيث يمكن تحقيق نتائج معينة من حلال تطبيق بعض الأساليب والممارسات، وبقدر ما يكون لديك من العزيمة والإصرار يمكنك تصحيح مسارك وتحقيق هدفك، وكلما جمعت أكثر من نمط من أنماط الجاذبية الشخصية امتلكت القدرات التي تجعلك ممن يتمتعون بجمال الروح والجاذبية الشخصية، ولا شك أن ذلك يمنحك الكثير من الفوائد، والتي يمكن أن نجملها فيما يلي:

تقوية القلب

حيث يعيش الفرد حياة ليس فيها نفاق أو رياء، حياة من وجه واحد، فلا يضطر إلى إخفاء المشاعر السلبية السيئة التي تؤثر على حياة القلب، وتملؤه ظلمة وقهرا، بل تؤدي في كثير من الأحيان إلى أمراض الاكتئاب والتوتر والقلق والتشاؤم والجلطة الدموية والسكتة الدماغية وغيرها، وذلك بفضل التعايش السلمي مع النفس ومع الآخرين.

تحسين العلاقة مع الله

يصبح الفرد من خلال تنقية النفس والحرص على الجمال الداخلي وخاصة جمال الروح أكثر رغبة في إرضاء ربه، ويكون قريبا منه، حريصا على طاعته، مهتما بتعاليم الدين الروحية التي تقوي علاقة العبد بالله وبالناس على حد سواء؛ لأنه قد أيقظ الرقيب الذي يتحكم في كل أقواله وأفعاله، وهذا الرقيب هو الضمير الداخلي الذي يرافق الفرد في حله وترحاله.

إعادة ترتيب مواقفك

من خلال الحرص على الجوانب الداخلية للجمال الذاتي يقوم الفرد بإعادة تريب الأولويات والمواقف الخاصة به؛ حتى تتلاءم مع سلوكياته الجديدة وشخصيته القوية المحبوبة، كما يقوم بتهميش الأمور السطحية التي لا ترقى إلى مستوى الاهتمام أو الوضع في الاعتبار كالاهتمام المبالغ فيه بالمظاهر وغير ذلك.

الشعور بالسعادة الحقيقية

لا يمكن أن يشعر الفرد بالسعادة الحقيقية إلا إذا كان يتمتع بقدر كبير من جمال الروح أو الجمال الداخلي، حيث يبدأ في الشعور بالارتياح والاستقرار الداخلي، مما يؤثر إيجابا على مشاعره العميقة والمؤقتة، وذلك من خلال السلام الداخلي الذي ملأ ذاته وسيطر على كيانه واستحوذ على مشاعره وجنانه.

تحسن علاقاتك الخارجية

تتغير علاقاتك مع الآخرين بصورة جذرية إلى الأفضل، حيث يضع الله الرحمة بينك وبين الآخرين، وتشعر أن نفسك تشع طاقة إيجابية يشعر بها جميع من حولك، وبالتالي ينجذب الناس إلى جمال شخصيتك؛ لأنها تحتضن على نحو متزايد صفات التواضع ونكران الذات والرضا والقناعة وغيرها من الصفات الطيبة، بل تشعر برغبة ملحة في تقديم يد العون لمساعدة الغير، وخدمتهم والوقوف إلى جوارهم في الأزمات والمواقف المختلفة؛ وبالتالي تكتسب كل يوم مزيدا من التقدير والاحترام والإعجاب.

تصبح أكثر ثقة بنفسك

من خلال تقوية علاقتك بالله، وتحسين علاقتك مع الناس، والحرص على المسالمة الداخلية من جمال الروح وعوامل الجاذبية الشخصية الجيدة يكتسب الفرد ثقة أكبر في الله، ويصبح أكثر بعدا عن التهديدات الدنيوية التي تأسست على القلق، بل يعيش في أمن داخلي؛ لأنه يعلم أن كل شيء بيد الله وبإرادته، وهو يفعل ما يرضي ربه وما يتوافق مع ضميره فقط؛ فيصبح أكبر ثقة بنفسه وأقل خوفا من عوامل الخطر الخارجية.

الكفاءة في استغلال الوقت

إذا كنت تحرص على الجمال الداخلي فأنت تغذي النفس بشكل جيد، وأنت بطبيعة الحال أقل ميلا إلى استغلال الوقت في الانحراف؛ لأن هذه الأنشطة من السلام الروحي وغيرها تعمل على تحسين الحالة النفسية وتقوية الجمال الروحي، وتجعل الفرد راغبا في الاستزادة من عناصر الجمال الداخلي.

10 حيل سهلة للتمتع بجمال الروح والجاذبية الشخصية

جمال الروح 10 حيل سهلة للتمتع بجمال الروح والجاذبية الشخصية

خفة الظل وجمال الروح والصدق صفات رئيسة يرغب أي شخص اجتماعي في أن يتصف بها، وهو ذات الشخص الذي يمكن الوثوق به والاعتماد عليه، وهو في ذات الوقت أيضا يشعرك بالسعادة كلما اقتربت منه، وعلى النقيض من ذلك فإنك تشعر بالحزن والألم إذا اختفى أو غاب من حياتك، ولكي تتمتع بهذا القدر من جمال الروح والجاذبية الشخصية نقدم لك 10 حيل سهلة للوصل إلى هذا الهدف:

فن الإنصات للآخرين

إن فن الاستماع إلى الآخرين سمة مفقودة في عالم اليوم، حتى بين أفراد الأسرة الواحدة، فغالبا ما نرى كل فرد مشغولا بذاته وبهاتفه أو بريده الإلكتروني أو تصفح صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعا لمسلسله أو برنامجه المفضل على شاشة التلفاز أو غير ذلك دون الانتباه لمن حوله، وتلك طامة كبرى تهدد بتفكك أواصر المجتمع وقطع العلاقات بين أفراده، فإذا كنت مستمعا للآخرين أكثر من كونك متحدثا فإنك تستطيع كسب قلوبهم والاستحواذ على مشاعرهم وامتلاك عواطفهم، وذلك يكون بالاهتمام بما يقوله الطرف الآخر والتعليق على حواره أو أسئلته أو كتابته وغير ذلك مما يفتح بابا للتواصل والتفاعل مع الآخرين.

الاتصاف الصدق

لا أحد يحب أن يُخدع؛ لذا فإن التحدث مع الآخرين بصدق وأمانة دون كذب أو تغيير للحقائق فإنه يجعلك تحظى بالقبول عندهم، بل تكون محل ثقة، وهناك مواقف عند إبداء الرأي تحتاج إلى الذكاء في الرد، وهذا منبعه جمال الروح والعقل معا، حيث تتصرف بذكاء ومهارة، فإذا سألك صديقك مثلا عن رأيك فيه بالقميص الأخضر، فلا تقل له: أنا أكره ذلك؛ إنه قبيح وسيء، بل يمكنك تغيير الألفاظ وترك المعنى، وذلك بقولك: أنا أحبك في كل شكل، ولكن في اللون الأزرق أروع، وبالتالي فإنك لم تكذب، ولكنك استخدمت ألفاظا ليست صادمة أو بغيضة ومنفرة للآخرين.

لا تشر إلى عيوب الآخرين

لا أحد يتمتع بالكمال في هذا العالم، لذا يمكنك أن تعيش حياتك كما أنت، ولا تبحث عن إظهار عيوب الآخرين؛ فإن في ذلك منقصة لك، وستجد من يبحث لك عن العيوب ليظهرها وينشرها بين الناس أيضا، فكما تدين تدان.

حافظ على ابتسامتك

الابتسامة هي الشيء الوحيد الذي يعود إليك سريعا، ويرى خبراء الصحة أن الحفاظ على الابتسامة لمدة 99% من الوقت يكسبك مهارة التأثير في الآخرين وكسب عواطفهم، وهي طريقة لا تكلفك كثيرا، ولكنك تجني منها الكثير، حيث تكون شخصا جذابا محبوبا من قبل الآخرين؛ لأنك تتمتع بصفة جمال الروح والاتزان العاطفي.

كن متفائلا

لا تكن قاتم اللون أو متشائما، ولا تعبس أبدا إلا في الوقت الذي يتطلب ذلك كالطلاق أو تشييع جنازة وغيرها من مواقف الحزن، ويمكنك أيضا أن تسيطر على مشاعرك في تلك الأثناء من خلال إظهار الفرح والسعادة بحضور الآخرين ومشاركتك الأحزان من خلال ابتسامة خفيفة، فالتفاؤل شعور رائع يربطك بالمستقبل، وبالتالي لا يمكنك النظر للخلف أو لعن الأحداث أو البدء في المعارك، واحرص على خفض الصوت عند الحديث أو مخاطبة الآخرين حتى عند الاختلاف أو الغضب.

الحفاظ على المظهر الجيد

ليست المظاهر هي كل شيء، ولكننا نحتاج إلى قدر منها باعتدال دون مبالغة، حيث يمنحنا القبول المبدئي لدى الآخرين، ويعتمد الباقي على أساليب التعامل والتصرف في المواقف التي أساسها الجمال الداخلي وليس الخارجي، فالمكياج المتناسق غير المبالغ فيه من الأمور المطلوبة للحفاظ على الجاذبية، وأيضا الملابس المتناسقة التي تتناسب مع الموقف تعزز من ثقة الآخرين بك وانجذابهم إليك.

كن لطيفا مع الجميع

العفو والتراحم بين الناس هما أصل كل خير، فكل فرد منا يمتلك قدرا من جمال الروح يمكنه من غفران أخطاء الآخرين ونسيان الماضي السيئ، ولا شك أن هذا السلوك يحتاج منا إلى قوة داخلية للتحكم في الذات والتغلب على المشاعر السلبية، وإظهار المشاعر الإيجابية بدلا منها، ولكننا إن فعلنا ذلك فإننا على استعداد لترك الآلام خلف ظهورنا والتفكير الجيد في بناء علاقات جيدة مع الآخرين على أسس متينة لا تعبث بها الأهواء ورياح الصدف، فبحسن الخلق تصل إلى أبعد ما يمكن داخل قلوب الآخرين.

التمتع بروح الدعابة

جمال الروح التمتع بروح الدعابة

تذكر دائما أن هناك وقتا ومكانا للمرح والفكاهة، حيث يمكنك أن تكسر جبل الجليد الذي يسيطر على المكان، وهنا تكون الدعابة كمسكن للألم، ولكن يجب عليك اختيار الوقت المناسب للدعابة، فلا تفسد المحادثة الجادة بالنكات غير المناسبة، وهذا يعتمد على ذكائك وحسن تصرفك، فلكل مقام مقال.

الثقة بالنفس

تحتاج دائما إلى قدر من الثقة بالنفس، حيث يجب أن تقول ما تؤمن به، وأن تكون على استعداد لتحمل المخاطر في سبيل ذلك، وعلى استعداد للاعتراف بأخطائك دون قلق بشأن ما سيفكر به الآخرون، واعلم أن جمال الروح منبعه تفكيرك وسلوكك وتصرفك في المواقف المختلفة، ولا يعتمد على المظهر أو الشكل الخارجي، ولا تنس أن طرح الأسئلة والبحث عن المعلومات والحرص على القراءة يمنحك قدرة أكبر على التفكير واتخاذ القرارات المناسبة والصائبة أيضا، فكلما عرفت أكثر ستشعر براحة وثقة أكبر، ويجب أن تعرف الفرق بين الثقة والغرور، فإذا زادت ثقتك بنفسك عن حدها وصلت إلى الغرور، وهو أمر غير جذاب، وغير مقبول لدى الآخرين.

الأمانة

الأمانة في حفظ أسرار الآخرين من الشروط المهمة لتحظى بالجاذبية الشخصة أو جمال الروح الذي يجعلك مقبولا لدى الآخرين، حيث يجد الناس راحة في البوح بأسرارهم، خاصة إذا عثروا على المستمع الجيد الأمين على تلك الأسرار.

إن أعظم ما يتحكم في علاقتك بالآخرين هو أن تكون نفسك ولا شيء غير ذلك، دون تقمص لأدوار غريبة على شخصيتك، فالحرص على إظهار الجوانب الإيجابية لديك، والتغلب بقدر الإمكان على الجوانب السلبية يجعل منك شخصا جيدا، ويخلق منك وجودا رائعا يسعد الآخرون بالقرب منه، ويأنسون بالعيش معه، فالجمال الذي نبع من داخله وظهر على سلوكه وأفعاله نشر الحب والجمال على جميع المحيطين به؛ فأصبح شخصا جذابا محبوبا، وبعد أن تحدثنا في هذا المقال عن الفرق بين الجمال الداخلي والجمال الخارجي ذكرنا نبذة عن أنماط الشخصية الجذابة، وقيمة جمال الروح، ثم ذكرنا 10 حيل سهلة ومفيدة لتكون شخصية جذابة جميلة الروح.

1 تعليق

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 + سبعة عشر =