تهنئة الحجاج

تهنئة الحجاج من الأمور التي يحرص عليها كل شخص قريب من شخص ذهب لتأدية مناسك الحج، ولا ريب أن التهنئة تخرج من كونها مظهر اجتماعي فحسب بل هي أيضًا بقصد التبرك بشخص عاد لتوه من الأراضي المقدسة، وكل إنسان يذهب إلى حاج من الحجاج يمني نفسه أن يكون العام القادم في مكانه وبالتالي تهنئة الحجاج تستلزم منا بعض الآداب البسيطة سنجملها في السطور التالية:

العبارات التي تقال في تهنئة الحجاج

عادة فإن هناك عبارة مناسبة لكل حدث أو مناسبة تحدث للآخرين، ولكن في مناسبة الحج فإن تهنئة الحجاج تكون بالدعاء لهم أن “حج مبرور وذنب مغفور إن شاء الله” أو “اللهم تقبل” إن كنت من هواة الاختصار، وعند المغادرة تقول “حمد لله على سلامتكم وعقبى للعودة” أي المعنى هي التمني بالعودة مرة أخرى وتكرار هذه الزيارة المباركة، والأصح أن يقوم الحاج أيضا بالدعاء للمهنئ بزيارة بيت الله الحرام وإن كان قد حج بالفعل فيقول له عقبى للعودة ويرد على التهاني بـ “تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال”.

الوقت الأفضل لاستقبالهم

أفضل وقت لاستقبال الحجاج يختلف حسب صلتنا بالحاج، فإن كان من أقارب الدرجة الأولى يستحسن أن تكون في استقباله لحظة قدومه أو في المطار، وإن كنت من الأصدقاء المقربين وعلاقتكما وطيدة فمن المستحسن أن تستقبله في المنزل عند قدومه أو في نفس اليوم، ولا مانع من استئذان أسرته لاستقباله في المطار، وعموما تهنئة الحجاج تكون أفضل دائما في اليوم الثاني خصوصًا أن اليوم الأول يكون هناك إقبال كبير وغزارة على تهنئة الحجاج في اليوم الأول.

المدة التي تستغرقها تهنئة الحجاج

تهنئة الحجاج المدة التي تستغرقها تهنئة الحجاج

يجب ألا تزيد تهنئة الحجاج عن النصف ساعة وذلك للسبب الأهم وهو أن الناس عادة يقومون بتهنئة الحجاج بشكل كثيف نوعا ما، وبالتالي لا يجب علينا أن نرهق الحاج بمدة زمنية مطولة أو نرهق أهل منزله بل نحاول أن نخفف من الزحام ونقوم بتهنئته والجلوس معه لمدة دقائق وبحد أقصى نصف ساعة في حالة إن كان قريبا جدا أو العلاقة وطيدة ثم نستأذن للمغادرة، حتى لا يكون ذلك بمثابة إثقال عليه أو يشق على نفسه أن يجلس عدد من الناس أكثر من اللازم، بالتالي على المهنئين إفساح مكان للمهنئين الآخرين.

كيف يتصرف الحاج؟

على الحاج أن يحضر معه ما تيسر له قدر استطاعته من بئر زمزم فضلا عن الهدايا الرمزية مثل المسابح وسجادات الصلاة، حتى يوزعها على المهنئين، وهذه تعتبر بركة الحج لأن تهنئة الحجاج من الأمور الهامة جدا لدى الجميع، وأهميتها ينبع من تبرك الناس بشخص زار الأراضي المقدسة وتبرك بثراها الطاهر وببقاعها المباركة بالتالي هو يريد أيضًا استحضار شيء من هذه الأماكن المقدسة مهما كان رمزيا، وماء زمزم خير ما يمكن إهداءه في تلك اللحظات، بالإضافة للبلح باللوز الشهي وتقديم العصائر والمشروبات الباردة أو القهوة العربية حسب الطقوس المستحدثة، وعليه أيضًا أن يجهز المنزل لاستقبال الضيوف والزوار من المهنئين.

تهنئة الحجاج من الظواهر الاجتماعية الهامة التي يجب أن يحرص عليها كل شخص لديه قريب منه أو صديق زار الأراضي المقدسة وأدى فريضة الحج.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

13 − 6 =